الفصل 9 | من 23 فصل

رواية العوض الفصل التاسع 9 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,190
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

كانت حركاته في المنزل كلها مريبة، حرفيًا. يذهب ويعود، كان متوترًا. كانت تتوقعه أن يكون سعيدًا، يحتضنها، ويجلب لها عقدًا من الألماس مكافأة على هذا الخبر الجميل. ولكن زوجها هذا غريب، فهو مصدوم، صامت، ينظر إلى بطنها كل حين وآخر بنظرات غريبة. ثم أخيرًا خرج من صمته وقال: (اللي في بطنك ده لازم ينزل) نظرت له بدهشة كبيرة وصدمة في آن واحد، ثم قالت: (إيه اللي بتقوله ده يا رامز، أنت أكيد بتهزر صح؟ لم يبالِ بنظرتها المنذهلة،

ولكنه قال بتصميم كبير: (لا يا ريم، أنا بتكلم بجد. اللي في بطنك ده لازم ينزل. اللعبة كبرت مني، أنا مش بتاع جواز وعيال والكلام الفارغ ده. أنا اتجوزتك بس علشان نعيشلنا يومين حلوين، مش ناقص صداع أنا.) فقالت بانفعال: (وأنا مش بتاعة يومين حلوين يا رامز، وابنك ده أنت ملزم بيه، أنت فاهم؟ ومش هنزله، وأعلى ما في خيلك اركبه.) فقال رامز بلا مبالاة: (مش بمزاجك يا روحي، أنا هتصل على الدكتور حالًا وهينزل، سواء بالذوق أو بالعافية.)

فقالت ريم بنبرة متحدية: (لا مش هينزل، وإلا و ديني وما عبد، لروح لعلاء وأقول له أنت اتجوزتيني ليه، وشوف بقى هيعمل فيك إيه، وخصوصًا بعد ما شفناه متمسك بمريم إزاي. يا ترى هيعمل إيه لما يعرف إنك اتجوزتيني بس عشان تاخد حاجة هو بيحبها، وكمان لما يعرف إنك أنت وأبوك اللي وزيتوا عليه في السفارة عشان ما يتعينش وما يبقاش أحسن منك. والكارثة الكبيرة لما يعرف إنك ناوي تسرق مراته منه عشان تقهره.) صُعق من معلوماتها

وأصابته الصدمة وقال: (أنتِ أكيد بتخرفي، أنا ما عملتش كده. وأنا لو عاوز مريم صحيح، هرب وأتجوزك ليه وأغامر بكل حاجة؟ فقالت له بابتسامة ساخرة:

(أنت لا عايزني ولا عايز مريم، أنت عايز اللي في إيده. طول عمرك عينك على اللي في إيده. لما حسيت إنه بيحبني ومتمسك بيه، لفيت عليا. ومش هكذب عليك، أنا كمان مبحبكش. أنا اتجوزتك عشان فلوسك عشان أتنغنغ في عزك. لكن أنت لما رجعت وحسيت إنك ما خدتش منه حاجة مهمة، اتضايقت. وعشان كده كنت عايز تلعب عليها هي كمان. واروجك متحلفش وتكدب، خليك دوغري معايا. أنا سمعت بتتكلم مع باباك.) نظر لها بغضب وقال: (أنتِ... أنتِ... فقالت بانفعال:

(ما تتهتش كتير، الواد هيتولد غصبن عن التخين. ولو عملت حركة كده أو كده، هقول لبابا وعلاء. وأنت عارف علاء كويس، ممكن يقتلك فيها. هو مبيحبش حد ياخد حاجته. وكمان هقول له على إن باباك اللي كان بيلعبه في السوق الفترة اللي فاتت، وهو اللي حرق شقته قبل كده. وأعتقد علاء عصبي وممكن يدخلك السجن.)

كان ينظر لها بانفعال. إنه مكشوف أمامها، مثل ما هي مكشوفة أمامه. سيتخلص منها أولًا، ثم يفكر في طريقة للتخلص من علاء ويحصل على مريم مرة أخرى. ***

استيقظ منذ الصباح وقام بالكثير في الشقة من ترتيبات، ثم عاد مرة أخرى إلى حوريته، ينظر إلى وجهها الذي طالما عشقه، يتأمل ملامحها التي أسرته، ويلمس شعرها الجميل الذي راقه جدًا، فهو طويل وناعم ويزين وجهها كأنها حورية من الجنة، حرفيًا. يحمد الله أن زوجته محجبة، وإلا كان تشاركه الجميع معه في هذا الجمال. وأثناء مداعبته لوجنتها، فتحت عيونها. ثم وجدته أمامها. فبدأت بالصراخ وهي تقول:

(حرام عليك يا علاء، ده أنا بنت خالتك. ليه تأذيني كده؟ حرام عليك. ليه اغتصبتني؟ فما كان منه إلا أن وضع يده على فمها وقال بانفعال: (يا بنت الهبلة، هتفضحينـا. أنا جوزك يا حولة. وإمبارح كانت أول ليلة لينا، وأنت كنت موافقة، والله.) تذكرت ما مر بالأمس كله، فخجلت وطأطأت رأسها: (آسفة، أنا لما بصحى بفقد الذاكرة.) فقال بأسف: (واضح إنك هتعذبيني. في حد يصحى يعمل كده؟ وأنا اللي لسه بقول دي ملاك. ملاك بيصرخ كده؟

بس حقك بصراحة. أسرعيني زي ما أنت عايزة وتدَلّلي. ها؟ هتتدللي كتير؟ عايزك ما تقوليش غير يا علاء يا حبيبي. فاكرة؟ فاخفضت رأسها بخجل وقالت: (خلاص بقى، بتكسف.) فقال وهو يداعب وجنتها: (أه، صح. يلا قومي صلي عشان محضر لك مفاجآت كتير.)

نهضت بالفعل وذهبت لكي تصلي، ولكن أصر على أن يكون أمامها في الصلاة. وبعد الصلاة، تفاجأت بأنه أعد لها الطعام بنفسه. وأثناء الفطور، كان يطعمها بيده كأنها ابنته. ولكنها كانت خجلة منه، فطلب منها أن تفعل المثل وتطعمه. ولكنها بسبب خجلت. ولكن مع إصراره وافقت. ولم يخلو الإفطار من الضحك ومناوشته لها. كان هذا أجمل صباح لكليهما، لأنهما أصبحا زوجين حقيقيين. وعندما انتهى الإفطار، قال لها:

(تاني مفاجأة يا قمر. تقومي زي الشاطرة تغيري هدومك كده، وأنا محضرت شنطتك عشان هروح شهر العسل.) فقالت مريم بذهول: (طيب والشغل؟ ده أنا لسه شغالة امبارح.) فقال علاء بابتسامة جميلة: (يتحرق الشغل يا ستي، أنا ماخدتش ولا إجازة. مازن هيشيل عني زي ما شلت أنا يوم فرحه. وأنتِ مراتي، فتدللي براحتك. يلا ما تقتليش حماسي يا قاتلة المتعة. قومي فزي، هنتأخر.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...