الفصل 3 | من 23 فصل

رواية العوض الفصل الثالث 3 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,187
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

فتح عينيه بضيق، فهو لا يشعر بالراحة. لكنه وجد نفسه في غرفته، يجلس على كرسي بجوار سريره، ويمسك في يده يد ابنة خالته مريم. وجد نفسه تلقائيًا يبتسم. من كان يتصور أنه سيتزوج مريم؟ فهي كانت النقيض له دائمًا. دائمًا كانت تدعو إلى حرية المرأة وانطلاقها، وكانت تؤمن بعمل المرأة ودورها في المجتمع، على نقيض ريم التي كانت ترى أن المرأة خلقت للترفيه ليس إلا.

بدأ يسمع صوت جرس الشقة. "أوه، إنها بالتأكيد خالته وأمه وكل العائلة أتت لتتطمن على العرس". فما كان منه إلا أن بدأ يوقظها. بدأ بضرب خديها. "مريم... مريم... فوقي يلا... مريم! فاستيقظت مريم، ولكنها وجدت نفسها نائمة وسدها في يد علاء. بدأت تصرخ وتقول: "انت يا حيوان عملت فيا إيه ده؟ أنا بنت خالتك، حرام عليك." فقال لها بتعجب: "إنت هبلة يا بت! إنت إنتي مراتي وامبارح كانت دخلتنا، والمفروض ده وضع طبيعي." فانتبهت

على نفسها وقالت بخجل: "آسفة، أصلي بقوم فاقدة الذاكرة." فضحك وقال: "آه ما أنا عرفت. قومي بقى عشان أهلينا بره عايزين يطمنوا علينا." فقالت بخجل: "طب والملاءة... ماما أكيد هتسأل عليها." فقال بتعجب:

"مريم، أنا وإنتِ شيئ طبيعي ميحصلش شيئ بينا. الجواز جه فجأة، ولو مامتك يا ستي سألتك أنا اللي هاتصدرلها. يلا قومي وملكيش دعوة. أنا مش هقطع إيدي عشان أثبتلهم علاقة. لو حصل يبقى أنا وإنتي كدابين. في حاجة كمان يا مريم، أنا مش هتمم جوازي منك غير لما أنا وإنتي نكون قادرين على ده نفسيًا وجسديًا... يلا اغسلي وشك وغيري هدومك."

ثم تركها وخرج. استقبل العائلة كلها ورحب بهم، وكانوا يتسامرون ويضحكون جميعًا. وإذ به تخرج بدرس جميل ترتدي فوقه خمارها، ولم تتزين كأغلب الفتيات في عرسها. فلم يعجب هذا خالتها زينب، وقالت: "إيه ده يا عروسة؟ في عروسة تلبس كده يوم صباحيتها؟ قال علاء مبتسمًا: "آه يا ماما، ما إنتِ عارفة مريم خجولة." فقالت والدته: "الخجل ده كان قبل الجواز مش دلوقتي، مش يوم صباحيتك. محدش غريب هنا، مش كفاية اللي عملتوه؟ أختها هاتنكد هي عليك."

فقال عمر باعتراض: "ماما! فقالت زينب: "خلاص اتكتمت. حطيت بلغة في بقي واتكمت. على البرنسيسة ترضي؟ فأشارت والدة مريم (فاطمة) فاطمة لها بعينيها. فدخلت مريم الغرفة، وكانت تتابعهم زينب بعيونها. فدخلت خلفهم. فقالت فاطمة: "ها، فين المنديل أو الملاءة؟ فقالت مريم بخجل: "إيه يا ماما ده عيب." فنظرت فاطمة إلى السرير فلم تجد مرادها، فصعقت ابنتها. أما زينب فدخلت الغرفة ومسكت مريم من شعرها، وهي تقول:

"أتاري سابك يوم الفرح وخد أختك، ما هو عشان قلت أدبك يا صايعة وراسِمة علينا الأدب يا قليلة الأدب." وانهالت عليها بالضرب. فسمع الصوت علاء هو ووالده ووالدها، ودخلوا فوجدوا هذا المنظر. فخلصها من والدته واحتضنها وهو يقول: "إيه في إيه؟ فقالت زينب وهي تشير على السرير: "إيه ده؟ ففهم علاء مرادها، فقال: "نحن متجوزناش يا ماما." فتعجبت والدته وقالت بغضب: "ليه يا أخويا؟ البرنسيسة متمنعة، حزينة على ذكراه؟ فقال علاء بغضب:

"إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟ أنا اللي رفضت العلاقة بشكل ده غلط." فقالت فاطمة: "ولما هي غلط اتجوزتها ليه يا أخويا؟ فقال علاء: "حتى إنتِ يا خالتي؟ دي بنتك! ما ينفعش نتجوز بالطريقة دي." فقالت فاطمة: "هو إيه اللي غلط؟ إنتوا اتجوزتوا وكتبتوا كتابكم، إيه هتفضلوا مترهبنين طول عمركم؟ وأيوة أنا اللي بقول كده! أنا أول ما شفت المنظر كنت فاكرة العيب فيها. ضربتها، أتاري يا أخويا العيب فيك." فقال علاء بغضب: "إيه في إيه يا بشر!

إنتوا اتجننتوا؟ بتضربوها ليه؟ ها ليه؟ عشان بتك طلعت... ولفت على خطيب أختها واتجوزتها في السر؟ ولا بتضربيها عشان خطيبها طلع ابن... وخانها مع أختها؟ إنتوا لا بترحموا ولا تسيبوا رحمة ربنا تنزل. مراتي محدش له علاقة بينا أو بعلاقتنا. أنا وهي هنحلها بطريقتنا، والوقت اللي نحس إننا قادرين نكمل هنعمل كده. ويلا اطلعوا بره." فقالت والدته: "إنت بتطردني يا كلب إنت عشانها؟ فقال علاء:

"لا يا ماما، لو عايزين تقعدوا بره في الصالة براحتكم، لكن أوضتنا دي شيئ من خصوصيتنا. ولو سمحتي يا ماما أتمنى إنك تحترميها، لأن كرامتها من كرامتي." فقالت زينب: "بس يا بني أنا... فقال علاء: "لو سمحت يا ماما." فخرجوا من الغرفة، وهو مازال يحتضنها ويضمها إلى صدره، وهو يقول: "ما تخافيش كده، أحسن بدل ما نكذب ونقول حاجة ما حصلتش عشان نرضيهم. وأسف إني معرفتش أحميكي." فنظرت مريم إلى عينيه وهي تشعر بالأمان.

بعد ساعتين تقريبًا، كان علاء ومريم يجلسان أمام التلفزيون. ثم قال لها: "ها يا مريم، هتعملي إيه في الشغل؟ فقالت مريم بتعجب: "أنا مش بشتغل يا علاء." فقال لها: "ما إنتِ هتشتغلي. إنتِ كنتِ الأولى على دفعتك، مش معقول هتقعدي في البيت. ها، أكلم لك مكتب محاماة كبير تتدربي فيه، ولا هتشتغلي معايا في الشئون القانونية في الشركة؟ فقالت مريم:

"إنت عايزني أشتغل يا علاء عشان أشاركك في مصاريف البيت، بما إننا كده كده مش هنتجوز، وبما إنك كنت بتمانع عمل ريم مش كده؟ فنظر لها علاء نظرة غريبة وقال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...