الفصل 13 | من 23 فصل

رواية العوض الفصل الثالث عشر 13 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,466
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

كادت أن ترد، ولكن سمع صوتا في الخلف يقول: "تصدقي يا ريم عندك حق، في غيبوبة بقاله أسبوع و بيته اتخرب، وأول حاجة عملها شغال يلفلي بالسنيورة ويتغزل بجمالها." تفاجأ علاء ومريم من وجود والدته وخالته وتلك الحقيرة "ريم" معهم. ثم قال: "ماما." فقالت زينب: "أيوة مامتك، بذمتك ليك تفرح وتهيس وتلفلي بالسنيورة؟ انت مش المفروض في غيبوبة وخسرت كل فلوسك؟ المفروض أول ما تقوم تتلهي على خيبتك وتفكر هتهبب إيه في الشركة اللي اتحرقت."

فقال علاء مدافعا: "ما هو أنا يا ماما لقيت حل، ومريم هي السبب في الحل ده، وإن شاء الله هقف على رجلي تاني." فقالت فاطمة وهي تقترب من مريم: "آه طبعاً مريم هي اللي حلتها، طبعاً بعد قصة الحب العظيمة اللي بينكم، وبعد ما خطفتك من أختها السافلة، لازم تفكر لك في حل." قالت آخر كلماتها وهي تصفع مريم. صدم عمر من حديث خالته، ثم أبعدها سريعاً عنها، وكان يحتضنها كأنه حماية لها، ثم قال: "إيه في إيه يا خالتي؟ مريم عملت إيه لكل ده؟

وخطفتني إزاي؟ ده أنتوا اللي مجوزينا بعض." قالت ريم وهي تضحك وتمسك في يدها هاتفها وتريه فيديو: "إيه علاء مش ده انت ولا إيه؟ ودي مش مريم؟ نظر علاء ومريم للفيديو بدهشة، ثم قالت ريم بابتسامة: "إيه علاء مش ده انت ولا إيه؟ ودي مش مريم؟ فقال علاء بثبات: "آه ده أنا ودي مريم، إيه المشكلة؟ فقالت: "المشكلة إنكم المنظر ده مش غريب يعني." فقالت مريم: "وإيه الغريب في ده؟ واحد ومراته، نحن معملناش حاجة غلط." فقالت ريم:

"لا حاجات كتير غلط، أولاً شكلكم كده مش لائق أبداً بمبادئك يا أستاذ يا محترم، يا اللي كنت بتكلمني عن الأخلاق وإزاي أعمل وإزاي أكون محترمة، ولا هدى اللي كانت دايماً محبوبة، حتى الضحكة مش بتضحك في وش رامز. ثانياً مش غريب العشق اللي ما بينكم ده، بعد شهر بس تموتوا في بعض كده، ده مش غريب، وإلا كنتوا بتطفشونا عشان إحنا اللي نطلع وحشين ونهرب، وانتوا المحترمين اللي بتضحوا، مش كده؟ بس أنا كشفت لعبتكم."

كانت مريم وعلاء ينظران لبعض بصدمة، وبعد صمت دام دقائق قالت مريم بانفعال: "إيه الهبل اللي انت بتقوله ده؟ انت مصدقة نفسك؟ علاء جوزي ووضعينا يا هانم كانت طبيعية، لابسة حجابي وجوزي بيلعبني في البحر، ما أجرمتش أنا ولا هو، وبعدين كنا في شهر عسل، عايزاني أعمل إيه؟ ثانياً بتلومي وضيعتنا؟

إحنا ما تشوفي نفسك يا هانم، ده انت متصورة بمايوة وجسمك كله باين للي يسوى واللي ميسواش، وانت اللي ناشرة ده بنفسك، قلعتي حجابك وبعتي لحمك، ومحدش قالك. بم جاية تديني أنا مواعظ؟ ثالثاً: فيه إيه يعني لما نحب بعض؟

أنا مكنتش بحب رامز، كان خطيبي كده، ابن عمي، ومن يوم اتولدت وهو على اسمي وأنا على اسمه، وكنا مخطوبين، وكل اللي أقدر أن كنت أقدمهوله هو الاحترام ليس إلا. رامز كان خطيبي يا ريم، مكانش ينفع أستنزف مشاعري مع إنسان مفيش بينه أي رابط شرعي، فلما اتجوزت علاء كل مشاعري اللي كنت مخليها لجوزي راحتله لأنه حلالي، وبالتالي من الطبيعي أن أحبه، وخصوصاً إن جوزي يعني حقي وحاجة في إطار الشرع. ده في ناس بتعشق من نظرة مش من شهر عشرة، وخصوصاً بعد ما اكتشفت إنه شبهي. وعلاء شرحه علاء عمره ما حبك، انت كنت بس قدرة وأعجب بيك وانتهينا، لكن محبكيش. علاء لو حبك وعملتي اللي عملتيه، كان زمان رقبتك ورقبة رامز مش على جسمكم."

فقالت زينب بعد أن اغتاظت من كلمات مريم: "يعني مش انتي اللي لفيتي عليه واتسهوكتي زي عوايدك يا بومة؟ أول ما أخدك يفسحك شقته اتحرقت، طول عمرك بومة، أنا مستحيل آمن على ابني معاك، مش بعيد ألاقيه بكرة هو كمان محروق. طلقها يا علاء، دي بتضحك عليك، طلقها دي عمرها ما حبتك، طلقها وإلا عمري ما هدخلك بيت." قال علاء بانفعال كبير: "كفاية بقى، كفاية، انتوا إيه مبتشوفوش متحسوش؟ ده انتوا اللي مجوزينا لبعض، صدقتوا ريم؟

صدقتوا الإنسانة اللي هربت يوم الفرح وسابتني مذلول؟ طب هي أمها وطول عمرها بتحبها عن مريم، عمرها ما صدقتها. طول عمرك يا خالتي تيجي على مريم وتظلميها، لكن النهاردة لا، لا وألف لا. مريم مراتي ومحدش هيجي عليها، وانت مش مسمحولك تمدي إيدك عليها، مريم تحت ولايتي مش ولايتكم. صدقي بنتك اللي مدلعة و مخليها مسخ، بكرة حتى نفسها، لكن أنا مراتي، ابعدي عنها وكفاية ظلم بقى. وانت يا ماما أنا عارف إنك مبتحبنيش." قالت زينب دفاعاً

عن نفسها: "لا يا بني، ده أنت الوحيد الحيلة، أكيد العقربة دي هي اللي ملت دماغك." فابتسم علاء ابتسامة حزينة: "يا ريت... يا ريت كان كلامها، لكن ده أنا حاسة الحب بيتحس يا ماما، بيتحس من كلمة تشجيع زي برافو يا حبيبي طلعت الأول، مش أول كلمة تقوليها في وشي، وإيه يعني هتطلع وزير؟ يعني بيتحس من طبطبة وكلمة حلوة من حضنك وحنانك، لكن انت طول عمرك ميري، عمرك ما خدتيني حتى في حضنك يا ماما. ده انت أول ما روحت

أقدم على السفارة قولتيلي: امممم شكلك حلو بس هم عمرهم ما هياخدوك، ده مش منظر سفير. مع إن طول عمري بسمع كلامك وأطيعك وأنفذ لك أوامرك، وخطبت ريم بس عشان قولتيلي اتجوزها، مع إني قولتك مش مرتاح، وانت عملتي كده عشان تريحي أختك، لكن خالتي بتحب ريم ومش عايزاها تتعب، ورمت عادي مريم لعمها مع إنها عارفة إنها هتتبهدل هناك، بس أهم حاجة ريم. يمكن الحاجة الوحيدة اللي عملتها صح إنكم جوزتونا البعض، ولا يا أمي، النهاردة مش هاجي على سعادتي عشان خاطرك. بيتي مفتوح لك وقت ما تحبي، بس أنا مش هطلق مراتي."

شعرت زينب بالحزن الشديد لشعور ابنها نحوها، ولكن كبرياؤها منعها من أن تعترف بذلك وأن تسمح لمريم بالانتصار عليها، فذهبت ومن خلفها فاطمة وريم. فقال علاء لهم قبل أن يذهبوا: "هتعملوا كالعادة، متدعموناش حتى في عز احتياجنا ليكم، وانتوا عارفين إننا بنضيع، وتمشوا. بس يا ماما على فكرة المرة دي لما أنجح مش هنسى وأسامح زي ما بعمل." فقالت له زينب: "ما انت مراتك معاك، مش هيفرق معاك وجودي، خليها هي تدعم بقى."

ذهبوا وتركوا علاء ومريم وهما يمسكان أيدي بعضهما، وكل منهم عيونه تدمع وتنبيء عن بحور دمع. كانت مريم هي الأسرع في انفجار ذلك البركان من الدموع، فاحتضنها علاء وقال لها: "ادعميني." فاحتضنته، فقال: "ادعمي بضمير، مش عايز أمي تشمت فيا." فابتسمت من بين دموعها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...