الفصل الثالث والثلاثون كانت الساعة تقارب الخامسة فجرًا، عندما خرجت "ليلى" من الغرفة بعدما ارتدت ملابسها، فوجدت "زين" يجلس في الصالة شارداً، فجلست بجانبه وهمست: "زين، إيه اللي مصحيك بدري كده؟ تنهد "زين" ونظر إليها: "مش عارف أنام يا ليلى." نظرت "ليلى" في عينيه بحنان: "طب مالك يا حبيبي؟ في إيه؟ "زين" بتردد: "هقولك حاجة بس متزعليش مني." "ليلى" بقلق: "في إيه يا زين، قلقتني؟ "زين": "أنا تعبان جدًا، ومش عارف أعمل إيه."
"ليلى" وقد بدأت في فهم ما يدور بذهنه: "تعبان من إيه يا زين؟ "زين": "تعبان من كل حاجة، من الشغل، من البيت، من كل حاجة في حياتي." "ليلى" بحزن: "طب وإيه الحل يا حبيبي؟ "زين": "أنا بفكر أسافر، أسافر وأبعد عن كل حاجة." "ليلى" بصدمة: "تسافر! تسافر فين يا زين؟ وتسيبني لوحدي؟ "زين" بحيرة: "مش عارف، بس حاسس إني محتاج أبعد، محتاج ألاقي نفسي من جديد." "ليلى" بصوت مرتجف: "طب وأنا؟ أنا أعمل إيه من غيرك؟ "زين" وهو يمسك يديها:
"مش هسيبك لوحدك، أنا هاخدك معايا." "ليلى" وعينيها تلمع بالدموع: "بجد يا زين؟ هتاخدني معاك؟ "زين" بابتسامة باهتة: "طبعًا يا ليلى، إنتي كل حاجة ليا، مقدرش أعيش من غيرك." احتضنته "ليلى" بقوة وهي تبكي: "أنا بحبك أوي يا زين." "زين": "وأنا كمان بحبك أوي يا ليلى." مرت الأيام، و"زين" و"ليلى" يستعدان للسفر، كانت "ليلى" سعيدة جدًا بهذه الفكرة، فهي ترى فيها فرصة لبداية جديدة لهما بعيدًا عن كل المشاكل التي واجهتهما.
في أحد الأيام، كانت "ليلى" تتحدث مع صديقتها "سارة" عبر الهاتف: "أيوة يا سارة، خلاص قررنا نسافر." "سارة" بفرحة: "بجد يا ليلى؟ ألف مبروك، هتسافروا فين؟ "ليلى": "لسه محددناش بالظبط، بس غالبًا هتكون ألمانيا." "سارة": "يا بختك يا ليلى، هتسافري وتعيشي حياة جديدة." "ليلى": "ادعي لي يا سارة، ربنا يوفقنا." "سارة": "ربنا يوفقكم يا حبيبتي، وتبقوا أسعد اتنين في الدنيا."
بعد أيام قليلة، انتهى "زين" و"ليلى" من كل الإجراءات اللازمة للسفر، وحجزوا تذاكر الطائرة. في يوم السفر، ودع "زين" و"ليلى" عائلتيهما وأصدقائهما، وكانت لحظة مؤثرة جدًا، خاصةً وداع والدة "زين" التي بكت كثيرًا على فراق ابنها. صعد "زين" و"ليلى" إلى الطائرة، وجلسا بجانب بعضهما، نظرت "ليلى" إلى "زين" بابتسامة: "يا ترى إيه اللي مستنينا هناك يا زين؟ "زين" وهو يمسك يدها: "كل خير يا حبيبتي، أنا متأكد إن حياتنا هتكون أحسن بكتير."
بعد ساعات من الطيران، وصلت الطائرة إلى مطار فرانكفورت بألمانيا، نزل "زين" و"ليلى" من الطائرة وهما يشعران بالحماس والتفاؤل. خرجا من المطار، واستقلا سيارة أجرة إلى الفندق الذي حجزا فيه، في الطريق، كانت "ليلى" تنظر من نافذة السيارة بانبهار: "المكان جميل أوي يا زين." "زين" بابتسامة: "لسه ماشفتيش حاجة." وصلا إلى الفندق، ودخلا إلى غرفتهما، كانت الغرفة واسعة وجميلة، وتطل على منظر رائع للمدينة. جلست "ليلى" على
السرير وهي تشعر بالتعب: "أنا تعبانة أوي يا زين، عايزة أنام." "زين": "نامي يا حبيبتي، أنا كمان هنام شوية." نام "زين" و"ليلى" بعد عناء السفر، وهما يحلمان بمستقبل مشرق في بلدهما الجديد. في اليوم التالي، استيقظ "زين" و"ليلى" مبكرًا، وتناولا الإفطار في مطعم الفندق، ثم خرجا لاستكشاف المدينة. تجولا في شوارع فرانكفورت، وزارا العديد من المعالم السياحية، والتقطا الكثير من الصور التذكارية.
في المساء، عادا إلى الفندق وهما يشعران بالسعادة والإرهاق، جلسا في شرفة الغرفة وهما يتناولان العشاء، وينظران إلى أضواء المدينة المتلألئة. "ليلى" بتنهيدة: "حاسة إني في حلم يا زين، كل حاجة هنا جميلة أوي." "زين" وهو يمسك يدها: "ده مش حلم يا حبيبتي، دي بداية حياتنا الجديدة." مرت الأيام، و"زين" و"ليلى" يتأقلمان تدريجيًا مع الحياة في ألمانيا، تعلمت "ليلى" اللغة الألمانية بسرعة، وبدأت في البحث عن عمل.
"زين" أيضًا بدأ في البحث عن عمل في مجال تخصصه، وبعد فترة وجيزة، حصل على وظيفة مرموقة في إحدى الشركات الكبرى. كان "زين" و"ليلى" سعيدان جدًا بنجاحهما في ألمانيا، وكانا يشعران أن قرارهما بالسفر كان هو القرار الصحيح. في أحد الأيام، كانت "ليلى" تتحدث مع "سارة" عبر الهاتف: "أيوة يا سارة، أنا كويسة أوي هنا، والحياة جميلة جدًا." "سارة" بسعادة: "أنا فرحانة ليكي أوي يا ليلى، ربنا يسعدكوا أكتر وأكتر." "ليلى":
"عقبالك يا حبيبتي، تيجي وتسافري وتعيشي حياة جديدة." "سارة": "يارب يا ليلى، أنا بفكر أجيلكوا زيارة قريب." "ليلى" بحماس: "يا ريت يا سارة، أنا نفسي أشوفك أوي." "سارة": "خلاص إن شاء الله قريب أجيلكوا." وبعد فترة، زارت "سارة" "ليلى" و"زين" في ألمانيا، وقضت معهما وقتًا ممتعًا، كانت "سارة" منبهرة بجمال ألمانيا، وسعيدة لرؤية صديقتها "ليلى" تعيش حياة سعيدة ومستقرة.
مرت السنوات، و"زين" و"ليلى" يعيشان حياة هادئة وسعيدة في ألمانيا، أصبح لديهما طفلان جميلان، "آدم" و"حبيبة". كان "زين" و"ليلى" قد حققا كل أحلامهما، وكانا يشعران بالرضا والسعادة، لم يندما أبدًا على قرارهما بالسفر، بل كانا يشعران بالامتنان لكل ما حققاه في حياتهما الجديدة. في أحد الأيام، كانت "ليلى" تجلس مع "زين" في حديقة منزلهما، وهما يشاهدان طفليهما يلعبان: "فاكر يا زين لما كنا بنحلم باليوم ده؟ "زين" بابتسامة:
"طبعًا فاكر يا حبيبتي، وكنا بنقول يا ترى أحلامنا هتحقق ولا لأ." "ليلى": "الحمد لله إنها اتحققت، وربنا عوضنا بكل خير." "زين": "الحمد لله يا ليلى، أنا بحبك أوي." "ليلى": "وأنا كمان بحبك أوي يا زين." احتضن "زين" و"ليلى" بعضهما، وهما ينظران إلى طفليهما بسعادة، كانت حياتهما قد أصبحت كالحلم الجميل، حلم تحول إلى حقيقة بفضل حبهما وإصرارهما على تحقيق السعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!