بعد مرور شهر على تلك الأحداث، انتهى رامز وريم من شهر عسلهما وعادا إلى منزل رامز. قابلهما فؤاد، والد رامز، بجمود. "إيه اللي جايبكم هنا؟ قال رامز: "إيه يا بابا، مش ده بيتنا وطبيعي إننا نيجي ونكون موجودين." قال فؤاد: "لا يا خويا، مبقاش بيتك من يوم ما اتجوزت دي." وأشار على ريم. قالت ريم بانزعاج: "مالها دي، مش بنت أخوك وكنت هتجوزه اختي يعني، ولا أنا كخة؟
قال فؤاد: "أيوه كخة، أنا لا بطيقك ولا بقبلك، وكان هاين عليا وأنت صغيرة أدك حية، ومش يشرفني إنك تتجوزي ابني." قالت ريم بانفعال: "نعم، ليه إن شاء الله، ده أنت كان ناقص تبوس إيد أبوي عشان يجوز مريم لابنك، أشمعنى هيا كنت بتتمنالها الرضا ترضا وأنا مش طايقني مع إننا أخوات؟
قال فؤاد بانفعال أكبر: "لأنك مش هيا، مريم حاجة وأنت حاجة، أنت فاشلة، أكبر إنسانة فاشلة ومستهترة شوفتها في حياتي، ليكي هتنفعي تقيمي أسرة ولا تعملي بيت، أنت اتجوزتي ابن عشان فلوسه مش أكتر، لا حبًا فيه ولا خوفًا عليه." كان رامز ملتزم الصمت، فزوجته قادرة على أخذ حقها. قالت ريم: "اسم الله، اسم الله، يعني ابنك اللي يقدر يبني بيت ده، أنت ناقص تحطله الأكل في بقه خوفًا على إيديه لتتوسخ."
قال فؤاد بخبث: "طالما عارف إنه فاشل كده، اتجوزتيه ليه؟ ها، سبتي خطيبك ليه؟ الرجولة، علاء أرجل منه في الذكاء، أذكى منه ميت مرة، شاب مكافح صنع نفسه بنفسه، سبتيه ليه؟ أوعي تقولي حب، لأنك لو بتحبيه عمرك ما هتشوفيله عيوب، وأنت شايفة إنه لا يصلح إنه يكون زوج أصلًا، فها اتجوزتيه ليه؟ لم يتفاجأ رامز، فهو يعلم رأي والده فيه، ولكن كان ينتظر إجابة ريم بفارغ الصبر.
لكنها راوغت بذكاء وقالت: "وعلى الرغم من ده كله يا عمي، إلا إني حبيته وشوفته فارس أحلامي، شوفت يا رامز أنا بحبك قد إيه، بس أنا عارفة أنت بتعمل ده كله عشان مبتحبنيش، أنت بتحب مريم." نظر لها فؤاد نظرة كأنه يقول: أنت كاذبة وأنا أعلمك، ولكن غير كلامه وقال: "نهايته من بكرة، يا رامز هتنزل الشركة، شغل الصياعة ده خلاص ميلزمنيش، هتنزل تتدرب وبعدين تشتغل." أشار رامز برأسه بمعني موافق.
لكن صدمه فؤاد بقوله: "صح، متنساش تبارك لعلاء ومريم اتجوزوا من شهر عشان الفضيحة بتاعتكم، بس بدل ما يبعزقوا فلوسهم على شهر عسل ملوش لازمة، نزل مريم تتدرب مع محامي كبير، والنهاردة نزلت معاه المكتب." يشعر رامز أنه خسر شيئًا كبيرًا، لما يشعر بالندم الفظيع ويشعر كأن أحدًا داس على قلبه. *** كانت تشرح له بالتفصيل بنود العقد، لم تترك ثغرة واحدة.
فنظر لها بفخر وقال: "بسم الله ما شاء الله، خسارة الذكاء ده يتركن كده ويهمل، أنا متوقع لك مستقبل باهر." فخجلت من مدحه لها وأجابته مبتسمة وقالت: "شكرًا يا علاء، أنت السبب في إني أفكر أمارس المهنة، أنا مش عارفة أقولك." فما كان منه إلا أن ضم يدها وقبلها ثم قال: "توافقي دلوقتي إننا نطلع نتعشى سوا احتفالًا بالإنجاز العظيم ده؟ فقالت هي بخجل: "ماشي، موافقة." فقال علاء: "تحبي نروح فين؟ كادت أن تجيب،
ولكن قاطعها صوت وهو يقول: "خدها على الملاهي، هي عاملة زي العيال، مش هيفرق معاها مطاعم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!