الفصل الثاني: في صباح اليوم التالي، وتحديدًا في منتصف الليل، استيقظت سارة على صوت صراخ والدتها، فنزلت مسرعة لتجد الأب يضرب الأم بقسوة. صرخت سارة: "كفاية بقى! كفاية ضرب فيها، حرام عليك! نظر الأب إلى ابنته بحدة وعصبية، ثم قال: "اطلعي فوق، ملكيش دعوة! ردت سارة بحزن: "لا، كفاية بقى، مش هسيبك تضربها تاني." دفعها الأب بعنف، فسقطت على الأرض. قالت الأم وهي تبكي: "يا سارة، اطلعي فوق يا بنتي." نهضت سارة من الأرض وقالت:
"مش هطلع، ولو قربت منها تاني، هصوت وألم عليك الناس." نظر الأب إليها باستنكار، ثم ترك أمهما وخرج من المنزل. ركضت سارة إلى أمها واحتضنتها، ثم قالت وهي تبكي: "أنا آسفة يا ماما، أنا السبب في كل اللي بيحصلك ده." ردت الأم بحنان: "ربنا يهديه يا بنتي، أنتِ ملكيش دعوة، هو كده من صغره." قالت سارة: "بابا بيكرهني يا ماما، أنا حاسة بكده." تنهدت الأم وقالت: "متقوليش كده يا بنتي، هو بيحبك بس طريقته غلط."
في صباح اليوم التالي، استيقظت سارة على صوت والدتها وهي تناديها: "سارة، سارة، اصحي، عشان تفطري وتروحي الجامعة." نهضت سارة من سريرها، ثم توضأت وصلت فرضها، وارتدت ملابسها، وخرجت لتجد والدتها تعد الفطور. قالت سارة: "صباح الخير يا ماما." ردت الأم: "صباح النور يا حبيبتي، يلا عشان تفطري." جلست سارة لتناول الفطور، ثم ذهبت إلى جامعتها.
في المساء، كانت سارة عائدة إلى منزلها، فوجدت سيارة تقف أمام المنزل، ونزل منها شاب طويل القامة، ذو عينين بنيتين وشعر أسود. نظرت سارة إليه باستغراب، ثم دخلت المنزل. سألت سارة والدتها: "مين ده يا ماما؟ ردت الأم: "ده ابن عمك، جاي يخطبك." صُدمت سارة وقالت: "إيه؟ يخطبني إزاي، وأنا لسه بدرس؟ ردت الأم: "بابا وافق عليه، وهو عريس كويس." قالت سارة بحزن: "بس أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي." تنهدت الأم وقالت: "يا بنتي، ده نصيبك."
دخل الأب وقال: "اطلعي عشان تسلمي عليه." رفضت سارة وقالت: "مش هطلع، أنا مش موافقة." غضب الأب وقال: "اسمعي الكلام، وإلا هتشوفي وشي التاني." صعدت سارة إلى غرفتها وهي تبكي، ثم اتصلت بصديقتها وقالت لها ما حدث. ردت صديقتها: "متخافيش يا سارة، أنا معاكِ." في اليوم التالي، ذهبت سارة إلى الجامعة، وكانت حزينة جدًا. سمعت سارة صديقتها تناديها: "سارة، سارة." التفتت سارة لتجد صديقتها تقف أمامها. قالت صديقتها: "مالك يا سارة؟
شكلك زعلانة." ردت سارة: "أنا تعبانة يا حبيبتي." قالت صديقتها: "متخافيش، كل حاجة هتكون كويسة." في المساء، عادت سارة إلى منزلها، ووجدت والدها يتحدث مع شاب. عرفت سارة أن هذا الشاب هو ابن عمها، فدخلت إلى غرفتها دون أن تتحدث مع أحد. بعد فترة، دخلت والدتها عليها الغرفة وقالت: "سارة، ابن عمك عايز يتكلم معاكِ." ردت سارة: "مش عايزة أتكلم معاه." تنهدت الأم وقالت: "يا بنتي، اسمعي كلامي، ده نصيبك."
خرجت الأم، ثم دخل الشاب إلى الغرفة. نظر الشاب إلى سارة، ثم قال: "أنا عارف إنك مش موافقة عليا، بس أنا بحبك." صُدمت سارة وقالت: "إزاي بتقول كده، وأنت متعرفنيش؟ رد الشاب: "أنا عارف عنك كل حاجة، من زمان وأنا بحبك." قالت سارة: "أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي، أنا عايزة أكمل دراستي." رد الشاب: "أنا مش همنعك من دراستك، أنا هساعدك في كل حاجة." نظرت سارة إليه باستغراب، ثم قالت: "أنا محتاجة وقت عشان أفكر." رد الشاب:
"أنا هستناكِ، بس متتأخريش عليا." خرج الشاب من الغرفة، وظلت سارة تفكر في كلامه. في اليوم التالي، ذهبت سارة إلى الجامعة، ثم عادت إلى منزلها. وجدت سارة والدتها جالسة في الصالة، فسألتها: "ماما، أنا عايزة أتكلم معاكِ." ردت الأم: "خير يا بنتي؟ قالت سارة: "أنا فكرت في كلام ابن عمي، وأنا موافقة أتجوزه." صُدمت الأم وقالت: "إزاي؟ ده أنتِ كنتِ مش موافقة." ردت سارة: "أنا حاسة إنه هيحبني، وهيعاملني كويس." ابتسمت الأم وقالت:
"ربنا يسعدك يا بنتي." بعد فترة، تزوجت سارة من ابن عمها، وعاشت معه في سعادة. مرت الأيام، وأنجبت سارة طفلين، بنت وولد. في يوم من الأيام، كانت سارة تجلس مع زوجها، وقالت له: "أنا بحبك أوي." رد الزوج: "وأنا كمان بحبك أوي." عاشت سارة حياة سعيدة مع زوجها وأولادها، ونسيت كل أحزان الماضي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!