سمير بغضب: نعاام. رحاب: نعم إيه يا حبيبي، هو مش ده كان إتفاقنا من الأول؟ إني أكمل دراستي بعد الجواز. أنا أجلت أول سنة بعد البكلوريا عشان كنا عرسان وحملت وخلفت بعدها على طول. والسنة اللي بعدها سهام كانت صغيرة على إني أسيبها، ده غير مرض ماما حسنية ولقيت إني مش هقدر أسيبهم وأروح الجامعة. لكن دلوقتي ماما إتحسنت عن الأول وقالتلي إنها هتراعيها لغاية ما أرجع. إيه اللي يمنع؟ سمير
مكانش لاقي حاجة يقولها: ممكن نأجل الكلام ده لما نروح للبيت؟ رحاب كانت عارفة إنه هيقعد يتحججلها لغاية ما يقنعها تأجل قرارها، وهي كانت زي الغبية بتسمعله وتعمل اللي يرضيه. هزت راسها بتمام وبعدين مشيت ورجعت للبيت. حسنية: ها، قالك إيه؟ رحاب: مرضيش نتكلم في الموضوع غير لما يرجع للبيت عشان يعرف يغير رأيي ويحسسني قد إيه أنا أنانية عشان فكرت في حاجة تخصني. حسنية ربتت على ضهرها: متقلقيش يا حبيبتي، المرة دي أنا هقف معاكي للآخر.
رحاب ابتسمت لها بحب: ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل. راحت رحاب جهزت العشا وأكلت بنتها ونيمتها، وإستنت جوزها لما رجع من شغله. حطيتهوله واتعشوا. بعدها قعدت في الصالة مع حماتها عشان يكلموه في موضوع جامعتها. سمير وهو بيوجه كلامه لأمه: يعني إنتي معاها في اللي بتقوليه ده ياما؟ حسنية: طبعاً، وأنا هعارضها ليه؟ وبعدين مش إنت قبل الجواز وعدتها بكده.
سمير: يا سلام، وفين كلامك إن الست ملهاش غير بيت جوزها وإن الست مينفعش تخرج برة البيت طالما عندها بيت وراجل، المفروض تراعي. طب وبنتها هتعمل فيها إيه؟ حسنية: مهي مراعياك طول التلات سنين، وهي من حقها يبقى ليها طموح وتحققه. ولو على سهام فأنا هاخد بالي منها لغاية ما ترجع من الجامعة. ولو عليك إنت والبيت ف البركة في السنيورة اللي إنت هتجيبها تبقى تتقاسم معاها الواجبات زي ما هتشاركها حقوقها.
سمير بغضب: إنتو فاكرين إنكم كده بتضغطوا عليا عشان أغير قراري؟ رحاب: نضغط عليك ليه؟ مش إنت بتقول إن ده حقك؟ أنا كمان ليا حقوق وطموح. إنت كنت واعدني إنك هتدعمني عشان أحققه حتى لما ماما مكانتش موافقة وقتها. أنا مش عارفة إنت معترض على إيه دلوقتي. حسنية: رحاب، ممكن تروحي تشوفي سهام شكلها صحيت؟ رحاب قامت وسابت حسنية عشان تقنع إبنها. اليوم اللي بعده رحاب راحت وسجلت في الجامعة، وهي في طريقها قابلت صحبتها. صوت: رحااب؟
إزيك عاملة إيه؟ رحاب بفرحة: حنين حبيبتي، أنا الحمدلله، وإنتي؟ حنين: بخير الحمدلله، إنتي بتعملي إيه هنا؟ رحاب: كنت بقدم ورقي عشان أتسجل في الجامعة. حنين: بجد؟ ألف مبروك يا روحي! لا أنا كده هضطر أعتذر من جوزك لأني ظنيت فيه ظن سوء وفكرت إنه مش هيخليكي تكملي جامعتك. إبتسمت بحزن. رحاب: إلا قوليلي، مريم فين دلوقتي؟ حنين حست إن رحاب متضايقة من حاجة. حنين: كان عندها محاضرة.
بصت على الساعة وهي بتقول: دلوقتي تخلص وهنتقابل في الكافتيريا بعد خمس دقايق. تعالي نقعد نستناها ونتكلم شوية. رحاب بتردد: مش عارفة إذا كان هينفع، أنا مفهمة ماما إني هرجع بعد نص ساعة عشان البنت. حنين: طب إيه المشكلة لو إتأخرتي نص ساعة كمان؟ كلميها، قوليلا إن عندك ورق مخلصتيهوش، أو شوفيلك أي حجة. إتصلت رحاب بحماتها. رحاب: ألو، أيوة يا ماما، أه أنا قدمت الورق، أصلي قابلت حنين وعزمتني نقعد على الكافتيريا مع مريم.
وفتحت الإسبيكر: ومالو يا حبيبتي، إنتي مشفتيهمش بقالك كتير، أكيد وحشوكِ. أقعدي معاهم وإتبسطي شوية، متقلقيش على سهام، هي نامت دلوقتي وأنا جهزت الغداء. رحاب: يا حبيبتي، مكانش فيه داعي تتعبي نفسك، أنا كنت هعمل الغدا لما أرجع. حسنية: منا قولت هترجعي تعبانة من مشوارك وسمير مهيصدق يلاقيها حجة عشان يرجع في قراره. على العموم بطلي تشغلي دماغك وإتبسطيلك شوية. رحاب: حبيبتي، ماشي، سلام.
حنين: يا سلام، دي شكلها حماة طيبة غير اللي بنسمع عنهم. رحاب: طبعاً صوابع إيدك مش زي بعضها، مش عشان حماتي يبقى لازم تطلع شريرة. حنين: ربنا يديم المحبة والود بينكم. مريم جات من وراها: رحااب، وحشتيني، عاملة إيه؟ رحاب وهي بتحضنها: وإنتي كمان وحشتيني جداً. وراحوا قعدوا في الكافتيريا واتكلموا شوية، ورحاب وسط الكلام حكتلهم إن سمير قرر يتجوز عليها. حنين: أنا برضو كنت بقول إزاي خلاكي ترجعي لجامعتك كده.
مريم بصتلها بتحذير عشان متزودش على رحاب بكلامها. رحاب إنتبهت لها وإبتسمت بسخرية: هي معاها حق يا مريم، أنا لو كنت سمعت كلامكم في أول خطوبتي منه مكانش ده كله حصل. حنين مسكت إيدها: حبيبتي، أنا كنت بحاول أنبهك من الأول إنه بيحاول يلغي شخصيتك بشروطه دي، بس خوفت إنك تفتكري إني عايزة أعمل خلاف بينك وبين جوزك.
رحاب: متقوليش كده، أنا كنت عارفة إنك بتتكلمي عشان خايفة على مصلحتي، بس أنا كنت بخاف عشان كل مرة بعارضه فيها كنا بنتخانق وأهلي كانوا بيجيبوا الحق عليا، وعشان كده بقيت بحاول أمشي الأمور من غير مشاكل. حنين: عن طريق التنازلات؟ رحاب: أهو اللي حصل. بقولكم إيه، تقدرو تشوفولي شغل أقدر أعمله من البيت الفترة دي؟
مريم: بكرة هشوفلك مع بابا لو أقدر أبعتلك ملفات لبعض الصفقات الأجنبية تترجميهم، وهتصل بيكي أقولك لما أتفق معاه على المبلغ. رحاب قامت حضنتها بفرحة: ربنا يخليكم ليا يا أحلى بستات في الدنيا. يلا أستأذن أنا بقى، زمان سهام صحيت ومغلّبة ماما معاها. باااي. البنات: سي يو ليتر. بعد ما رحاب مشيت. حنين: جالك كلامي؟ عشان تبقي تصدقي لما أقولك إن جوزها ده شخص نرجـ،سي. مريم بتنهيدة: يعني هي غلطت إنها كانت بتسايره عشان ترضي أهلها؟
حنين: كان المفروض تبقى أذكى من كده وتبطل تلغي رأيها وشخصيتها عشانه، وف نفس الوقت تحسسسه إنها عملت كل اللي هو عايزه. مريم بعدم فهم: إزاي بقا يا فالحة؟ حنين: الموضوع يطول شرحه مع الشخصيات المعقدة دي، سيبك منه دلوقتي. لازم ندعمها عشان تطلع من دور الضـ،حية وترجع تتحكم في حياتها من أول وجديد. وكملت بشرود: كفاية 3 سنين وهي بتحر،ق نفسها عشانه، دلوقتي لازم تطلع من الرمادها وتتولد من جديد. مريم بإبتسامة: زي العنقاء؟
حنين بنفس الإبتسامة: الله ينور عليك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!