الفصل 9 | من 18 فصل

رواية العداءة الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
23
كلمة
434
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نزلت تلا من العربية. لمحها الحارس بدر ماشية تجاه البوابة. ضرب يد على يد وهمس: "يا ابن المحظوظة يا صقر! انت كل يوم واحدة جديدة؟ وكانت ملامح تلا محببة ومن النوع الذي يهواه بدر، لكنه يضع لقمة عيشه أولاً. ضبط بدر ملابسه ونهض بوجه مبتسم: "يا مراحب بالهانم! أقدر أخدمك إزاي؟ "عايزة أقابل شروق." "بس دي فيلا صقر بيه، ما فيش حد اسمه شروق هنا." "اسمع، همست تلا، متوجعش قلبي، أنا عارفة إن شروق هنا ولازم أقابلها."

"ما أقدرش اسمح لك تدخلي من غير معاد مع صقر بيه يا هانم." أخرجت تلا عملة نقدية، ورقة بـ 200 جنيه ولزقتها في إيد بدر: "أنا عارفة إنك هتتصرف." همس بدر: "انتِ فاكراني إيه؟ أنا موظف محترم." "محترم طبعاً، همست تلا، لكن أنا متأكدة إنك تقدر تساعدني. يلا بقا اتصرف." دخل بدر الفيلا ووصل الخبر لصقر الذي كان نايم. صقر قاله: "دخلها وخليها تستنى في الأوضة البعيدة." دخلت تلا الفيلا وجلست تنتظر صقر وشروق.

قلب بدر المتين جنيه في إيده بامتعاض وشعر بحزن دفين. "إنها تنظر إلي كأنني حشرة، مجرم، جرثومة أخشى أن تلتصق بها." ثم تنهد بأسى: "كل إنسان في هذا العالم يخلق مقامه وقيمته." ثم وضع الميتين جنيه في جيبه وأطلق نظرة شارده نحو الطريق وهو يفكر بصمت. نزل صقر من غرفته، كان عارف تلا، له معها قصة قديمة. رفضت أن تعمل لديه أو تكون واحدة من نسائه. "عايزة إيه؟ " خاطبها صقر بنبرة غاضبة. "فين شروق؟ عايزة أشوفها."

"شروق مش هنا، سابت الفيلا امبارح." أطلقت تلا تنهيدة غاضبة: "مشيت إزاي؟ رعد بيه كان لسه شايفها امبارح! ابتسم صقر: "هو رعد اللي بعتك؟ واضح إنه مهتم بشروق، يمكن تعوضه." "طلع رعد من الموضوع يا صقر بيه، خليني أشوف شروق لازم أتكلم معاها." "قلت لك هربت، مشيت." "مش مصدقة يا صقر بيه، انت بتكذب." كتم صقر صرخة قوية: "اتفضلي فتشي الفيلا." بغضب طرقت تلا كل غرف الفيلا ورجعت للصالة: "طيب هي راحت فين؟ دي غلبانة متعرفش حاجة هنا."

"معرفش! همس صقر بلا مبالاة: "قولي لرعد يدور عليها." تركت تلا الفيلا وهي تشعر بالحزن، عبرت بدر الواقف في مكانه دون كلام أو سلام. "ملقيتهاش صح؟ مردتش تلا وأصلًا المشي ناحية الطريق. بتردد همس بدر: "أنا أعرف مكانها وأقدر أوصلك ليها." وقفت تلا في مكانها، استدارت تجاه بدر: "بتتكلم بجد؟ "وطي صوتك، همس بدر بخوف، الحيطان ليها ودان." "خدني ليها ولك عندي مكافأة كبيرة." ابتلع بدر هزيمته: "مرة أخرى تقلل من شأني وتعاملني كمتسول."

"استنى دقيقة وهكون جاهز أوصلك عندها." دخل بدر الفيلا، اتكلم مع صقر وخد إذنه يروح مشوار. ثم مشى تجاه تلا التي كانت مستنياه على جانب الطريق. "إحنا هنمشي، المكان مش بعيد عن هنا." بعد ربع ساعة مشي وصلوا بيت قديم. فتح بدر الباب، ومرو عبر رواق، ثم بوابة، ثم غرفة. "صقر بيه حابسها هنا جوه الغرفة دي." كانت تلا واقفة قدام غرفة بباب خشب قديم. فتحت الغرفة بسرعة. الدنيا كانت ضلمة وما فيش مصباح أضاءة.

دخلت الغرفة. بدر رمى الـ 200 جنيه على الأرض وقفل الباب من بره بالقفل ومشى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...