الفصل 6 | من 23 فصل

رواية العوض الفصل السادس 6 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,144
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

فقال علاء: "تحبي نروح فين؟ كادت أن تجيب، ولكن قاطعها صوت وهو يقول: "خدها على الملاهي، هي عاملة زي العيال، مش هيفرق معاها مطاعم." فنظرا ناحية الباب، فتفاجأوا برامز وريم أمامهما. كان السهول هو الشعر المسيطر على كلاهما، فلم يخطر في بال أي منهما أن يكونا بتلك الوقاحة بعد فعلتهما. عندما رأى رامز الذهول مسيطر عليهم، فقال: "إيه يا علاء، متوقعتش إني أكون أحسن منك وأجي أباركلك، مش كده؟

فقال علاء بسخرية: "قصدك متوقعتش إنك بالوقاحة دي إنك تيجي هنا وتنورينا، وخصوصاً بعد عملتك دي." فقال رامز: "ياااه يا علاء، ده أنت قلبك أسود أوي، إيه مش متعود على الخسارة، مش كده؟ طبعاً ما أنا اللي فزت في الآخر، أكيد شعورك بالندم مسيطر عليك وتتمنى تكون مكاني."

قال آخر كلماته وهو يقارن بعينيه بين مريم وريم، وفي النهاية استقرت نظرته على ريم، وكانت كلها فخر، حيث كانت ريم ترتدي بنطلون ضيق جداً وتيشيرت يقسم جسدها، مع تسريحة عصرية، كانت حرفياً تشبه الفنانات. فنظر علاء على ريم ثم مريم وقال: "عندك حق، أنا فعلاً دلوقتي حسيت بالندم." فشعرت مريم بسكين يغرز في قلبها. ولكنه أكمل كلماته حيث قال: "عارف ندمان على إيه؟

أنا أقولك. عارف لما تكون هتموت على حاجة، ولو محصلتش هموت نفسي، وكده. ومع الأسف متحصلش، وتتعلق نفسياً وتحس إن دنيتك انهارت، وكده، وأحلامك راحت منك. وبعدين تتقبل الصدمة، وبعدين ربنا يختارلك حاجة مكنتش واخد بالك منها تماماً، ويحطها قدامك، وكأنه بيقولك ده نصيبك. وفعلاً تتقبله وترضى، وسبحان الله تحب نصيبك، وتكتشف إن هو المناسب ليك، وإنه أجمل بكتير من الحلم بتاعك. وبعدين تشوف حلمك مع حد تاني، فتكتشف إن الحلم ده مكانش يناسبك. فهمت حاجة؟

كان رامز ينظر له ببلاهة، أما مريم فكانت سعيدة جداً، وكأنها لامست السحاب بعينيها. أما ريم، فالشرار الذي في عينيها كفيل بأن يقتل أختها وزوجها.

فاتتكم علاء كلماته وقال: "أنا ندمت فعلاً يا رامز، بس على كل لحظة وكل ثانية فكرت فيها لواحدة متناسبنيش ولا تناسب مبدئي. أنا بضرب نفسي كل يوم ميت الجزمة عشان كنت هظلم عيالي وأخلي إنسانة مجردة من المشاعر والإنسانية، وفوق ده كله فاقدة لدينها، إنها تكون أم أولادي. كنت فاكرة إني أقدر أغير طبع فيها، لكن كنت غلطان، ديل الكلب عمره ما يتعدل. بوص، شوف أهي لا تفرق شيء عن العاهرات." كانت

ريم وصلت ذروتها فقالت: "أنا مسمحلكش إنك تهيني، أنت إنسان قليل الذوق، مين اللي اداك الحق إنك تغلط فيا أو إنك توصفني بأبشع الألفاظ؟ إيه عاهرات دي؟ شايفني ببيع نفسي؟ فقال علاء: "أيوه شايفك بتبيعي نفسك. تقدري تفهميني إيه ده؟ ده لبس مسلمات؟ ده كل من هب ودب شايف جسمك وعارف حجمه، كل من هب ودب شايف شعرك، هو ده الحجاب؟ البنات المحجبات ميلبسوش القرف ده." فرفعت ريم حاجبها وقالت: "آه يلبسوا هلاهيل زي مريم، مش كده؟

يبقوا خايبين زيها، يبقوا أقصى طموحهم من الراجل كلمة، ولو صدر منك نظرة رومانسية تتلبخ ومتعرفش تقول كلمتين. تقدر تفهمني؟ دي هتبسطك إزاي؟ ها؟ هتعرف ترقص لك، تلبس لك، تكون لك زوجة، تتزين لك، أضعف الإيمان. يا بني دي لو لمست إيديها هتصفر وتخضر. دي أقصى طموحها كفسحة إنك تاخدها الملاهي." كان علاء ينظر لمريم مبتسماً وقال: "وأنتِ فاكرة ده عيب؟

دي ميزة، ده دليل عفافها وبراءتها، دليل إني أنا الأول، وإن ما حدش كان في حياتها قبلي. حتى خطيبها اللي أنتِ بتقولي عليه ده هبل، ده اسمه حياء يا متخلفة. أنتِ تصدقي أنا لما هربتي أنتِ ورامز، كان هاين عليا أقتلكم، لكن بعد ما تجوزت مريم حسيت إنها عوضي من الدنيا دي كلها. وعشان كده عازمكم كلكم على الملاهي اللي بتحبها مريم." كان يقول تلك الكلمات وهو يمسك أيدي مريم وينظر في عينيها، وأنهى كلماته وهو يداعب خدها بإصبعه.

كان الذهول مسيطر عليهم، ولكنهم كانوا يغلقون بالفعل المكتب، واذهبوا ليلبوا رغبة زوجته التي كانت من صدمة وقع كلماته عليها كأنها فقدت النطق. فهو مراعي لها وقال إنه يحب خجلها، لكم أرادت أن تقبله على تلك الكلمات، ولكن حياءها منعها.

بعد ٣ ساعات من اللهو واللعب، حيث لعبت مريم كل الألعاب مع زوجها، على نقيض ريم التي كانت تجلس بغضب تنظر إلى هذا السخيف الذي يدعي زوجها، فهو رفض أن يلعب، حيث إنه يخاف بشدة من تلك الألعاب الخطيرة معها، عكس علاء الذي في كل لعبة كان يدعم مريم ويلعب معها. حرفياً أنا ترى أنها تركت رجلاً من أجل طفل، ولكنها ستنتقم منهم جميعاً. انتهى علاء ومريم من اللعب، فقالت مريم لريم: "إيه يا ريم، مش هتيجي تلعبي معايا؟

ده أنتِ بتحبي تلعبي الألعاب دي، ولا رامز خايف زي عوايده؟ معلش يا حبيبتي اتعودي، أصله جبان شوية." فقالت ريم ما صدمهم جميعاً: "لا يا روحي، ده ملعبش بسببي. أصلي عقبالك إن شاء الله حامل من جوزي حبيبي." أكملت كلماتها وهي تحتضن رامز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...