ثم سلم علي باقي المجموعة سريعا و ذهب نحوها غاضبا، وعيونه تطلق شرارا. أما هي، كانت تبتسم. وعندما رأت علاء بهذه الهيئة، كانت تجري هنا وهناك. وهو خلفها حتى امسكها من شعرها من تحت الحجاب. وقال: "ممكن أعرف إيه ده؟ فأجابت وهي تنظر له بنظرة القطط: "آسفة." فقال لها بانزعاج: "مش عايزة آسف، عايز أعرف إيه ده؟ وليه تقولي عليا كده؟ أنا مش راجل بالنسبالك يعني كده تفضحيني من ولا شيء؟ فنظرت له بأسف حقيقة، ثم قالت
بنظرة يغلب عليها الغيرة: "آسفة تاني، بس والله مكنتش عارفة أعمل. الست دي كانت بتبصلك بصات مش مريحة، دي كانت عينها منك، اللي يندب في عينيها رصاصة. وبتقول لي بكل بجاحة: 'هاخده منك'. حتى لما قولتلها إنك جوزي، برضه عايزة تخطفك مني. مكنش قدامي حل تاني." فضحك على طريقتها في التبرير،
ثم قال باستنكار: "أنا مش عيل صغير هتخطفه يا مريم. أنا راجل كبير مسؤول عن أسرة وبيت، ومسؤول عن كل تصرفاتي. يعني باختصار، لو بحبك مش هشوف غيرك قدام عيني. ولو مبحبكيش هشوفك زي كل الستات، وساعتها هبص لغيرك عادي. بس أنا والله بحبك." فقالت باستنكار: "يا سلام، يعني عين أمي اللي كانت هتطلع عليها؟ يا راجل، ده أنت كنت مبحلق فيها كأنها كائن فضائي." فنظر لها بدهشة وقال: "أنا كنت مبحلق فيها؟ أنتِ حولاء ولا إيه؟
أنا كنت ببص عليكي أنتِ، أنتِ اللي تهميني. أنتِ مش كنتِ جمبها، والله عيني متشالتش من عليكي. إني بحبك ومبشوفش غيرك. مفيش ست في الدنيا تعرف تلفت نظري غيرك." فقالت له: "بطل كذب يا علاء، ده أنا اللي اسمي ست لفتت نظري. وبصراحة البنت جامدة، وعذراك. وخوفي إنك تميلها ده طبيعي. أنا متقارنش بيها." فنظرت له بصدمة محب وقال: "لا يا ستي، ملفتتش نظري اطلاقا. وبعدين إيه اللي متقارنيش بيها؟
أنتِ أجمل ست شافتها عيني. أنتِ اللي مستقلة بنفسك." فقالت: "ما هلك امرء عرف قدر نفسه. وأنا عارفة إنك متجوزين بسبب الظروف وكده، وعشان منسباك." فقال له بنبرة معاتبة: "وعشان كده أنتِ هالكلة صح؟
مريم، أنتِ جميلة وأجمل ست في حياتي كلها. ومش معنى إني كل شوية مبتغزلش فيكي ده معناه إنك وحشة، أو أنا متجوزك سد خانة. اطلاقا، أنا بحبك. أنا مكملتش في علاقتنا غير لما حسيت إني بحبك بكل ما فيك. مريم الزوجة مش بس ست هتربي أطفال والسلام، لا الزوجة لازم تكون شريكة كاملة لحياتي. وأنتِ النص التاني ليا، وبحبك كلك على بعضك. وبصراحة مش عارف إيه اللي عيني مشافتكش قبل كده." فقالت له بعتاب: "طالما عاجباك، ليه مبتقوليش كلام حلو؟
طيب يرفع من معنوياتي شوية بدل ما أنا شاكة في نفسي علطول." فقال لها: "هو أنا لازم أقول؟ كفاية نظراتي ومعاملتي ليكي." فقالت: "لا يا سيدي، مش كفاية. نحن كسرات بنحب اللي يقول كلام حلو، حتى لو كدب. أمال هعرف إزاي مشاعرك." فقال بابتسامة: "طيب يا ستي، أنا كنت الفترة اللي فاتت كل ما بحب أقولك كلام حلو، بكتبه في ورقة وأشيله في الصندوق ده. خدي اقري، يمكن أنوثتك ترتاح شوية." فقالت باندهاش: "يعني بتكبها وترميها؟
طيب ما تقولها بدل ما أنشف ريقي. هات." ثم بدأت تقرأ: "أحبك بقدر ما شعرت بالإطمئنان معك بعد أعوامٍ من الخوف." "أنتَ حتى السواد اللي تلبسه ينور لي أيامي." "أنت تستحق أن يحبك شخص لا تهون على قلبه أبداً، وكأن حزنك قضيته الأولى." "لماذا هو؟ لأنني شعرت معه ولأول مرة ماذا تعني كلمة عوض." "أحببتك حب الاستغناء عن الجميع." "وأنت الذي جئت مختلفاً، لا صديقاً ولا حبيباً، ولكنك حياة." "الرغبة بأن أتوسد حضنك وأتلاشى هناك."
"تستحقين أن يغير أحدهم خططه من أجلك. أنتِ امرأة يصعب التحرر منها." "لم أرى سعادة إلا بكِ. لم أرى الأمل والصبر إلا بكِ. أشكر قلبي الذي أحبكِ." كانت تقرأ كل كلمة وعينيها تزرف دموعا. ثم اقتربت منه وضربته على صدره بكف يدها وقالت: "يا أخي، طالما بتعرف تقول كلام حلو، ما تقول. مش هقعد أحللك أفعالك. أنا إنك بتحبني ولا لا. أنا أصلا مبفهمش الناس. طبيعية. هفهم الألغاز." ضحك على
كلماتها ثم احتضنها وقال: "آسف يا ستي، كل شوية هقولك كلام حلو. مرضية." فضحكت من بين دموعها وقالت: "مرضية." كان ينظر إلى أسهمه التي نزلت بشكل فظيع. وهو يسب ابنه بألفاظ بذيئة.
ثم قال له بغضب: "أنت من يوم ما دخلت الشركة وأنا بيتي اتخرب. مفيش ولا طلبية واحدة اتطلبت مننا بسبب تعاملك مع العملاء. وشركة الزفت علاء هو وصاحبه في الطالع في ظرف يومين بس. أنت آخرك معايا الصفقة، قسما عظما لو ما تمتش، لهتبري منك. تشحت مع كلاب السكك." كان رامز يسب علاء في نفسه وهو يفكر كيف سيقنع هذا العميل أن يتعاقد معه. ثم أتت له فكرة جهنمية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!