الفصل 7 | من 10 فصل

رواية العقده والحب معا الفصل السابع 7 - بقلم امل بكر

المشاهدات
15
كلمة
608
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

هو أنا جيت إزاي العربية؟ شيلتني. اتكلمت بردح: نعممم!!! أنت إزاي تشيلني؟ أنا قولتلك شيلني؟ المفروض كنت استنى لما تفوقي عشان تقوليلي. كنت هتعرفني؟ إيه الفرق؟ وبعدين أكلمك إزاي وأنتي ميتة؟ أنتي عبيطة؟ ده أنت اللي عبيط يابعيد. بت انتي لمي لسانك. أنا غلطان إني أنقذتك. بسخرية: يعني أنقذتني من الغرق؟ مش فاهمة. وبعدين أي حد كان هيعمل كده. رفع حاجبه: ماشي، أنا غلطان فعلاً. المرة الجاية هسيبك. خمسة في وشه:

أعوذ بالله، الله وأكبر. بتفول عليا؟ قال المرة الجاية قال. ده على أساس مش هتشوفي ناس في حياتك تاني. بغيظ: والله إنك إنسان تنح، وأنا غلطانة إني قولتلك سر. سر إيه ياشيخة؟ اتنيلي. لسه كنت هتكلم، قاطعني صوت بنت. بصيت لقيتها ياسمين. كانت واقفة على الشباك من ناحية. اتكلمت بضيق: براء، أنت طلعت لي. على العموم إحنا هنروح وأنا هروح معاك. كان هيتكلم، ولكنها بصتلي وقالتلي: ممكن تنزلي عشان أركب هنا؟

بلعت ريقي بإحراج وكنت هفتح الباب، ولكنه وقفني: معلش ياياسمين، أنا هوصلها البيت ورايح الشغل. اتكلمت بإصرار ونبرة ترجي: معلش وصلني، ماما هتروح مع خالو وأنا بابا مش... بصتله واتكلمت: خلاص، أنا هنزل. وأنت وصلها. بصلي واتكلم بنفاذ صبر وهو موجه كلامه ليها: اركبى، اركبى. أما نشوف آخرتها. اتكلمت بابتسامة هادية: ممكن يا حبيبتي ترجعي ورا؟ كنت عايزة أشتمها بجد بقي، ولكنه أنقذني:

ياسمين، هي تعبانة ومحتاجة هوا. لو سمحت اركبي ورا، ده لو حابة أوصلك. ركبت ورا وهي بتأفف. ابتسمت ببلاهة وأنا بفكر: لي قالها كده؟ طب ما فيه هوا ورا برضه. كلامه مش مقنع بالمرة. فقت لما قالي بهمس: اقفلي بوقك، هتدخل دبابة. لفيت وشي ناحية الشباك بإحراج. وهي نزلت من العربية وهي مدايقة. وبصتلي بضيق وهي بتوجه كلامها ليه: بكلمك ياحبيبي. قالت الكلمتين دول وطلعت على طول. وأنا اتنفست بخنقة: من حبيبي دي!! وهكلمك!! كمان!

هي اجت عليه. ركن قدام البيت وأنا فتحت الباب ونزلت. ولكنه وقفني: استني الشوكولاتة. اترجعت تاني وأنا باخدها واتكلمت بخبث: هاخدها بس عشان اتأسفت. باستنكار: أنا متأسفتش أصلاً. مع علينا. دخلت العماره ولقيت نفسي بلف أبص عليه. لقيته متابعني. لفيت بسرعة وطلعت. دخلت البيت واتكلمت مع ماما وحكيتلها اللي حصل. آه ماما، صح. خالو محمد كلمني وقالي إنه هيطلع مع خالو أحمد إسكندرية الأسبوع الجاي. وقالي أجي معاهم. هاا؟ موافقة؟

خلصت كلامي بحماس وأنا ببصلها. مفيش مشكلة، ولكن هخاف عليكي. لي يا ماما؟ متخافيش، خالو الاثنين معايا. وده كفاية عليا. مش هعرف أشم نفسي حتى. لما يجي وقتها بفكر. لا يا ماما، قوليهالي دلوقتي. خلاص، هاجي معاكي. مضمنش. طب وعمو؟ هقوله ويجي معانا. طيب، عرفيني عمو هيقولك إيه. ماشي. *** بعد يومين.

ونفس الوضع. أروح الشغل مع عمو وأرجع معاه. ومتكلمتش تاني مع براء. وهو مش بيجي البيت. حسيت بإحساس غريب، وخصوصاً إني مش بشوفه في العيادة. بنمشي قبله وبنروح بعده. رجعت مع عمو من الشغل وكنا طالعين السلم. وسمعنا صوت ماما والزعيق. طلعنا جري لأن الأسانسير كان وقتها عطلان.

عمو سابقني وأنا كنت طالعة بسرعة وراه وأنا خايفة يكون حصل حاجة. ولكن رجلي وقفت وأنا شايفه قدامي. هو. "بابا". نفس ملامحه اللي عمرها ما طلعت من دماغي. هو هو. لي رجع؟ كنت عايزة أجري عليه وأقوله قد إيه وحشني. بس مقدرتش. عيوني كانت ثابتة عليه. وهو بيبص لعمو مجدي بضيق. ده حتى مختش باله مني. مش بعيد ميعرفنيش. قلبي وجعني وجعني أوي. وكان جوايا عياط محبوس في قلبي. قلبي. وبأتكلم بزعيق وهو بيشاور على عمو مجدي وبيوجه كلامه لماما:

هو ده جوزك؟ عمو وقف قدام ماما واتكلم بثبات: أنت إزاي بتكلم كده مع مراتي؟ وأنت مين من أصله؟ اتكلم بسرعة: جوزها؟ حضرتك؟ ماما زعقت: جوز مين؟ أنت أبو عيالي وبس. وطليقي. اتكلم هو: ولو عيالي موجودين هنا وأنا عايزهم. عمو مجدي حاول يتحكم في أعصابه وهو بيتكلم. أخد بالي أما ضغط على إيديه: وأنت لو عايز تشوف عيالك، تيجي تتهجم على البيت بالشكل ده؟ رد عليه بسخرية: ومين قالك إن عايز أشوفهم؟ بس!!! عمو مجدي: تقصد إيه؟

قصدي إني هاخدهم وأسافر. مش هسمح يقعدوا هنا لحظة واحدة. ماما اتكلمت بعصبية: ده في أحلامك. عمري ما هسيبهم ليك. اتكلم بهدوء معرفش طلع مني إزاي. وهو لفلي وكأنه لسه واخد باله مني: لسه فاكر إننا عايشين؟ لفلي وهو عاقد حواجبه باستغراب. فهمت من نظراته إنه معرفنيش. وده وجع قلبي أكتر. ندمت إني اتكلمت عشان وجه عيونه عليا وشوفت عدم معرفته لي. ماما قربت عليا وهو بيتشدني من إيديا بخوف وبيدخلني البيت وبيقف قدامي.

اتكلمت بهمس ولكنه سمعها: إلين حبيبتي، ادخلي جوه. قرب مني وهو بيتكلم: أنتي إلين بنتي؟ ضحكت بسخرية. كل ما بيتكلم بيوجعني أكتر. كنت بصاله وبس. مقدرتش أنطق بحرف. عمو مجدي بصلي: إلين، أنتِ عايزة تتكلمي معاه؟ رد عليه بعصبية: وأنت مين أصلاً؟ دي بنتي. وأكيد عايزة تكلمني. عمو كان هيرد ولكني قاطعته: أنت معرفتنيش؟ معرفتش بنتك؟ أنت سمعت اسمي صدفة. بصلي بنظرة استعطاف واتكلم:

متقوليش كده. أنا عارفك. خلينا نتكلم ياحبيبتي وهفهمك كل حاجة. ضحكت وهما بصولي باستغراب. أكيد فكروني اتهبلت. ولكني مقدرتش أمسك نفسي. ضحكني أوي. بعد كل السنين دي جاي يعرفني ويفهمني كمان. طب والله طيب. عمو مجدي اتكلم بضيق: امشي دلوقتي، أنت شايف عملت فيها إيه. كان هيرد، ولكن وجه نظره باستغراب لبراء اللي طالع السلم وهو بيبص بعدم فهم لوقفتنا قدام الباب. مكنش بييجي البيت. إيه اللي خلاه ييجي دلوقتي؟ بس ياربي.

براء قرب على عمو مجدي: هو فيه إيه يا بابا؟ عمو مجدي بهمس: براء، امشي دلوقتي. بابا بعصبية: كمان ليك ابن وعايش هنا مع بنتي؟ طب والله مش هتقعد هنا ثانية واحدة وهاخدها. خلص كلامه بنبرة عند. وأنا خوفت جداً من كلامه وجديته في الكلام اللي واضح جداً إنه مبيهازرش. عمو مجدي اتكلم بابتسامة هادية: ومين قالك إنه ابني؟ بابا بص له بضيق وعدم فهم: يعني إيه؟ مش ابنك؟ بس دي!!!؟ عمو مجدي بص لبراء بهدوء واتكلم بجدية:

يعني ابني بيكون خطيب إلين. وهما خلاص قربوا يتجوزوا. وبصيت لعمو مجدي بصدمة. وعيني اللي جت على براء اللي بص لأبوه بضيق وهو مش فاهم حاجة. بلعت ريقي بخوف من نبرة بابا العالية: أنت بتقول إيه؟ أنت مفكر إنك كده هتضحك عليا؟ ماما اتكلمت بنبرة ثابتة ولكنها كانت مرعوبة. لأنها ماسكة إيديه وحاسة بإيديها المتلجة: وإحنا هنضحك عليك ليه؟ عمو مجدي اتكلم وهو بيبص لبراء: مش كده يابراء؟ كلامي غلط؟

براء فضل باصصله وأنا شايفه إيديه اللي عمال يضغط عليها. بص لبابا واتكلم بهدوء: بالظبط. ممكن تقولي بقى مين حضرتك وإزاي واقف كده قدام خطيبتي وأمه؟ بصتله وأنا سامعة كلامه اللي بيخرج منه. وأنا فاتحة بوقي. إيده لحق يتعود ويمثل كمان!! أبوها حضرتك. عمو مجدي بص لبابا: اديك عرفت. ممكن بقى تتفضل تمشي. استحالة أمشي من غير عيالي. وبعدين خاطبها إزاي وعايشين في نفس البيت؟ كمل كلامه وهو بيبص لماما:

شكلك كده مش عارفة تربي. أنا هاخد عيالي وأربيهم بنفسي. عمو مجدي لحق الموقف واتكلم: ابني مش عايش هنا. هو كان جاي النهارده عشان نحدد مع بعض كتب الكتاب عشان يبقى أريح ليه. تاني صدمة نزلت عليا. هو عمو بيقول إيه؟ بجد بقيت؟ براء بص له بسرعة. مكنش قادر يتكلم عشان ميحرجوش. فهمت كده من نظراته وعمال يضغط على سنانه. هتقولوا عرفت إزاي؟ أنا بفهم في الناس جداً وحاسة بكده. بابا رفع حاجبه:

لا والله. طب يلا ندخل نحدد كتب الكتاب مع بعض بقى. لازم أتأكد بنفسي. عمو مجدي اتكلم بنفاذ صبر: إحنا هنحدد مع بعض. وبنعزمك إن شاء الله. اتكلم باستسلام زي بالظبط لما مشي بسهولة وسابنا واستسلم طول: ماشي. أنا همشي ولكن هاجي بكرة ونعرف الميعاد. خلص كلامه وهو بيبص لعمو وبراء وماما بعدم ثقة في كلامهم. وكأنه حاسس إنهم بيضحكوا عليه. وده خوفني أكتر. عمو مجدي شاورله بإيده بأنه يمشي: هنعرفك أكيد. اتفضل دلوقتي.

بقيهو مشى من هنا. وكلنا دخلنا البيت. وأنا دخلت الأوضة وأنا عمالة أفكر في كمية الصدمات اللي حصلت النهارده. سمعت صوت عصبية براء: أنت إزاي يا بابا تحطني في الموقف ده؟ وكتب كتاب إيه كمان اللي هيتحدد؟ رد عليه عمو مجدي بصوت هادئ عشان يمتص غضبه: اهدي يابراء. أبوها لسه جاي من السفر بقاله 15 سنة بره. ولسه جاي عايز عياله. متخيل نسيبه يعني؟ رد عليه براء وسمعت نبرته اللي باين عليها الضيق: وأنا مالي!!!

أنت عارف كويس إني مبحبش حد يحطني قدام الأمر الواقع. حطيت إيدي على وشي وأنا بعيط. هو معاه حق. وأنا مقدرش أرتبط بشخص مش بحبه. وبسبب إيه؟ عشان بابا يسبني هنا. عارفة إن عمو عايز يحميني ويخليني جمب ماما. ولكن الحل ده مقدرش أعمله. وكمان هو مغصوب. مقدرش أخلي شخص يضحي بحاجة مش حاببها عشاني. مسحت دموعي بعنف وطلعت بره. واتكلمت:

عمو، أنا همشي. هروح عند خالو أو أي حد. لكن مقدرش أعمل اللي قولته. أنا عارفة إن قولت كده عشان مصلحتي. ومقدرة. شكراً ليك يا عمو. ماما اتكلمت: أبوكي مش هيسيبنا في حالنا. هيروح عند خالك وهياخدك بالعافية. عمو اتكلم: ده الحل الوحيد اللي يخليه يبعد عنكم. وكمان هو واضح إنه مش مصدق كلامنا. ولازم يتكتب كتابكم بكرة. هو غمض عينه بضيق وشاور عليا وهو بيكلم عمو: ما خلاص يابابا سيبها. خلي ياخدها. ولا تروح لخالها؟ إحنا مالنا؟

عمو بص له بحدة: براء. مسكت نفسي عشان معيطش من كلامه الزفت. وأنا رأيي كده يا عمو. أنا فعلاً هعمل مشاكل. وقاطعني صوته وهو بيقول: بالظبط. وأنا برضه مقدرش أتجوز واحدة مبحبهاش. بصتله بغيظ واتكلمت: ده على أساس أنا اللي بموت فيك؟ عمو مجدي اتكلم: خلااااص. خلينا نتفق إن الجواز هيبقى شكلي. وأكيد أكيد لما يسافر ويمشي من تاني هتطلقوا. ب نفسيه. هزيت راسي بنفي وخوف من الفكرة. اتكلمت بسرعة: استحالة أبقى مطلقة. بصت عليه

وأنا شايفه بيضحك بسخرية: عايزاني كمان أفضل متجوزاك؟ اتكلمت بغيظ: أنت واحد مهزق وتنح كمان. وأنا ميشرفنيش أتجوز واحد زيك من أصله. عض على شفايفه بغيظ. وأنا دخلت الأوضة بسرعة من نظراته. بليدخلت ماما الأوضة: إلين حبيبتي. خير يا ماما. قعدت جمبي على السرير وهي بتتكلم: مجدي كلم براء وهو وافق. ومتقلقيش، الجواز شكل. بستعدلت في قعدتي:

ماما، أنا مش حابة أتجوز بالطريقة دي. وكمان من الشخص ده. استحالة. ده رخيم جداً وطريقة كلامه زفت جداً. ضحكت على طريقة كلامي: متقوليش كده. ده والله. ومجدي بيتكلم معاه وافق بهدوء. بهدوء؟ آه. هتلاقي بيمثل قدامكم وبس. مظنش. وكمان والله العظيم مجدي خايف عليكي. هزيت راسي: عارفة والله. بس ولو. مكنش يقول كده. هو خايف عليكي وعايزك معانا. أيوا. طب إيه؟ أنتِ موافقة؟ اتنفست بزهق:

مش عارفة يا ماما. يعني بعد كل السنين دي ييجي. وكمان جاي يكمل ويخرب حياتي. "أقصد بابا". حضنتني: اهدي وشيلي كل الأفكار دي من دماغك. أنا عارفة إنه صعب. ولكن ربنا هيحلها. وربنا اللي هيحاسبه على إهماله وإنه سابكم. ومش... ضحكت بوجع: ده معرفنيش يا ماما. ولا حسيت إني وحشُته حتى. تخيلي. ضبطتي عليا: حقك على قلبي من الزعل. ربنا هيعوضك بشخص حنين ويتقي ربنا فيكي ويسعد قلبك. ضحكت بسخرية: وده هيكون براء؟ ولا إيه؟ ضحكت هي كمان:

الله وأعلم، يمكن. تاني يوم. أجي وصحيت متأخر. دخلت آخد شاور وطلعت. مكنش حد في البيت غير ماما. أنا لسه كنت هدخل الأوضة، ولكن ماما وقفتني: إلين، المغرب. المأذون هيجي. رجعت لشعري بعدم فهم وأنا لسه مفوقتش من النوم: مأذون إيه؟ مش لسه متكلمين امبارح؟ أنتِ نسيتي؟ بزهق وأنا بمسح على وشي اتكلمت: ماما، مابلاش ونشوف حل تاني. متقلقيش، كله هيتحل. هزيت راسي باستسلام: طيب. يلا جهزي.

دخلت الأوضة ومطلعتش غير لما خالاني أجو وخالاتي. ولبست فستان اوف وايت رقيق. كنت محرجة جداً. وكان نفسي اليوم ده أكون فرحانة. ولكن خير. أكيد. وبعدين يعني أنا هسيبه أصلاً. ده كائن لا يطاق. عيني اجت عليه بالغلط. وياريتها ما اجت. قلبي فضل يدق يدق من شكله الهادي. واللي يخطف أي. ده أنا بقول إيه!! كان لابس قميص أبيض وبنطلون بيج وساعة وكوتش أبيض. هو متشيك كده لي؟ أنا مش فاهمة. هو مصدق نفسه ولا إيه!!

سلمت على خالو محمد وأحمد وليلى ومروة كمان. وأجي دور يوسف. اللي أخدني في حضنه. حضنته جامد. وكأني ما صدقت. بعدني عنه. وأخد باله إني خلاص هعيط. توه في الكلام وهو بيضحك بمشاكشة: إيه الحلاوة دي؟ لازم نعرف السر. ضحكت عليه. ولسه هرد. بصيت ورا يوسف ولقيت براء مركز جداً. وأول لما شافني شوفته بعد عينه بسرعة. خالو أحمد قرب عليا: حبيبة قلبي، هتبقي عروسة. استغربت جداً من طريقة خالو. هو ميعرفش إنه كده وكده؟ ولا إيه!!

حبيب قلبي يا أحمد. الكتب الكتاب بدأ. وخالو محمد كان وكيل. فضلت أسمع كل حرف بيقوله. وأنا قلبي بيدق برهبة. لغيت ما قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". ردود ورا. وبعدين الزغاريط عمالة تنزل علينا. شوفت عمو وهو بيبص لبراء وبيشاورله عليا. وبعدين على خالاني. عقد حواجبه باستغراب. ثواني. ولقيته بيقرب عليا وبيبتسم ابتسامة حب. ولكن من نظري كانت خباثة. "أنت مقرب كده؟

لثواني برقت. وأنا لاقيه نفسي في حضنه. يلهوي! قلبي عمال يدق. أهدي شوية. اتكلم بهمس في وداني: حطي إيدك يازفتة. بهمس زيه: أنت بتعمل إيه؟ عشان خالانك متقلقش. مش حب فيك. بعد وهو بيبتسم وبيبوّس راسي. قرصته في دراعه. ومخدش واخد باله. أنت واحد قليل الأدب. إزاي تبوسني!!! اتكلم من بين سنانه: أنتِ عبيطة وربنا. لا أوريك. شغلوا أغنية. وخالتو ليلى قالتلي نرقص. رفضت. ولكن أصروا. وعيلتي ماشاء الله عليها زنانه موت.

كنت مكسوفة أحط إيدي على رقبته. حطتها بالعافية. وأنا ببص حواليا وبس. معدا عيونه. حط إيده على وسطني جامد. بصتله بغيظ: خف إيدك. وجعتني. ضغط أكتر وهو بيتسم: بتقولي إيه يا حبيبتي؟ حبيبتك في عينك. ضغط أكتر: طب اتلمي. الرقصة خلصت. وقولت: والله خلاص. مش هرقص تاني. عمو قال لبراء ياخدني ونتعشى بره. عشان خالاني ميشكوش في حاجة. وهنا فهمت إن محدش يعرف الحقيقة.

براء طلب من خالو فعلاً. وأنا شايفه في عيونه قد إيه مضايق. خالو وافق طبعاً. وهو مسك إيدي. شبه الحمارة. وعمال يبتسم بحب مزيف. وأنا ببصله ببرود. ولسه بيفتح الباب. لقيت بابا في وشي. ده طلع الموضوع بجد بقى. براء: إحنا مش بتوع حوارات. ولو سمحت ممكن تعدينا. عايزين ننزل. بابا: مش قبل لما أحضن بنتي الأول. خلص كلامه وهو بيقرب مني. ولكن ضغط على إيد براء من غير ما أحس. ورجعت خطوة لورا. كأني بتحاما فيه.

براء بصلي باستغراب. وأنا بصتله وعيوني بترفض. كأني بقوله: خلي يبعد. فكرته هيفهم. ولكن الغبي سألني: فيه إيه؟ بهمس: خلينا نمشي. رجع بص لبابا وقاله: عن إذنك نازلين. فضل واقف مكانه. ولا اتحرك. واحنا عادينا من جنبه. وركبنا الأسانسير. وهو ولا أكن حاجة حصلت. نزل السلم على رجله. ضغط على إيده بضيق وغضب من بابا. محستش بنفسي غير على صوته: إيدي قربت تتفرم. بصتله باستغراب. وهو بص على إيدي.

جايه أشيلها باحراج. وقفني وهو بيتبت عليها أكتر. وطلعنا من الأسانسير وركبنا العربية. خلاص. مكنتش قادرة أكتم دموعي أكتر من كده. حطيت إيدي على وشي وانفجرت في العياط. بصلها بذهول من تغيرها. بصلها واتكلم: فيه إيه؟ مكنتش قادرة أرد. إيده على كتفي وضبطه بهدوء: إيه اللي حصل؟ مش فاهم؟ اتكلمت وأنا بمسح دموعي وبينزل غيرها: كان نفسي أحضنه أوي أوي. عقد حواجبه بضيق: هو مين ده؟ لا مؤاخذة.

عيط أكتر وأنا بخبي دموعي. لآني مبحبش حد يشوفها. وخصوصاً أنا معرفهوش للدرجة. بابا. وحشني. وكان نفسي أحضنه. كملت كلامي بنبرة سخرية: بس هو مشي عادي. مهانش عليه يقولي وحشتيني. ولا يحضني حتى. طب ماهو كان عايز يحضنك. وأنتِ اظن مكنتيش عايزة. شلت إيدي من على وشي وبصتله. واتكلمت بزعيق. وكأنه هو السبب: وهو بعد كل السنين دي افتكرنا؟ افتكر إن ليه عيلة؟ أنا مش قادرة. حاسة إنه واحد غريب. ولكني محتاجانه. أنهيت كلامي بنبرة حزن.

كان باصصلي بهدوء. وبعدين اتكلم: طب خلاص. متعيطيش. مسحت دموعي بإحراج منه. وبصيت على الشباك. وهو حرك العربية ومشينا. اتكلم: أوديكي فين؟ بابا أهو. خلينا ننزل بالعافية. لفيت بجسمي ناحيته واتكلمت بزعل: أنا مش عارفة أقولك إيه بجد. بس أنا آسفة. آسفة إني خليتك تتجوزني وأنت ملكش ذنب. أنا حقيقي مبحبش حد يعمل حاجة عشان هو مش حاببها. بس أوعدك إني هطلقك. بصلي وهو بيضحك: هتطلقيني إزاي؟ ضحكت عشان آخد بالي قلت إيه:

أقصد هخليك تطلقني. بصلي بعيونه واتكلم بمشاكسة: لا. ماهو مش اتجوزك بمزاج حد. وأطلقك بمزاجك. ده رأيي أنا بقى. بلعت ريقي من نظراته. واتكلمت بتوتر: تقصد إيه؟ إحنا اتفقنا. خذ بالك. على إيه؟ عشان نسيت. إن الجواز ده شكل وبس. وغير كده. إحنا مش بنحب بعض ولا حاجة. أنا مقدرش أتجوز واحد لا بحبه ولا هو بيحبني. اتكلم بنبرة هادية عصبتني: سيبيها للوقت. بنشوف الحب ده. اتكلمت بانفعال: أنا استحالة أتجاوز حد مبحبهوش.

بصلي وضحك وهو بيغمزلي: تقصدي إنك بتحبيني؟ برقت بدهشة: أنت بتقول إيه؟ هو أنا قولت كده؟ مش واخده بالك إننا دلوقتي متجوزين؟ اتكلمت من بين سناني: على الورق كده وكده. يعني متنساش. أكيد مش ناسي. مفيش حاجة غير كده أصلاً. هزيت راسي بتأكيد: أكيد. هنروح فين بقى؟ مش مطعم رومانسي. أكيد. هوديكي تقعدي على الرصيف ولا حاجة. بصتله بقرف. اتكلم وهو عيونه على الطريق: عايزة تروحي فين؟ مش عارفة. ممكن البحر.

مردش عليا. ووصلنا فعلاً البحر. كنت لابسة هيلز ومش عارفة أمشي من التراب. فاستندت على دراعه لأني كنت هقع. بإحراج: آسفة. كنت هتكعبل. جايه أشيل إيدي. ولكنه ساحبها ومسكها بين إيديه. بصتله وأنا محرجة جداً. ولكنه كان باصص قدامه. بلعت ريقي وسيبت إيدي معاه. لأني فعلاً مكنتش هعرف أمشي. ولكن فيه حاجة غريبة. أنا مبسوطة وهو ماسكها. ومش مضايقة. قعدنا قدام البحر. ومكنش فيه غير صوت البحر. اتكلمت. لأني مبحبش أقعد كتير ساكتة. اتكلمت:

ممكن تتكلم؟ لآني مبحبش الهدوء. بصلي: أقوم أرقص يعني؟ ولا أغني أحسن؟ بصتله وأنا بتكلم بسرعة: إيه ده؟ بتعرف تغني؟ ضحك غصب عنه: أنتِ عبيطة مش كده؟ قولي الصراحة. بصتله بغيظ. وهنا فهمت إنه كان بيألس عليا. كنت هتكلم. ولكن لفيت على صوت بنت قالت اسمه. وكانت هي ياسمين. بنت عمته. هو. ومعاها صحابها اللي وقفوا مكانهم. وهي قربت مننا. ووقفت قدامنا وهي متعصبة. وجهت كلامها لبراء: إيه ده!!! أنتوا قاعدين مع بعض؟ ولوحدكم كمان؟

وانت حتى اللي مبتردش على رسايلي وعاملي بلوك؟ نهيت كلامها بنبرة حزن. وأنا بصيت على براء بتوتر. ولكنه فاجئني لما وقف ومسك إيدي ووقفني جمبه: إلين مراتي. ياسمين برقت بصدمة ودموعها بتنزل: أنت بتهزر!!! مش على أساس أنت ملكش في الجواز؟ أنت بتضحك عليا مش كده؟ قولي إنك بتهزر بالله عليك. اتكلم بثبات وهو بيحاوط وسطي. وكنت خلاص في حضنه: لا مش بهزر. وهي بجد مراتى. اتكلمت بحسرة:

لا لا. أنت عارف قد إيه بحبك. مش معقول تعمل فيا كده. في الآخر اتجوزت دي؟ مش مصدقة. خلصت كلامها وهي بتشاور عليا. صعبت عليا. شكلها بتحبه. ولكن قلبي ولع. ومحستش بنفسي غير وأنا بحط إيدي على صدره واتكلمت: لا صدقي. اتجوز دي. وبعدين إحنا بنحب بعض. بصيت في عيونه وأنا معرفش جبت الجرأة دي منين: مش صح يا حبيبي؟ بصلي وهو بيبتسم. وأنا كان خلاص هيغمى عليا من نظراته. رد: طبعاً يا حبيبتي. بصتلها وابتسمت بسماجة:

ممكن بقى تتفضلي عشان بنتكلم في موضوع مهم جداً. بصت لبراء واتكلمت بندم: مش على أساس كنت بتحبني هااا؟ كنت بتكذب عليا؟ طب بص أنا غلطانة إني رافضك. ودلوقتي أنا موافقة. شلت إيدي من على صدره. وبصتله باستغراب. يعني هو بيحبها؟ أمال لي متجوزهاش؟ ولي بيعملها كده؟ كنت هبعد عنه. حسيت بضيق في قلبي من فكرة إنه يكون بيحبها. ولكنه منع بعدي. وهو بيضغط على إيدي وبيقربني منه من تاني. وهو بيتكلم:

ياسمين، أنا كنت صغير في ثانوي. ومشاعر مراهقة. ودلوقتي أنا اخترت الإنسانة الصح. خلص كلامه وهو بيبصلي. وكمل: ادعيلنا بقى بحياة سعيدة. مردتش عليه. ومشيت وهي بتعيط. وصحابها مشوا معاها. وهو لسه باصصلي. وأنا مبقتش فاهمة. فاق من شروده. وبعد عني. وأنا سألته: أنت فعلاً بتحبها؟ لا، كنت صغير. وطبيعي مفيش غيرها اللي قدامي. ولكن كانت مشاعر مراهقة. مع إن كلامه ممكن يكون صح. ولكن أضايقت أوي. وده مضايقني أنا. لي مضايقة أصلاً!!!

مشينا شوية على البحر. وأنا بمشي براحة من الهيلز. اتكلم وهو باصص قدامه: اسندي عليا لو حابة. لا لا تمام. بمشي أهو. آه واضح. عاملة شبه البطريق. بهمس: تنح. سامعك. ولمي لسانك أحسن لك. أنا تعبت. خلينا نروح. استنى. هآكلك حاجة لتروحي تقولي لأبويا إنك مأكلتيش حاجة. لا يا خفة. مش هقول حاجة. وبعدين مش جعانة. طلعنا على الطريق. وكان في حفلة في الشارع. والناس مالية الشارع أوفر. رفعت راسي ليه وأنا ببصله من فرق الطول:

إحنا هنعدي إزاي؟ حاوط كتفي وهو بيقربني منه: تعالي. هنمشي من هنا. مشينا جمبه. وشوية يجبني قدامه. وشوية من الجنب ده وده. وأكيد عشان محدش يخبط فيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...