تكلم ببرود وهو رايح البلكونة. -هو مفيش غيرك في البيت؟ نهى كلامه بسخرية. -مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كده ورديت: -خليك في حالك. لف لي وبص لي. -أنتي بتكلميني؟ بصيت حواليا وأنا برد عليه بسخرية. -هو في غيرك؟ مشى ناحيتي خطوة وأنا قولت: خلاص هو مكتوب عليا أموت بالمفاتيح اللي في إيده. ولسه جاي يتكلم، النور قطع. صوت بخضة وأنا بمشي ناحيته: -أنت فين؟ اتكلم ببرود وأنا سامعة صوت باب بيتفتح: -في السقف، بصي كده. اتكلمت وأنا
حاطة إيدي على وشي بخوف: -بلاش استظراف، لو سمحت افتح كشاف ولا أي حاجة. شال إيده من على باب البلكونة ورجع ناحيتها تاني. -على فكرة مبحبش الجو التمثيل ده. اتعصبت ومكنتش عارفة أرد عشان النور مقطوع والدنيا ضلمة خالص وأنا بخاف. غيرت نبرتي لهدي: -لو سمحت افتح كشاف، ادخل الأوضة طيب. وصل لي صوته وكأنه قرب مني: -تليفوني فاصل، أخلصي امشي معايا. -امشي معاك فين؟ هو أنا شايفه! -وأنا أعملك إيه؟ أنا داخل أنام. -لا لا خلاص استنى.
خلصت كلامي وأنا بمد إيدي ناحيته على أساس أمسك تيشرته بسرعة، ولكن إيدي جت على صدره بالغلط. بعدها بسرعة وأنا بتكلم بتوتر: -آسفة، عايزة أمسك تيشرتك مش عارفة. سمعت صوت نفسه المضايق واللي معصبني إنه محسسني إني بمثل وأنا مبحبش حد يفكر فيا بالشكل ده. اتكلم: -طب يلا أخلصي، مش هفضل واقف كتير. "ياربي إيه الكائن المستفز ده بس، وفين العيال؟ السبب في وقفتي هنا فين؟ وربنا أما أشوفهم."
مديت إيدي بسرعة تاني والحمد لله مسكته وأنا بشد التيشرت جامد عشان ملمسهوش. حسيت بمشيته التقيلة بسبب الماسكة، ضحكت وأنا حاطة إيدي على وشي وهموت وأنام على السرير على أخبي وشي في المخدة من الخوف. -خفي إيدك شوية، أنتي اللي بتسحبيني مش أنا. قلت كلامه في سري بسخرية. اتكلمت: -هو أنت موديني فين وإزاي؟ أنت شايف في الضلمة دي؟ جالي صوته: -رايح أوضتي واسكتي شوية. وقفت مكاني وأنا بشد التيشرت بتاعه وجايباه ناحيتي عشان ما يضعش مني.
-أنت عبيط موديني أوضك! اتكلم بعصبية: -طب لمي لسانك أحسن لك. مردتش عليه وهو اتكلم تاني: -أوضك اللي جنب أوضة مازن؟ هزيت راسي ونسيت إنه مش شايفني. -أنتي يابتاعة انتي. -ما قلتلك آه. -الصبر ياربي، مبحبش هبل. اتكلمت بسرعة وبراءة: -والله هزيت راسي. -استغفر الله ياربي. -أنت موديني فين كده؟ -أوضك وكفاية كلام، صدعت. وقفته تاني وأنا بوقفه: -استنى، لا لا بلاش الأوضة. بص وديني البلكونة.
-ياربي ارحمني ياربي، أنت عارفة أنا عامل إيه؟ أروح وأرجع تاني؟ -إيه ده بجد؟ مش حاسة بحاجة! وأخيراً فتح البلكونة وأنا دخلت لوحدي لأن كان فيه نور من الشارع طبعاً. لقيته هيطلع من تاني ولكني سألته بسرعة: -أنت ماشي!!! رجع وبص لي: -عايزاني أنيمك بالمرة ولا إيه؟ قلبت عيني ببرود واتكلمت بتمثيل الهدوء: -معلش اقعد بس عشان بخاف لوحدي، أول لما النور يجي أمشي.
اتنفس ببطء لأكأني ما قلت حاجة وراح فتح باب البلكونة وطلع. كنت هعيط خلاص ولسه جاية أشتمه. لقيته دخل وفي إيده باور بانك وحطه في موبايله عشان يتشحن. بصيت قدامي ببرود وعاملة نفسي منبسطتش عشان رجع يعني. فضلت قاعدة كتير على المرتبة زهقانة عشان مبتكلمش والنور لسه مجاش وهو قاعد على الركنة الصغيرة أوي اللي في البلكونة يعتبر قريبة مني. اتكلمت: -احم، هو النور هيطول؟ رد وهو باصص في الموبايل: -آه، هايجي الصبح. بصتله بدهشة:
-لا بتهزر! وأنا مش هنام النهارده كده. بص لي: -وأنا هزر معاكي لي معلش! ضغطت على إيدي بغيظ. "ياربي معدش قادرة أمسك نفسي، هموت والله." طنشت كلامه وسألته: -طب وأنت عرفت إزاي إنه هيجي بكرة؟ أي شيخ الحارة! خلصت كلامي بنبرة سخرية وأنا عايزة أغظه زي ما بيغيظني. قام وقف وهو بيتكلم: -وربنا أنا غلطان إني مذنب نفسي وقاعد عشان واحدة جبانة. رفعت حاجبي واتكلمت بسوقية: -لا والله لأ ياحبيبي، وعلي إيه اتفضل امشي.
-على فكرة ده بيتي وأمشي ولا أقعد براحتي ها! قال كلامه وطلع وأنا اتنفست بغيظ. "أععععع رخمة." وهو مشى وأنا ندمت إني قولته يمشي وأنا أصلاً مرعوبة بجد. حاولت أنام على المرتبة وأنا مغطية وشي بإيدي. بعد ساعة. "براء" حسيت إني عايز أشوفها عملت إيه، راحت الأوضة ولا لسه في البلكونة. قمت أروح أشوفها. ووقفت مكاني لما لقيتها نايمة وشوية وكانت هتقع أصلاً من على المرتبة. قربت منها عشان أصحّيها. -أنتي يابتاعة انتي. بنوم: -امم.
-قومي نامي في الأوضة. -سيبني. مكنملتش كلامها عشان هي نايمة أصلاً. دي شكلها هبلة بجد. -طب قومي بس نامي في أوضك، الجو ساقعة هنا. قمت بنوم وأنا ببصله بضيق: -بتصحيني لي! بص بعيد عن عيني: -قومي ادخلي، الجو ساقعة. قمت معاه وأنا هموت وأنام. مشيت وراه وكنت هتكعبل في الكنبة بس لحقت نفسي. اتكلم: -مانا فاتح كشاف وبرضه عمية. رديت بنوم: -دمك تقيل أويم. مردش عليا أكيد عشان خايف مني. أنا مش أي حد برضه. -وديني عند مازن وزياد. -لي؟!
مسكت تيشرته وأنا خلاص متروخة من النوم: -هنام معاهم. -وده إزاي؟ دول كبار أكيد مينفعش. اتكلمت بصوت متروخ من النوم: -وديني ليهم، مبعرفش أنام لوحدي في الضلمة. سمعت صوت نفسه أكيد كان متعصب أو مضايق يعني. دخلني الأوضة وهو أخد التليفون اللي كانوا ماسكينوه ونايمين جنب بعض وقفلوا. اتكلم: -كويس، السرير فاضي أهو نامي عليه. هزيت راسي ونمت بسرعة. "براء"
طلعت بره الأوضة ومش فاهم مالي. حسيت بسخونته في قلبي ليه لما قالت "هنام مع مازن وزياد". إيه ده؟ هو مين زياد؟ صح! أكيد أخوها. اتكلمت بسخرية وأنا بنام على السرير: -ما شاء الله، بابا جايب العيلة. نمت وأنا مضايقة ومعرفش لي. (صلو على النبي) صحيت بصيت جمبي لقيت مازن وزياد نايمين مع بعض وأنا إيه اللي نايمني هنا؟ فضلت أفتكر لحد لما افتكرت إن الكائن ده هو اللي وصلني.
قمت وفتحت الباب دخلت الحمام وأخدت شاور، طلعت ولسه هدخل أوضي سمعت صوت عمو مجدي بيتكلم بعصبية والصوت جاي من ناحية أوضة براء. روحت لماما اللي واقفة في المطبخ. -ماما هو عمو مجدي صوته متعصب لي؟ -بيتكلم مع ابنه على امبارح. بضيق: -لي ياماما؟ كلمته ودلوقتي هيقول عليا فتانة. -والله قولتله خلاص متكلمهوش بس هو اتضايق جداً وأصر إنه يكلمه. -ماهو بصراحة ياماما هو حر، ده بيته يجيب اللي يعوزه. -ماشي ياإلين، لكن مش في وجودك.
-أيوا وهو إيه اللي يعرفه يعني؟ واحد شافني بالليل يومها وتاني يوم صاحبه جه، ممكن مالحقش يعرفه إن فيه حد في البيت، الله وأعلم برضه. -ربنا يستر. كنت لسه هرد ولكني شفت عمو مجدي اللي جاي على المطبخ وطبعاً شفته عشان المطبخ أمريكي (مفتوح يعني) عمو مجدي: -متقلقيش ياإلين، معتش الموقف ده هيتعدى. اتكلمت بإحراج: -يا عمو مكنش لي لازوم تكلمه والله. -لا طبعاً، أنتي بنتي وأنا مرضاش بكده. "إيه بنتي!!
على قد ما كان نفسي أسمعها من أبويا على قد ما زعلت إنها جت من حد غريب، بس تعرفوا فرحت أوي أوي فوق ما تتخيلوا. رغم إنها كلمة عادية بس عمري ما حسيت بالأبوة ولا بتكون عاملة إزاي." "والي مخوفني من عمو مجدي إنه حنين وشكله فعلاً اتضايق من إن براء جاب صاحبه وأنا في البيت، حسيت إنه خايف على بنته بجد. شكله مش بيمثل، ولا أنا اللي بصدق بسرعة؟ "كتر التفكير بيخليني أتعب وبحاول أبطل تفكير وأخليني أشوف الظاهر وبس." اتكلمت بشكر:
-شكراً ليك يا عمو على خوفك، بس أنا مش هبقى مبسوطة وحضرتك متخانق مع براء بسببي. -متخديش في بالك، هنزعّل شوية وبعدين هنتكلم عادي، كده كده مع بعض على طول. مفهمتش يعني إيه "مع بعض على طول" بس هزيت راسي وخلاص. عمو مجدي: -هتيجي معايا النهارده الشغل؟ ابتسمت بهدوء. -تمام. مسحت الابتسامة بسرعة وأنا شايفه براء اللي لابس قميص أبيض وبنطلون أسود مشى بسرعة وشكله مضايق. ماهو طول عمره مضايق، إيه الجديد!
-خلاص روحي غيري هدومك يلا وننزل. ابتسمت بفرحة أول يوم شغل وكده. -ماشي. دخلت لبست فستان واسع لونه رمادي وعليه طرحة سودا لفتها وطلعت بحماس. -يلا يا عمو خلصت. ماما: -طب خدوا كلوا السندوتشات دي في الطريق. عمو مجدي اتكلم وهو بياخدهم منها: -ماشي، شكراً يا ست الكل. ماما ابتسمت بخجل: -العفو، كلوا بقي كلهم. شاور على عيونه ورد: -من عيونا. "خلاص يا عمو بقي، ده أنا اللي هعمل بيبي من الإحراج مش ماما والله." عمو مجدي:
-يلا ياإلين نمشي. -ماشي، باي يا ماما. -باي يا حبيبتي، بالتوفيق. ركبت العربية مع عمو والعربية لونها سودا وعالية شكلها يلهوي بجد. عايزة أقوله يسبني أمسك الدريكسيون شوية بس. عمو مجدي اتكلم وهو بيمد إيده بالسندويتش وعينه على الطريق: -كلي بقي، لامك تزعل مننا. ضحكت بهدوء وأنا بأخد منه السندويتش. "فعلاً هو بيقدر زعلها ولا بيمثل قدامي؟ "لأ لأ خلاص أنا وعدت نفسي مش هفكر تاني."
وصلنا العيادة بصيت عليها بسرعة من بره. البرج كان عالي شوية صغيرين. ركبنا الأسانسير وطلعنا الدور الخامس. وصلنا وكان فيه مكتب كبير وقدامه كراسي كتير. روحنا وقفنا قدام المكتب وكان فيه بنت. عمو مجدي: -ازيك يا بسملة. -الحمد لله يا دكتور. شاور عليا وهو بيتكلم بابتسامة هادية: -دي إلين، هتشتغل مكانك. عارفة الشغل إزاي؟ وأنتي لو حابة تسيبي الشغل دلوقتي مفيش مشكلة. المرتب هتاخدي مفيش نقص. بسملة: -شكراً ليك يا دكتور.
-العفو، مبروك يابنتي، ربنا يتمملك على خير. (عشان فرحها) ابتسمت له بهدوء. -الله يبارك فيك يا دكتور. عمو مجدي دخل الأوضة بتاعته (الكشف) واتعرفت على بسملة وأخدت رقمها وبدأت تفهمني الشغل. بصيت قدامي بفضول وأنا بشاور لها على المكتب اللي السكرتير اللي قاعد قدامنا على مكتب زينا بالظبط بس بعيد عنا خالص وده لأن المكان ده واسع أوي. -هو ده سكرتير تاني للدكتور؟!!! ضحكت: -لأ، ده فارس سكرتير دكتور براء. غمضت
عيوني وفتحتها تاني بدهشة: -معلش تقصدي براء براء؟!! -أيوا، ابن دكتور مجدي. "ياربي مش معقول." -أنتي تعرفي؟ بصت لها: -أيوا. -دكتور عصبي جداً وبيتعصب على أتفه الحاجات. رفعت حاجبي وأنا كنت مفكرة إنه بيعاملني أنا بس كده عشان بنت مرات أبوه بقى وكده. -طب والسكرتير ده طايقه إزاي؟ -يعمل إيه بقى، اتعود عليه. -امم، هو دكتور إيه بقى؟ -دكتور أطفال ياستي، والغريبة إن الأطفال بيطلعوا من عنده فرحانين.
-يمكن يكون طيب بس بيحب يتصنع شخصيته. -مظنش إنه كده خالص. فضلت أفكر، هو ليه عصبي؟ يمكن يكون مريض ولا حاجة!! قطعت شرودي صوت بسملة: -إلين حبيبتي، خطيبي مستنيني تحت، ادخلي انتي الحالات اللي عليها الدور، الأسماء مكتوبة عندك أهي. ومتنسيش تيجي الفرح، هبعتلك برضه، وأفكرك. هزيت لها راسي بابتسامة: -إن شاء الله. نزلت وأنا اتوترت لأول مرة أشتغل. ندهت اسم واحدة ودخلت.
وبعديها بفترة ندهت على اسم واحد وكان شاب لسه هيدخل بس وقف أما واحد قرب من المكتب اللي أنا قاعدة عليه. اتكلم بزعيق: -المفروض أنا اللي عليا الدور حضرتك!! بصيت على الورقة اللي قدامي واتكلمت بضيق من صوته العالي: -حضرتك اللي عليك الدور اسمه مروان السعيد. بعصبية وهو بيخبط على المكتب: -هو إيه الكلام ده؟ بقولك أنا جاي قابله. اتكلم الشاب: -حضرتك هي كاتبة الأسماء وهي ندهت اسمي، يعني مش هاخد دورك أنا بالعافية.
كنت لسه هتكلم، بلعت ريقي وأنا شايفه براء فتح الباب وبيقرب مننا. باستغراب وهو بيبص لي وبيص على اللي واقفين: -إيه أي هنا؟! اتكلم الراجل اللي متعصب ده: -حضرتك السكرتيرة دي شكلها بتاخد رشوة ولا إيه؟ مش عارف، بس المفروض أنا اللي عليا الدور وهي ندهت على الشاب ده. كلام حضرتك؟ فتحت بوقي بدهشة من كلامه واتكلمت بغيظ: -رشوة إيه لو سمحت اتكلم كويس، ومش أنا على فكرة اللي كاتبة، دي السكرتيرة التانية وهي أكيد مش هتكتب غلط تمام.
براء بص لي وبعدين بص للراجل ده: -أظن سمعت قالت إيه، اتفضل اقعد ولما يجي دورك أكيد هتدخل. اتكلم بعصبية: -أقعد إيه؟ بقولك ده دوري. بص لي واتكلم وهو بيشاور بصابعه في وشي بتهديد: -أنتي واحدة فاشلة وأنا هطلب من الدكتور مجدي يطردك على قلة اهتمامك وعاملة ترغي وتتكلمي انتي وصاحبتك على الدكتور براء وإنه هو عصبي ومش عارف إيه. خلص كلامه وشكله ميعرفش إن الواقف جنبه ده يكون براء.
سمعت كلامه وأنا دموعي اتجمعت في عيني وكملت أكتر لما قال إننا كنا بنتكلم على براء. مقدرتش أمسك نفسي، أخدت شنطتي ونزلت السلم على رجلي. براء غمض عينه بضيق وبص لفارس وطلب منه يكمل بدالها وده لأن مكنش فيه حالات لسه وصلت عنده. "براء" نزلت وراها، ركبت الأسانسير بسرعة وأنا مستعجل عشان ألحقها. مسحت دموعي اللي مش قادرة أتحكم فيها. وصلت للدور الأرضي وطلعت من البرج ولسه جاية أمشي، وقفني صوته اللي عرفته على طول. -استني.
مسحت دموعي بسرعة ولفيت له. قرب مني وهو بيبص على وشي بتفحص: -أنتي بتعيطي؟ بتمثيل وأنا بحط إيدي على وشي: -بعيط!! لا الجو خانق بس. بعدم اقتناع اتكلم: -أنتي إيه اللي جابك هنا؟ اتكلمت وأنا بفرك في إيدي: -عمو شغلني معاه سكرتيرة. برفع حاجب: -بابا!!! وأنتي بقى مش عارفة تمشيني من البيت جايه تحاولي هنا بقى. بصت له بسرعة وأنا بتكلم باستغراب: -وأنا هعوز أمشيك لي من البيت؟
-ده على أساس مش أنتي اللي خليتي بابا يتشاكل معايا بسبب اللي قولتي له! افتكرت إنه يقصد على الصبح، بس اتضايقت إنه ظن فيا السوء. -أنا اتكلمت بتلقائية ومكنتش قصدي إنه يكلمك على فكرة. وعلى العموم أنا همشي وأنت براحتك بيتك وتجيب اللي تجيبه. مسكت نفسي من إني أعيط قدامه وروحت مشيت. ولكن سمعت صوته المهزوز من ورايا: -طب خلاص، حصل خير.
كملت مشي ولا عبرته. كان فيه كراسي على الطريق قعد عليها واضايقت جداً من كلام الراجل ده ومن براء ومن الدنيا كلها. فضلت أفكر أعمل إيه، أكلم خالو ييجي ياخدني عشان ميحصلش مشاكل بسببي أو حاجة. قمت عشان أركب وأخد قراري إن لازم أمشي. ماما اتصلت وأنا في التاكسي. -أيوا ياماما. -إلين أنتِ فين؟ مجدي مش لاقيكي وهو مش معاه رقمك وقلقان عليكي ومش عارف يوصلك، أنتي كويسة؟ وأنتي فين؟ إلين! الو ردي. خلصت كلامها بسرعة وخوف.
-آهدي ياماما، أنا جايه اهو. -طيب، مستنياكي. وصلت البيت واتكلمت مع ماما من غير ما أغير هدومي حتى. -ماما أنا هكلم خالو ييجي ياخدني أو هروح أنا، أي حاجة. بصت لي بزعل: -لي كده؟ حد ضايقك في حاجة؟ -لأ خالص، بس كل الموضوع إن مش عايزة أكون السبب في علاقة عمو وبراء يبقى فيها مشاكل بسبب وجودي في البيت. -مين قال بس إن هيحصل مشاكل بسببك؟ -هو حصل وكمان براء ده شايف كده. خلصت كلامي وأنا بمسح دموعي اللي نزلت بسرعة. سألتني بقلق:
-هو كلمك؟ قالك إيه؟ قوليلي. -قالي إن أنا مش عارفة أمشي من البيت، جايه كمان مكان شغله ده. كان معنى كلامه. -ممكن هو متعصب وكلامه جه فيكي، أكيد مش قصدي كده برضه. تفهمي، هو راجل وشوية شوية هيتقبل فكرة جواز أبو. اتعصبت جداً وأنا برد: -هو إيه ده اللي راجل! طب ما أنا كمان ممكن يكون لسه جوايا خوف وعدم تأقلم، ولا هو عشان راجل وخلاص.
-لا لا مش القصد ياإلين، أنا بتكلم كده عشان مجدي بيقولي إنه بقى عصبي جداً وغريب من وقت وفاة أمه. -على العموم أنا هكلم خالو ياماما عشان خاطري. -طب خلاص، على آخر الأسبوع هتخليكي تروحي، بس هتجيلي على أول الأسبوع الجديد. باستسلام: -طيب، أنا هدخل أغير هدومي. دخلت لبست بيجامة وفوقيها أسدال عشان لما أطلع. قعدت على السرير شوية فاتحة الفيس بسمع فيديوهات في الدين.
بعد وقت طويل طلعت ولقيت ماما بتحضر السفرة ولابسة أسدال وكأن حد جاي. -أنتي لابسة الأسدال لي ياماما؟ -عشان براء جاي. قالت كده وحطت في إيدي الطبق عشان أوديه على السفرة. (صلو على النبي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!