الفصل 6 | من 7 فصل

رواية العنقاء الفصل السادس 6 - بقلم ابراهيم الخليل

المشاهدات
17
كلمة
1,627
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

يشرفني أطلب الأنسة أختك على سنة الله ورسوله. سمير غلي الدم في عروقه ومسك يزيد من ياقة قميصه بغضب: إنت بتقول إيه يا حيوان، الأنسة اللي بتقول عليها دي تبقا مراتي. يزيد بصدمة: مراتك إزاي؟ طب وإيه... نرمين كانت خرجت ورا سمير بعد ما عرفت إنه طلع ورا رحاب، ولقته بيتخانق مع يزيد. جريت تفك بينهم. نرمين: سمير سيبو، إنت بتعمل إيه؟ سمير بغضب: البيها حاطط عينه على مراتي. يزيد بدفاع:

أستاذ سمير أنا بعتذر، بس أنا مكنتش أعرف إنك متجوز. أنا بجد كنت فاكرها أختك. نرمين بصت لرحاب اللي كانت حاطة إيدها على بقها من الصدمة من ساعة ما يزيد طلب إيدها. نرمين بشر: يزيد إبن خالتي ويعتبر أخويا، وأنا عارفة أخلاقه كويس. أكيد مكانش هيكلمها إلا لو السنيورة دي كانت إدّتله وش. رحاب بصت لسمير عشان يدافع عنها لأنه عارف أخلاقها كويس، لقيته باصصلها بغضب ومنطقش. يزيد بغضب: نرميييين!

نرمين بلعت ريقها لما لقيته بيبرقلها. يزيد مبيحبش حد يجيب سيرة بنات الناس بكلمة مش كويسة. يزيد: بعتذر لحضراتكم مرة تانية على سوء التفاهم اللي حصل بسببي. ومشي وسابهم. وسمير مسك إيد رحاب وسحبها وراه وهو بيجز على سنانه: لينا حساب في البيت. نرمين كانت واقفة بتدب رجليها على الأرض من الغيظ. سمير دخل القاعة وهو ماسك إيد رحاب وقعدها جنب والدته وطلب منها متتحركش تاني. حسنية: هو ماله ده؟ رحاب: مهو من حظي.

بصتلها حسنية بإستفهام. أصل لما كنت برة لقيت واحد لحقني، وهو شافنا واقفين مع بعض. والشاب لما شافه قاله إنه طالب إيدي منه. حسنية حاولت تمسك نفسها عشان متضحكش. رحاب بغيظ: إنتي بتضحكي على إيه يا أما؟ ده إبنك شكله بيقول إنه هيطيّن عيشتي في البيت. حسنية: أصلك لما مشيتي كانوا في اتنين من الستات اللي هناك دول متخانقين مين اللي هتجيني تخطبك لإبنها. رحاب: النبي إيه؟ طب متجيبيش سيرة لإبنك عشان متزوديش البنزين على النار.

حسنية بضحك: طب امسكي سهام حطيها على حجرك عشان ميقولش إنك مخلياها بعيدة عنك عشان تباني سنجل. رحاب غصب عنها ابتسمت على ضحك حماتها وبنتها اللي بتصقف وترقص. بعد ما لبسوا الشبكة والحفلة خلصت رجعوا البيت. سمير بغضب: بقولك إيه، أنتي من النهاردة مفيش خروج من البيت. رحاب: هو أنا كان ذنبي إيه في اللي حصل؟ سمير: اللي عنده قولته، ولا إنتي عاجبك نضرات الشباب ليكي وعايزة تحسسي نفسك إنك لسه مرغوبة. حسنية بغضب:

لااا، دا إنت زودتها أوي يا إبن بطني. كان حصل إيه لكل ده؟ كل ده عشان واحد أعجب بيها وطلب إيدها منك؟ وهي كان ذنبها إيه؟ والراجل معذور برضه، كان هيعرف منين إنك سايب وحدة زي رحاب ورايح تتجوز عليها السلعوة بتاعتك. سمير: أنا مش فاهم إنتي بتدافعي عليها ليه. حسنية: أيوة هدافع عنها، مهو مش عشان يتيمة وملهاش حد غيرنا تقوم تلطش فيها يمين وشمال وأنا أسكتلك؟

آه، وهتكمل جامعتها، ويا توافق يا تطلقها وتسيبها تشوف حياتها بعيد عن قرفك. سمير بص لهم بغضب ومشي من غير ما ينطق. أخد مفاتيحه وخرج. رحاب اترمت في حضن حماتها وفضلت تعيط: هو ليه بيعمل فيا كده؟ أنا كنت عملتله إيه؟ وحسنية قعدت تطبطب عليها لحد ما هديت. بعد شوية وقت، الساعة كانت داخلة على 12 ورحاب قاعدة بتشتغل على اللاب توب لما سمير دخل. رحاب رفعت راسها: حمد الله على السلامة، تحب أحطلك العشا؟ سمير بتنهيدة: لا، مليش نفس.

رحاب رجعت تكمل شغلها ببرود. سمير قعد جنبها: أنا آسف. رحاب قفلت اللاب وبصتله بإستغراب. سمير: أنا عارف إني زودتها معاكي شوية، بس أنا كل ما أفتكر الزفت وهو واقف معاكي بتعصب وب... رحاب: ولا يهمك، أنا مقدرة موقفك. وقامت وكانت ماشية لما لقت سمير مسك إيدها. سمير ببحة: رحاب، إنتي ليه اتغيرتي كده؟ رحاب: اتغيرت إزاي؟ سمير حط إيده على خدها:

مش عارف، بقيت لما ببص في عنيكي بحس إن الشعلة اللي كانت فيهم انطفت. مبقتيش نفس الشخصية اللي عرفتها من أربع سنين. رحاب بإستغراب: بجد؟ إنت اللي بتسأل؟ ابتسمت بسخرية: رحاب اللي قدامك دلوقتي تبقى ناتج لمعاملتك إنت. شوف بقى إنت من وقت معرفتك قدملها إيه وخدت منها إيه؟ وقعدت تقيم في سلوكها قد إيه؟ عشان تبقى النسخة اللي إنت شايفها دلوقتي. حاوطت رقبته بإيديها وهي بتبتسم ابتسامة غريبة:

لأ، وكمان بعد ما خليت نار الحماس اللي كانت بتضوي بيها أحلامها بقت رماد، جاي تسأل هي انطفت ليه؟ وبدل ما تخليها تنور من جديد، رايح تدور على شخصية تانية تلاقي فيها اللي إنت حرّقته مع الأولى. بس وصيتي ليك، متغلطش في تعاملك معاها زي ما عملت معايا، عشان إنت بتعاملك ده بتخسر كتير. سمير بلع ريقه وحس بنغزة في قلبه: رحاب أنا... رحاب: ششش، ملوش لازمة يا قلبي. ملوش لازمة العتاب ولا التبرير. حطت راسها على صدره:

أنا بس كنت بتمنى ألاقي هنا الأمان من الدنيا اللي برة. تعرف من وقت موت بابا، ماما كانت بتقولي أنا لازم أجوزك عشان أطمن عليكي مع راجل يبقى أمانك وضهرك وسندك. رفعت راسها وهي بتبص في عينيه: بس هي مقلتليش هعمل إيه لما أماني هو اللي يكسر ضهري من غير ما يسأل؟ عينها دمعت: عرفت أنا لازم أكمل تعليمي وأشتغل ليه؟ عشان دول هيبقوا عكازي في الأيام الجاية. وإنت ربنا يوفقك مع البنت اللي تملأ عينك وقلبك. سمير وهو بيمسح دموعها

وبلهفة لما حس إنها بتودعه: رحاب، أنا عمري ما قصدت أحسسك إنك قليلة في عيني، بالعكس، إنتي أجمل حاجة شفتها عيني. بس حط جبينه على جبينها وهو مش عارف يفسر لها مشاعره. رحاب: بس أنا مكنتش كفاية بالنسبة ليك، مش كده؟ سمير كان باصصلها وساكت. رحاب: على العموم، ده حقك زي ما قولت قبل كده. عن إذنك، أنا رايحة أشوف سهام. سمير: رحاب. رحاب كانت وصلت للباب وهتخرج لما نداها. التفتت له: نعم. سمير: ممكن لما تطمني عليها تيجي تنامي جنبي؟

عشان وحشاني. رحاب حاولت تتماسك: معلش، ممكن بلاش الفترة دي عشان مش هقدر. هز راسه بتفهم: تمام يا رحاب، براحتك. رحاب طلعت من الأوضة وراحت على أوضة بنتها نامت جنبها وأخدتها في حضنها: أنا مفضليش غيرك في الدنيا دي أتسند عليه. إنتي الأمل اللي أنا عايشة عشانه. غمضت عينيها ونامت عشان تستجمع قوتها لأيامها اللي جاية.

رحاب بعد اليوم ده وهي مركزة في دراستها وشغلها. وبقت بتعامل سمير بفتور. وبعد شهر سمير بدأ يحس إن فيه حاجة ناقصاه ورحاب بقت بتوحشه. وطول الوقت مطنش نرمين. سمير: ألو، عاملة إيه يا قلبي؟ رحاب بصت للتليفون بإستغراب ورجعت حطته على ودنها: كويسة الحمد لله، إنت عامل إيه؟ سمير: الحمد لله. بقولك إيه، إنتي هتخلصي محاضراتك إمتى؟ رحاب: بعد ساعة بس، ليه بتسأل؟ سمير: عشان بفكر أعدي عليكي ونخرج نتفسح شوية، إيه رأيك؟ رحاب:

يا ريت، أنا لسه كنت بكلم البنات عشان نشوف يوم مناسب نطلع فيه الأسبوع ده ونخفف شوية من ضغط المذاكرة. سمير: شفتي بقى إن قلوبنا عند بعضيها. يلا يا حبي، خلال ساعة هكون عندك وهخرجك خروجة تحلفي بيها العمر كله. رحاب: هنشوف، يلا سلام. سمير بمشاكسة: سلام حاف كده؟ رحاب فهمت قصده: أنا داخلة المحاضرة دلوقتي، يلا باي. وقفت الخط. حنين بترقب: قالك إيه؟ رحاب: قالي إن بعد ما أخلص المحاضرات هييجي ياخدني عشان نتفسح. مريم بخبث: إلعب.

حنين: شكل الشغل اللي كنا بنعمله الفترة اللي فاتت بان تأثيره. البنات كانوا مبسوطين وقعدوا يضحكوا وباركوا لرحاب على نجاح خطتهم، وبعدها كل واحدة راحت محاضرتها. أما عند سمير، قفل المكالمة وهو مبسوط وقعد يبص على التليفون وعنيه بتلمع كأنه بيحب جديد. كانت نرمين واقفة عند الباب وهي بتهز في راسها بجنون وهي بتقول في نفسها: مستحيل، مستحيل أسيبك تضيع من إيدي بعد كل ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...