الفصل 8 | من 23 فصل

رواية العوض الفصل الثامن 8 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,074
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

فقالت بانفعال أكبر: "أمال ليه مبسوط ومنشكح كده كأنك فوزت بجائزة نوبل؟ فقال بكل سعادة وهو ينظر لعيونها: "لأني اكتشفت إني بحبك." صمت. فقط الصمت هو اللي سيطر على المكان. وبعد دقائق قالت غير مصدقة: "انت كداب. انت بتحبها. عينيك اللي بتلمع ليها مش ليا. انت عمرك ما حبيتني. انت بس تقبلت الواقع فقررت تحبني." فقال:

"أبدا. مش هو ده اللي حصل. أنا عمري ما تقبلت الواقع وقلت خلاص كده. والا كنت عاملتك على أساس إنك مراتي من زمان. أنا مش كده. وعلى فكرة أنا عينيا مبتلمعش غير ليكي. وأنا النهاردة اكتشفت إني عمري ما حبتها أصلاً." ثم صمت للحظات وقال:

"أنا حبيت فيها كلامها وضحكها. أعجبت بأنثى جميلة زي أي راجل. وخصوصاً لأننا من واحنا صغيرين وهي ليا. وأنا سعادتي النهاردة بسبب إني اكتشفت إني محبتهاش. لأني محستش بغيرة عليها ولو للحظة واحدة. وده شيء أسعدني جداً. لأننا مكنش هننفع لبعض. أختك جريئة جداً وإنسانة متحررة بزيادة وعنيدة. وبتحب حاجات أنا مبحبهاش. سواء هزار مع شباب أو غيره. غير إنها بتحب الفلوس وإنها تكون غنية. وغير الحفلات الفاخرة الكدابة. وده مينسبنيش. وأه أنا

عارف إني كنت عايز أغيرها جذرياً عشان تناسبني. وهي كمان كده. وعشان كده متفقناش. لأن التغيير لازم يكون نابع من جوه الإنسان. مش هيبذل مجهود عشان يكون أفضل لحد. وأختك لما لبست الحجاب لبسته علشاني. ولأنها بتحب الزينة. كان حجابها ناقص. بل بالعكس ده كان مغري كمان."

ثم صمت للحظة أخرى وقال: "عارفة يا مريم أنا تأكدت النهاردة إننا ما نناسبش بعض نهائي. وأنتِ كمان ماتنسبش رامز في أي شيء. أنا حسيت إنهم بيكملوا بعض. وأنا وأنتِ بنكمل بعض. وعارفة أنا كنت سعيد ليه بالحمل؟ لأن الحمل ده هيربطهم ببعض. وبالتالي مش هينفصلوا. وأنا أضمن إنهم ميفرقوناش عن بعض. لأني حسيت في عين كل واحد فيهم بندم." صمت لوهلة ثم قالت: "طالما مبتحبهاش كده، ليه كنت حزين ومتأثر على فراقها؟ ده أنت هديت البيت على دماغي."

ثم للحظة، ثم تذكر هيئته المرعبة، ثم قال بابتسامة: "لأني ريم مش أول حلم أحلمه وميكونش ليا. ريم كانت النقطة اللي انفجرت عندها. عارفة أنا طول عمري كنت بحلم إني أكون سفير. وقدمت في السفارة بشهاداتي وتقديراتي العالية. ده أنا كنت مرتب على الدفعة يا شيخة. وخلاص هحقق حلمي. كنت أشطر واحد فيهم. واللي يحصل إني بكل سهولة وبدون مقدمات اترفض. ليه؟ وليه؟ عشان أبويا عامل ومش يشرفهم. حسيت بقهر. أنا أفضل منهم ميت مرة. طيب ليه كده؟

ليه الظلم ده؟ كنت عايز أهد الدنيا. أولع في العالم كله. لكن مقدرتش. عارفة شعور إنك تحلمي بحلم وتكوني شايفة نفسك فيه وتكوني قادرة على إنك تحصلي عليه. بس متلمسيهوش؟ بس لأنك مش قد المقام؟ بس لأنك اتولدت كده؟ اتولدت فقير؟

أنا أبويا لا هو حرامي ولا تاجر مخدرات. عارفة يمكن لو كان حرامي كنت انقبلت. لكن لا. عارفة في اليوم ده أنا بكيت بحرقة. بكيت لأني كنت دايماً بقول هبقى سفير في يوم من الأيام. بكيت على حلمي اللي في إيد حد تاني. محلمش ولا حتى فكر فيه. بس خده عشان مناسب الطبقة اللي هو فيها." كانت عيون علاء مليئة بدموع عالقة. ثم أكمل وقال:

"وبس يا ستي. قررت إني هابني نفسي في حلم تاني. واشتغلت ليل نهار. وعملت أكتر من مشروع. وتاجرت في كل حاجة. حتى البيض والفراخ تاجرت فيهم. وعملت فلوس حلوة. وعملت الشقة والشركة. أهي بدأت تطلع للنور. أما بالنسبة لأختك فهي كانت حلم من أحلامي. شفته بعيني بيروح لحد تاني. بس عشان باباه غني. ومع الأسف طلعت كل حزني وهمومي وكبتي فيك. أنا آسف." قال آخر كلماته وهو يقبل يدها. نظرت له مريم بدموع ثم قالت:

"ياااه. ده أنت اتعذبت قوي. أنا آسفة يا علاء لإني مكنتش فاهماك." كان علاء غير متأكد. فنظر لها بشك. فكررت الكلمة ثلاث مرات. فما كان منه إلا أن اقترب منها و... كانت حركاته في المنزل كلها مريبة حرفياً. يذهب ويعود. كان متوتر. كانت متوقعة منه أن يكون سعيداً ويحتضنها ويجلب لها عقداً من الألماس مكافأة على هذا الخبر الجميل. ولكن زوجها هذا غريب. فهو مصدوم. صامت. ينظر إلى بطنها كل حين وآخر بنظرات غريبة. ثم أخيراً

خرج من صمته وقال: "اللي في بطنك ده لازم ينزل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...