الفصل 2 | من 23 فصل

رواية العوض الفصل الثاني 2 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
25
كلمة
853
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

كان يذهب ذهابًا وإيابًا أمام غرفته. لقد استدعى طبيبة لتفحصه، ولكن بسبب خوفه عليها لم يستطع الدخول. ثم خرجت الطبيبة وقالت: "انهيار عصبي حاد نتيجة صدمة عصبية. أرجو أن تبعد عنها أي شيء يوترك، وهذه الأدوية التي ستمشي عليها." فأشار برأسه وقال: "حاضر." ثم ذهب وراء الطبيبة حتى تخرج، وذهب بعدها إليها الغرفة، وكان ينظر لها بألم وحزن كبير. ثم قال بعد أن سقطت دمعة من عينيه: "أنا آسف يا مريم، غصبًا عني."

كانت مريم تنظر أمامها ولكنها كانت صامتة تمامًا. فاكمل: "أنا آسف والله، بس غصبًا عني. رجولتي اتهانت. تصوري أبقى كل حاجة للإنسانة اللي بحبها وباحترمها، وبنحت في الصخر عشان تعجبني، وتسيبني؟ أنا عارف إني مش زي رامز ماديًا، بس إني حبيتها واحترمتها. أنا ما كنتش برضى أكلمها عشان أحافظ عليها، وتكون أول كلمة وأول لمسة وهي حلالي، وفي الآخر تطعنّي في ضهري. مريم، أنا...

أنا ما كنتش باكل غير طقة واحدة والبااقي عيش ناشف، كل ده عشان تعجب، وفي الآخر تهرب مع رامز. طيب ليه يا مريم؟ أنا قصرت في إيه؟ خرجت مريم أخيرًا عن صمتها ثم قالت بانفعال: "وأنا ذنبي إيه؟ أنت راجل تقدر تتجوز تاني، لكن أنا... أنا أعمل إيه؟

أنا عريسي هرب ليلة فرحي مع أختي. تصوري أنت اتخنت من واحدة بتحبها، لكن أنا اتخنت من أعز اتنين على قلبي. أنا كمان بنت مش زيك. الناس كلها هتقول سابها ليه، محدش هيقول دي ضحية، كلهم هيقول هي السبب، زي ما أنت اتهمتني في شرفي، على الرغم إنك عارف ومتأكد إني أخلاقي عالية، وعارف إنه ما لمسش إيدي حتى. واديك اتجوزتني، بس إني متأكدة إنك هتطلقني في يوم. ساعتها أنا هعمل إيه؟ هاروح فين؟ أنت هتتجوز، لكن أنا مصيري محتوم... أنا...

ولم تكمل كلماتها حيث انهارت في البكاء والنحيب. فما كان منه إلا أن احتضنها وهي تبكي على مصيرها الضائع، تبكي حب حياتها الذي تركها، وأختها التي طعنتها في ظهرها. تبكي وتصرخ وهو يحتضنها حتى كاد أن يدخلها في قفصه الصدري. ثم قال لها بهدوء: "مريم، أنا آسف. أنت ضحية زيك زيّي. إيه رأيك إننا نحاول نتعرف على بعض ونعيش مع بعض؟ وأوعدك إني هكون ونعم الزوج ليكي. ها، إيه رأيك؟ ويا ستي لو ما اتفقناش، كل واحد يروح لحاله."

فأشارت مريم برأسها وهي في حضنه، ثم احتضنته بكل قوتها، حيث أنها شعرت في حضنه بالحنان الذي لم تشعر به مع والدها أو والدتها. بعد أن استفاقت من نومها ووجدت رامز ينظر لها بحالمية شديدة، ثم قال: "أنت مش حاسة إن اللي عملناه ده غلط؟ أنا قلبي وجعني على مريم." فقالت ريم بكل قسوة: "نعم يا حبيبي، أوعى تكون بتحن لها؟ لا فوق يا حبيبي، أنت بتاعي أنا. فاهم؟ اسمها ما يجيش على لسانك." فقال بأسف:

"خلاص، متزعليش، مش هجيب سيرتها تاني. بس برضه ما كانش ينفع نمشي كده. هواجه بابا إزاي دلوقتي؟ هاحط وشي في وشي. أنا سببت له هو وعمي فضيحة." فزفرت بملل وهي تقلب عينيها: "رامز، أنا مش ناقصة عكننة. أنت وحيد باباك، هنروح ونتأسف له وخلاص. مش حوار، هو أصلاً بيموت فيك تمام. يلا نطلع على البحر، شكله يجنن." فقال بغضب: "بحر إيه و نيلة إيه؟ بلبسك دي، غطي نفسك." فقالت بتزمر: "رامز، بليز، ما تبقاش خنيق. ماله لبسي؟

ما هو مايوه عادي. كبر دماغك كده ويلا، يلا. أنا بحب الماية." نظر رامز نحوها بعدم رضا وتذكر كلام مريم: "أنا آسفة يا رامز، مش هتقدر تلمس إيدي. أنت مش محرمي. لما نتجوز إن شاء الله، هبقى حلالك، وقتها تقدر تعمل اللي أنت عايزه." وقال في نفسه: "شكلي غلطت أكبر غلطة في حياتي." ثم خرج معها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...