الفصل 7 | من 23 فصل

رواية العوض الفصل السابع 7 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
16
كلمة
1,166
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

انتهي علاء ومريم من اللعب فقالت مريم لريم: "اية يا ريم مش هتيجي تلعبي معايا؟ ده انتي بتحبي تلعبي الألعاب دي، ولا رامز خايف زي عوايده؟ معلش يا حبيبتي اتعودي، أصله جبان شوية." فقالت ريم ما صدمهم جميعًا: "لا يا روحي، ده ملعبش بسببي. أصلي عقبالك أن شاء الله حامل من جوزي حبيبي." أكملت كلماتها وهي تحتضن رامز.

تفاجأ الجميع من ذلك الخبر الذي صدمهم، لكن كل منهم كان له ردة فعله. حيث صدم رامز وشعر أنه يتمنى أن يختفي، فهو لم يخطط أبدًا لزواج حقيقي وأطفال، حرفيًا اللعبة خرجت من يده.

أما مريم فكانت فعلاً مصدومة، ولكن تلخبطت مشاعرها؛ حيث لم تعلم هل تفرح لأختها لأنها ستنجب أم تفرح لأن هذه الأخت قد خانتها. ولكنها تلاشت هذا كله، وكل تركيزها أصبح مع زوجها وانفعالاته. حيث صدمت من رد فعله، فكان يبتسم بشدة كأن من سيولد هو ابنه هو وليس ابن عدوه. حيث كان هو أول من بادرها بالمباركة وقال بابتسامة عريضة: "ألف ألف مبروك يا ريم، ألف مبروك يا رامز، يتربي في عزكم يا حبايبي." فقالت ريم باستغراب:

"الله يبارك فيك، بس غريبة يعني افتكرتك هتغير. أصلك متعود تطلع الأول، إزاي شايف إن الموضوع بالنسبة لك عادي؟ ولا تكون مريم حامل وهتفاجئنا؟ فضحك علاء بصوته كله وقال: "حامل إيه بس، نحن لسه بنتدلع. أوعدك لو فيه حمل هاقولك. وعلى فكرة أنا مش غيران ولا حاجة، بل بالعكس أنا فرحانلكم جدًا. وبالنسبة للخلفة ده مش سباق، اللي هيخلف الأول هو اللي هيفوز. أنا بشوف اللي بيربي صح هو اللي بيفوز، ولا إيه يا مريم؟

كانت مريم مذهولة حرفيًا من ردود فعله، وما كان منها إلا أن أومأت استجابة له بالموافقة. انقضت السهرة بين أبطالنا الأربعة، وكان كل منهم يتقبلها بانفعالات مختلفة. حيث كان رامز يتحدث قليلاً ومقتضب الوجه، يتمنى أن ينتهي هذا كله، يتمنى أن يتخلص من هذا الطفل ويعود إلى لهوه مرة أخرى. أما مريم فكانت تفكر وتفكر؛ هي يعقل أن خانها زوجها العزيز ويكون هذا ابنه، لذا فهو سعيد جدًا؟

ولكنها تنفي برأسها، لا غير معقول، فهو محترم جدًا وخلوق. كما أنها خانته وهربت مع رامز، فهو قد تمت خيانته، ليس هو الخائن إذن. لما هذا التعاسة؟ هي تعلمه جيدًا، وتعلم أنه الآن في أقصى مراحل سعادته. كاد عقلها يجن من ردة فعله تلك.

أما ريم فهي حرفيًا بين نارين؛ بين هذا الخطيب المبتسم الذي خانته، لا يبدو أنه حزين أبدًا على فراقها، لا، فهو في قمة سعادته ونجاحه. إنها تعرفه جيدًا، ثلاث سنوات كفيلة بمعرفة هل هو مبالي بها أم لا، ويبدو من ردات فعله أنه استبدلها تمامًا. أما النار الثانية فهو زوجها، يبدو أنه غير سعيد. أيعقل أنه لا يحبها وأنها أداة للتسلية؟

ولما لا، فهي أيضًا لا تحبه، ولكن لن تتحمل أن يبتعد عنها. لقد تخلت عن الكثير من أجل ذلك، لن تترك ورقتها الرابحة وبنكها المتنقل. أما بالنسبة لعلاء، فلا أحد يعلم لماذا يبتسم هكذا ويضحك، لما هو السعيد الوحيد بينهم حرفيًا، كأن اللغز الأعظم. بعد ما عاد إلى منزله، كان يرى تعبيرات زوجته التي كانت تتمنى قتله، ولكنها لا تعلم لماذا. فسألها بكل وضوح: "مالك يا مريوم؟ زعلانة ليه؟ فقالت بكل غضب: "ممكن أعرف حضرتك سعيد كده ليه؟

فقال بابتسامة بسيطة: "وأنتي هتزعلي لما أكون سعيد؟ مالك بس؟ فقالت بكل غضب وهي تتجه نحوه وتضربه في كل قطعة في جسده: "لا بس عايز أعرف ليه جوزي كان سعيد لما خطيبته اللي كان بيموت فيها حامل، واللي جوزها ذات نفسه كان زعلان؟ قالت آخر كلماتها وسقط هو على الكنبة وجلست هي بالقرب منه في وضع تهديد. كانت مريم حرفيًا في قمة غضبها. أما هو فكان يضحك وقال من بين ضحكاته: "مبسوطلهم يا بيبي." فقالت بكل غضب: "أنت جبلة يا بني؟

طب فهمني عايزة أفهم، أنت كنت بتستمتع علشان شفتها ورجعت في حياتك تاني ولا إيه؟ كان علاء يسمعها بانصات فقال: "لا استني. واي، واي، انتي كل غضبك ده بسبب إنك غيرانة عليا صح؟ فنفت برأسها بعنف. فأكمل: "وطالما بتغيري عليا يبقى بتحبيني صح؟ فقالت بكل عنف: "لا."

لا، وأثناء هزت رأسها بذلك العنف، حيث كان الحجاب غير مثبت على شعرها. فقد بدأت تحدثه وهي تغير هدومها، ولكن بسبب فرط غضبه نسيت ذلك. وبسبب ذلك، فقد تساقط الحجاب عن شعرها وكشف أمام علاء لأول مرة. ولقد سحره منظرها الجميل هذا. فما كان منه إلا أن غرق في عينيها، الذي اكتشف في تلك اللحظة أنها تمتلك ذلك اللون العسلي الجميل، وهو، وللصدفة، يعشق ذلك اللون. كانت قريباً جداً منها، حتى أنه شعر أنها بين ضلوعه بسبب قربها المهلك هذا.

فقال وهو ينظر إلى عينيها: "لا." فقالت: "أمال ليه كل السعادة اللي على وشك ده؟ يكونش الواد ابنك؟ فقال بانفعال: "لا طبعًا، أنا ملمستش إيديها حتى. ابني منين؟ وبعدين هي اللي هربت مني يا حوله، مش أنا." فقالت بانفعال أكبر: "أمال ليه مبسوط ومنشكح كده كأنك فزت بجائزة نوبل؟ فقال بكل سعادة وهو ينظر لعينيها: "لأني اكتشفت إني بحبك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...