على: يابنتي أهدى وبطلي صويت الناس بتتفرج علينا. هناء: بقى كده يا علي رايح تتجوز عليا وواخدني معاك؟ على: بطلي جنان، هو اللي يتجوز مرة يفكر يعملها تاني. هناء بتوجس: قصدك إيه؟ على: قصدي لما تروحي هناك هتعرفيه، خليكي ساكتة بقى عشان أعرف أركز في الطريق. صمتت هناء وتحرك بالسيارة واتجه لمنزل أهل هدى. وجد عصام منتظره أسفل العمارة برفقة والده ووالدته. سلم على على أهل عصام، وقام عصام بتعريفهم وصعدوا جميعًا لمنزل أهل هدى.
رحب بهم أهل هدى كثيراً. جلسوا جميعًا يتحدثون في أمور مختلفة إلى أن بدأ والد عصام بطلب يد هدى لعصام. تردد والد هدى في البداية لكن تدخل علي مقنعاً إياه. على: يا أستاذ صلاح، عصام شاب ممتاز وله وضعه في الشركة وله مستقبل. صلاح: بس هو لسه مش جاهز. على: على ما تكون بنتكم جهزت هيكون هو جهز. أوضة النوم بتاعت العريس عليا وغرفة السفرة بتاعت العروسة عليه. نقرأ الفاتحة ونحدد معاد الخطوبة وهما لسه شباب، العمر قدامهم طويل.
نظرت هناء لعلي بفخر. رغم سنه إلا أن الكبير والصغير يحترمه ويسمع كلامه. أين كان عقلها تلك السنوات الفائتة؟ كيف لشخص مثل علي أن لا يُحب؟ كانت هناء تجلس بجانب والدة هدى صامتة. وعندما انتهوا من قراءة الفاتحة باركت هناء لهدى وللجميع، ثم استاذنوا للذهاب للمنزل. دخل السيارة، طلبت هناء من علي أن يذهبوا للمنزل مباشرة ويتركوا الأولاد لدى والدة علي. وافق علي رغبة هناء وساد الصمت في السيارة إلى أن صعدوا المنزل.
عند دخولهم المنزل، أمسكت هناء يد علي ثم ضمته لها وأخذت تبكي. تأثر علي بدموعها وقرر فك العقاب، فهو تأكد من مشاعرها تجاهه. على: خلاص يا هناء، بتعيطي ليه؟ هناء: أنا بحبك أوي يا علي، كنت غبية ومكنتش عارفة قيمتك. أنت أحن واحد في العالم، للدرجة دي كنت غبية؟ أنت ليه حق ماتسامحنيش؟ تركها علي ثم أمسكها من يدها وأجلسها في أقرب كرسي وجلس أمامها في مستوى أسفل منها.
على: ماتقوليش على نفسك كده يا هناء، أنتِ صايناني وصاينه بيتي وولادي وفي غيابي بتبقي بـ 100 راجل. كل الحكاية إنك كنتي قافلة على مشاعرك وأنا سامحتك من زمان يا هناء، بس كنت عايز أتأكد إنك بتحبيني. هناء: واتأكدت؟ على: أه. هناء: علي ممكن أسألك سؤال؟ ليه لما قلتلك إنك بعتني بس ممنعتش عني الفلوس بعدها؟ كنت وقتها حسستني بقيمتي من غيرك، لكن أنت اديتني فلوس.
على: أنا مش هجبرك إنك تحبيني. الحب لو مجاش من قلبك بلاها. أنا مش عايز أديكي فلوس عشان تحبيني. في الجهة الأخرى، عند فارس. أصبح ملتزم تجاه أبنائه وزوجته. فقد أحس بمرارة الفراق. فعل الكثير من أجل إرضاء ريم، وافق على عملها مرة أخرى، لم يعد يغار عليها كما في السابق. أحبت ريم كثيراً تغيره معها، فأصبحت تعود كما كانت بالتدريج مع الحفاظ على حقوقها كاملة. فأصبحت ريم شغلة فارس، يغدقها بغزله وهداياه.
عند حبيبة وفجر. صممت حبيبة فستان عروس أبيض سادة مرصع من الأطراف، وصممت مثله آخر صغير لفجر كي تعطيه لها هدية يوم الزفاف. اليوم كتب كتاب حبيبة ورحيم، الذي أعد كل شيء على أكمل وجه. تم عقد القران وسط أصدقاء رحيم وعائلة حبيبة. كانت حبيبة ترتدي فستاناً من اللون الذهبي وطرحة من نفس اللون. وكانت فجر ترتدي نفس اللون لكن بتصميم آخر.
بعد انتهاء كتب الكتاب، ذهب الجميع لمنازلهم. وبارك علي لرحيم على عقد قرانه. وأراد رحيم مشاكسة حبيبة وهناء بشكل غير مباشر حتى يشعر بغيره حبيبة. على: ألف مليون مبروك يا صاحبي، عقبال الفرح. رحيم: يا عم قول لي عقبال التانية والتالتة وعقبالك أنت كمان يا علي. حبيبة زغرت رحيم في جنبه فقامت جعلت رحيم يتألم. حبيبة: والله لو مش مالية عينك المأذون أهو لسه ممشيش، زي ما جوزنا يطلقنا.
رحيم بوشوشة: أنا أقدر يا روحي يا حبيبتي، أنا بقالي 35 سنة مستنيكي، تفتكري ممكن أبص بره؟ حبيبة: أه، بحسب. بينما هناء نظرت لرحيم بغيظ من وز على الزواج بأخرى. ونظرت لعلي بتوعد. هناء: عجبك أوي اللي قاله رحيم؟ شايفاك مبسوط، شكل الشيطان بيوزك. على: يا حبيبتي يا روح قلبي، أنا قلت لك قبل كده عمري ما فكرت أعملها تاني. إذا كنت أنا فضلت وفي ليكي لما كنتي مطلعة عيني، هاجي أعملها بعد ما بقينا زي الحليب؟
وبعدين أنا بحبك يا هناء وعمري ما بصيت لغيرك. مافيش ست تقدر تملي عيني ولا قلبي غيرك. أنتِ مالياه، أنتِ وولادك. مافيش مكان لحد تاني خلاص. هناء: وأنت كمان يا واخد قلبي وعيني وعقلي وكل حاجة. ربنا يديمك في حياتنا يارب ولا يحرمناش منك. ذهب الجميع لمنازلهم، وتبقى رحيم مع حبيبة بمفردهم. اقترب رحيم من حبيبة وقبلها على وجنتيها. وقبلها قبلة طويلة كان فيها يضع تعب السنوات الفائتة.
شعرت به حبيبة واستجابت معه. ظلوا فترة ثم بعد رحيم عن حبيبة. رحيم: بحس فيكي بحنان الكون كله، غصب عني بتشد ليكِ. مش عايز أبعد. حبيبة: ولا أنا. من أول مرة شفتك قلت هو ده أماني. كنت بسمع كلامك وبمشي وراك بدون ما أفكر. كان جوايا إحساس إن مش هلاقي الأمان غير معاك. كنت بقعد كل يوم أستناك في الجنينة لحد ما ترجع. حبيتك يا رحيم وحبيت كل حاجة منك. بعشق بنتك لأنها شبهك من أول مرة حبيتها. ضمها رحيم إليه مرة أخرى.
مر شهر وأتى موعد الفرح. كانت هناء تقوم بتجهيز نفسها كأنها هي العروس. فاليوم تحضر مفاجأة لعلي ستبلغه بها بعد فرح رحيم. بينما رحيم أصبح جاهزاً ومنتظراً خروج حبيبة له، التي رفضت أن يراها هي وفجر وأصرت أن لا يرى الفستان. في غرفة حبيبة، كانت تبكي من دموع الفرح مما يجعل الميكب أرتيست تعدل لها المكياج أكثر من مرة. وكانت أمها بجوارها كل فترة تقوم بالزغاريد.
ارتدت حبيبة فستانها الستان المرصع من أسفل ومن عند الصدر، وكانت تلبس تاجاً رأسياً من اللؤلؤ. بينما جهزت لفجر فستان وتاج مماثل، مما أسعد فجر كثيراً. خرجت حبيبة من غرفتها وجدت رحيم أمامها. كان جسده يهتز من كثرة الفرحة. ذهب إليهم والتقط فجر قبلة وأعطاها لوالدة حبيبة. وذهب لحبيبة وقام بضمها. بكت حبيبة مرة أخرى وبكى معها رحيم. قاموا من حولهم بالضحك وإخراجهم من مود البكاء.
نزل رحيم وبيده حبيبة وأصبح الجميع يباركلهم. وكانت جميع العدسات باتجاههم. وحضر حشد كبير من رجال الأعمال والصحافة والمذيعين. وأثناء الزفاف، كان يتسرب مقاطع للزفاف في وسائل الإعلام والسوشيال ميديا والجميع يعلق على مدى الحب. كانت تلك الليلة مبهره للجميع، ليلة الحب. انتهى حفل الزفاف وحمل رحيم حبيبة وخرج بها من القاعة والجميع خلفه. ركب السيارة وجلست حبيبة بجانبه، وفي المقعد الخلفي كانت تنتظره فجر.
فجر: يلا يا بابا اهرب بقى عشان محدش يجي ورانا، أنا عيني وجعتني من الكاميرات. حبيبة: ألف سلامة على حبيبة بابي. خلاص هنسافر ونسيب لهم البلد ونمشي. رحيم: جاهزين للانطلاق؟ حبيبة وفجر في صوت واحد: جاهزين انطلاق. عند علي وهناء. ذهبوا للمنزل وتركوا الأولاد لدى والدة هناء. على: يا كان يوم طويل أوي. هناء: بس الفرح كان ولا ألف ليلة وليلة. على: ربنا يفرحه كمان وكمان. هناء: يا رب يا حبيبي ويبسطك كنان وكمان.
على: ما أفتكرش يا هناء ممكن ألاقي سعادة أكتر من كده في الدنيا. هناء بمكر: حتى لو عرفت إني حامل؟ على: بجد يا هناء؟ مش أنتِ كنتي رافضة؟ هناء: أنا بقول لو، لو بس. أنا مش حامل في واحد. على: أكيد طبعاً هبقى سعيد. هناء: طيب لو طلعت حامل في توأم؟ على: لما تحملي الأول في واحد نبقى نشوف موضوع التوأم. هناء: مهو يا علي، أنا مش حامل في واحد، أنا حامل في اتنين. صمت علي ونظر لهناء ودموع الفرحة بعينه. على: بجد يا هناء؟
هناء: بجد يا قلب هناء. على: أنا بحبك أوي أوي يا هناء. اطلبي أي حاجة، اطلبي لبن العصفور، أي حاجة هتلاقيها تحت رجلك. عايزة أعيش معاك في هدوء وفرحة واحنا بنربي أولادنا. وعاش الجميع بفرحة وسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!