الفصل 4 | من 11 فصل

رواية العقرب الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
24
كلمة
1,485
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

جلس رحيم يتحدث مع علي داخل الصالون. علي: ناوى تعمل إيه مع البنت دى؟ رحيم: كل خير، محتاج أعرف الأول حكايتها كاملة، وبناءً عليه اتصرف. علي: تمام، هروح دلوقتي أشتري أكل تكونوا ارتاحتوا شوية. رحيم: طيب، ارتاح الأول وبعدين ننزل. علي: لأ، أنا عايز أخرج أتمشى لوحدي شوية وبالمرة أجيب للغدار. رحيم: زي ما تحب. في غرفة فجر وحبيبة، كانت فجر تقوم بإفراغ حقيبتها بمفردها. فذهبت حبيبة لتساعدها. فجر: أنا بعرف أعمل كل حاجة لوحدي.

حبيبة: بجد، مين علمك؟ فجر: ... صمتت فجر ولم تجب. أحست حبيبة بلغز كبير في حياة تلك الفتاة، ولكنها لم ترد أن تجرحها بالحديث. حبيبة: بس إنتِ شاطرة أوي وبتعرفي تغيري لواحدة كمان. فجر: كل حاجتي بعرف أعملها لوحدي. حبيبة: ما شاء الله عليكي، طيب تحبي أساعدك في حاجة؟ فجر: لأ، ممكن تستنيني بره وأنا هغير وأجيلك. حبيبة: خلاص، هستناكي بره على ما تخلصي.

خرجت حبيبة من الغرفة وجدت أمامها رحيم يجلس على الكرسي مقابل الباب. ارتبكت حبيبة كثيراً من نظراته وحاولت دخول الغرفة مرة أخرى، لكنه استوقفها وأشار لها بالاقتراب. اقتربت منه حبيبة في توجس، فأشار لها بالجلوس في المقعد المجاور له. جلست حبيبة وهي متوترة، وكانت تفرك في يدها من التوتر. رحيم: سامعك، احكيلي حكايتك.

حبيبة: أنا حبيبة سورية، من فترة اتعرفت على فارس، جه عندنا البلد في شغل وكان بيبحث عن مكان وأنا ساعدته. ومن بعدها حاول يتقرب مني كتير واتعرف على أهلي وكان مفهومي إنه منفصل عن زوجته وعنده ابن. طبعاً أهلي مكانوش موافقين، بس أنا صممت عليه واتجوزنا عن طريق النت، المأذون كتب الكتاب أونلاين. صمتت حبيبة وعينيها امتلأت دموع، ثم أكملت:

لما جيت مصر واحنا في المطار مراته شافتنا، وقتها عرفت إنه مش منفصل ومش بس كده، ده عنده ٣ أولاد كمان. ضغطت عليه مراته وأنا كمان إنه يطلقني، فطلقني بالتلاتة. سبته وخرجت من المطار مش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه، ولو كلمت أهلي وحكيت لهم مش هخلص منهم. أنا أول مانزلت من الطيارة كلمتهم وخليته يكلمهم يطمنوا عليا، وبعدها حصل اللي حصل. ركبت مع السواق، مكنتش عارفة أروح فين، ولما طلبت منه يوديني فندق سعره كويس لقيت نظرته اتغيرت وأسلوبه كمان. هددته لو موقفش العربية هنط منها، وقف العربية واتخانق معايا، وانت جيت. هي دي قصتي.

رحيم: طيب إنتِ ناوية على إيه؟ هتقولي لأهلك طبعاً، لازم يعرفوا. حبيبة: مش دلوقتي خالص، بعد فترة لما أنفصل رسمي منه هبلغهم، إنما دلوقتي ممكن يقتلوني وغير بقى الناس اللي هتشمت فيا. لكن لو عدى شوية وقت، وقتها أقول. ما تفهمناش. رحيم: طيب وهتقعدي فين هنا ولا هتعملي إيه؟ حبيبة: واضح إن المكان هنا سياحي، أنا ممكن أشوف أي فندق من الفنادق هنا وأشتغل فيه. رحيم: وافرضة مالقيتيش؟ حبيبة: مش عارفة.

رحيم: طيب أنا عندي ليكي عرض. عارفة فجر بنتي؟ اتعرفتي عليها أكيد. حبيبة: آه. رحيم: أنا كنت محتاج ليها مربية، لأني كل أما أجيب لها واحدة بتزهق منها، يا إما بتكون حاجة وراسمة على حاجة تانية. فأنا عايزك تبقي المربية بتاعتها وهتاخدي مرتب حلو وهيكون عندك غرفة منفصلة فيها كل حاجة تحتاجيها، بس أهم حاجة تعامليها كويس وتخليها تحبك.

صمتت حبيبة تفكر في عرض رحيم، فهو من الواضح أب حنون يسعى لإسعاد ابنته التي لا تعلم سرها، وفي نفس الوقت ستجد مكان تجلس به دون دفع أي نقود لأنها لا تمتلك الكثير. حبيبة: خلاص، أنا موافقة. تحب أبدأ من دلوقتي؟ رحيم: ما عنديش مشكلة. اتفضلي، أهم حاجة عايز أشوف فجر مبسوطة وبتضحك. حبيبة: ما تقلقش عليها. عن إذنك.

دلفت حبيبة مرة أخرى لفجر وظلت تتحدث معها وأبلغتها بأنها ستصبح المربية الخاصة بها. أحست فجر بالاحباط فقد ظنت أنها ستكون كغيرها من المربيات، ولكنها لم توضح ذلك. أتى علي بالطعام، فاحضر أصناف كثيرة من السمك والجمبري. ولكن رحيم اقترح أن ينتظروا ويذهبوا لليخت ويتناولوا الطعام هناك، وحازت تلك الفكرة على استحسان الجميع.

ذهبوا جميعاً لليخت، ولحسن الحظ أن حبيبة كان معها ملابس سباحة، فارتدتها وارتدوا جميعاً ثياب السباحة وجلسوا على اليخت يتناولون الطعام وسط الماء، وكان برفقتهم بعض المنقذين الذين يعملون على اليخت.

انتهوا من الطعام، وقام بعدها بخلع ملابسه وقفز في الماء. نظر الجميع له وهو يسبح، وكان الانبهار ظاهر على وجوههم. أشار رحيم لفجر أن تقفز له، خافت فجر ولكن حبيبة شجعتها وقامت بالقفز معها. سعدت فجر كثيراً برفقة والدها وحبيبة، ثم بعدها قفز الجميع للسباحة. سعدوا جميعاً بتلك اللحظة.

في الجهة الأخرى، حاول فارس مراراً وتكراراً الاتصال ولكنه لم يستطع الوصول لها. قام فارس بالاتصال على والدتها أكثر من مرة، لكنها قامت بحظره. قام فارس بالاتصال بأخيها، فأجابه وطلب محادثة ريم. وأخيراً حدثته ريم على مضض. ريم: عايز إيه؟ فارس: ممكن أعرف مش بتكلميني ولا بتردي عليه ليه، ومامتك عملت لي بلوك؟ ريم: يا أخي هو انت إيه مابتحسش؟ عامل عاملة ولك عين تتكلم؟ طيب إيه رأيك بقى أنا مش هرجعلك تاني.

فارس: ريم، ماتنسيش كمان إني اشتريتك انتي وعملتلك اللي انتي عايزاه، مالهاش لازمة بقى تعملي كده في الآخر. برجعلك انتي. ريم: وانت بتبص بره ليه؟ فارس: غلطة مش هتتكرر تاني صدقيني. ريم: وانا أضمن منين؟ فارس: اللي انتي عايزاه هنفذهولك. ريم: أول حاجة تبعتلي صورة من ورقة الطلاق عشان أتأكد إنك مش هتردها تاني. فارس: أنا مطلّقها قدامك بالتلاتة، هردها إزاي؟ ريم: ده أول شرط. فارس: حاضر. هترجعي امتى؟

ريم: ليه مش دلوقتي خالص، لما أقولك باقي الشروط. وبرضه لسه معايا أسبوعين اللي انت بنفسك قولتلي أقعديهم عند أخوك. ولا نسيت؟ فارس: ماشي يا ريم، هستحمل عشان بحبك. بس... في الجهة الأخرى عند رحيم وعلي، انتهوا من السباحة وخلدوا جميعاً للنوم. رحيم: منمتش ليه؟ كان يوم مرهق. علي: هههههههههههه، مرهق أه، شكلك نسيت. رحيم: ودي أيام تتنسي برضوا؟

دي اللي خلتني نبقى في المكانة اللي إحنا فيها دي دلوقتي، كنت بنقعد شغالين باليومين بدون نوم ولا تعب. علي: هتعمل إيه مع البنت اللي جوه دي؟ هتخليها مربية لفجر وهتكتفي بكده؟ رحيم: أسأل عنها الأول وأتأكد من كلامها كله، وأشوف فجر هتحبها ولا لأ، وبعدين أشوف هعمل معاها إيه. في مكان أول مرة نروح له، كانت تجلس عفت مع أمها في منزل. الأم: هتفضلي قاعدالي كده كتير؟ لا شغلة ولا مشغلة، وكل مكان تروحيه تطردي منه.

عفت: منه لله رحيم، أخد مني كل حاجة. الأم: هو برضه اللي منه لله، ولا انتي اللي ديلك و*سخ؟ كان مستتك ومعيشك هانم وانتي اتبطرتي عليه، دي آخرتك قاعدة بتشحتي ومش لاقية شغل. لولا الملاليم اللي بناخدها إيجار من ورشة أبوكي كان زمنا متنا من الجوع. أبوكي اللي مات بحسرته بعد ما عرف بعملتك السودة. عفت: مكنتش بحبه يا أمي. الأم: آمال كنتي بتحبي مين؟ اللي مشرف في السجن دلوقتي؟ عفت: لولا اللي عمله رحيم كان زماني لسه عايشة معاه.

الأم: كل حاجة بتلبسيها في رحيم؟ مش جوزك ده اللي كان بيصبحك بعلقة ويمسكِ بعلقة؟ عفت: بس ليه؟ أصل مش واحد. أبويا جبرني عليه. الأم: أبوكي جوزك ليه؟ عشان كان عايز يلمك ويسترك، بس انتي نهايتك وحشة عشان بطرتي ده. ياترى قصة رحيم إيه ومين الست دي وعملت إيه مع رحيم... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...