رحاب وصلت للبيت أكلت بنتها وغيرتلها هدومها وحطتلها ألعاب تلعب بيهم في أوضتها وراحت تشوف وراها إيه من شغل البيت وتنضيفه عشان لما تطلع بكرة للجامعة تخلي شغل خفيف لحماتها لغاية ماترجع. سمير كان شا،يط لما والدته أجبرته يخلي رحاب تكمل دراستها وهو مكانش راضي لأنه شايف إنها كده هتأثر على اهتمامها بالبيت وتهمل بنتها. بعد نهاية اليوم رحاب كانت خلصت شغل البيت ودخلت عشان تنام لقت تلفونها بيرن.
رحاب: ألو، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا مريم؟ طب تمام، ابعتيهولي عن طريق الإيميل دلوقتي. هفتح اللاب وأشوفه. هيحتاجه إمتى؟ اه إن شاء الله أقدر أخلصه قبل المعاد. قفلت الخط وكانت رايحة تتفقد بنتها لقت سمير واقف وراها. رحاب: سمير خضتني. إنت هنا من إمتى؟ سمير بجمود: كنتي بتكلمي مين؟ رحاب بتوتر: دي دي مريم صحبتي. سمير: إيه سبب اتصالها في وقت زي ده؟
رحاب: أبداً، هي قالتلي إن أبوها محتاج حد يترجملو صفقة اللي مع الشركة الألمانية وهي فكرت تبعتهالي أنا لأنها عارفة إني بتكلمها كويس. سمير: إمم. اشمعنى إنتي؟ هو معندوش موظفين مخصصين للشغلانة دي؟ رحاب حاولت تخفي ربكتها: ها؟ اه، هي بتقول إن عندهم ضغط شغل ومحتاجين الصفقة دي بشكل مستعجل. عن إذنك هروح أشوف سهام. دخلت أوضة بنتها وهي بتتنفس الصعداء: افف سامحني يا ربي، مش عارفة إذا كان اللي بعمله ده صح بس هو مسابليش حل تاني.
حطت اللاب قدامها وبدأت تترجم الإيميل اللي مريم بعتتولها. بعد نص ساعة الباب خبط. سمير: إنتي مش جاية عشان تنامي؟ رحاب: لا، أنا مش جايلي نوم. عندي شوية حاجات هعملها واحتمال أفضل سهرانة شوية. سمير هز راسه بضيق: تمام، براحتك. وخرج ورزع الباب وراه. رحاب نفخت بضيق: وكمان مش عاجبه. وراحت تنيم بنتها بعد ما اتفزعت من خبط الباب ورجعت كملت شغلها. تاني يوم الصبح مريم كانت بتفطر مع أبوها وأمها لما تلفونها رن.
مريم: ألو، صباح الخير يا رحرح. إيه خلصتي الشغل اللي بعتهولك؟ حبيب قلبي اللي رافع راسي. حاجة إيه؟ طب على العموم بابا قاعد قدامي، هفتح الإسبيكر وأشرحله. رحاب: السلام عليكم. رمزي (والد مريم) : وعليكم السلام يا بنتي. رحاب: حضرتك، أنا مش عارفة إذا كان لازم أدخل بس لاحظت إن العقد اللي حضرتك بعثته فيه كام ثغرة. رمزي بتركيز: زي إيه؟
رحاب: حضرتك الشركة الألمانية حاطين كام شرط مخلين لنفسهم الأفضلية، ده غير الشرط الجزائي اللي حضرتك هتدفعو لو العقد اتلغى بعد ما تمضوا ولأي سبب، يعني حتى مش لاغين. الشرط الجزائي لو عقد اتفسخ من ناحيتهم هما. رمزي بتذكر: هما شكلهم كانوا بيهروا في حاجة زي دي مع علي بس أنا مكنتش مركز من كتر الألماني.
رحاب كملت: أنا قولت إنك يمكن محتاج الشغل ده مع الشركة لأنها كبيرة في المجال ده وهتضيف لاسم شركتك وترفع من أسهمها في السوق عشان كده مكمل معاهم، عشان كده عملت بحث عليهم إمبارح. مريم بفضول: لقيتي إيه؟
رحاب: الشركة غرقانة في مشاكل وديون كتير وعرفنا إن صاحب الشركة واحد ألعوبان وممكن يستغل الثغرات اللي في العقد عشان هيكسب من الشرط الجزائي مبلغ محترم وهو مش هيخسر حاجة لأن العقد اللي كان هيعمله معاك هو مضى على واحد زيه مع شركة إنجليزية، يعني احتمال كبير يبقى عقده معاك مجرد حيلة يكسب بيها سيولة لعقده التاني وبكده يخرج نفسه من ديونه في البنك ويرفع أسهمه الواقعة بتعاقده مع الشركة الإنجليزية.
رمزي: يا ابن ال.. تمام يا بنتي، تشكري على المعلومات اللي قدمتيها دي. هتأكد من حاجة بس ولكي عندي مكافأة مقابل تعبك ده. رحاب بحرج: لا شكر على واجب حضرتك، طيب أنا هقفل دلوقتي، سلام. قفلت مريم وحطت التلفون. رمزي: صحبتك شكلها بنت ذكية. مريم: طبعاً، دي كانت هتبقى أحسن بزنس كوتش لو كانت كملت دراستها والكرير اللي كانت بتعمله من وقت الثانوية. رمزي: يا سلام، بزنس كوتش مرة وحدة؟
مريم بتأكيد: طبعاً، دي ساهمت كتير في كام مشروع من وهي في ثانوي. رمزي: زي إيه؟ مريم: عارف أتليه بسمة؟ رمزي: طبعاً، إنتي بتفصلي عنده معظم هدومك. مريم: أهي رحاب بقى كانت السبب إن نسمة تبدأ فيه. من لما اشتريتلها أول مكنة خياطة. مريم لقت أبوها بيبص باهتمام: بص، أنا هحكيلك الحكاية بدأت إزاي.
من حوالي سبع سنين نسمة كانت معانا في ثانوية، أعتقد وقتها كنا في السنة الثانية. أبوها كان اتوفى من فترة بسيطة وإحنا رحنا عزيناها. لما دخلنا بيتهم كان باين إنهم على قد حالهم وعرفنا كمان إنه مكانش موظف في الدولة ومعندوش معاش يصرف منه مراته وعياله. صعب علينا حالهم بس كنا عارفين إن نسمة نفسها عزيزة عليها ومكناش عايزين نجرح مشاعرها. وقتها رحاب فكرت واقترحت على نسمة تشاركها في مشروع لأن نسمة كانت حكيلنا إن أمها بتعرف تخيط بس المكنة بتاعتها بايظة.
نسمة: مشروع إيه؟ إنتي عارفة إننا هنحتاج راس مال. رحاب: منا هشاركك بفلوس وأمك بالشغل ونقسم الأرباح. نسمة: طب إنتي بتفكري في إيه؟ رحاب: أنا والبنات معانا شوية فلوس هنشتري مكنة خياطة على كام قماش ومامتك تخيطلنا كام فستان على كام بجامة، شوية قمصان. وبعدين ناخدهم نبيعهم والفوائد فيفتي فيفتي. ها قولتي إيه؟ احضرينا يا حاجة. أم نسمة وهي بتحطلهم الشاي وبتضحك ببشاشة: حاجة؟
يسمع من بوقك ربنا، إحنا عارفين يا بنتي إنكم عاوزين تساعدونا بس ميخلصناش إنكم تخسروا مبلغ زي ده في الآخر ممكن لا قدر الله المشروع مينجحش.
رحاب: يا ستي وإحنا معندناش مانع نجرب. لو المشروع بإذن الله نجح إحنا نبقى بزنس ومن قد الدنيا مع الوقت والي عقبال ما تتخرج تكون حوشت مبلغ كويس لجهازها. ولو لا قدر منجحش مفيش مشكل. إحنا كده كده الفلوس لو فضلت في إيدنا كنا هنصرفها على الإندومي والبيبسي والمولتو ونبوظ صحتنا، فإحنا نحاول نستفيد بيهم ونشغلهم أحسن. وبعدين متغلبونيش معاكم، خلونا نقرأ دعاء الاستفتاح ونبتدي على بركة الله.
بعدها نسمة وأمها وافقوا يشتغلوا معاها، وهي جمعت الفلوس اللي لمّتها مع البنات واشترت مكنة خياطة وأقمشة، وورّت أم نسمة كام موديل خيطتهم. راحت لها بعد كام يوم. رحاب: ها أخبار الشغل إيه يا أم نسمة؟ أم نسمة: خلصت معظم الفساتين، فاضل كام حاجة بس. رحاب: وريني كده. ده إيه الشغل الجامد ده، تسلم إيديكي. حطيهملي في الأكياس دي بقا عشان نبيعهم.
نسمة: طب إنتي ضامنة الناس دي هتدفع ولا تقعد تفاصل ولا هتقعد تقولك لما جوزي يقبض هبعتلك المبلغ ونبقى إحنا طالعين نازلين عليها من غير فايدة ووجع دماغ ملوش آخر. رحاب: يا بنتي اهدي وسيبك من شغل الهواة ده خالص.
رحاب أخدت نسمة ولفوا على كام محل ملابس ورتهم شغل أم نسمة واتفقت مع البعض منهم إنهم يحطوا الشغل ده عندهم، وخلال فترة قصيرة كانت رحاب عملالها دعاية على السوشل ميديا وشغلها بقى على نطاق أكبر، حتى إنهم اضطروا يشتروا مكانات خياطة تانية واشتغل نسمة مع أمها وجابوا بنتين تلاتة يساعدوهم عشان يخلصوا الأوردرات بسرعة ويسلموها لأصحابها في المعاد. رمزي: يا سلام، دي طلعت بزنس ومن على حق. طب ليه مكملتش؟
مريم: أبداً يا سيدي، هي بعد الموضوع ده عملت جروب خاص بالمشاريع وانشغلت بين دراستها وجمع المال عن طريق دعم المشاريع بالنصائح والإشهار ليها. أمها لما شافت حالها خبطت على صدرها وهي بتقول: يالهـوي، بنتي بقت فمنستية ومحدش هيرضى يتجوزها بعد كده. أنا لازم أتصرف. قامت جيبالها عريس لقطة وخيرتها يا توافق يا قلبها مش هيبقى راضي عليها. رمزي: هو لسا في كده؟ ربنا يهديها. مريم بحزن: ربنا يرحمها ويغفر لها ولجميع موتى المسلمين.
رمزي: اللهم آمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!