جرت تغريد منه تضحك وتقول: "لو عرفت تمسكني." فريد ضاحكًا: "بقي كده!! طيب ورحمة أبويا ما حد هيخلصك من ايدي الليلة." بعد مرور عدة أيام من الفرح... تغريد: "فريد يا حبيبي النهاردة صحباتي جايين يباركولي." فريد: "يا مرحب بيهم، يشرفوا في أي وقت." تغريد: "شوف بقي لو عايز تنزل أو تعمل أي مشوار علشان متزهقش من القعدة لوحدك." فريد: "هما هيقعدوا معاكي كتير؟ تغريد:
"مش هيقعدوا كتير أوي، بس انت عارف بقي قعدة البنات كلها رغي وكلام كتير، وبصراحة هما كمان وحشوني أوي أوي وهنقعد مع بعض شوية." فريد: "خدي راحتك مع أصحابك يا قلبي، وأنا هتصرف أو ممكن أقعد معاكم لو مش هتتضايقو." تغريد: "بتحب قاعدة البنات هااا!!!! فريد يضحك: "مش واجب عليا أني أرحب بضيوفك." يضحك ويضمها برفق: "قلبي يا نااااس بتغيري عليا يا توتاااا." تغريد تضحك: "أيوه طبعًا مش أنت حبيبي ولا إيه! فريد:
"ربنا يخليكي ليا يا توتا، وأنا عمري ما عيني هتشوف ولا قلبي يحب غيرك." تغريد: "أنا بتكلم جد بقي. ممكن تسلم عليهم وتقعد خمس دقايق بس ترحب بيهم وتقوم علشان أكيد هما مش هياخدوا راحتهم وهيتكسفوا وانت موجود يا حبيبي." فريد يضحك أوي: "طيب تعالي نلحق شوية قبل ما ييجوا ويعكننوا عليا." وبعد حوالي ساعة كان فريد خرج من الحمام وقعد في الريسبشن، وكانت تغريد في الحمام بتاخد شاور. رن جرس الباب. ترررن تررررن. تغريد:
"قوم يا دودي شوف الباب، أكيد البنات وصلوا." قام فريد وفتح الباب واستقبل ثلاثة بنات جميلات. فريد: "أهلاً وسهلاً، اتفضلوا." إحداهن: "لو سمحت، تغريد موجودة؟ فريد: "أيوه موجودة، اتفضلوا. أومال هي فين؟ فريد: "جوه، اتفضلوا." دخلت البنات وظلوا يبحثوا بأعينهم عن تغريد ولم يروها. "أومال هي فين تغريد؟! فريد: "بتاخد شاور وخارجة حالا." "إحنا آسفين أوي، الظاهر أننا جينا في وقت مش مناسب." فريد:
"لا أبدًا، ده إحنا كنا منتظرينكم من بدري." قام فريد أحضر لهم بعض الحلوي والشيكولاته والمشروبات المثلجة وجلس معهم حتى خرجت تغريد بعد دقائق. البنات جلسوا مع فريد وشعرن بالخجل منه، فيما عدا دعاء التي كانت أكثرهن جرأة فقالت له: "أنا هعرفك بينا علي ما تغريد تيجي. أعرفك بينا، أنا اسمي دعاء، صحبة تغريد من زمان أوي من أيام الطفولة." فريد: "أهلاً بيكي." دعاء: "أما دي بقي هاجر، صحبتنا بردو من زمان أوي بس هي بتتكسف أوي." فريد:
"أهلاً وسهلاً." دعاء: "ودي بقي سمر، صحبتنا من أيام ثانوي وأكثر من أختنا." فريد: "أهلاً بيكم، على فكرة تغريد بتحبكم كلكم جدًا وكلمتني عنكم كتير." بعد دقايق خرجت تغريد من الحمام وجرت لصاحباتها وضمتهم إليها ورحبت بهم بلهفة قوية. تغريد: "وحشتوني أوي أوي يا بنات، كنت هتجنن وأشوفكم." دعاء تضحك: "وحشناكي إزاي بقي؟ ده انتي تلاقيقي مش افتكرتينا أصلًا إلا لما اتصلت بيكي!! أكيد يا قلبي طبعًا، من لقي أحبابه نسي أصحابه!! تغريد:
"لا والله وحشتوني أوي بجد، أنتو مش عارفين أنتو إيه بالنسبالي!! ده أنتو أكتر من أخواتي." تركهن فريد ودخل الغرفة أثناء ترحيبها بهن. دعاء تغمز لتغريد: "قوليلي بقي يا قلبي، إيه أخبار الجواز معاكي حلو؟ تغريد تضحك: "طبعًا حلو وحلو أوي كمان، وأحلي حاجة لما تكونوا بتحبوا بعض بيبقى أحلى حاجة في الدنيا." دعاء تضحك: "بت يا توتا، هو فريد جوزك ده معندوش أخ ولا قريب يكون حلو كده أحبه وأتجوزه؟ تغريد تضحك:
"لا، أخواته متجوزين الاتنين، ولمي نفسك يا دودو علشان اللي هتقرب منه هتزعل مني." تضحك تغريد ودعاء وباقي صاحباتهما، ولكن دعاء من داخلها كانت تحسد تغريد على زوجها فريد وعلى سعادتها الواضحة عليها. تغريد: "تحبوا تشربوا إيه؟ دعاء: "مش هنشرب حاجة، خلينا قاعدين مع بعض أحسن." تغريد: "لأ، لازم تشربوا حاجة." دعاء: "طيب اعمليلنا قهوة، وحشتني القهوة من إيديكي." تغريد: "وأنا كمان عايزة أشرب قهوة. دقايق وأرجعلكو بالقهوة." فريد دخل
بدل ملابسه وقال لتغريد: "عايزة مني حاجة يا توتا قبل ما أنزل؟ تغريد: "رايح فين يا دودي؟ فريد: "نازل أقعد مع أصحابي شوية." تغريد: "يعني هتقعد مع أصحابك وتسيبني!!! ضحك فريد: "اشمعنى انتي تقعدي مع صحباتك وأنا لأ؟ ضحكت تغريد وقالت له: "طيب متتأخرش يا حبيبي." نزل فريد، ووقفت تغريد تعمل القهوة في المطبخ، بينما أمسكت دعاء بهاتف تغريد وفتحته وظلت تعبث به. هاجر: "بتعملي إيه يا دعاء؟ دعاء: "بشوف حاجة." هاجر:
"عيب كده لما تفتحي موبايل صحبتك وهي مش موجودة! دعاء: "انتي قولتي صحبتي صح؟ علشان هي صحبتي بقي مش عيب أمسك موبايلها. وعمومًا أنا مش بعمل حاجة من وراها، أنا هفضل ماسكاه لغاية ما تيجي." عادت تغريد بعد صنع القهوة فوجدت دعاء تمسك بهاتفه. قالت لها دعاء: "أنتي مش معاكي رقم تليفون ياسمين؟ تغريد: "ياسمين مين؟ دعاء: "البت ياسمين اللي كانت معانا في إعدادي." تغريد:
"آه ياسمين، وإيه اللي فكرك بيها دي من زمان مشيت هي وأهلها ومعرفش عنها حاجة! دعاء: "افتكرتها من يومين وقولت ممكن يكون معاكي رقمها." تغريد: "لا مش معايا." دعاء: "طيب خلاص، خلينا بقي في المهم. احكيلنا بقي." تغريد: "أحكي إيه؟ دعاء: "احكي يا توتا، عملتوا إيه بعد الفرح؟ هاجر بخجل: "بطلي يا بت قلة أدب." دعاء: "علشان خاطري يا توتا احكيلنا." تغريد ضحكت بخجل: "أحكي إيه يا بنتي، أنتي اتجننتي!! دعاء:
"عايزة أعرف علشان خاطري، قولي بقي." ضحكت تغريد ثم بدأت تحكي لهم وهن يضحكن جميعًا في سعادة بالغة. نزل فريد وقابل أصدقاءه وقضى معهم اليوم بأكمله حتى المساء، ولم يعد للمنزل إلا في وقت متأخر ليلاً. تغريد: "إيه يا فريد؟ التأخير ده كله؟ معقول سايبني وقاعد كل ده مع أصحابك!!! فريد: "معلش يا توتا، كنت من فترة مش قابلتهم علشان كده الوقت سرقنا واتأخرت، وقولت أسيبك براحتك مع صحباتك."
وبعد أيام عاد فريد إلى عمله، وكان يعود إلى منزله سريعًا في موعده بكل لهفة لزوجته دون تأخير. ولكن بعد عدة أيام تغيرت أحواله وأصبح يتأخر في عودته من عمله إلى البيت. شعرت تغريد بالضيق بسبب تأخير فريد المتكرر، وقالت له: "مش هينفع يا فريد كل يوم ترجع متأخر بالشكل ده! فريد: "أوعدك يا قلبي مش هتأخر عليكي تاني أبدًا." تغريد: "نفسي أعرف بتروح فين بعد الشغل." فريد: "أحيانًا بتأخر في الشغل وأحيانًا بقابل أصحابي على الكافيه."
تغريد: "بليز يا حبيبي بلاش قعدة الكافيه دي، أنا بصراحة بكون خاېفة أوي وأنا لوحدي في الشقة." فريد: "بتخافي من إيه يا حبيبتي؟ معقول حد يخاف وهو في بيته؟ تغريد: "مش عارفة يا فريد، بس أنا أحيانًا بحس بحاجات غريبة هنا." فريد: "يعني إيه حاجات غريبة؟ تغريد: "يعني أحيانًا بحس إن فيه حد معايا في الشقة! وأفضل أدور في الشقة كلها مش بشوف أي حد! ضحك فريد ضحكة عالية جدًا طوييييلة. نظرت له تغريد بتعجب: "بتضحك ليه كده؟
فريد لم يستطع إنهاء ضحكاته وظل يضحك بصورة شبه هيستيرية. تغريد بعصبية: "فريد، بطل رخامة وقولي بتضحك كده ليه؟ أنا بدأت أخاف منك! فريد يحاول يكتم ضحكاته: "أسف يا قلبي، أصل أنا مش متخيل إنك جبانة أوي للدرجة دي! تغريد: "أنا جبانة؟ أنا جبانة يا فريد؟ فريد: "يا حبيبتي اللي بيخافوا يقعدوا لوحدهم كده الأطفال الصغيرين، مش العرايس الحلوين اللي زيك!
وعمومًا دي كلها تهيؤات بيهيأهالك عقلك الباطن من أفلام الړعب اللي بتحبي تتفرجي عليها." تغريد: "مش تهيؤات يا فريد، أنا زي ما أنت بتقول بحب أتفرج على أفلام ړعب يعني قلبي جامد ومش بخاف، لكن أنا فعلًا بحس إن فيه حد معايا في الشقة وأنت مش موجود! فريد: "مين يا حبيبتي اللي هيكون معاكي في الشقة غيري! بقولك دي كلها تهيؤات، حاولي تلغي الأفكار دي من دماغك هتلاقي نفسك مش بتحسي بأي حاجة من اللي بتقوليها دي." تغريد:
"المهم يا حبيبي، علشان خاطري حاول متتأخرش تاني عن البيت." فريد: "حاضر يا قلبي، خلاص دي آخر مرة أتأخر فيها، بعد كده هخرج من الشغل على البيت علطول." وبدأ فريد ينتظم في رجوعه من عمله إلى البيت بدون تأخير. ولكن الغريب أن فريد بدأ يلاحظ وجود دعاء صديقة زوجته تغريد كثيرًا حين عودته من عمله كل يوم. حتى بدأ يشعر فريد بالضجر منها، فسأل زوجته: "أنا نفسي أعرف يا توتا صحبتك دعاء دي كل يوم بتزورك ولا أنا بيتهيألي؟ تغريد:
"مش مسألة بتزورني، هي بتيجي كل يوم تقعد معايا عادي." فريد بعصبية: "يعني إيه عادي؟ لأ مش عادي طبعًا! لما حد يزور حد كل يوم! تغريد: "طيب أهدى بس يا حبيبي، أنت متعصب ليه! فريد: "متعصب علشان دي مش أصول، وأنا كمان من حقي لما أرجع بيتي ألاقي مراتي قاعدة مستنياني مش قاعدة مع صحبتها! تغريد:
"يا حبيبي، بعد أنت لما بتنزل الصبح وأنا بخلص ترتيب البيت وعمل الأكل بكون فاضية وبزهق من القعدة لوحدي، علشان كده أنا اللي طلبت منها تيجي تقعد معايا." فريد: "ودعاء صحبتك دي فاضية للدرجادي علشان تيجي لك كل يوم؟ تغريد: "أيوه، هي مبتشتغلش وأغلب اليوم بتكون قاعدة فاضية وزهقانة، علشان كده قولتلها تيجي كل يوم تقعد معايا شوية." فريد: "لو أنتي بتزهقي بالشكل ده ممكن تنزلي تقعدي مع ماما شوية أو مع هند أو سمية." تغريد بعصبية:
"لأ طبعًا." فريد بتعجب: "لأ؟ ليه؟ تغريد: "لأسباب كتير أوي." فريد: "إيه هي الأسباب دي؟ ممكن أعرف؟ تغريد: "أولًا، مامتك وسمية وهند مبحبونيش." فريد: "مين بس اللي قالك كده؟ تغريد: "بيبين يا حبيبي، بيبان من عينيهم ومن كلامهم." فريد: "لا يا حبيبتي، أنتي ظلماهم، بالعكس هما بس مستنيين إنك تقدمي الخطوة الأولى وتنزلي تقعدي معاهم وهتلاقي معاملتهم معاكي حلوة جدًا وهتعرفي إنهم بيحبوكي جدًا." تغريد:
"لا لا لا، أنا عارفة كويس إنهم مبحبونيش من أيام الخطوبة. ثانيًا بقي، أنا لو نزلت لمامتك أكيد هتنتظر مني أني أنضفلها الشقة أو أعملها أكل، وأنا يا حبيبي مليش في الجو ده." فريد: "مش فاهم يعني إيه مليش في الجو ده؟ تغريد: "يعني جو الحما ومرات الابن اللي تخدمها والجو القديم ده، أنا مليش فيه." فريد: "يعني هو عيب لما تعملي حاجة لحماتك كدليل على حبك ليها وحبك لابنها!
ما عندك هند مرات شريف وسمية مرات أسامة بيعملوا كل حاجة لماما! تغريد: "اسمع يا فريد، أنا بقولك أهو من أولها، لو في دماغك إني أنزل أخدم مامتك يبقي أروح أقعد في بيت أهلي أحسن لي، أنا مش خدامة لحد." فريد: "خدامة!!! مين بس اللي قال إنك خدامة يا قلبي!! تغريد: "أنا اللي بقولك أهو، لو هتفكر إني ممكن أخدم مامتك أو أي حد من أهلك يبقي كل واحد يروح لحاله من دلوقتي قبل ما يحصل حمل ويبقي بينا عيال." فريد: "ياااه للدرجادي!! تغريد:
"أيوه يا فريد، أنا مش خدامة لحد. أنا في بيت بابا مكنتش بشيل ملعقة من مكانها، يعني تحمد ربنا أوي إني بخدمك أنت." فريد: "كمان! لا بجد كتر خيرك أوي!!! تغريد: "إيه؟ كلامي مش عاجبك؟ فريد: "طيب قومي هاتي أكل علشان راجع من بره جعان." دخلت تغريد للمطبخ تعد له الطعام، بينما دخل فريد غرفته يبدل ملابسه. تغريد في المطبخ: اتصلت بأمها وحكت لها ما حدث مع فريد. تغريد: "شوفتي يا ماما." أم تغريد: "خير يا حبيبتي، فيه إيه؟ تغريد:
"الأستاذ فريد النهاردة بيقولي أنتي ليه مش بتنزلي تقعدي مع ماما وهند وسمية. حسيت من كلامه إنه بيجر رجلي علشان أنزل أخدم أمه! أم تغريد: "أوعي تكوني وافقتي! تغريد: "لأ طبعًا موافقتش، وقولتله انت مش جايبني خدامة لأمك." أم تغريد: "قولتيله كده؟ تغريد: "أيوه." أم تغريد: "برافو عليكي، عارفة لو كنتي وافقتي ونزلتي عملتلها حاجة كانوا هياخدوا على كده ويعملوكي خدامة عندهم." تغريد:
"أيوه أنا فاهمة علشان كده رفضت، لكن حسيت إن فريد زعل! أم تغريد: "هيزعل شوية وبعدين يروق بعدها، لكن مش هيطلب منك حاجة زي كده تاني." بعد يومين فوجئ فريد بوجود طلب صداقة من دعاء على الفيس. في البداية فريد لم يعرف من صاحبة طلب الصداقة فأرسل لها رسالة. فريد: "انتي مين؟ دعاء: "أنا واحدة معجبة." فريد: "ماشي يا معجبة، بردو أنتي مين؟ دعاء: "انت تعرف كام واحدة معجبة بيك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!