عاد فريد من مدرسته إلى المنزل ليجد امرأة غريبة متشحة بالسواد تجلس بجوار والدته وتمسك بيدها وتهمس في أذنها. بمجرد رؤيته نادت عليه والدته: حمدلله ع السلامة يا حبيبي، تعالي يا فريد عاوزاك. فريد: نعم يا ماما. أم فريد: نادي على أخواتك شريف وأسامة وتعالوا اقعدوا هنا جنبي. فريد: حاضر يا ماما. ذهب فريد ونادى على أخواته الذين كانوا جميعًا حينها في سن الطفولة وجلسوا بجوار والدتهم.
أم فريد: عايزاكي تشوفي لأولادي وتطمنيني عليهم وعلى مستقبلهم يا مبروكة. "العرافة" نادت على شريف: هات يدك يا ولدي. أعطاها شريف يده وبدأت تنظر في كفه وتتمتم بكلمات غير مفهومة بصوت منخفض، ثم ظهر على ملامحها الانزعاج وقالت للأم: عطيني يد أخوه. تعجبت الأم ثم قالت لأسامة: ايدها ايدك يا أسامة. أمسكت العرافة بيد أسامة ونظرت في كفه وظلت تتمتم بكلمات هامسة غير مفهومة، ثم ظهر عليها الانزعاج بشكل أكبر، ثم قالت لأمهم:
عطيني يد أخوهم الأصغر. ثم أخذت يد فريد وفعلت مثلما فعلت مع أخويه، ثم قالت: مكتوب يا ولدي عليك تتزوج ثلاثة من بيت واحد وتربي ولد غير ولدك ومتشوفش ولد من صلبك! تعجبت أم فريد من كلماتها وسألتها: يعني إيه؟ العرافة: روحوا انتوا يا ولاد العبوا. الأم: يلا يا حبايبي ادخلوا غيروا هدومكم والعبوا في أوضتكم. نظرت الأم للعرافة وسألتها: اتكلمي بقي أنا قلبي وقع في رجليا. العرافة: المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين. أم فريد:
قوليلي شوفتي إيه مكتوب؟ وليه مش اتكلمتي عن ولادي الأول والتاني؟ ويعني إيه ابني الأخير هيتجوز ثلاثة من بيت واحد ويربي أولاد مش أولاده؟ العرافة: صبرك عليا، هقولك كل حاجة. ابنك الأول هتفرحي بيه وتشوفي أولاده، بعدها قضاء ربنا ينفذ ويموت مريض! الأم: يا لهوي! العرافة: وحدي الله يا بنتي. الأم: لا إله إلا الله. العرافة: وابنك التاني تفرحي به وبولده، وبعدها يموت غريب. الأم: يا مصيبتي! اسكتي. العرافة:
وحدي الله يا بنتي، أنا بقول اللي شوفته والله أعلم باللي هيجري ويكون. الأم: والتالت؟ العرافة: ابنك التالت هيتجوز تلاته ومش هيشوف ذرية من صلبه. الأم: إيه التخريف اللي بتقوليه ده يا ست أنتي؟!! العرافة: الله يسامحك يا بنتي، أنا بقول اللي شوفته وبان قدامي زي الشمس. ابنك التالت مش هيخلف ولاد من صلبه، لكن هيتجوز تلاته من بيت واحد ويربي ولد مش ولده. الأم (بقلق بالغ) يعني إيه؟ العرافة:
يعني ابنك الأخير هيتجوز ومش هيخلف من مرته، بعدها يتجوز أرملة أخوه اللي هيموت، وبعدها يتجوز أرملة التاني ويربي أولاد أخواته، لكن مش هيخلف ولاد من ضهره أبدًا. الأم: منك لله يا ولية نكدتي عليا ووجعتي بطني. العرافة: الله يسامحك. الأم: قومي يلا شوفي أنتي جاية منين، أنا غلطانة إني ناديتك وطلعتك هنا عندي. العرافة: الله يسامحك يا بنتي، أعطيني اللي فيه النصيب. الأم: أعطيكي إيه يا وليه بعد ما وجعتي بطني، يلا من هنا امشي.
العرافة: الله يسامحك، لكن خدي بالك المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين. أنصرفت العرافة، بينما كان الأبناء الثلاثة يقفون بعيدًا ويسمعون كلماتها في ذهول! وبعدما انصرفت ظل الأبناء الثلاثة يضحكون ويمزحون على كلماتها العجيبة! انتظرت الأم رجوع الأب من عمله، وبمجرد دخوله المنزل نادت عليه وقالت: تعالي ألحقني شوف اللي حصل. الأب: خير فيه إيه؟ الأم:
النهاردة كان في واحدة ست معدية من اللي بيضربوا الودع ويقروا الفنجان ويشوفوا الكف. ناديت عليها وطلعتها. الأب: طلعتيها هنا؟ الأم: أيوه. الاب: وإزاي تعملي حاجة زي دي، الناس دي كدابين ومنهم حرامية. وبعدين حرام عليكي لما تخليها تقولي هيحصلك كذا وكذا أو تصدقي كلامها، كل ده حرام عليكي. الأم: خلاص مش هعمل كده تاني. المهم الست دي قالتلي كلام يخوف أوي. الأب: تقول زي ما تقول، كلامها كله كدب في كدب. الأم:
دي قالت إن شريف لما يكبر هيتجوز ويخلف وبعدها هيموت مريض، وأسامة كمان هيتجوز ويخلف وهيموت غريب، وفريد هيتجوز ومش هيخلف وبعد كده هيتجوز مرتات الاتنين ويربي عيال أخواته. الأب: أستغفر الله العظيم، يا وليه وكلامها ده هو اللي مزعلك ومخوفك بالشكل ده؟!! الأم: أيوه، أومال عايزاني أبقى فرحانة لما أسمع الكلام ده؟!! الأب: ما أنا قولتلك يا وليه دي ست كدابة، كذب المنجمون ولو صدفوا. الأم: بس أنا خايفة أوي. الأب:
علشان دماغك تعبانة وبتصدقي الكلام الفارغ ده. انسي اللي الست الكدابة دي قالته ولا كأنك سمعتي منها حاجة، واستغفري ربك وأوعي تروحي لست زي دي تاني. الأم: أنا مرحتلهاش هي اللي كانت معدية من الشارع وناديت عليها. الاب: ولا تروحلها ولا تجيلك. قومي يلا اتوضي وصلي واستغفري ربك على الذنب الكبير اللي عملتيه ده. الأم: حاضر. ومرت سنين كتير وكبر الأولاد ونسي الجميع كلام هذه المرأة (العرافة)
في حفل خطوبة حسين صديق فريد منذ أيام الدراسة، يجلس فريد مع بعض أصدقائه بينما الأغاني الصاخبة تملأ قاعة الاحتفال. أصدقاء فريد يحاولون جذبه ليرقص معهم احتفالًا بفرحة صديقهم، ولكن فريد يبتسم ويرفض خجلًا ويظل واقفًا بالقرب منهم يصفق ويشاهد رقصاتهم. وفجأة تجذب عينيه تلك الفتاة الحسناء الهادئة التي لا يناسب هدوئها صخب المكان والحدث! شعر فريد أنه أمام فتاة مختلفة! "وخاطب
نفسه: البنت دي جميلة أوي وهادية ورقيقة، وتحس أنها لها شخصية مستقلة، غير كل البنات اللي هنا! تحس إنك قدام برنسيسة مش بنت عادية! هي دي يا فريد، هي دي البنت اللي طول عمرك بتحلم بيها، جمال وأدب وأخلاق ورقة، هي دي اللي تستحق تبقى شريكة حياتك." وكما ترك فريد أصدقاءه يرقصون، تركت تلك الفتاة صديقاتها يتمايلن ويتراقصن ووقفت بجوارهم تصفق وتبتسم في رقة وهدوء. سقطت عين فريد عن أصدقائه بينما ظلت معلقة بتلك الفتاة حتى نهاية الحفل!
وبعد يومين اتصل فريد بحسين صديقه وقال له: أنا عايزك يا حسين في موضوع مهم جدًا. حسين: خير يا فريد فيه إيه؟ فريد: هتعرف لما نتقابل. حسين: طمني الأول طيب، فيه إيه؟ فريد: مش هينفع في التليفون يا حسين، لما نتقابل هتعرف. حسين: ماشي، نتقابل بكرة. فريد: لا مش هينفع بكرة، لازم أشوفك النهاردة. حسين: النهاردة عندي مشاوير كتير يا فريد مش هينفع. فريد: بقولك لازم أشوفك النهاردة، مش هاخد من وقتك إلا 5 دقايق بس.
حسين: ماشي يا فريد نتقابل بعد ساعة في الكافيه اللي بنقعد عليه. وبعد حوالي ساعة تقابل فريد على أحد الكافيهات مع حسين الذي بمجرد أن رآه سأله بلهفة: فيه إيه يا فريد؟ طمني مالك؟ فريد: بص شوف صورة البنت دي. نظر حسين (بلهفة) في هاتف فريد وسأله: مالها البنت دي؟ فريد: مين البنت دي؟ حسين: أنت جايبني على ملا وشي عشان تسألني مين البنت دي؟ فريد: أيوه يا حسين، قولي بقى تبقي مين البنت دي؟
حسين: أنا معرفهاش، لكن هي أكيد من قرايب خطيبتي أو صاحبتها. فريد: طيب أنا عايز أعرف كل حاجة عنها. حسين: طيب قولي وفهمني فيه إيه عشان أقدر أفيدك. فريد: عايز أخطبها. ضحك حسين وسأله: أنت جايبني على ملا وشي يا فريد عشان عايز تخطب؟ فريد: أيوه، وفيه إيه يا أخي؟ مش إحنا أصحاب؟ حسين: أصحاب طبعًا وأجدع أصحاب، مش أصحاب بس إحنا إخوات كمان. قولي بقى أنت عايز تخطبها بدون ما تعرفها؟ فريد: أيوه يا عم انت مالك يا أخي!!
ضحك حسين وقاله: ماشي يا عم روميو، هعرف لك كل حاجة عنها وأبلغك، بس قولي الأول أنت مش كنت بتقول إنك مش ناوي تخطب ولا تتجوز دلوقتي خالص؟!! إيه اللي حصل؟ فريد: معرفش يا حسين!! البنت دي من أول ما شوفتها وأنا خلاص مبفكرش في أي حاجة في حياتي غير فيها. ضحك حسين: يعني وقعت في الحب خلاص يا صديقي؟ فريد: أيوه يا حسين، وقعت ومحدش سما عليا. حسين (يضحك)
اسم الله عليك يا حبيبي، طيب أنا هشوف تطلع مين ست جوليت دي يا سي روميو، بس قول يارب متطلعش مخطوبة ولا متجوزة!!! فريد (بانزعاج) دي تبقى مصيبة لو طلعت مخطوبة ولا متجوزة!! قول يارب، يارب تطلع مش مخطوبة ولا متجوزة يا حسين. حسين: ياااه!! للدرجادي اتعلقت بيها؟!! فريد: أوي أوي، اتعلقت بيها أوي يا صاحبي. حسين: تصدق أنت صعبت عليا!!
طيب خلاص أنا هاخد منك صورتها دلوقتي وأبعتها لخطيبتي وهسألها وأرد عليك، لكن قولي أنت مكلمتهاش ليه في الفرح لما هي عجبتك أوي كده؟ فريد: خوفت أكلمها تطلع قريبتك. حسين: جدع ياض وبتعرف في الأصول، وصاحب صاحبك. وبعد أيام كان فريد يجلس مع أم تغريد وخالها توفيق لطلب خطبتها. أم تغريد: أهلاً وسهلاً بيك يا بني نورتنا، لكن اسمح لي إحنا منعرفش عنك حاجة!! فريد:
أتفضلي يا طنط، دي حضرتك ورقة أنا كاتب فيها اسمي وعنواني وشغلي وكل بياناتي وحضرتك والأستاذ توفيق ممكن تسألوا عني زي ما تحبوا. أم تغريد: طيب إحنا هنسأل عنك طبعًا، لكن قبل أي حاجة عايزة تعرف إن تغريد دي أغلى حاجة في الدنيا عندي، يعني لو فيه نصيب مش هديهالك كده ببلاش. فريد (بتعجب) مش فاهم قصد حضرتك إيه يا طنط؟!! أم تغريد: يعني بنتي رغم إنها يتيمة، لكن متربية على العز، واللي هياخدها لازم يوزنها بالدهب. ابتسم فريد:
طبعًا يا طنط، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدها، وبالنسبة للشقة وفرشها أنا هجهز أحسن حاجة على قد إمكانياتي. أم تغريد: لا يا حبيبي أنا معرفش موضوع إمكانياتك ده، أنا اللي أعرفه إن بنتي يجيلها كل حاجة وأحسن حاجة. هنا تدخل خال تغريد قائلًا: مش وقت الكلام ده دلوقتي يا أم تغريد، إحنا هنسأل عنك يا أستاذ فريد وانتظر مني تليفون خلال أسبوع، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. وبعد أيام اتصل خال تغريد بفريد وقاله:
إحنا سألنا عليكم وعرفنا إنكم ناس محترمين، تقدر تيجي يوم الجمعة الجاية بإذن الله ومعاك والدك ووالدتك. فريد (بفرح ولهفة) بجد يا عمي، أنا متشكر أوي يا عمي، ربنا يخليك ليا يا عمي، إحنا جايين يوم الجمعة بعد الصلاة على طول. وفي الموعد المحدد ذهب فريد مع والده ووالدته وأخيه شريف وزوجته هند وابنهما، وأخيه أسامة وزوجته سمية وابنه. بدأ أبو فريد الكلام: إحنا يسعدنا إننا جايين النهاردة نطلب إيد بنتكم تغريد لابني فريد. خالها:
ده شيء يشرفنا، انتوا ناس محترمين ويسعدنا إننا نكون نسايب. أبو فريد: طيب ما دام فيه قبول والحمد لله يبقى نقرا الفاتحة. ثم رفع يديه ليبدأ القراءة، ولكن أم تغريد تقاطعه: هنقرأ الفاتحة بإذن الله، لكن بعد ما نتفق الأول. أبو فريد يبتسم قليلًا (بعد شعوره بالحرج) بإذن الله مفيش خلاف ما دام إحنا شاريين وانتو شاريين يا أم تغريد، الاتفاق والكلام ده كلها حاجات بسيطة. أم تغريد:
طيب يا أبو فريد، دي ورقة فيها كل طلباتنا ومكتوب فيها إحنا هنجيب إيه وانتو هتجيبو إيه. أخذ أبو فريد الورقة وأخرج نظارة القراءة وبدأ يقرأها، ومع مرور بعض الأسطر من الكلمات بدأت تتسع حدقات عينيه، ثم سألها (بتعجب) أنتي مش شايفة إن الطلبات دي مبالغ فيها أوي يا ست الكل؟!! أم تغريد:
بالعكس دي الضروريات بس، وبنتي زي كل بنات عيلتنا كلهم جالهم الحاجات دي، ولو انتوا عايزين تزودوا عليها يبقى خير وبركة وكله هيكون في بيت ابنك فريد. تناولت أم فريد الورقة وأخذت تقرأها بعصبية ثم قالت: إيه كل ده يا أم تغريد!! ده فعلاً طلبات مبالغ فيها أوي!!! أم تغريد: أنا قولت لابنكم من أول يوم خبط فيه على بابنا إن تغريد بنتي أغلى حاجة في الدنيا عندي واللي هيتجوزها لازم يوزنها بالدهب. أم فريد:
وماله يا حبيبتي إحنا نجيب لها الدنيا كلها تحت رجليها، لكن كل شيء في المعقول!! والطلبات دي مع تمن الشقة يعملوا أكتر من مليون جنيه!!! وده كتير أوي على أي حد!! أم تغريد: وفيه إيه يا حبيبتي؟! مش كتير أبدًا على بنتي تغريد، ولا بنتي عشان يتيمة عايزين تجوزوها ابنكم ببلاش!!! أبو فريد: يا أم تغريد مين قالك كده بس؟!!
وبعدين تغريد مش يتيمة أبدًا، ربنا يخليكي ليها ويخلي خالها الأستاذ توفيق بالدنيا كلها، وأنا كمان تقدروا تعتبروني زي والدها بالظبط. خالها: والله أنت كلك ذوق وإنسان محترم وفريد ابنك من أول مرة شفته عرفت إنه ابن ناس محترمين، لكن اعذرني انتوا عارفين عرايس اليومين دول عايزين يدخلوا بيتهم يكون كامل من كله. أم فريد:
يا أستاذ توفيق إحنا مش أول مرة نجوز ولد من أولادنا، إحنا جوزنا قبله شريف وأسامة أخواته ومجبناش الحاجات دي كلها!!! سمية: أيوه فعلاً يا ماما إحنا دخلنا بالضروريات وبعدين كملنا في بيتنا. أم تغريد: والله إحنا قولنا اللي عندنا وخدوا وقتكم وفكروا، ولو يناسبكم يبقى ألف مبروك، ولو حاسين إن الطلبات دي كتيرة يبقى كل شيء قسمة ونصيب. مشهد آخر (في منزل فريد) بعد عودتهم إلى منزلهم.... عائلة فريد يصلون منزلهم، وعلى سلم المنزل....
شريف: معلش يا جماعة أنا طالع مع هند شقتنا عشان حاسس إني تعبان شوية. أم فريد: مالك يا شريف؟ ما أنت كنت كويس!! شريف: لا أبداً مفيش حاجة، شوية صداع كده، هطلع آخد مسكن وأنام. أم فريد: طيب يا حبيبي اطلعوا انتو، ألف سلامة عليك. دخلوا جميعًا شقة الأب والأم، ثم جلسوا جميعًا..... أم فريد: بلاش يا ابني من الجوازة دي، الجوازة دي مش هتريحك. فريد (بحزن) ليه يا ماما بتقولي كده؟ أم فريد: أنت مشوفتش أمها بتتشرط علينا إزاي؟!!
دي يا ابني لو أنت اتجوزت بنتها هتتعبك أوي. فريد: يا ماما أنا هتجوز بنتها مش هتجوزها هي. أم فريد: وانت عجبك إيه في بنتها؟!! دي مش حلوة أبدًا!! وكمان شكلها متكبرة ومناخيرها في السما!! فريد: لا يا ماما بيتهيألك، دي حلوة أوي وعجباني وأنا عايز أتجوزها. أبو فريد: أمك عندها حق يا فريد، العروسة دي مش مناسبة ليك أبدًا، وطلباتهم كتير أوي، وفعلاً لو اتجوزتها هتتعب معها ومع أمها يا ابني. فريد (بابتسامة)
يا بابا أنا هتصرف في موضوع الطلبات دي مع شوية مساعدات منك ومن ست الحبايب والموضوع يمشي. أبو فريد: يا حبيبي البنت مش حلوة للدرجة دي عشان تعمل كل ده عشانها. سمية: فعلاً يا عمي، دي حتى ناشفة ومعرقبة، سيبك منها يا فريد ولك عندي عروسة قمر 14، اسمها قمر وهي قمر، أول ما هتشوفها هتتجنن عليها يا فريد!! هي صحبتي من زمان وجت هنا مرتين وأخوك أسامة شافها. (ثم وجهت كلامها لزوجها) إيه رأيك فيها يا أسامة؟ أسامة:
بصراحة يا فريد صاحبتها قمر دي فعلاً جميلة جدًا جدًا ومؤدبة كمان ياريتك تشوفها، أنا متأكد إنك هتغير رأيك. فريد: أغير رأيي في إيه يا أوس أوس يا أخويا؟ أنا قلبي اختار وشاور على اللي اختارها خلاص. أم فريد: يا حبيبي إحنا كلنا شايفين إنها مش مناسبالك وأنت مصمم على اللي في دماغك!!! طيب أيه رأيك أنا هجوزك منال بنت خالتك؟
بنت زي العسل ومال وجمال وعودها ملفوف ودمها خفيف ولك عليا هساعدك في الجوازة دي وشبكتك كمان عليا أنا، قولت إيه يا حبيبي؟ فريد: أنا عايز أعرف أنتو كلكم مش عايزيني اتجوز اللي اختارها قلبي ليه؟ أسامة: يا عم فريد إحنا بننصحك عشان يهمنا أمرك، وعمومًا أنت حر، بس على فكرة قديمة أوي فكرة إنك تختار عروسة من فرح ولا حفلة دي!! فريد: ليه بقى؟ أسامة:
أولًا عشان في الأفراح والحفلات مبتشوفش البنات على حقيقتهم بيكونوا لابسين أوفر أوي وعاملين ميكاب أوفر أوي أوي، ثانيًا مفيش حد دلوقتي بيروح يتقدم كده على طول لبنت ميعرفهاش!! فريد: يا أوس أوس ما اللي إحنا بنعرفهم بيطلعوا في الآخر مينفعوش في الجواز، بتكون البنت فيهم أهم حاجة عندها الخروجات والهدايا وكلام الحب وبس، ده غير إنها بتكون جربت قبلك كتير ولسه هتجرب بعدك كتير. أسامة: أنا مش عارف دماغك يا فريد بتفكر إزاي؟!!
على العموم إحنا نصحناك وانت اختار حياتك زي ما تحب. فريد: أيوه زي ما قولت كده يا أسامة، سيبوني بعد إذنكم أختار حياتي ومراتي زي ما أنا عايز. أم فريد: بس اعمل حسابك لو صممت على البنت اللي اسمها تغريد دي ملكش عندنا إلا شقتك اللي فوق دي بس، انت بقى افرشها زي ما تحب وهات شبكة عروستك من فلوسك. فريد: يعني مش هتساعدوني في أي حاجة غير الشقة؟ أم فريد: أيوه، كفاية إنك هتجيبها تعيش وسطنا وإحنا مش موافقين عليها!! فريد:
حاضر يا ماما، اللي تشوفيه، لكن أنا بردو لسه مصمم على تغريد. وبعد مرور حوالي سنتين.... تغريد: عايزة أقولك على حاجة يا فريد بس أرجوك متزعلش مني. فريد: قولي يا قلب فريد. تغريد: ماما عملت معايا مشكلة البارح وبتقولي "إنك كنت متفق معاها ومع خالي إن الجواز يكون بعد سنتين من الخطوبة والسنتين فاتوا خلاص وأنت لسه معملتش حاجة!! فريد: يعني انتي شايفاني ساكت يا توتا يا حبيبتي؟!!
ما أنا بشتغل ليل ونهار عشان أقدر أجهز الشقة ومش ساكت!!! تغريد: وأنا هقول لماما إيه لو كلمتني في الموضوع ده تاني؟ فريد: قوليلها يا ماما فريد مش ساكت وشغال ليل ونهار وإن شاء الله في أقرب وقت هيكون جاهز. تغريد: يعني أقولها أمتي هتكون جاهز للفرح يا دودي يا حبيبي؟ فريد: قولي يارب يا حبيبتي، مقدرش أحدد وقت معين، لكن أوعدك في أقرب وقت هكون جاهز. تغريد:
عشان خاطري يا دودي يا حبيبي مش عايزة أمي تزعل، أنا بحبك بجد وخايفة تحصل حاجة وحشة تبعدنا عن بعض!! فريد (يمسك يدها) أوعدك يا حبيبتي هعمل أي حاجة عشان نفضل مع بعض ومفيش حاجة تفرقنا أبدًا. تغريد: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. فريد: ويخليكي ليا يا روح قلبي، بقولك إيه؟ تغريد: نعم يا حبيبي. فريد: أنا عملت شوية توضيبات في الشقة، ما تيجي معايا تتفرجي عليها؟ تغريد: فريييد!! أنت عايز إيه بالظبط؟ فريد:
عايز أفرجك يا قلبي على التوضيبات اللي عملتها في شقتنا. تغريد: طيب هبقى أروح أشوفها أنا وماما يوم الجمعة الجاي. فريد: وليه تتعبي ماما!! تعالي أنا وانتي على السريع كده وهننزل على طول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!