الفصل 21 | من 23 فصل

رواية العوض الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,246
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

كانت تنظر إليهم بشرار كيف يتعاملون بكل هذه الرومانسية وهي هنا. ألا يخجلوا؟ أثناء ذلك، رن جرس الشقة. ذهب علاء ليفتح، لكنه وجد والدته وخالته. بعد الترحيب بهم، دخلوا إلى الداخل. صعقوا بمنظر الاثنتين، حيث كانت كل منهما ترتدي ملابس عارية. قالت خالته: "إنت بتعملي إيه هنا يا ريم؟ فصمتت ريم مذهولة، فهي لم تكن تتوقع أن تأتي والدتها. لكن مريم صدمتها حين قالت:

"بنتك جوزها كان هيبيعها وأحمد لحقها. بس مع الأسف اللي بيعمل خير يلاقيه شر. بنتك يا مدام بتلف على جوزي عايزة تخطفه مني." فقالت فاطمة (والدة مريم) "إنت بتقولي إيه؟ أنا بنتي مستحيل تعمل كده. خطف الرجالة دي هويتك إنت." فقالت مريم بانكسار ودمعة تسقط من عينيها: "وأنا مش بنتك ولا إيه؟ ولا ريم بس اللي متغلطش ملاك أنا نازلة من السما؟ لكن أنا شيطان بالنسبالك. عارفة لي؟

لأنك دايماً شايفاني غلط حتى لو كنت صح، وشايفاها صح حتى لو كانت غلط. لأنك إنسانة مريضة وظالمة." كادت أن تصفعها، ولكن منعها علاء وأمسك يدها وقال: "قلت مية مرة محدش يمد إيده على مراتي حتى لو كان أنا ذات نفسي. وعلى فكرة مريم مغلطتش. بنتك من لحظة ما جت وتصرفاتها كلها غريبة وبتحاول تغريني. وأعتقد لبسها كافي يوضح كلامي." فقالت زينب: "طيب مطردتهاش ليه من الأول طالما بتعمل حركات غريبة وعايزة تغريك؟ فقالت مريم:

"أنا اللي مكنتش عايزة أطردها لأني مكنتش أعرف إنها بالوقاحة والبجاحة دي. لدرجة إنها لسة على ذمة راجل وبتطربق بملابس خليعة قدام جوز أختها. فاتصلت بيكم تيجوا تاخدوها بدل ما أرميها في الشوارع." فقالت ريم بحقد وغيرة: "يا سلام. طيب لما إنت اتصلت بأمي لازمتها إيه حركات المراهقة دي واللبس القصير ده بعد الخمار والضحك وغيره وغيره، طالما كده كده هتطرديني؟ فقالت مريم بابتسامة وجع:

"حبيت أحس إني جميلة في عينيك حتى لو بالغيرة مني. حبيت أعيش شعور إني مرغوبة وإنت مرفوضة وبتاعتي من ده." فقالت ريم بغضب: "إنت مريضة." فقالت مريم بوجع وحزن وكانت دموعها تسقط من عينيها: "إنت اللي مريضة. إنت وأمك. أمك اللي دايماً شايفة إني مصلحش لحاجة بس لأني شبه جدتي. جدتي اللي كانت بتكرهها وشايفة إنها لا تصلح إنها تكون زوجة لبابا. وبصراحة هي عندها حق. إنت لا تصلحين أن تكوني أم." صمتت قليلاً ثم قالت مع صوت النحيب:

"أيوة يا ماما إنت لا تصلحين أن تكوني أم. الأم اللي تربي بنتها إنها هي الأجمل والأفضل وإنها لازم تكون حلوة في عينين الجميع حتى لو بالعري. كل ده علشان تغطي على جمال أي بنت. وأهم واحدة لازم تعمل معاها كده هي أنا بنتك التانية. عارفين لي؟

لأن ماما بتشوف نفسها في ريم وبالتالي لازم تتفوق. لازم هي اللي تكون الأفضل. تتجوز جواز أفضل وريم مبتغلطش. ونظرة الفخر اللي في عينيك ليها حتى لو فازت بحاجة تافهة. كل الحاجات دي كانت بتقتلني." توقفت عن الكلام وهي تبكي ونبرتها كانت أعلى، ثم قالت:

"أنا بكرهك يا ماما. في كل لحظة كنت أشوف فيها سخرية على نجاحي كرهتك. في كل لحظة بشوف فيها إني في عيونك غير كافية كرهتك. في كل لحظة كنت بشوف انتقادك ليا كرهتك. حتى اللحظة اللي أقنعتيني بالحجاب بدل ما تقوليلي غطي جمالك زي ريم قلتيلي خبي العار ده. شكلك يقرف. كرهتك لما كنتي بتتريقي على عيوني وطولي. كرهتك لما قعدت ساعة كاملة إنت وريم واخدين وزني مادة للسخرية. كرهتك لما كنت بحاول أحبك فكنت بسمعك تقولي لريم إني وحشة. فكرهتك و كرهت نفسي معاكي. كرهتكم. كرهتك نظرتك وكلامك حتى أنفاسك. أنا بكرهك بكل ما فيا."

كانت تبكي في أحضان علاء ثم قالت مرة أخرى:

"عارفة يا ماما إنت شخصية مؤذية بكل ما تعني الكلمة. المفروض الأمهات دي يعملولها اختبار نفسي قبل ما تكون أم. وأعتقد كلامي واضح. بنتك الأولى حقودة ونرجسية وأنانية وشايفة إن من حقها تاخد كل شيء. والتانية متشكرة نفسياً، معندهاش ثقة بنفسها. عارفة يا ماما أنا لما جوزي قالي إني جميلة مكنتش مصدقاه لأني اتعودت إني أكون وحشة. فمش معقول يعني هكون بالجمال اللي بيقول عليه. أنا مش مسامحاكي. منك لله."

كان الجميع ينظر لها بصدمة وذهول وألم. أهذه مريم الصامتة المطيعة التي تحب الجميع؟ هل هكذا تشعر بداخلها؟ هل نجحت أمها فجعلتها تكره كل شيء حتى نفسها؟ حتى أن زينب التي كانت لا تحبها أدمعت عيونها عليها. ولكنها وجدت أنها تنزف، فصاحت: "الحق يا علاء مراتك بتنزف." بعد لحظات، كان الجميع ينتظر أمام غرفة العمليات. ثم خرجت الطبيبة عليهم وقالت:

"الحمد لله البيبي منزلش، نحن لحقناه وهنديها حقنة تثبيت. واللي حصل نتيجة للحالة النفسية للأم. أما بالنسبة للأم، فدي انهيار عصبي، نحن دايينها مهدئات، وأتمنى إنكم تاخدوا بالكم من الحالة النفسية ليها ومحدش يضيقها." كان الصمت هو من يسيطر على المكان. حتى قاطعت هذا الصمت زينب وقالت: "كفاية كده يا ست ريم. البنت كانت هتسقط بسببك إنت وأمك. والبنت باين إنكوا بتتعبوا نفسيتها. فلو سمحتوا امشوا. مش عايزها تفوق تلاقي أشكالكم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...