بعد أيام: ها إحكيلي الخروجة كانت عاملة إزاي؟ قالتها حنين بحماس بعد ما اتلموا حوالين رحاب هي ومريم وقعدوا يستنوها تحكي بفضول. رحاب بكسوف: عادي يا بنات خرجنا اتغدينا في مطعم وبعدين روحنا الملاهي. مريم: وإيه كمان؟ رحاب: عايزين تعرفوا إيه بالظبط. حنين: يعني اتكلمتوا في إيه؟ مقلتيش إنه بيفكر يلغي خطوبته من نرمين. رحاب باستغراب: نرمين؟ حنين: أيوة. رحاب وهي بتبص للي ورا حنين: نرمين بتعمل إيه هنا؟
حنين ومريم بصوا وراهم: فين دي؟ رحاب وصفتها لهم من غير ما تاخد بالها منهم. حنين بهمس: هي بتعمل إيه مع الراجل ده؟ رحاب بلا مبالاة: ملناش دعوة بحد. حنين: ملناش دعوة إيه؟ إنتي عارفة مين الراجل ده؟ رحاب: لا، هيكون مين؟ حنين مسكت المنيو: طب خدي غطي وشك واعملي نفسك بتقري منه عشان ما تشوفيقيش لحد ما يمشي. رحاب: في إيه يا حنين؟ قلقتيني. حنين: متقلقيش، استني لما تمشي وأنا هفهمك.
مريم وحنين كانوا كل شوية يبصوا ناحية نرمين واللي معاها. مريم: دي شكلها متعصبة. حنين: شكله معملهاش اللازم. رحاب بعدم فهم: معملهاش إيه؟ هو ده الترزي اللي بتخيط حاجات جهازها عنده ولا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. حنين: ترزي إيه يا رحاب؟ والنبي لتقري وإنتي ساكتة. بعد شوية وقت نرمين كانت مشيت. مريم وحنين وقفوا: يلا عشان نطب عليه قبل ما يهرب. رحاب كانت بتبصلهم باستغراب.
البنات راحوا قعدوا على الطرابيزة اللي الراجل كان قاعد فيها مع نرمين. حنين: عم لطفي إزيك يا عم لطفي وإزاي ولادك؟ لطفي بارتباك: الحمد لله. وإنتوا أخباركم إيه؟ مريم: ها يا عم لطفي، إحنا مش كنا تبنا من شغل شمندي؟ لطفي بلع ريقه: حصل يا بنتي. و... حنين خبطت الطرابيزة وزعقت: إحنا هنستعبط على بعض؟ أمال الحيزبونة اللي كانت عندك بتعمل إيه؟ لطفي بدأ يرجف ويعيط: سامحيني يا بنتي، غصب عني. كانت بتهددني، بنتي هتتفضح. مريم: احكي.
في اليوم التالي. سمير كان قاعد مع نرمين في بيتها وشكله متوتر. نرمين: في إيه يا سمير؟ كنت عايز تقولي إيه؟ سمير: نرمين، إحنا مش هينفع نكمل مع بعض. نرمين وقفت بصدمة: إنت بتقول إيه؟ سمير: أنا فكرت كتير في الأيام اللي فاتت ولقيت إني بضلمك وبضلم رحاب بالجوازة دي. نرمين: وإنت جاي تكتشف ده قبل جوازنا بأقل من شهر؟
سمير: أنا بصراحة مش عارف أقولك إيه، بس إحنا فعلاً اتسرعنا من البداية في قرارنا. مكانش لازم ناخد قرار زي ده غير لما نتأكد من مشاعرنا و... نرمين قاطعته بدموع: بس أنا حبيتك ومشاعري ناحيتك زي ماهي. ومش محتاجة أتأكد منها. سمير بلع ريقه: نرمين، عشان خاطري متصعبيش الموضوع علينا أكتر من كده. نرمين هزت راسها وهي بتمسح دموعها وبقوة: ماشي يا سمير، بس خليك فاكر إنك بكرة هترجعلي ندمان وتترجاني عشان أرجعلك.
ومشيت من عنده وهي في طريقها اتصلت على حد في التليفون: إنت فين يا زفت؟ عملت اللي قولتلك عليه؟ طيب أنا جايلك حالا. بعد مدة وفي مكان شبه مهجور، نرمين دخلت عمارة متهالكة وطلعت لوحدة من الشقق وخبطت على الباب. أول ما فتح دخلت بغضب. نرمين: إنت مش قولتلي إنك هتتصرف اليومين دول وتخليه يرجع ميشوفش حد غيري؟ لطفي: أيوة، بس إنتي عارفة إن الحاجات دي محتاجة وقت. خصوصاً إن مفعول العمل الأولاني خلص بسرعة، فهو محتاج عمل أقوى.
نرمين: أنا ميهمنيش كل الكلام ده، أنا يهمني النتيجة. واه، عايزة منك خدمة تانية. وطلعت صورة: أنا عايزة أزيح البت دي من طريقي. لطفي بلع ريقه: إنتي عايزاني أأذيها؟ لا مستحيل. نرمين: جرا إيه يا عم الشيخ؟ خايف عليها ومش خايف على بنتك؟ لطفي: أيوة، بس إحنا اتفقنا إنك هتعملي عمل عشان تخليه يحبك ويتجوزك. متفقناش إننا نأذي مراته. نرمين: والإتفاق اتغير. ها، قولت إيه؟ بغضب: نرمين!
نرمين بصت وراها بصدمة، لقت اللي طالع من الأوضة وكانت رحاب وصحباتها وسمير. نرمين جريت عليه بلهفة: سمير، متصدقهمش، دول بيحاولوا يوقعوا ما بينا و... طااااخ. قلم نزل على وشها. سمير بغضب: إنتي إيه شيطان؟ أنا مش مصدق إني فكرت في يوم أدخلك بيتي واسمك كان هيرتبط باسمي، بس الحمد لله ربنا كشفك على حقيقتك. فلاش باك قبلها بيوم. سمير: خير يا رحاب؟ إنتي كلمتيني وقولتيلي إن فيه موضوع ضروري.
رحاب: سمير، إنت في حاجة لازم تعرفها بخصوص نرمين. سمير باستفهام: إيه هي؟ في الوقت ده جه عم لطفي وقعد يحكيله على إنه كان دجال من سنين وبيعمل أعمال للناس وبمقابل الفلوس أذى ناس كتير، بس هو تاب من فترة بعد ما اتعاقب على أعماله ببنت لما اتعرضلها واحد وخطفها و... كان بيتكلم وهو منهار بالبكاء. سمير: إيه علاقة كل ده بنرمين؟ لطفي: بعدها بكام شهر اتصلت بيا واحدة بعد ما بعتتلي صورة لبنتي يوم الحادثة وكانت...
قالتلي إن اللي عمل كده يبقى أخو صحبتها اللي أنا كنت أذيتها قبل كده بالسحر، وهو كان ناوي ينشرهم، بس هي أقنعته بصعوبة إنه مينشرهمش وطلبت مني خدمة مقابل إن بنتي متتفضحش. والخدمة كانت إني أعملك عمل يخليك تحبها وتتجوزها. سمير: وأنا إيه اللي يخليني أصدق كلام واحد خرفان زيك؟ مريم: إثبات الكلام ده سهل جدا. وعملوا خطة عشان يخلوا نرمين تروح للعم لطفي تعترف على نفسها. باك.
نرمين مقدرتش تنكر أكتر من كده واعترفت إنها فضلت تتقرب منه في الشغل وحطتله العمل في القهوة اللي كانت بتعملهاله لحد ما وقعته وبقى مطيع ليها. هي كانت ناوية تكمل لحد ما يتجوزها ويكتب كل حاجة باسمها، بس عم لطفي فاجئها إن المفعول هينتهي مع الوقت وهي ملحقتش تنفذ خطتها، عشان كده كانت ناوية تعمله عمل تاني وبالمرة تتخلص من رحاب اللي كانت عقبة في طريقها. سمير حذرها من إنها تتعرضلهم تاني وإلا هينتقم منها.
وبعدها كلم أبوها ونهى كل شيء بينهم وحكاله عن اللي عملته بنته. وأبو نرمين ضربها وحبسها في البيت. بعد أيام. سمير داخل للبيت وبفرحة: حبيبة قلب بابا عاملة إيه؟ سهام جريت عليه وحضنته: بابا! كبتلي شوكولا؟ سمير بضحك: جبتلي شكولا؟ هو ده كل اللي همك موحشك بابا؟ اهو يا ستي خودي وادي لتيتا واحدة. سهام نزلت من حجره وراحت جري لأوضة جدتها، وسمير قعد جنب رحاب اللي كانت قاعدة بتشتغل على
اللاب وطلع علبة من جيبه: كل سنة وإنتي طيبة يا روحي. رحاب بصت للعلبة ببرود ورجعت تكمل: وإنت طيب. بمناسبة إيه؟ سمير: النهارده ذكرى جوازنا. أحلى يوم في عمري. سمير بص لرحاب لقاها مش مهتمية. قام وشال اللاب من قدامها وقعد على ركبته: أنا عارف إنه مكانش كده بالنسبة ليك. كنتي راسمى أحلام مختلفة عشان نحققها سوا وأنا كسرتها لك عشان أنا.
وتنهد بحزن: يمكن كنت غيران من نجاحك وتفوقك. كنت حاسس إنك هتشوفي إني أقل منك وييجي اليوم اللي هتستغني عن وجودي فيه، عشان كده عملت كل حاجة عشان ميبقاش فيه معنى لحياتك من غيري. بس أوعدك إن كل ده هيتغير. أنا من النهاردة هبقى في ضهرك وسندك في كل حاجة، جامعتك، شغلك، وهبقى فخور بيكي لما أشوف تفوقك. مد إيده بالعلبة: تقبلي تديني فرصة نبدأ حياتنا من جديد؟ حياة مش هيبقى فيها غير الحب والاحترام والتقدير اللي تستحقيه.
رحاب ابتسمت من بين دموعها وافتكرت كلام حماتها لما قالتلها إنه في مرة قعد يتكلم معاها وقالها إنه حاسس بالذنب ناحية رحاب وإنه مش مستعد يخسرها بس مش عارف يعمل إيه.
وهي كلمته كتير لحد ما أقنعته يشوف دكتور نفسي يخليه يشوف حل مع شخصيته النرجسية اللي بيأذي بيها رحاب، وإلا هتخليه يطلقها ومتشوفش وشها تاني. وهو اتعصب من الفكرة بعد ما شاف إنها هتقدر تعيش مبسوطة من غيره، وخصوصاً لما عرف بموضوع شغلها وكمان كان عندها صحباتها مريم وحنين اللي كانوا بيقدمولها كل الدعم النفسي بعد ما حاول يبعدهم عنها قبل كده من قبل جوازهم.
(لأن دي صفات الشخصية النرجسية، مش بإيده الأول هيعلقك بيه وبعدها يعزلك عن اللي حواليك ويبتدي شوية شوية يسحب كل طاقتك. شخصية بتبقى مدمرة نفسيا للي حواليها، غالباً بيكون صعب يتغير) وبعد مدة من استشارات الدكتور النفسي قدر يقتنع شوية إن مراته هي نصه التاني اللي لازم يحتويها مش يحاول يخليها تخضعله.
ولما صارح أمه عن مخاوفه إن رحاب ممكن تسيبه لما يبقى ليها كيان مستقل عنه، وهي عاتبته وفهمته إنه بالعكس، وإنها لازم تبقى قوية وتعرف تسند نفسها وقت الشدة لأنه هو مش ضامن إيه اللي ممكن يحصله بكرة، وهو لازم يبقى مطمن على مراته وبنته من بعده. رحاب فاقت من شرودها على إيد سمير وهو بيشاورلها بالعلبة. سمير: إيه؟ قولتي إيه؟ رحاب: موافقة. وبعدين رفعت صباعها بتحذير: بس خليك فاكر إن دي آخر فرصة.
سمير ابتسم: وأنا هثبتلك إني مش محتاج غيرها. وطلع سلسلة رقيقة ولبسهالها. رحاب بصت ليها: ده طائر العنقاء مش كده؟ سمير هز راسه: أسطورته شبهك، بعد ما بيخرج من رماده كائن جديد. رحاب بصت لعنيه اللي كانت بتلمع من حبه وابتسمت بكسوف وقررت تديله فرصة بجد بعد ما شافت تغيره، بس المرة دي من غير تنازلات لا عن أحلامها ولا عن شخصيتها. تمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!