في اليوم الموالي توجهت شهد لجامعتها الجديدة وبدأت بالتعرف على زملائها هناك. دخلت للمحاضرة وهي تبحث بعينيها إلى أن وجدت فتاة جالسة لوحدها، فذهبت لتجلس معها. شهد: هاي، أنا شهد، وإنتي؟ نور بإبتسامة بشوشة: أنا نور، تشرفت بمعرفتك. شهد: الشرف ليا، ممكن أقعد جنبك؟ نور: اتفضلي. شهد: أنا جديدة هنا، أصل بابا اتنقل من فترة في الشركة اللي هو شغال فيها، واضطريت أسافر معاه وأغير جامعتي.
نور: الجامعة نورت بيكي، لو احتجتي أي مساعدة أنا تحت أمرك. شهد بإبتسامة: تسلمي يا قمر. فلاش باك من يومين شهد: هقولك، بس إيه اللي مخليكم متأكدين إن الدكتور ده هو المقصود؟ كريم: القاتل كان بيصور الضحية وبيبعتله الصورة مكتوب وراها (داين تدان) شهد: وهو كان رده إيه في التحقيقات؟ مين اللي ممكن ينتقم منه بالطريقة دي وليه؟ كريم: هو قال إنه معندوش أعداء، ومعرفش مين ممكن يكون بيعمل كده.
شهد: طيب، الخطة هي إني أنقل على الجامعة بتاعته وأفضل أدور وراه لحد ما أقدر أوصل لخيط يوصلنا بالقاتل. كريم بتفكير: أنا فعلاً فكرت أبعت حد من طرفنا، بس ده ممكن يكون فيه خطر على حياتك، خصوصاً إن من الواضح القاتل كمان بيدور حواليه وقريب منه مراقب تحركاته. شهد: بالعكس، أنا هكون آخر واحد يثير الشكوك حواليه، لأني هكون مجرد طالبة بتروح جامعتها. بس أول ما بابا يظبطلي ورق أحول على هناك وأخبي حوار إني بنت اللواء. باك بعد دقائق،
تمتمت نور بدهشة: هو الدكتور أسامة هيدينا المحاضرة النهاردة؟ رفعت شهد رأسها لترى الدكتور داخل ويستعد لبدء المحاضرة. شهد: مستغربة ليه؟ هي مش دي مادته؟ نور: أيوه، بس اللي إحنا عارفينه إنه عنده ظروف خاصة، وكنا فاكرينه مش هييجي لمدة أسبوعين على الأقل، دي أخته معداش على وفاتها 3 أيام. شهد بشرود: هو فعلاً غريب، خصوصاً إن كمان بنت عمه كانت اتوفت من فترة قريبة.
نور: آه، من كام شهر، وكان متأثر أوي بموتها أكتر من تأثره بموت أخته حالياً. شهد محاولة إنهاء الحوار: يا شيخة، وإحنا مالنا؟ ربنا الأعلم بلي في قلبه دلوقتي، بلاش إحنا نحكم على الناس من مظاهرهم. نور بتنهيدة: عندك حق. بعد أن أنهت محاضراتها، بدأت شهد بجولة تفقدية في الجامعة محاولة إيجاد أي خيط لحل القضية. أثناء سيرها، سمعت صفير أحد الشباب. الشاب: يا عيني على الحلوة المتغلفة. التفت لتجد الشباب يطالعونها بنظرات خبيثة.
لتجيبهم بحدة: ما تحترم نفسك إنت وهو، بدل ما أزعلك، وأنا زعلي وحش. الشاب 2: أوبااا، دي طلعت شرسة ياظ يا عمر. عمر: أموت أنا في الشرسه. واستمروا بالضحك، بينما شهد كانت تنظر لهم بقرف. كانت تريد التقدم نحوهم لتعيد تربيتهم، لكن وجدت نور تسحبها من يدها: يلا بينا يا حبيبتي، بلاش مشاكل من أول يوم ليكي هنا. شهد: عندك حق، أنا هبلغ عنهم عميد الكلية عشان ملقيهمش في وشي تاني.
نور بسخرية: لا، استهدي بالله يا شهد، إنتي مش عارفة دول يبقوا ولاد مين؟ ممكن يعملوا فيكي إيه؟ شهد بضيق: هيكونو ولاد مين يعني؟ نور: يووه، ولاد ناس تقيلة في البلد، بمكالمة منهم ممكن ينفخوكي إنتي وأهلك من هنا. شهد بسخرية: يا سلام، خفت أنا كده. على العموم أنا هعديها المرة دي، بس المرة الجاية هيكون ليا تصرف تاني معاهم، ومش هيهمني حتى لو كان ابن مين. نور: شكلك كده تعرفي حد كبير ساندة ضهرك عليه.
شهد: أنا ليا ربنا، واللي بيوكل أمره ليه مش بيخيب. يلا سلام عشان اتأخرت على البيت. نور: سلام. عادت شهد لبيتها وحكت لكريم عن يومها، حتى مضايقة الشباب لها. كريم بضيق: وإنتي مبلغتيش العميد ليه؟ شهد: كنت ناوية أعمل كده، بس بعد ما فكرت لقيت إني هلفت الأنظار ليا من أول يوم، ودا مش هيكون في مصلحتي دلوقتي. خليني أخلص المهمة اللي روحت عشانها، وبعدين هبقى أتصرف معاهم بمعرفتي.
ضل الأخوان يتناقشان في الموضوع، وكان كريم ينوي إبعادها عن القضية، لكنها كانت مصرة على إنهاء ما بدأته. شهد: على فكرة، رجوع الدكتور أسامة للجامعة في الوقت ده خلى الطلاب في حالة استغراب، عشان كان باين عليه عدم تأثره باللي حصل لأخته. كريم: الدكتور أسامة إنسان عملي جداً، ومبيحبش يقصر في شغله، وإنتي عارفة إن الفترة الجاية مهمة بالنسبة للطلاب، خصوصاً إن الامتحانات بعد شهر. شهد بعدم اقتناع: يمكن. يلا تصبح على خير.
كريم: وإنتي من أهله. حسن والد كريم كان قد دخل إلى المنزل منذ دقائق وسمعهم يتحدثون: ليه ما قولتلهاش على موضوع الفيديو؟ كريم: ملوش لازمة يا حج، تعرف حاجة زي دي دلوقتي. حسن: بالمناسبة، إنت ليه وافقت أصلاً إنها تساعدك في القضية؟ كريم: ولا حاجة يا سيدي، بس حبيت إنها تعيش معانا التجربة دي عشان تعرف قد إيه شغلنا صعب، وتشيل فكرة إنها تبقى ضابط في المخابرات من دماغها خالص.
في اليوم الموالي، توجهت شهد لجامعتها وهي عازمة هذه المرة على اكتشاف الحقيقة، لتثبت لأخيها أنها على القدر الكافي من القوة والذكاء لتصبح أفضل ضابطة في المخابرات، ولن يمنعها شيء من تحقيق حلمها. يظن أنها لا تعرف ما يخطط له، لكن هذا بعيد عن أحلامه. كانت تمشي وهي تفكر في خطوتها التالية، لتتفاجأ بإصطدام شيء صلب. شهد بصراخ: ااه، ما تحاسب يا عم إنت. بغضب: أنا برضو اللي أحاسب، ولا إنتي اللي ماشية وشايفة قدامك؟
شهد: احترم نفسك أحسنلك. الشخص: أنا محترم غصب عنك، لولا كده كنت عرفتك مقامك كويس. عمر من خلفه: إيه يا جاسر، إنت لحقت تتشاكل مع المزة الجديدة؟ جاسر بص له بحدة وكز على أسنانه: احترم نفسك بدل ما أفرغ كل غضبي فيك. شعرت شهد بأن جاسر محترم ومختلف عن بقية الشباب الذين ضايقوها بالأمس. شهد: إحم، أنا آسفة، لأني فعلاً اللي غلطانة. عن إذنك. جاسر ابتسم بهدوء: ولا يهمك، بس خلي بالك مرة تانية. سلام.
بعد نهاية اليوم، انتظرت شهد في الحمام مغادرة الجميع، وتسللت إلى مكتب الدكتور أسامة لمعرفة ما يخبئه. بحثت في الأوراق والكمبيوتر، لكنها لم تجد شيء. حاولت فتح درج المكتب، لكنه كان مغلق. شهد: أنا لازم بكرة آخد منه مفتاح الدرج ده من غير ما يحس، بس دي أعملها إزاي؟ أووف يارب ساعدني. كادت أن تخرج من المكتب، لكنها سمعت خطوات تقترب من الباب، لتسرع في الاختباء في الخزانة. ويدخل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!