فقالت مريم: (انت عايزيني اشتغل يا علاء علشان اشاركك في مصاريف البيت بما اننا كده كده مش هنتجوز و بما انك كنت بتمانع عمل ريم مش كده؟ فنظر لها علاء نظرة غريبة و قال: (انت شايفني كده؟ شايفة اني علشان عايز اساعدك ابقي مش عايز اصرف عليك للدرجة دي؟ انا حقير بالنسبة لك؟
ده انت حتي لو مش مراتي فأنتي بنت خالتي يعني عرضي و شرفي و ملزومة مني. ياه مكنتش اتوقع منك ده ده انت من كام سنة كنتي بتاخدي مني مصروف. انا مش وحش اوي كدة يا مريم) فشعرت مريم بالحزن و الندم لتفوها بتلك الكلمات ثم قالت: (اسفة والله اسفة بس انا تايهة و مش فاهمة حاجة. انت من كام شهر بس كنت ضد شغل ريم مع انها أكبر مني بسنتين. ازاي عايزني اشتغل الا لو كنت.... فقاطعها علاء بغضب ثم قال:
(متكمليش متكمليش. انا كنت ضد شغل اختك بسببها هي. هي كان لبسها مغري و كان مجنني و كنت بتلبس طرحة تطلع كل شعرها برة غير سلوكها اللي كله ضحك مع اللي يسوا و اللي ميسواش. ده غير ده كله اختك كانت عايزة تبقي موديل يا اختي فاهمة يعني اية موديل؟ و انت عارفة اني غيور و كنت عاصر علي نفسي لمونة علشان اقبل بيها كده و قولت هصلحها بعد الجواز) ثم صمت قليلا و قال:
(لكن انت انت حاجة تانية خالص. انت النقيض منها تماما. انت الاولي علي دفعتك في حقوق و كنت هتتعيني معيده في الكلية بسبب تفوقك و اجتهادك لولا عمك المتخلف ده) فقاطعته مريم: (متشتمش عمي) فنظر لها علاء بعينه و رفع حاجبه بمعني ماذا تقولين. فقالت بتوضيح: (عمي ده زي بابا بالظبط. فلو سمحت متغلطش فية. ما هما كان) فنظر لها بغيظ ثم اكمل:
(ما علينا. خلاصة كلامي انت كنت هتبقي حاجة كبيرة لولا عمك اللي أصر انك كفاية كده و تقعدي في البيت. طبعا علشان متعليش علميا و اجتماعيا عن ابنه و علشان تحسي دايما بالنقص و ميكونلكيش بديل غيره. لكن انا غيره. انا عمره ما هحس بالتهديد من ناحيتك مش علشان مش بحبك او عاوزك تصرفي علي نفسك لا. لأني بأختصار عايزة تكوني حاجة كبيرة. مريم انا بحب الست الطموحة الواثقة من نفسها اللي عندها كيان و طموح تسعي لية. انا مش عايزك تشتغل
ساعات عمل كتير لأنك مش ملزمة تصرفي او تشركيني مصاريف. انا عايزك تشتغلي و تدرسي علشان تكبري فكريا و اجتماعيا و تكوني ناجحة. انا مبحبش الست الضعيفة. انا عايزك تكوني ناضجة و ده مش هيتم غير لما تطلعي تشتغلي و تدرسي اكتر و اكتر و يكونلك كيان و كرير. و خصوصا مع مهنتك المحاماة هتخليك تفهمي الناس اكتر)
نظرت له مريم بانبهار ثم قالت: (طول عمري فاكرة انك متشدد و عدو المرأه) ضحك علاء و قال: (ضد المرأه علشان كنت بتخانق مع اختك علي هدومها ابقي ضد المرأه اطلاقا. انا مع المرأه علشان كده كنت رافض لاني كنت خايف عليها. ها مكتب محاماه و لا تشتغلي في الشئون القانونية في شركتي؟ فقالت مريم: (شركتك؟ انت مش موظف يا بني) فقال لها علاء:
(ايوه موظف في شركة. بس انا و واحد صحبي عملنا حاجة علي قدنا كده شقة صغيرة و بدأنا نشتغل. و بيني و بينيك انا مستخسر نفسي ابقي خريج اقتصاد و علوم سياسية بامتياز و مرشح اكون ملحق بالسفارة و اشتغل في شركة زي دي. فقررت ان اكون نفسي و اهو) فقالت مريم: (صحيح انت لية مكملتش في السفارة؟ فقال بحزن: (ابدا يا ستي ابويا عامل، و المنافسين اللي معايا اباهتهم حاجة كبيرة في البلد. المهم ها هتشتغلي فين؟ فقالت و هي تحتضن ذراعه بابتسامة:
(هشتغل معاك طبعا و اللي اعرفه احسن من اللي معرفوش. بس اتدرب الاول مع محامي علشان معكلكش الدنيا) فضحك علاء و قال: (يا ستي عكي و انا أصلح) فتبسمت له مريم و قالت بهمس: (شكرا) كان رامز يضحك بصوت مرتفع مع شقراء ترتدي مايو بكيني. فنظرت لهم ريم بغيظ و اتجهت نحوهم و قالت بضحكة سمجة: (اية ده يا رامز مش تعرفنا؟ فقال رامز: (نهي صاحبتي من ايام الجامعة. ريم بنت عمي) فاكملت ريم: (و مراته) فبدأت تتلاشى ضحكة الفتاه ثم قالت:
(الف مبروك ليكم) وذهبت من أمامهم. فغضب رامز وقال: (ايه المعاملة الناشفة دي و الضاحكة البايخة بتاعتك دي انت قليلة ذوق) فقالت ريم بردح: (لا حبيبي اوعي تكون فاكرني مريم الهبلة. انا ريم يعني مش هتضحكلي مع دي و تصحبلي في دي و اسيبك. قسما عظما لو شفتك بالمنظر ده تاني لاكلك بسناني) فقال لها رامز: (ايه التخلف اللي انت فيه ده؟
و بعدين ما انا سايبك علي حريتك. قولتي عايزة مايوة سبتك تلبسي مايوة متكلمتش. يا ريت زي ما عايزة تبقي حرة سبيني اكون حر) فقالت ريم باعتراض: (الجواز مش كده و مش بالحرية المطلقة دي) فقال رامز باعتراض اكبر: (ده مكنش كلامك لما علاء كان بيردد نفس الجملة علي حجابك و اديكي قلعتيه و لابسة مايوة. و لا هي الحرية حلال عليكي و حرام عليا؟ ابعدي من وشي ده انت نكد) ثم رأي فتاة اجنبية فائقة الجمال فقال: (اموت انا في الجمال الاوروبي)
و تركها و ذهب لتلك الغربية. فنظرت الية و هي تعض ايديها متذكرة كلمات علاء لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!