الفصل 2 | من 4 فصل

رواية العدو الحبيب الفصل الثاني 2 - بقلم المجهول

المشاهدات
19
كلمة
1,141
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

خلصت!!! قولتها بتعب بعد ما دخلت كل الحاجات اللي هحتاجها في الشنطة. أصل النهاردة يوم المهمة. "برضو مصممة يا بنتي؟؟؟ تنهدت: "أيوه يا ماما، واستحالة أرجع عن قراري!!! "يا بنتي أنا بس خايفة عليكي، مش قصدي حاجة." "ولما ما أروحش هتطمنّي عليا؟؟؟ هتطمنّي عليا وأنا قاعدة في البيت أخواتي بيعاملوني زي الخدامة؟؟؟ الحريم والجارات بياكلوا فيا بالكلام؟؟؟ المجتمع اللي باصصلي على إني أرملة وأنا جوزي حي؟؟؟

نزلت راسها بيأس مني، وبتحاول تخفي دموعها. "خلاص يا بنتي، إذا إنتي شايفة إنك هتكوني مرتاحة كده، فأنا مش هقدر أتكلم." "طب مش هتجيب حضن يا وحش بقى؟؟؟ قولت كده بمحاولة مني إني ألطف الجو. وهي أول ما سمعتني رفعت راسها ومسحت الدمعتين اللي نزلوا. حضنتني وانهارت في العياط بعدها. أوقات كتير بحس إني أنا أمها وهي بنتي. بحس إنها هي المحتاجاني، مش أنا. فعلاً ماما دي أم عظيمة أوي!!! جاء الوقت. بعدت عن حضنها وشيلت شنطتي.

وأنا ببص على كل ركن في البيت، وأنا حاسة إني مش هرجع تاني. "ماما! ماما! بصيت على مصدر الصوت. لقيتها سحر بنتي بتجري عليا. دي اللحظة اللي أنا كنت خايفة منها. مكنتش عايزة أودعها لأني كنت عارفة إني هضعف. ضمتني بقوة، كانها خايفة إني أسيبها. بصيتلي بدموع: "ماما، إنتي هتروحي وهتسيبيني تاني زي كل مرة؟؟؟ "هرجع، هرجع وهجيب معايا بابا كمان. مش إنتي عايزة بابا؟!

قولتلها كده وأنا بحاول أرضيها، وأنا مش عارفة أنا بكذب عليها ولا على نفسي!!! "ماما، إنتي بتضحكي عليا؟ في حاجة اسمها موت ومعناها إن الواحد مش بيرجع تاني، وإنتي لو رحتي هيجيلك الموت. خلاص أنا مش عايزة بابا خالص!!! بصيتلها بصدمة من كلامها وبرقت. أصل طفلة عندها 5 سنين منين هتعرف الكلام ده، إلا لو حد قالهولها. فقولت بعصبية: "سحر، إنتي مين اللي قالك الكلام ده؟؟؟ سحر ببراءة: "تيتة." بصيتلها بلوم.

وهي على طول لفت وشها الناحية التانية. فبصيت على سحر: "سحر حبيبتي، تيتة كانت بتهزر معاكي، مفيش كلام زي ده. بس تيتة مكنتش عايزاني أروح زي العادة، إنتي عارفة تيته صح، حساسة أوي مش كده؟؟ أومأت براسها بمرح. "يعني إفراج كده أروح؟؟؟ حطت إصبعها على راسها على أساس إنها بتفكر. بعدين أومأت براسها: "موافقة، بس بشرطين." "كبرنا وسحر هانم بقت تتشرط. إيه شروطك يا معلم؟؟؟ سحر وهي

بتحط إصبعها الصغير قدامي: "الأول إنك توعديني إنك هترجعي." مديت إصبعي وقولت بكذب: "وعد." "والتاني؟ جريت بسرعة من قدامي وجابت شريط. "هربط الشريط ده في إيدك عشان ترجعي بالسلامة، أنا شفت في التلفزيون بيعملوا كده." ضحكت على طفولتها. ورفعت كُم القميص وهي لفت الشريط ونزلت الكُم. "أنا خلاص لازم أروح، أنا اتأخرت." "مش هتودعي أخواتك برضو يا بنتي، إنتو أخوات حرام لازم تتصالحوا، أنا نفسي يا بنتي تتصالحوا."

"أنا مستعجلة أوي، خدوا بالكوا من نفسكم، يلا مع السلامة." قولتها وأنا بقفل الباب بسرعة وبجري على السلالم، بتهرب من النقاش اللي عارفة إني لو دخلت فيه مش هخرج منه!!! وصلت على مكان الباص اللي هنروح فيه. "ليان." بصيت على مصدر الصوت لقيته اللواء سليمان. قلت بتعجب: "اللواء سليمان." اللواء سليمان بحنية: "عمو سليمان يا ليان!!! أنا النهاردة جايلك بصفتي عمك سليمان مش اللواء سليمان!!! بصيتله بحب وأنا بفتكر في الماضي.

لما كانوا هو وبابا صحاب، وأنا لسه بنت صغيرة وبنده له عمو سليمان وبلعب معاه. بس بعد وفاة بابا كل حاجة اتغيرت. بيكمل بحنية: "أنا بطلب منك يا بنتي تنسحبي، متطلعيش على المهمة، عشان خاطري." مسكت إيديه الاتنين وبصيت عليه بحب أبوي: "كل اللي طالعين على المهمة دي أو مهمات تانية عندهم أهل مهما كانوا مش عايزينهم يطلعوا على المهمة، وبيطلعوا عشان ده واجبهم. إحنا لو محميناش الوطن وسمعنا الكلام، مين اللي هيحمينا لما نقعد؟؟؟

بصلي بيأس: "خلاص يا ليان، أنا أصلاً عارفك مش هتعملي إلا اللي في دماغك." "طب ممكن أطلب منك طلب؟؟؟ "اطلبي اللي إنتي عايزاه يا بنتي." "ادعيلي." كنت حاسة إني طالعة على موت مفيش منه رجعة. كنت فاقدة الأمل وحاسة إني محتاجة دعاء بجد. ابتسم: "ربنا يرجعك لينا بالسلامة... ربنا ينصركم يا بنتي... ربنا يرجعك مجبور الخاطر... ربنا يسعدك في حياتك يا ليان... ربنا يكون في عونك." بُصت إيده وطلعت على الباص اللي اتحرك على طول.

ومرت ساعات طويلة وأنا لسه منهارة من العياط وبفكر لحظة وداع كل حد ودعته. ومقتنعة إني خلاص هموت هموت!!! "لسه في وقت، تقدري تتراجعي وتنزلي!!! بصيت لقيته كنان اللي جاء وقعد جنبي. "انزلي يا ليان، مفيش داعي للخوف." "مفيش حاجة هتخليني أتراجع، وإنت عارف كده كويس، وملكش دعوة بيا، وأنا مش خايفة!!! قولت له كده وأنا بزعق فيه ولسه متعصبة منه من آخر مرة. بصلي بغباء: "أما بتعيطي ليه؟؟؟ كنت لسه هرد عليه.

لقينا الباص وقف مرة واحدة ودخل علينا كمية أشخاص مسلحين وملثمين!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...