نور كلمت السكرتيرة بتاعة صاحب الشركة إنها تنزل تشتغل في الشركة بدل شغل البيت، وصاحب الشركة رحب بالفكره جدًا لأنه عارف إن نور شاطرة وكويسة في شغلها، وهو أصلًا كان عايزها تنزل تشتغل في الشركة بدل شغل اللاب توب، لكن نور ما وافقتش وهو احترم قرارها عشان مش عايز يخسر حد بشطارة نور. ونور قررت إنها تنزل الشركة من بكرة. نور خلصت لبس ونزلت راحت لبيت سما. نور رنت الجرس. مامة سما هدى: شوفي مين على الباب يا سما.
سما: يييوه هو ما فيش غير سما! هو الواحد مش هيعرف ينام في أم البيت دا؟ أمال لو ما كانتش إجازة بقى والمفروض أرتاح! هدى: اخلصي يا زفتة افتحي وبطلي المناحة اللي إنتي عاملاها دي. سما بهزار: أنا ليه حاسة إنك مش أمي؟ هدى: شكلك عايزة شبشبي يصبح عليكي. سما بفزع: لأ لأ خالص. سما راحت تفتح الباب ولقت نور قدامها. نور: إيه يا زفتة كل ده لما تفتحي؟ سما مصدومة إن نور واقفة قدامها ومش قادرة تنطق. هدى: مين يا سما؟
سما لسه مصدومة ونور كاتمة ضحكتها من شكل سما المصدوم. هدى: جرى إيه يا بت واقفة قدام الباب كدا ليه؟ ابعدي أشوف مين. هدى بفرح وصدمة في نفس الوقت: نور حبيبتي إنتي هنا بجد! نور بحنين: وحشتيني يا دودو. هدى خدت نور في حضنها، ونور ندمت إنها ضيعت الوقت دا كله لوحدها. هدى: تعالي يا حبيبتي ادخلي، دا إنتي حماتك بتحبك، عاملاكي شوية ورق عنب إن ما إيه تاكلي صوابعك وراهم. نور بهزار: دا أنا بايتة هنا بقى.
هدى: تبقي عملتي الصح، ونطرد البت دي ونقعد أنا وإنتي سوا عشان إحنا مش ناقصين صداع. سما طلعت من صدمتها وبتقول بهزار: يا ماما يا حبيبتي لو إنتي لقياني على باب جامع عرفيني أدور على أهلي الحقيقيين. نور بضحك: لأ وإنتي الصادقة، لاقيينك قدام المعبد اليهودي. سما بتوعد: بقى كدا؟ طب تعالي بقى.
سما طلعت تجري ورا نور، ونور أول مرة تضحك من قلبها كدا، وفضلت تحمد ربها على إن في حياتها سما ومامتها اللي بيحبوها وما زهقوش منها، بل بالعكس كانوا بيعملوا أي حاجة عشان يخلوها تضحك. عدى ساعتين ما بين رغي سما ونور، وخناقات مامة سما وسما، وطبعًا الخناقة ما بتخلصش غير والشبشب معلم عليها، وضحك نور عليهم. بابا سما جه من الشغل وفرح إن نور قدرت إنها تخرج وتتجاوز موت أهلها. (مامة سما وباباها ما يعرفوش بموضوع عمرو وكاميليا)
نور: جماعة أنا قررت أعمل حاجة. سما باستغراب: قرار إيه يا نور؟ نور: أنا قررت إني أنزل أشتغل في الشركة بدل شغل البيت. بابا سما (محمد) : خير ما عملتي يا بنتي، كدا أحسن ليكي. نور: أنا فعلًا لقيت إن دا الأحسن يا عمو، وإن شاء الله هنزل من بكرة. هدى بفرحة وحب: ربنا ينورلك طريقك يا بنتي، حقيقي فرحتيني أوي. نور بحب لهذه السيدة اللي بتفرح لفرحها وبتحزن لحزنها، وإنها دايمًا واقفة معاها وجنبها. نور: يا رب يا دودو.
سما كانت مصدومة، هو آه نور وعدتها بس ما كانتش متوقعة إنها تنفذ وعدها بالسرعة دي. سما طلعت من صدمتها وقامت تصرخ بفرحة: عااااا، يعني هتبقى معايا ننزل مع بعض ونروح ونيجي مع بعض! وفضلت تحضن نور وتبوس فيها. نور بضحك: بس يا مجنونة خلاص. سما بفرحة: من فرحتي بس. محمد: طب يا جماعة في خبر كمان هيفرحكم. هدى: خبر إيه يا محمد؟ سما بهزار: هيتجوز عليكي يا دودو واتفق إنها تيجي تعيش معانا هنا. هدى بصدمة: بجد يا محمد؟
محمد بنفي: لأ والله إنتي هتصدقي المجنونة دي؟ سما فضلت تضحك على مامتها هي ونور عشان صدقت. هدى بغيظ: ماشي يا زفتة والله لأوريكي. محمد بحب وهو بيبوس إيد هدى: وبعدين أنا محدش يملأ عيني غير واحدة بس وهي إنتي. هدى بكسوف: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. نور بهزار: تيرارارار انزلي بالموسيقى الهادية يا سما. سما: لأ أنا هقوم أجبلهم شجرة واتنين لمون. محمد بضحك: بس يا هبلة منك ليها خليني أقول الكلمتين. سما
ونور بفضول في نفس الوقت: أيوة إيه هو يا بابا يا عمو؟ محمد ضحك على فضولهم وقالهم: كريم يا ستي كلمني وقالي إن هو جاي كمان شهر وما عادش هيسافر وهيجي يستقر هنا. هدى بفرحة: بجد والله! محمد: آه والله. سما بفرح: عااا وأخيرًا كريم هيجي ويجيبلي شوكولاتة، أنا هروح أتصل عليه بقى عشان ما ينساش يجيبلي. هدى ومحمد مصدومين، هما فكروا إن أخوها واحشها، لكن مين دي سما همها على بطنها.
نور كانت مستغربة، هي آه عارفة إن سما عندها أخ وكانت قايلالها إن هو مش حابب يفضل هنا وما بيجيش غير كل سنتين مرة عشان يطمن أهله عليه وبيمشي على طول ما بيكملش شهر بس ما اهتمتش. واليوم عدى ونور لأول مرة تنام وهي على وشها ابتسامة ومن غير ما تفكر في أهلها. تاني يوم سما عدت على نور وراحوا الشركة سوا.
(ملحوظة: نور وسما بيشتغلوا في نفس الشركة سوا، والشركة أصلًا بتاعة واحد صاحب باباها الله يرحمه عشان كدا وافق على شغل نور في البيت، هتقولولي إيه هو الشغل؟ هقولكم أنا بترجم الملفات وبتبعتهم للسكرتيرة على الإيميل) نور راحت الشركة وعدى شهر وقدرت إنها تثبت نفسها في الشغل. سالم (صاحب الشركة) : يعني إيه هو لعب عيال؟ يعني إيه تبقى متفق معاه ويتصل يعتذرلك ويقولك إن مش هيقدر يجي؟
والوفد اللي جاي بكرة ده هنعمل معاه إيه ومش هنلحق نلاقي مترجم؟ السكرتيرة بخوف: والله يا فندم أنا اتفقت معاه وأكدت عليه بس هو اتصل وقالي إن مامته في المستشفى ومش هيقدر يجي. سالم بزعيق: اطلعي بره الوقتي مش عايز حد هنا. السكرتيرة وهي طالعة لقت نور داخلة. السكرتيرة (نهى) بخوف: آنسة نور سالم بيه قال مش عايز حد. نور بابتسامة: ما تخافيش يا نهى، سالم بيه مش هيقول حاجة، وبعدين مش قولتلك تقوليلي نور بس؟
نهى بابتسامة: حاضر يا نور. نور: حس كدا بقى لو اتأخرت عن 5 دقايق اقرأي عليا الفاتحة. نور دخلت ونهى فضلت تضحك عليها بس هي عارفة إن نور الوحيدة هي اللي بتقدر تهديه، لأنها كانت بتيجي قبل كدا من أكتر من سنة وكان بيبقى متعصب وبتخليه يهدى. نور ببراءة مصطنعة: سولي حبيب قلبي متعصب ليه بس؟ وبعدين ينفع كدا؟ ولما يجيلك السكر بقى وتروح مننا يعني بعد الشر. سالم بغيظ: أهلًا ببلوة حياتي، إيه اللي جايبك؟
نور ببراءة مصطنعة: أصل لقيتك بتزعق ومتعصب كدا قولت أجي أهديك. سالم بغيظ: قصدك تيجي ترفعي ضغطي تجيبلي جلطة، أمال تهدني دي مش إنتي لأ. نور بضحك: ليه كدا يا سولي؟ دا أنا حتى بحبك يا راجل، تعرف لو ما كنتش كبير كنت اتجوزتك. سالم وهو بيهز راسه يمين وشمال من المصيبة اللي قدامه: ما فيكي فايدة، نور هي هتفضل نور. أنا ماعرفش أنا عملت إيه عشان ربنا بلاني بمصيبتين هيجيبوا أجلي قريب (قصده على سما)
نور: مش موضوعنا الوقتي يا سولي، قولي بس كنت بتزعق ليه ومضايق؟ سالم برفع حاجب: لا والله! سالم بتنهيدة: كل الحكاية يا ستي إن في وفد جاي من تركيا بكرة وكنا متفقين مع المترجم بس حصل ظروف ومش هيعرف يجي. نور: طب ما تشوف مترجم تاني. سالم: ما عملناش حسابنا وعلى لما ندور هيكونوا جم. نور بتفكير: امممممم خلاص هبقى أنا المترجم بكرة. سالم باستغراب: وإنتي بتعرفي تركي؟ نور بغرور مصطنع: أمال يا ابني دي قدرات بقى،
حتى بص مراد بيك: لا تتركنى هيك. سالم وهو هيجيله شلل خلاص: ده تركي؟ نور بغباء: أيوة أنا بسمعهم بيتكلموا كدا. سالم بغيظ وعايز يقوم يخنقها: براااا يا نور. نور بضحك: استني بس. نور خدت نفسها وقالت بجدية: أنا فعلًا عارفة تركي، دي كانت من ضمن الكورسات اللي كنت باخدها. سالم بنص عين: يعني هتشرفيني بكرة؟ نور بغرور مصطنع: عيب عليك، دا إحنا هنشرفوك. سالم: أما أشوف يا بلوه.
اليوم خلص ونور روحت هي وسما واتغدوا مع بعض، وده شرط من هدى مامة سما إن نور هتيجي من الشغل هتفضل عندهم ومش هتروح غير على النوم، ومع إصرارها نور وافقت. وانتهى اليوم. يا ترى إيه اللي هيحصل بكرة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!