مشينا جمب بعض، وشوية يجبني قدامه، وشوية من الجنب ده وده. أكيد علشان محدش يخبط فيا. كتر الناس بيجيبلي توتر، ومحستش بنفسي غير وأنا بغمض عيني. "هو" شالها بسرعة، والناس وسعت المكان لما شافوني شايل واحدة على إيدي. فضلت أنده باسمها وأنا قلبي عمال يدق من الخوف. -إلين، فوقي. -إلين! فتحت باب العربية بصعوبة وأنا بطلع المفتاح من جيبي. دخلتها ولفيت قعدت مكاني وأنا عمال أخبط بخفة على وشها. في الآخر فاقت.
فتحت عيني وأنا شايفه واحد لازق في وشي. بعد بإحراج. -في إيه؟ بصلي بتفحص. -أنتي كويسة؟ -أيوا. إحنا طلعنا من الزحمة إزاي؟ -شيلتك. -تاااني شيلتني تاني؟ -كنت أعمل إيه يعني؟ بصتله واتكلمت وأنا بضيق عيوني. -مش على أساس قولت المرة الجاية هسيبك. حسيت بيه وهو اتوتر، ولكنه ماهر وبيعرف يخبي في ثانية. -حرام. ده أنا لو لقيت كلبة هشيلها، ما بالك بقى لو إنسانة. بصتله بغيظ. -ياباي، أنت رخم جداً. خد بالك.
-عرفت تعدي إزاي من كمية الناس دي؟ -طلع لكِ فايدة. أول لما شافوا واحدة ميتة وسعوا الطريق. -علشان تعرف فايدتي. دور العربية ومشى شوية. ونزل جاب أكل، وأصر إني آكل. أكلت وهو أكل بسيط. وصلني البيت. وقبل ما أنزل سألته: -أنت مش هتطلع؟ -لا. فضول. -أمال هتروح فين؟ بصلي بعدم فهم. -يهمك في حاجة؟ أحرجني البعيد. نفيت براسي ولفيت ضهري وكنت همشي. سمعته قال: -بروح فندق.
ابتسمت بهدوء ومشيت وطلعت البيت. غيرت هدومي ونمت على السرير. فضلت أفكر في اليوم والأحداث اللي حصلت. فجأة كده خوفت جداً ميكونش براء إنسان كويس. ثواني كويس ولا لأ، كده كده مش هنكمل وخلاص. قرأت سورة الملك وخلاص هنام. افتكرت ياسمين وحبها الواضح لبراء. قلبي ولع. فضلت أضغط على المخدة بغيظ. لفيت مانمت.
"هو" طلع الفندق ونمت على السرير وأنا بهدومي. بصيت للسقف وأنا بفكر. على قد ما ضايق إني مبحبش أتحط قدام الأمر الواقع وأعمل حاجة مش حاببها، بس من جهة تانية مرتاح. والشعور ده مضايقني. حطيت المخدة على وشي واتكلمت بهمس. -لا لا استحالة. أنا مش هحب حد ولا هيكون جواز حقيقي. صحيت تاني يوم على صوت ماما وهي بتصحيني. -الساعة كام؟ -الساعة اتنين. يلا قومي علشان مجدي مشى، وبراء اللي هيوصلك. قمت وقفت واتكلمت بضيق وأنا راحة الحمام.
-لا هروح أنا. وبعدين انتوا ليه بتخلوا يوصلني؟ وكمان غصب عنه. -مين قال غصب عنه. هو اللي طلب، وأخد رقمك مني علشان بيكلمك. وقفت وأنا بلف وأبصلها وأنا مش مصدقة اللي بتقوله. -براء طلب رقمي!!! وهيوصلني!!! ضحكت. -أه والله. واخلصي لأنه جاي في الطريق. قالت كلامها من هنا. وفوني رن من هنا. روحت مسكت الموبايل لقيت رقم. بصتلها. ابتسمت بخباثة ومشت من قدامي. رديت. أجالي صوته الرزين. -أنا في الطريق. البسي ومتتأخريش.
خلص كلامه بتنبيه وقفل. بصيت على الموبايل وأنا مش مستوعبة. -مهزق. دخلت آخد شاور ولبست على مهلي غيظاً فيه، لأني مبحبش حد يأمرني، وبالاستفزاز ده كمان. خلصت لبس وعرفت ماما إني نازلة. طلعت من العمارة لقيته قاعد جوا العربية، ولابس النضارة. فتحت الباب وركبت. بصلي بعصبية واتكلم بنبرة ضيق. -كل ده بتلبسي؟ بصتله بهدوء وهزيتله راسي بتمثيل البراءة. -أيوا اتأخرت.
مسح على دقنه وبص قدامه وشغل العربية. طلعنا العيادة ولقيت فارس قاعد مكاني. بصيتله باستغراب وجاية أتكلم. سبقني براء وهو بيمسك إيدي وبيمشيني اتجاه المكتب اللي المفروض بتاع فارس. -أنتي بقيتي السكرتيرة بتاعتي. بصتله باستغراب. -ده إزاي يعني؟ -زي الناس. فارس بقى السكرتير بتاع بابا، وأنتي بقيتي بتاعتي. خلص كلامه وهو بيضغط على كلامه الأخير. بغيظ من تصرفاته. -بس أنا مش موافقة، ومبحبش حد يحطني قدام الأمر الواقع. ليه مقلتش؟
رفع حاجبه باستنكار. -أمر واقع. طب ما أنا اتجوزتك وأنا محطوط قدام الأمر الواقع. غمضت عيني بضيق. -براء لو سمحت، لو هتفضل تجيب السيرة، أنا بعفيك وبقولك سيبني من دلوقتي، وأنا هشوف حل. طبعاً كنت بقول كده. أنا أقل إني أشوف حل. أنا مبعرفش أتصرف لوحدي من أصله. -قولتلك قبل كده، القرار ده ليا أنا وبس. -يلا ياقطة علشان الناس بدأت تيجي. خلص كلامه ودخل أوضة الكشف بتاعته، وأنا قعدت على المكتب وبدأت أظبط وأرتب الأدوار.
بعد وقت طويل خلصنا، وهو وصلني البيت. وفضل الحال ده لمدة يومين. وأجي ليلة اليوم اللي هسافر مع خالي وماما. وافقت أسافر لوحدي. كنت مبسوطة جداً ونزلت علشان راحة العيادة. وبراء كان مستنيني تحت. ركبت. يوسف رن عليا. رديت بحماس. -يوسف؟ ماما وافقت، هاجي معاكم. -طب الحمد لله. هنروح أماكن تحفة. -أشطا. أنا مبسوطة جداً. ضحك. -طب كويس. هتجيبي زياد معانا؟ -لا، ورا امتحانات. المرة الجاية بقى. -خلاص تمام. هروح أظبط الشنطة.
-ماشي. باي يا حب. قفلت ولقيته باصص عليا. -في إيه؟ -حب مين ده؟ بتقولي لواحد كده؟ -ده أخويا. -هو أخوكي اسمه يوسف؟ ولا أنا اللي سمعي تقل؟ -يوسف أخويا في الرضاعة. -لا والله مش مبرر. وآخر مرة أسمعك بتقولي الكلام ده. -معلش بقى. وأنت مين علشان تقولي أقول إيه ومقولش إيه؟ ببرود. -جوزك. ولو ناسيه أفكرك أنا. بسخرية. -أنت عارف كويس إنه كده وكده. يعني مش من حقك تقولي أعمل إيه ومعملش إيه. تمام؟
-لا مش تمام. ومش كده وكده في النقطة دي. تسمعي كلامي. تمام؟ -لا مش تمام. ليه إن شاء الله؟ عايزيني حمارة أسمع كلامك وبس؟ ولا إيه؟ -بالظبط. لفيت وشي بغيظ منه ناحية الشباك. اتكلم تاني. -وبعدين أنتي هتروحي فين؟ رديت بغتاته. -راحة بكرة إسكندرية مع خالي. أي في مشكلة؟ خلصت كلامي وأنا ببصله بضيق. -المشكلة إنك مش هتروحي في مكان. بغيظ. -لا بقى إلا كده. أنا هروح ومش بسأذنك. -وريني هتروحي إزاي وأنا مش موافق.
-عادي. هروح. أخاف يعني؟ -متعرفيش إن معايا مفاتيح البيت وهقفله بسهولة. غمضت عيني علشان أهدي أعصابي. اتكلمت وحاولت أكون لطيفة علشان شكله غلز ويعملها. -طب لو سمحت، أنا هروح بكرة مع خالي. ببرود. -لأ. في شباب. وأنا مش موافق. تنفست بنفاذ صبر. -شباب مين؟ مفيش غـ... كمل هو. -يوسف ده إيه؟ لأ مش موافق. واقفلي الموضوع.
وصلنا العيادة وبدأت أشتغل وأنا مضايقة جداً. وآخر طفل طلع من عنده. فجأة سمعت صوت تكسير. قمت وقفت بخضة وروحت فتحت الباب بخوف. زعق جامد. -اطلعيييي بررره!
خوفت من صوته، ولكن معرفش جبت الجراءة دي إزاي. دخلت وقفلت الباب ورايا بسرعة. كان بيمشي في الأوضة بعصبية وكان هيمسك فازة. ولكن قربت عليه بسرعة وخوف وأنا بمنعه يمسكها. وقفت قدامه. كان صوت نفسه عالي من العصبية. كنت خايفة جداً من منظره المتعصب. ولكن خوفي ليحصله حاجة كان أكبر. مد إيده وكان هيمسك دراعي بعصبية. وأنا غمضت عيني بخوف. ثواني ومحستش إنه مسكني. فتحت عيني لقيته قاعد على الأرض وضامم رجله لصدره ومنزل راسه. نزلت قعدت جنبه على الأرض وأنا بتكلم بقلق.
-أنت كويس؟ -اطلعي برره. بإصرار. -لا مش هطلع. قمت روحت جبت مية ودخلتله تاني. كان على نفس وضعه. قربت منه وأنا برفع وشه بإيدي وخليته يشرب بالعافية. -خلاص سيبني لوحدي. حطيت الكوباية على الأرض وبصتله بخوف. -طب ممكن تقولي في إيه؟ بحدة رفع راسه واتكلم. -قولتلك سيبني في حالي. مش بتفهمي!!! شفت في عيونه دموعه اللي كانت على وشك النزول. ولكنه كاتبها، ومانعها إنها تبان. مقدرتش أسيبه. قلبي ما طاوعنيش نهائي. تجاهلت كلامه.
-أنا هقعد جنبك وبس خلاص. مش هتكلم. دقيقة ومقدرتش أشوفه بالمنظر ده. كان باصص في الفراغ بحدة وغضب وحاجات كتير مقدرتش أفسرها. اتكلم بنبرة حزن ووجع. -ماما خانت بابا. وأنا شفتها في البيت. كنت اليوم ده راجع بدري علشان أقعد معاها. كنت في إعدادي. اتصدمت أول لما شافتني. والراجل خاف واتخض. راح المطبخ جري وجاب سكينة. كان جاي ناحيتي علشان يقتلني. ولكن ماما صوتت ووقفت قدامي وهي اللي السكينة دخلت فيها بدالي. كمل بعياط هستيري.
-ماما ما ااا اتت ب بسببي. كنت بسمع كل حرف بيخرج منه وأنا مصدومة. طفل يتعرض لكده ويشوف أمه بالشكل ده. وجع قلبي عليه. قربت منه وضميت راسه لحضني. وهو كأنه ما صدق. تبت فيه أكتر وكأنه عايزني أخبيّه من الوجع اللي عاشه لسنين. كمل بعياط. -م محدش يعرف بكده. محدش يعرف إني شفتها. بابا مفكر إنها اتقتلت من الراجل اللي خانته. ميعرفش إنه كان عايز يموتني أنا. -المفروض أنا اللي كنت أموت. م م ش هي.
مسحت على شعره وظبطت على ضهره بحزن على حالته. مكنتش اتخيل إن براء الجامد ده ورا طفل موجوع وكاتم كمية الحزن دي في قلبه. -متقولش كده. هي مامتتش بسببك. ده المكتوب. وربنا يغفر لها. -إن أنا مكنتش عايز أتجوز بسبب كده. كنت مفكر إن كله زي بعض. هنا فهمت معنى كلامه. اليوم اللي روحنا دار الأيتام مع بعض. فهمت إنه موجوع وعنده عقدة. ومعاه حق. مقدرش ألومه. مسحت دموعه وهو لسه في حضني.
-طب خلاص. اهدى وصدقني مفيش حاجة بسببك. أنت ملكش ذنب. أنت معملتش حاجة. ادعيلها ربنا يغفر لها. -يعني ماماتتش بسببي؟ سألني وكأنه محتاج إجابة تريحه من العذاب وتأنيب الضمير. رديت عليه وأنا ببعد شعره اللي نزل على عينه. -لا مش بسببك. أنت ملكش علاقة. أنت اللي اتوجعت واتصدمت. ودلوقتي أجي الوقت اللي خلاص معتش تأنب ضميرك وارمي الفكرة دي في البحر. تمام؟ هز راسه بطاعة طفل. ضحكت بخفوت على منظره اللذيذ. -شطور يا كووتي.
غمضت عيني بندم لما سمعت نفسي قولت إيه. بس كانت تلقائية والله. سألته علشان مياخدش باله ده لو مكنش سمع يعني. -إيه اللي خلاك تفتكر؟ اتكلم بهدوء. -أم الطفل اللي كانت موجودة هنا اتكلمت في الموبايل وسمعتها وفهمت من كلامها إن هي هتسيب ابنها في البيت وهتقابله. هزيت راسي بتفهم. -طب أوعدني إنك معتش هتأنب ضميرك تاني وهتخليك متأكد إنك مش السبب. رد بصوت مرهق. -وعد. طلع من حضني وقام وقف وهو بيرجع شعره لورا. وبإحراج اتكلم.
-معلش وجعتلك دماغك. قمت وقفت. -متقولش كده. أنت كويس دلوقتي. بصلي نظرة أربكتني. -لاول مرة أحس إن الجبل نزل من على قلبي. ابتسمت. -طب الحمد لله. معتش فيه حد بره. هنمشي؟ راح جاب الموبايل والمفتاح من على المكتب اللي اتبهدل وقال. -يلا نمشي. نزلنا وركبنا العربية. بصتله وأنا بتكلم بحماس. -بقولك إيه، تعالي نروح نجيب آيس كريم وبعدين نروح. وافق. وبصراحة قولت نروح علشان يفك شوية. نزل يجيب ومجابش غير ليا. بصيتله باستغراب.
-إيه ده؟ مجبتش ليك لي؟ -مش عايز. بزعل وأنا بعقد حواجبي. -ليه كده؟ ده أنا قولت نجيب علشانك علشان مضايق. بصلي وابتسم ابتسامة هادية. -شكراً ليكي. كلي أنتِ. -لا خلاص مش عايزة لو مش هتاكل أنت. رفع حاجبه بمراوغة. -لدرجة أهمك؟ رديت بسرعة. -أيوا طبعاً. اتكلمت تاني بسرعة. -لا مش كده يعني. أنت فهمت إيه؟ رد بخبث. -ولا حاجة. مفهمتش حاجة خالص. كلمت نفسي. -واضح إنه مفهمش. ده واضح جداً. ياربي بس إيه اللي قولته ده.
وصلني لغاية البيت. والمرة دي ماما أصرت تخليه يطلع وياكل معانا. اتغدينا مع بعض والمغرب أذن. دخلنا نصلي. خلصت صلاة وطلعت لقيت عمو مجدي وماما بيلبسوا ونازلين. -أنتوا نازلين؟ -أيوا ياحبيبتي. بصيت لعمو مجدي وماما واتكلمت. -طب دلوقتي أنا عايزة أروح مع خالي إسكندرية بكرة. وبراء مش موافق. يرضيك يا عمو؟ وابتسم بهدوء. -هو جوزك ولازم تسمعي كلامه. حاولت أمسك أعصابي.
-أيوا بس ده جواز شكل مش حقيقي واحنا عارفين كده. وأنا دلوقتي عايزة أروح. بليز يا عمو. -وأنا قولتلك رأيي. ليه بتتكلمي تاني؟ لفيت على صوته. عمو مجدي حاول يلطف الجو. -طب خلاص روح معاها يابراء. وكده المشكلة اتحلت. بصيت لعمو بعدم رضا على كلامه. اتكلمت. -لا لا بصوا تعالوا معايا انتوا. رفع حاجبه واتكلم. -وعلى إيه؟ مفيش. لا معايا ولا مع حد تاني. خبط برجلي في الأرض بغيظ. -يوووه بقي! عمو مجدي. -أنا والله ورايا شغل. ماما.
-وأنا مينفعش أسيب أخوكي. ورا امتحانات ومازن كمان. بصتله وأنا ببص لبراء بغيظ. عمو مجدي وماما نزلوا. وأنا دخلت أوضي بغيظ. قلعت الإسدال بعد لما عرفت إنه عادي مش حرام أقعد قدام عمو بشعري، بس لبسي يكون واسع. لبست بيجامة قطيفة. سرحت شعري فوضوي وحطيت الزونط على شعري. بصيت لنفسي في المرايا بإحراج. -ولا بلاش أطلع كده. بس ده جوزي ومش حرام. شتمت أفكاري. جوزي إيه؟
لا هو شكل وبس. أصلاً بس أنا مش عايزة ألبس الطرحة. في الآخر طلعت بالبيجامة ودعيت يكون نزل ولا نام أي حاجة بس ميشوفنيش. وزياد ومازن اللي نايمين تعبانين من الدروس والمدرسة. دخلت البلكونة وحمدت ربنا إني عديت على خير. ومشفتوش. -أنتي راحة فين بالبيجامة كده؟!! ولسه باخد نفسي براحة لفيت من الخضة وكنت هتكعبل. ولكنه لحقني وهو بيشدني نحيته من وسطي. والزونط وقع من على شعري. بصتله بتوتر لأني قريبة جداً. اتكلم بخباثة.
-مش تحاسبي ياقطة. ابتسمت ببلاهة على كلمة قطة اللي بقيت بحبها منه. وعيونه التحفة. وواي ده!! بعدت عنه بتوتر وأنا مش واخدة بالي من شعري اللي بان. مخدتش بالي غير على نظراته. رجعت الزونط بسرعة على شعري بلاعبكة. ابتسم وهو بيقعد. -مفيش شكراً ولا أي حاجة. رديت عليه بسخرية وأنا بقعد على المركيحة. -انقذتني من إيه يعني؟ كنت هتكعبل عادي جداً. -ناس مبيطمرش فيهم حاجة. -طب ممكن تطلع بقى علشان عايزة أقعد براحتي. بصلي باستنكار.
-براحتك إزاي يعني؟ وبعدين ادخلي جوه بالبيجامة دي. -ما أيوا أدخل علشان فعلاً أنا لابسة بيجامة. -يعني الناس تشوف البيجامة وأنا عيب!!! -ناس مين التانية نازلة أهي ومحدش شايف حاجة. سكتنا شوية. قربت منه وأنا بقعد على الركنة الصغيرة دي. قولت أتكلم معاه تاني علشان يوافق أروح بكرة. اتكلمت بتمثيل الهدوء والرقة. -احم براء. كان باصص في الموبايل. -امم. -ممكن تبصلي؟ عايزة أتكلم.
قفل الموبايل وبصلي. ياربي إيه الإحراج ده. ياريتني ما قولت يبص. اتكلمت برقة كاذبة. -ممكن أروح بكرة مع خالي؟ بليزززز. صدقني هو أربع أيام أسبوع بالكتير، وهاجي تاني. بصلي وهو بيضحك بسماجة. -لأ. بصتله وأنا خلاص كنت هموت وأديله علقة. -يعني أنا احترمتك وجاية أقولك تقولي كده!!! اتكلمت تاني وأنا على آخري ولأني مبعرفش أمسك نفسي نهائي قولت. -أنت مين أصلاً علشان ترفض؟
أنت محسسني إننا ميتين في حب بعض. واللي يشوفك يقول خايف عليا. أنت بجد معصبني أووووي. اتكلمت تاني بسرعة وضيق. -أنا غلطانة أصلاً مش عايزة أعمل حاجة تغضب ربنا. وأنت مصر. بقي وأنا أصلاً هروح. يلا بقي. رفع حاجبه وهو مربع إيده. -وإيه كمان ياقطة؟ اتعصبت وأنا برفع صباعي في وشه. -متقولش قطة. متعصبنيش. -طب بصي بقى ياقطة. قالها وهو قاصد يغيظني أكتر. البعيد.
-كنت هوافق. خدي بالك. وبشرط إني أجي معاكي. بس أنتِ لسانك طويل. وأنا خلاص قررت إن مش هتروحي. بصتله بدهشة. ده قاصد يجنني؟ بقي ده لسه قايل لي لأ. هو عبيط ولا إيه؟ قمت وقفت وسندت على السور وأنا باخد نفسي بحاول أهدّي نفسي علشان متحولش عليه. -هتنتحري ولا إيه؟ بصتله لقيته بيضحك بمشاكسة. قعدت جنبه وأنا بحاول ألطف الحوار. -طب تمام. تعالا معايا. موافقة. -أكيد. لو روحتي هاجي معاكي. بس للأسف ورايا شغل ياقطة.
بصتله بنظرات مستعطفة. -علشان خاطري يابراء. فضل باصصلي ثواني وبعيد رد. -تمام. هفكر. سبته دقيقة بعدين سألته وأنا بقعد على ركبي كأني مستنية النتيجة النهائية. -هااا فكرت؟ موافق مش كده؟ -اممم. نطيت في حضنه بحماس وأنا بقول. -مرسي جداً يابراء. أنت عسول خالص.
"هو" بلعت ريقي من إحساس اللي داهمني أول لما دخلت في حضني. حاوط إيدي على ضهرها بتردد وأنا مش عايز اللحظة تعدي. ولكنها بعدت عني وهي بتضحك. إظهار إنها بتتعامل عادي ومتعرفش بحس بإيه ناحيتها. وده مضايقني أوي. بعدت عنه وأنا شايفا سرحان. -براء أنت رحت فين؟ بصلي. -موجود أهو. بس فيه شرط عندي. رديت وأنا بقول جوايا: أنا عارفة هيفضل يذلني. اتكلم. -هنروح في العربية بتاعتي. مفيش باصات. رديت بحزن. -ليه كده؟ أنا بحب...
-الباص علشان بتصور أنا ويوسف وأحمد. غمض عينه لثواني وبعدين اتكلم. -قولتي إيه؟ عدلت كلامي بسرعة بخوف. -أقصد إني بحب الباص. -تمام. وأنا بقولك هنسافر بالعربية. موافقة ولا بلاش خالص؟ هزيت راسي بضيق. -موافقة خلاص. ابتسم وهو بيمسك الفون. -شاطرة. بعد شوية دخلت أنام وهو كمان شكله دخل أوضة.
تاني يوم الصبح بدري قمت بنشاط. لبست وجهزت. والكل كان نايم. ضربت على دماغي لأني نسيت أصحّي براء وأقوله يجهز. الحماس أخدني وقمت جهزت أنا. طلعت بره الأوضة. البيت كان هادي. مشيت ناحية أوضة وخبطت براحة على الباب. قولت يمكن صاحي. ولكن مفيش رد. دخلت ولقيته نايم. قربت عليه بتوتر وأنا بتفحص ملامحه الجذابة. ظبطت على كتفه بسرعة وبعد وأنا بقول بهمس. -براء. قربت عليه من تاني وهزيت وشه. -يا براء اصحي. -اممم.
ياربي شكله تقيل في النوم. مش هيصحي غير على دبابة تشيله. -يلا اصحي علشان نمشي. أخيراً رد بنوم. -الساعة كام؟ -9 الصبح. حط المخده على وشه. -لسه بدري. شيلت المخده بعيظ من على وشه وأنا بقعد جمبه على السرير. -لا مش بدري. قوم بس أجهز. فتح عينه بنعاس. -أنتي زنّانة. -أه فعلاً. ويلا قوم لأنك مش هتنام. قام دخل الحمام من كتر زنّي ورجع وهو ماسك الفوطة في إيده وبيمسح وشه اللي باين عليه هيموت وينام. -شنطتك فين؟
شاور على فوق الدولاب. كنت هجيب كرسي وأجيبها علشان عايزة نخلص ونمشي بسرعة. وقف مكاني وهو بيقول. -ابعدي انتي. أوزعة مش هطولي. بصتله وعديت كلامه علشان ميعلقش معايا ونروح. نزل الشنطة وهو طلع كام بنطلون على تيشرتات على قمصان. سألته. -مش هتاخد غير دول بس؟ -دول بس؟ ده أنا كده أخدت كتير. وبعدين هو يومين وخلاص. مش هنهجر إحنا. اتكلمت مع نفسي. -يارب الصبر علشان متجننش عليه يارب. -يارب اديها الصبر علشان متقتلنيش.
ضحكت غصب عني على كلامه. عارفة إنه بيألس عليا طبعاً. جهزت شنطته وطلعت علشان يغير. خلص لبس ودخلت أجيب شنطتي من جوه. ولكن كانت تقيلة. مقدرتش. طلعت بره الأوضة. كان واقف جمب شنطته مستني بفارغ الصبر. وشكله خلاص هينام على نفسه. منظره يضحك. -احم معلش. تعالي شيلي شنطتي. باستغراب. -ليه؟ حاطة فيها قنبلة؟ بعد 5 دقائق واحنا بنركب العربية. حط الشنط ورا. -أنا مش فاهم. أنتي حاطة إيه؟ ركبت جنبه قدام وأنا متحمسة. -يلا سوق.
خبط على إيده بعدم رضا. -في حد بيسافر على الصبح؟ مش عارف إيه اللي خلاني أمشي وراكي وأنزل. -أيوا. إيه المشكلة؟ خلينا نروح اليوم من أوله. وبعدين بطل بقى أقولك استمتع بالجو. -جو إيه؟ أنا عايز أنام!! -طب ممكن تسوق دلوقتي؟ وبعدين بتنام في الطريق. حط النضارة وحرك العربية وهو بيتكلم بسخرية. -أه حاضر. هنام وأنا بسوق. فكرة هايلة.
ضحكت بخفوت عليه. وبعد ساعات كنا وصلنا. وخالاني كمان وصلوا. كنا رحنا فندق. وبراء طلب الأوضة بتاعتي تكون قريبة منه. طلعنا الأوض نحط حاجتنا. وأنا غيرت هدومي واتصلت عليه ولكنه كان مقفول. طلعت وروحت أوضة اللي كانت جمبي على طول. خبطت على الباب. فتح وهو قالع التيشرت وكان لسه ماسكه في إيده. حطيت إيدي على وشي بسرعة واتكلمت بارتباك. -خ خلاص. أنا ماشية.
مشيت خطوة ولكنه مسك إيدي وشدني لجوه الأوضة وقفل الباب. شيلت إيدي من على وشي واتكلمت وأنا مدياه ظهري. -أنت إزاي تدخلني الأوضة؟ سمعت صوته الخبيث. -متخافيش. مش هاكلك ياقطة. لفي وشك خلاص. لبست. بعدم تصديق. -بجد ولا بتكذب؟ -لفي وشوفي. لفيت وكان فعلاً لبس وراح يحط هدومه في الدولاب الصغير اللي موجود. اتكلمت بإحراج. -بقولك أنا هنزل. تنزل معايا؟ -لا. أنا هنام. وأنتي كمان هتروحي زي الشاطرة تدخلي الأوضة. رفعت حاجبي بسخرية.
-نعم؟ وهو أنا جايه علشان أقعد في الأوضة؟ أنا عايزة أنزل اليوم من أوله. -لو مش حابة كلامي. العربية لسه موجودة. نرجع البيت. خلص كلامه بنبرة تهديد. غمضت عيني بضيق وعملت نفسي سمعت كلامه. -طيب ماشي. فتحت الباب وخرجت. ونزلت. طبعاً أنا هسمع كلامه!!! اتصلت بيوسف وقابلني في الكافيه اللي تحت. -إيه النشاط اللي عندك ده ياعسل. ضحكت. -يلا وريني هتودينا فين. -شوفي أنتِ عايزة نروح فين. وبعدين فين براء؟
-سيبك منه يايوسف. قولته تنزل معايا. قالي هنام. وقال إيه روحي أنتِ كمان أوضك. مفكرني هسمع كلامه. -يعني أنتِ نازلة من ورا؟ -أيوا. وبعدين أنا عايزة أعمل حاجات كتير. يلا بينا نفطر الأول. -ماشي يلا. قعدنا في الكافيه اللي تحت وطلبنا الفطار. وكنت حاسة إني مكبوتة أوي ومحتاجة أتكلم. يوسف اتكلم وهو بيغمزلي. -احكي اللي عايزة تقولي.
ضحكت علشان فاهمني وحكيتله كل حاجة. قولتله إني اتجوزت علشان بابا كان ممكن ياخدني غصب ويسافرني معاه. وبابا يعملها لأنه واسطة في كل مكان وليه معارف.
"هو" دورت على الموبايل بتاعي في الأوضة كلها. ملاقتهوش. قولت أكيد نسيته في العربية. نزلت وفتحت العربية وفعلاً لقيته. وأنا راجع الأوضة بصيت جمبي بالصدفة على الكافيه اللي تحت الفندق. لقيتها قاعدة وبتضحك. وجمبها واحد ماسك موبايل وعاملين يتصوروا. ومحستش بنفسي غير وأنا النار قايدة جوايا ورايح لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!