العمارة شكلها مريح. البيت كان الدور التاني. رنيت على الجرس وقلبي بيدق معا. ماما هي اللي فتحت بحماس عشان اتصلنا وعرّفناها إننا طالعين. حضنتني وبعد سلامات دخلنا، وخالو كمان دخل. قعدنا في الصالون وعمو مجدي جه وهو بيمد إيده يسلم على خالو. "متأسف، كنت بعمل اتصال." "لا عادي، ولا يهمك." ابتسم وبعدين وجه نظره عليا. "إزيك يا إلين؟ ابتسمت بهدوء على طريقته اللطيفة. "بخير الحمد لله." اتكلم وهو بيبص لزياد. "إزيك يا زيزو يا حبيبي؟
"الحمد لله يا عمو." كمل كلامه بفرحة طفل. "ممكن أقولك بابا؟ فتحت بوقي بدهشة وضيق. عمو مجدي بص علينا وبعدين رد عليه. "طبعاً يا حبيبي، قول اللي أنت عايزه." زياد ضحك بفرحة وهو بيتكلم. "هو فين مازن؟ "مازن في أوضة روح، ادخلوا اللي على اليمين دي." خلص كلامه وهو بيشاور له على الأوضة. بلعت ريقي بضيق وحزن على زياد. طبيعي طفل محتاج أب وما صدق لقى، بس مش معقول بالسرعة دي هيكون أب لينا. خالو اتكلم.
"احم، أستاذ مجدي، أنا جبت العيال عشان مامتهم عايزاهم واتوحشوه، بس يعني... لو ابنك موجود فـ متأسف، هاخد إلين على الأقل وأسيب زياد." ماما بصتله بخوف وبعدين بصت على عمو مجدي وكأنها بتقول له اتكلم، قول حاجة. عمو مجدي: "طبعاً أنت عندك حق وعارف إنك مش هتكون واثق فيا للدرجة، بس إلين زي بنتي وأكيد مش هضرها." اتكلم خالو بثبات. "أكيد واثق فيك، وإلا ما كنتش أدّيتك أختي، بس تقدر تقولي مين عايش هنا؟
"أيوه طبعاً، مفيش غير مازن حالياً، وبراء ابني من يوم ما اتجوزت وهو ما جاش البيت." كمل كلامه بحزن. "لأنه طبيعي يكون مضايق يعني." خالو بتفهم: "أكيد، هييجي وقت وهيقدر." عمو مجدي: "يارب." اتنفست بفراغ صبر. ده على أساس إني يعني اللي فرحانة؟ قال مضايق قال! أشمعنى أنا يعني؟ ما عملتش زيه وأخدت هدومي ومشيت. اوف على تفرقة البنات من الولاد. قطع تفكيري خالو وهو بيقوم. "ماشي، هستأذن أنا." عمو مجدي:
"خليك مشرفنا، نقعد نتعشى مع بعض." "بالهنا، يوم تاني إن شاء الله." "إن شاء الله أكيد." خالو سلم على ماما وعم مجدي، بعدين وقف قدامي وحضني جامد وأنا كمان حضنته. اتكلم بهمس جمب ودني. "لو احتاجتي حاجة كلميني، ماشي؟ بعد عنه وأنا ببتسم بهدوء. "حاضر." خالو: "خلي بالك من نفسك يا إلينو." "حاضر، وأنت كمان سوق براحة يا خالو." ابتسم. "ماشي يا ستي." خالو مشي وماما قفلت الباب. ماما اتكلمت. "تعالي ياحبيبتي أوريكي أوضتك."
مشيت معاها باستغراب. أوضتي؟ فضلت أبص حواليا وأنا ماشية في الشقة، كانت كبيرة وجميلة وهادية أوي، ما شاء الله. وفعلاً شكلها شقة قديمة مفيش منها تاني. "بصي حلوة إزاي." بصيت عليها وفعلاً كانت حلوة أوي، لونها كان أبيض وفي جانب تاني لونه بيج وشكلها مريح. "حلوة يا ماما، شكراً." "على إيه يا حبيبتي، بس دي بقى أوضتك." بصتلها. "ماما، بس لو ابنه جه أنا همشي."
"متقلقيش، هو مش هييجي. وحتى لو جه، أوضة بعيدة عنك في آخر الطرقة، وأنتي شايفة البيت كبير إزاي." عقدت حواجبي بتساؤل. "تقصدي إنه لو جه هفضل عادي؟ "خلاص يا إلين، ربنا يسهل." بصتلي شوية وبعدين ابتسمت وهي بتمسك خدودي. "وحشتيني أوي أنتي وأخوكي." ابتسمت. "وأنتم كمان جداً يا ماما." ابتسمت بفرحة في عيونها وفي نبرتها. "شوفتي أخوكي زياد حب مجدي إزاي؟ فكرت هتضايق، بس هتضايق لي؟
وهي شايفه ابنها محروم من أبوه وهو عايش، أكيد هتفرح وهي شايفه ابنها مبسوط عشان بقى له أب، وحتى لو كذب. "إلين بكلمك." بصتلها بانتباه. "آه شوفت يا ماما، فرحان أوي فعلاً." "وكمان حابب مازن." "أيوه، كويس." "وإن شاء الله أنتي كمان هتحبيهم." قعدت على السرير باستنكار وضيق. اتسلل جوايا. "أنا مش بكره حد يا ماما، الفكرة تعود بس مش أكتر." "مجدي طيب أوي يا إلين، صدقيني هتحبي." "ماشي يا ماما."
"طب أنا هطلع دلوقتي، وأنتي لو عايزة تطلعي اطلعي براحتك." هزيت راسي. "تمام." طلعت وأنا بصيت في الفراغ بشرود. بصراحة، على قد ما اندهشت من كلام زياد، على قد ما فرحانة إنه حب عمو مجدي وكمان حس إنه ممكن يكون أب ليه. فرحت لأني مش عايزاه يبقى زي عدي، بكل حاجة وبابا موجود وعايش بس بعيد عننا. مسحت الدمعة اللي بكرهها لما بتنزل من عيني. مبحبش تصعب عليا نفسي، ولكن غصب عني. مبقدرش أمسك نفسي من التفكير طول الوقت.
مسكت موبايلي وفتحت نت. لقيت صحابي في الجروب بيتكلموا عن إننا نتقابل، عشان بقالنا كتير مش بنشوف بعض من وقت تخرجنا عن كلية تجارة. قفلت النت ورميت الفون بزهق. على قد ما أنا عايزة أخرج وأشوفهم، بس محرجة أقولهم إيه؟ ماما اتجوزت. حطيت إيدي على وشي بكسوف وأنا بتخيل. "يالهوي على الإحراج." بعد وقت.
قمت غيرت هدومي ولبست أسدال خفيف لونه نبيتي. وحسيت بالزهق، وخصوصاً إني مبحبش أفضل وقت كتير قاعدة في الأوضة. فتحت الباب وأنا محرجة، لأنه مش بيتي. بصيت على الصالون، كان فيه نور خفيف. مشيت شوية وبصيت على أوضة مازن اللي كان عمو شاور لزياد عليها. وقفت قدامها وأنا مترددة، أفتح وأعمل إيه؟ وبعد تفكير، خبطت براحة. لقيت مازن بيفتح الباب وهو بيضحك. بصتله وبصيت على زياد اللي قاعد جوه وملبوخ في البلايستيشن. اتكلمت.
"احم، إزيك يا مازن؟ "كويس يا إلين." ضحكت باستغراب. "انت تعرف اسمي منين؟ "ماما جيهان بتتكلم عليكي، وأنا عرفتك لأن بابا قالي إنكم جايين." "ماما!!! " مش للدرجة، وسعت أوي يعني، إيه الأطفال دي! "طيب يا مازن، تصبح على خير." كنت همشي، ولكنه كلمني بصوت بيصفر في وداني. حسيت بغيرة، ولكني بحاول أنكرها. ده طفل عادي يعني. وقفني صوته. "تعالى اقعد معانا نلعب مع بعض."
دخلت. بصراحة، أنا زهقانة ومش بعمل حاجة غير إني ببص على الحيطة ولونها الخطير. كانوا بيلعبوا وأنا بتفرج، وزياد كان مندمج جداً. انبسطت لأنه مش مضايق ولا زعلان. حمدت ربنا إن فيه حاجة أفرح عليها. اتكلمت وأنا بحاول أقول أي حاجة، أصل أنا معرفش أقعد ساكتة كتير. "أنت قد إيه يا مازن؟ "أنا في سادس ابتدائي." "امم، طب وأنت فين مامتك؟ بصلي وشوفت في عيونه الزعل ورد بصوت خلاص هيعيط. "ماما ولدتني ومشيت."
ندمت إني سألت طفل السؤال ده. إزاي أقول كده؟ ولكني سألته باستغراب. "مشت فين؟ "معرفش، براء قالي إنها مشت، وكل لما أسأله يعني إيه مبيردش عليا." "براء أخوك مش كده؟ "أيوه." "طب مسألتش باباك؟ "بابا لما بسأله بيتعصب، مش عليا بس، بيضايق من سؤالي وبيرد عليا وبيقولي توفت وهي عند ربنا." غمضت عيني بندم إني فكرته. بان عليه الزعل. لما شوفت عيونه دمعت، مقدرتش وقربت منه وحضنته وأنا بمسح على شعره.
"متزعلش، أنا آسفة إني فكرتك، بس صدقني إن شاء الله في مكان في الجنة يا حبيبي." بصلي وهو لسه في حضني باستغراب وهو بيتكلم. "أنا أول مرة حد يقولي إن أمي ممكن تكون في الجنة." استغربت زيه بالظبط إن محدش قاله كده، ولكني رديت عليه. "إن شاء الله يا حبيبي، محدش يعرف غير ربنا، الله وأعلم برده." كملت كلامي وأنا ببتسم. "بس تعرف، ادعيلها أنت إنها تدخل الجنة، وإنك تتجمع معاها في الجنة بإذن الله." "إيه ده، أنا كمان ممكن أدخل الجنة؟
"طبعاً، بس لما تعمل أعمال صالحة، الجنة مش ببلاش." "ممكن تقوليلي إزاي بس، مش دلوقتي عشان عايز ألعب." ابتسمت عليه وهزيت راسي وبصيت على زياد اللي بيبص لنا وهو مضايق. قربته مني وبوسته من خده، وهو ضحك ورجعوا يلعبوا من تاني. كلمت نفسي بفضول. "هو ليه بيتعصبوا لما بيجيبوا سيرة أمه؟ "وليه أخوه ده ميواسيش مازن ويبقى حنين عليه؟ "إيه اللي بقوله ده؟ وأنا إيه اللي يعرفني، هو بيعمل معا إيه؟
فضلت أتفرج عليهم ومليت تاني، لأني بقالي كتير ساكتة. أخيراً زهقوا لعب وعايزين يناموا. ومازن ما شاء الله شكله منظم، قفل الشاشة وحط كل حاجة مكانها. دعيت إن زياد يتعدى منه، ينفعني بحاجة. بصيت لزياد وأنا بكلمه. "هي ماما قالتلك هتنام فين؟ زياد: "قالتلي ده سريرك." خلص كلامه وهو بيشاور على السرير التاني اللي في الأوضة والي جمب مازن. هزيت راسي. "تمام، أنا هطلع وأنتم ناموا. تصبحوا على خير." مازن اتكلم. "ممكن تحكيلنا حدوتة؟
رجعت الخطوة اللي مشيتها. "طبعاً." نمت جمب زياد، سندت ضهري على السرير. وبصراحة حسيت بالذنب إن مازن لوحده. قولت له ييجي ينام جمبنا. فضلت ألعب في شعرهم وأنا بحكي الحدوتة. "وبس كده، خلصت الحدوتة. رأيكم إيه؟ بصيت عليهم لقيتهم راحوا في النوم. اتكلمت بهمس وأنا بضحك. "بس أنا كنت عايزة رأيكم." شلت مازن ونيمته على سريره، مهمة صعبة، كان تقيل الصراحة وأنا بنت رقيقة. غطيتهم كويس وطلعت جريت بسرعة على أوضتي عشان العفريت ميمسكنيش.
نطيت على السرير وأنا بتغطى كويس، وقلبي عمال يدق يدق من الجري. فتحت موبايلي وقرأت سورة الملك قبل ما أنام. قراءة مرة بوست إن قراءة سورة الملك قبل النوم بتنور القبر وبتخلي ريحته حلوة. وبصراحة، من وقت ما عرفت المعلومة دي وأنا بفتكر دايماً إني أقرأها. لي يبقى بإيدي أعمل حاجة وأستغنى عنها؟ عشان كلمة "مكسلة" ولا "مش قادرة". بدعي ربنا دايماً على الثبات والقرب، وبصراحة ربنا فعلاً بيعيني. صحيت تاني يوم على صوت مازن وزياد.
بنوم: "إيه؟ مازن: "يلا يا إلين، الفطار اتحط." زياد: "يلا قومي بقى." قمت قعدت بزهق منهم. "خلاص صحيت أهو." طلعوا بره وأنا لبست الأسدال وطلعت بره. لقيت ماما. ماما: "الحمام هناك أهو يا حبيبتي." "ماشي." دخلت الحمام وغسلت وشي وطلعت. لقيت السفرة جاهزة وعمو مجدي قاعد في الصالون بيتكلم في التليفون، وزياد ومازن عاملين يجرو ورا بعض. وماما جت من المطبخ وهي في إيديها آخر طبق خيار. "يلا يا جميلتي اقعدي." "يلا يا وله، يلا يا مجدي."
قعدت ومازن وزياد قعدوا قدامي، وعمو على راس السفرة وماما قاعدة من الجنب وأنا جنبها. ماما: "افطروا كويس يا حبايبي." خلصت كلامها وهي بتبص لزياد ومازن. حسيت بالغيرة للحظة. هي ليه مقالتليش آكل؟ ضحكت على نفسي بسخرية. "بلاش عياط يا إلين، مش هتغيري من الأطفال يعني." قطع تفكيري صوت مازن. "حبيت إلين أوي يا بابا." عمو مجدي ابتسم وهو بيبصلي. "هي إلين ما شاء الله تتحب." ابتسمت وأنا قلبي بيدق من كمية لطفه. اتكلمت.
"شكراً ليك يا عمو." زياد اتكلم بسرعة وببساطة. "إلين، ليه متقوليش لعمو يا بابا؟ بصيت لزياد بدهشة وبلعت ريقي بصعوبة من الكلمة والـ فكرة. ماما ردت عليه بهدوء. "حبيبي زياد، كل يلا وخلص الطبق." وعمو مجدي معلقش وكمل أكل بهدوء. خلصنا أكل. وعمو مجدي نزل واخد زياد ومازن يوصل كل واحد على دروسه. وماما دخلت المطبخ وأنا دخلت معاها. ماما: "قوليلي عملتي إيه عند خالك؟ "عادي، ولا حاجة. كلهم كانوا كويسين الصراحة معايا." "كنتي مرتاحة؟
"آه، بيت خالو، ما إحنا طول عمرنا بنروح له. بتسألي؟ بصتلي بخوف وتوتر. "بصراحة، أنا عايزة أarqu تقعدوا معايا." "طبعاً، وإحنا كمان مش عايزين نفضل رايحين البيت ده وجايين من ده." "طب حلو، لو خالك قالك تعالي، قوليله عايزة أقعد مع ماما." "ماما، أنتِ عارفة خالو مش هياخدني غصب، أكيد هو بس خايف عليا مش أكتر." "عارفة طبعاً، بس أنا برده عايزة أarqu تقعدوا معايا يا إلين." "ربنا يسهل يا ماما، أما نشوف آخرة الراجل المجهول ده إيه."
"خايفة بصراحة، ليكون براء مش حاببنا." "وهو ليه ميحبناش؟ "يعني عشان أبوه اتجوز." "طب ما أنتِ أمي، وأهو اتجوزتي، عملتي إيه يعني؟ "ماشي، بس هو راجل يا إلين، وأكيد مضايق." رفعت حاجبي. "لا والله، ده على أساس إني معنديش مشاعر يعني." "أكيد مقصدش كده يعني." "معلش، هو ماما مازن توفت إزاي يا ماما؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!