محمد..بعرض عليكي نرجع يا نور. نور بسخرية..ليه خطيبتك مش عاجباك ولا إيه. محمد..نور أنا كنت غبي لما سبتك، وواللهي أوعدك إني مش هسيبك تاني. نور..واللهي فات الأوان يا محمد، بس دلوقتي أنا مخطوبة لراجل ولا كل الرجالة، مش زيك أول ما شاف واحدة أحلى راح جري ومسك إيدها. محمد..نور اسمعيني. نور قاطعت حديثه بقفل الخط في وجهه، وأول ما قفلت بكت بحرقة وقالت في نفسها في وسط بكائها: متأخر، متأخر أوي يا محمد، بس لو كنت جيت بدري.
قطع حديثها مع نفسها رنين هاتفها باسم يوسف. نور مسحت دموعها وحاولت تبقي طبيعية. نور..ألو. يوسف..صباح الخير. نور..صباح النور. يوسف باستغراب..نور انتي بتعيطي. نور..بعيط إيه، لأه طبعاً، وأعيط ليه أصلاً. يوسف..طب انتي كويسة؟ صوتك مش مريح. نور..لأه، دا تلاقي بس عشان الجو كان برد شوية امبارح، فصوتي اتجرح. يوسف..طيب يلا اجهزي عشان فطارك بره. نور..لأه، أنا ماليش نفس.
يوسف..مش بقولك فيكي حاجة، عالعموم أنا مش باخد رأيك، أنا تحت البيت، يلا انزلي يا بلوة حياتي، خمس دقايق وتبقي قدامي. نور..واللهي العظيم انت أكيد مجنون، وفتحت ستارة الشباك ونظرت له. يوسف قفل وشاور لها بمعني يلا. هزت راسها وقفلت الستارة، وراحت جهزت ونزلت له. نور..إيه اللي جابك؟ وبعدين حد يفطر الوقتي. يوسف..انتي على طول جلياطة كدا. نور..جلياطة حتة واحدة؟ طب يا عم هعديهالك المرة دي، شوف بقا هتفطرنا فين؟ الله فين العربية؟
يوسف..هو أنا مقولتلكيش. نور باستفهام..مقولتليش إيه. يوسف..مش أنا وصلت بلوة امبارح، بعيد عنك وشها فقر عليا، العربية اتدغشت وهي لسه جديدة. نور باستعباط..ياااه إيه دا؟ هو لسه في ناس وشها فقر كدا؟ معلش، يعوض عليكي ربنا. نظر لها يوسف مضيق العينين وقالها: طب يلا يا ست الهبلة. نور..إيدا؟ إحنا هنمشي؟ لأه أنا رجلي واجعاني ياعم. يوسف..ماهو لو كان بوزك طري شوية امبارح، كنا أخدنا العربية. نور..طب يلا بينا.
وصلوا المطعم، دخلوا طلبوا وجبة إفطار خفيفة وجلسوا يتناولونها. وفي أثناء ما كانوا قاعدين رن تليفون نور. نور شافت التليفون وعرفت إن دا رقم محمد، كتمت الصوت ورجعت تاني لكلامها مع يوسف. نور..قولي لي بقا يا ستي، كنتي مالك الصبح. نور مقدرتش، لأنها عايزة تتكلم، فقَصت عليه كل ما حدث. يوسف..إيه دا؟ دانتي طلعتي جامدة يابت في الردود. نظرت له نور.
يوسف بجدية..لأه بجد، انتي صح فاللي قولتيه، ومحمد دا خلاص تنسيه، وأنا معاكي متخافيش. "وتفتكرك إنت بقا صح؟ نظرت نور بصدمة لمصدر الصوت، هي ويوسف، الذي نظر له بعصبية وضيقة. نور بعصبية..انت إيه اللي جابك هنا؟ انت بتراقبني ولا إيه. محمد..نور، واللهي العظيم صدقيني أنا. نور..ولا أنا ولا أنت، واتفضل امشي من هنا، أنا مش عايزة أشوفك تاني. يوسف..مش قالتلك امشي من هنا، يلا بقا وخد اللي باقي من كرامتك. محمد
اتعصب وزق يوسف وقال له: خليك في حالك. يوسف اتعصب وضربه بالبوكس في وشه، ومسكوا في خناق بعض. ضرب يوسف محمد ضرب مبرح، وأخد نور ومشي. نور رجعت بيتها وطلعت على شقتها على طول من غير ما تتكلم. هي فرحانة إنها شايفه محمد كدا، بس ماتعرفش اللي بيدور في دماغه، وفرحانة إن يوسف اتحمق كدا. وفي آخر النهار ذهب يوسف لنور منزلها، خبط على الباب. نور..مين. يوسف..أنا يوسف يا نور، افتحي. نور فتحت الباب. نور..يوسف، اتفضل.
يوسف دخل وقعد، وبدأ يتكلم عاللي حصل النهارده في المطعم. يوسف..زعلتي. نور..من إيه؟ يوسف..إن أنا ضربت يعني محمد وكدا. نور..لأه خالص، هو زودها أوي. يوسف..طب كويس، كنت عايز أسألك إيه اللي حصل مع مرات أبوكي وورثك وحياتك، وليه مش قاعدة في شقة مستواها أحسن من دي، أصل يعني. نور مقاطعة له..أصل أنا مورثتش. يوسف باستغراب..يعني إيه.
نور بدأت تحكيله عن عذابها وحياتها مع مرات أبوها، وإن أبوها توفي، وإن هي كانت كل يوم تتضرب من مرات أبوها، وأخدت ورثها بالعنف. يوسف بغضب..إزاي في ناس كدا. نور ببكاء..اهو اللي حصل بقا، كان نفسي أعيش حياة طبيعية زي أي بنت، بس أنا كدا حظي على طول بقا كدا، اهو اتعودت. وقعدت تعيط لما افتكرت الماضي وتعذيبها من مرات أبوها وضربها ليها. يوسف صعبت عليه نور، ذهب لجانبها، وأخدها في حضنه.
وأخيراً نور لاقت حضن دافي تبكي فيه وتطلع كل اللي جواها من ألم، ولكنها من كتر البكاء غفت. يوسف لاحظ سكونها، حملها وأدخلها غرفتها، ودسها جيداً، وخرج وهو متوعد لعقاب شديد. وفي صباح يوم جديد استيقظت نور، واستغربت وجودها في السرير، خرجت برا وقعدت شوية منتظرة مكالمة يوسف لها، ولكنه لم يتصل. اتصلت هي، ولكن لا رد. وبعد العصر لقيت الباب بيخبط، فتحت لقيت يوسف ومعه شخص لم تتوقع أن تراه ثانياً، ارتدت للخلف بقوة وخوف.
نور بخوف وصوت أشبه بالبكاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!