الفصل 4 | من 36 فصل

رواية العرافة العجوز الفصل الرابع 4 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
2,758
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

الساعة ٩ صباحا. تغريد: فريد.. فريد.. قوم يا حبيبي. فريد: إيه يا توتا، سيبنا ننام شوية، إحنا نايمين الصبح. تغريد: أنا مش نمت أصلاً، أنا تعبانة أوي مش قادرة. فريد: سلامتك يا قمر، مالك؟ تغريد: أنا جسمي بيرتعش جامد أوي، مش عارفة مالي. فريد: إيه ده!! جسمك سخن أوي كده ليه؟ قام فريد من الفراش، وكانت تغريد واضح عليها الإعياء الشديد. اتصل فريد بأحد الأطباء.

فريد: الو، أيوه يا دكتور، بعد إذنك مراتي تعبانة أوي، ممكن تيجي لنا حالا؟ الطبيب: ... فريد: خد حضرتك العنوان أهو. وبعد أقل من نصف ساعة، وبعد كشف الطبيب عليها، طمأنهم الطبيب وقال لهم: الطبيب: انتوا قلقانين كده ليه! مفيش داعي للقلق ده، شوية تعب خفيف نتيجة الإجهاد وقلة الأكل والنوم في الأيام الأخيرة قبل الفرح، مفيش داعي للقلق خالص، وع فكرة عرايس كتير بيحصلهم كده. فريد: يعني مفيش قلق يا دكتور؟

الطبيب: أبداً، مفيش قلق خالص. أنا هكتبلها بعض الفيتامينات ولازم تهتم بالأكل والنوم كويس. انصرف الطبيب، ثم قال لها فريد: فريد: قلقتيني يا توتا عليكي، لكن الحمد لله الدكتور طمنا، يلا ننام بقي علشان أنا فعلاً مش قادر ومحتاج أنام شوية. ناموا مرة ثانية من التعب وقلة النوم حتى وقت العصر. الساعة ٤ عصراً. جرس الباب يرن ترررن ترررن ترررن. تغريد: فريد.. دودي.. قوم يلا يا بيبي افتح الباب. فريد: باب إيه اللي أفتحه يا بنتي!

نامي نامي. تغريد: يا حبيبي قوم افتح لماما وإخواتي جايين يصبحوا علينا ويباركولنا. فريد: قوليلهم ييجوا كمان شوية. تغريد: يا حبيبي دول واقفين على الباب! فريد: طيب ما تفتحلهم إنتي. تغريد: مش هينفع، لازم إنت اللي تفتح لهم، يلا قوم بقي يا حبيبي. فريد: أمري لله حاضر. قام فريد وفتح الباب، وكانت أم تغريد معها ريماس أخت تغريد الصغيرة وأخوها الصغير شادي، وخالتها وبنت خالتها ريم. فريد: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا اتفضلوا.

خرجت تغريد واستقبلتهم بالترحاب والأشواق. أم تغريد: حبيبتي حبيبتي، وحشتيني أوووي يا نور عيني. تغريد: وأنتي كمان يا ماما وحشتيني أوي. ثم ضمت تغريد إخوتها الصغار. تغريد: وحشتوني أوي يا حبايبي. أقبلت عليها ريم ابنة خالتها وضمتها إليها. ريم: ما شاء الله قمر يا توتا، الله أكبر عليكي. تغريد: حبيبتي يا ريمو، إنتي أحلى يا قمر. ثم ضمتها خالتها أم ريم. أم ريم: ألف مبروك يا حبيبتي.

تغريد: الله يبارك فيكي يا خالو، أومال خالو توفيق مجاش معاكم ليه؟ أم تغريد: خالك قالي إنه هيجيلك بعد يومين. تعالي يا توتا عايزاكي في كلمتين. دخلت تغريد مع والدتها غرفة النوم. وبعد عشر دقايق خرجت والدتها تقول بصوت عالٍ لفريد: أم تغريد: عملت إيه في بنتي يا فريد؟ فريد: معملتش حاجة والله، ده الدكتور قال إنها تعبت من الإجهاد وقلة النوم والأكل الأيام اللي فاتت، حتى اسأليها.

أم تغريد: أول ليلة لبنتي في بيتك تجيب لها الدكتور!!! فريد: يا حماتي، ده عادي، والدكتور قال بتحصل يعني لعرايس كتير، وبعدين أنا بحبها، تغريد دي ح... أم تغريد: مش بالكلام يا عين حماتك، بالفعل مش بالكلام. فريد: متخافيش على تغريد يا ماما، أنا بحبها أكتر من نفسي، وبكرة الأيام تثبت لك إنه فعل مش كلام. أم تغريد: خلي بالك يا قلب حماتك، أنا عسل أوي عسل ومري مر. فريد: مش فاهم تقصدي إيه.

أم تغريد: يعني أنا بكون حلوة وطيبة معاك، لكن لو زعلت بنتي أو تعبتها معاك هتزعل مني أوي يا فريد! فريد: ولزمته إيه الكلام ده يا حماتي، إحنا كويسين مع بعض! أم تغريد: لزمته إننا لسه في أولها أهو، وبقولك خلي بالك من بنتي يا فريد ومتزعلهاش. فريد بضجر في عينيه: يا حماتي، متخافيش عليها، تغريد أنا بحبها واخاف عليها أكتر من نفسي، وبكرة الأيام هتثبت لك.

خالة تغريد: خلي بالك من بنت أختي يا حبيبي، علشان إنت متعرفش غلاوتها عندنا إيه، وخلي بالك، مش هنسمح لحد إنه يزعلها أو يضايقها. انصرفوا بعد توعدهم وتهديدهم لفريد. بمجرد انصراف الضيوف، وجه فريد كلامه لتغريد وقال لها معاتباً: فريد: ينفع كده يا تغريد؟ تغريد: مالك يا قلبي؟ هو إيه اللي ينفع؟ فريد: شوفتي أمك وخالتك بيهددوني إزاي! تغريد: إيه أمك دي، مليون مرة أقولك اسمها مامتك.

فريد: ماشي يا حبيبتي، شوفتي مامتك وهي بتهددني، حلو كده؟ تغريد: يا حبيبي مش بتهددك، كل الحكاية إنها بتوصيك عليا. فريد: لأ، دي مش بتوصيني، دي بتهددني بشكل صريح. تغريد: يا حبيبي علشان خاطري، بلاش تاخد كلامها إنه تهديد واعتبره إنها بتوصيك عليا. فريد: أوكي، علشان خاطرك يا قلبي هعتبرها بتوصيني عليكي. ياريت تبقي تقوليلها مش تكرر الطريقة دي في كلامها معايا تاني. نظرت تغريد لفريد في صمت، فوجدت ملامح الغضب تملأ وجهه.

ثم وجدته يقول لها: فريد: يلا بقى جهزلنا حاجة ناكلها علشان هموت من الجوع. قامت تغريد ووقفت في المطبخ تجهز الغداء. فكر فريد في كلام أم تغريد، ثم أراد تغيير جو الغضب المسيطر على المكان، فقام ودخل مع تغريد لمساعدتها ومداعبتها حتى لا يخسر أجمل الأوقات بسبب كلام حماته. تغريد: إيه يا حبيبي، جاي وراك ليه؟ فريد: جاي أساعدك يا قلبي. تغريد: لا يا حبيبي، روح إنت استريح على ما أجهزلك الغدا.

فريد: لا يا حبيبتي، أنا عايز أساعدك، عايزك تفضلي طول الوقت قدام عيني ومتغيبيش لحظة عني. وقفت يساعدها ويداعبها ويمزح معها حتى انتهوا من إعداد الطعام. وبعدما تناول فريد وتغريد طعامهما سوياً، قال لها فريد: فريد: وحشتيني يا قلبي. تغريد: وحشتك إزاي! إحنا مع بعض أهو! فريد برومانسية: يا حبيبتي، إنتي بتوحشيني وأنتي قدام عيني. تغريد: ياااه! بتحبني أوي كده يا فريد؟ فريد: بموت فيكي يا روح قلبي. ضحكت تغريد بدلال وقالت:

تغريد: وأنا كمان بحبك أوي يا روحي. ضحك فريد وقام وأمسك بيدها وقال لها: فريد: طيب تعالي جوه نشوف مين فينا بيحب التاني أكتر. ضحكت تغريد وقامت معه، ودخلا غرفة نومهم. وبعد وقت قليل. رن جرس الباب. ترررن ترررن. تغريد: يا ترى مين الرخم ده اللي جاي دلوقتي؟ فريد: هسسسس، ده أكيد ماما وإخواتي طالعين يباركولنا. تغريد: وهو ده وقته؟ ضحك فريد: بصراحة مش وقته أبداً! سيبيهم على الباب دلوقتي.

ضحكت تغريد: لا يا حبيبي، مينفعش نسيبهم على الباب كده! فريد: ييييييه، طيب. قام فريد وذهب لفتح باب الشقة. فتح فريد لأهله واستقبلهم بالترحاب، وخرجت تغريد ورحبت بهم. فريد: أهلاً وسهلاً يا ماما، اتفضلوا اتفضلوا، تعالوا ادخلوا. أم فريد: إيه ده كله يا فريد! إحنا واقفين على الباب من ساعة! زهقنا وكنا خلاص هننزل تحت. فريد: مش ساعة ولا حاجة يا ماما، مكملتش عشر دقايق، معلش يا ماما كنا نايمين. أم فريد: نايمين كل ده!

طيب يا حبيبي، عايزاك تتغذى كويس بقى وخلي بالك من صحتك. فريد ضحك: حاضر يا ماما. أم فريد: ألف مبروك يا فريد يا حبيبي، ألف مبروك يا تغريد يا بنتي، ما شاء الله عليكي يا حبيبتي زي القمر، ربنا يحميكي. تغريد: ربنا يخليكي يا طنط، حضرتك اللي عينيكي حلوين. أم فريد: خلي بالك يا حبيبتي من فريد، ده ابني الوحيد، حطيه في عينيكي. تغريد: طبعاً يا طنط، فريد في عينيا. أم فريد: أوعي يا تغريد تنكدي عليه وتزعليه في يوم من الأيام. فريد

قاطع كلام مامته وقال لها: فريد: مش تقولي يا ماما لتغريد ألف سلامة. أم فريد: ألف سلامة عليكي يا بنتي، مالك يا حبيبتي، في إيه؟ فريد: توتا تعبت الصبح وجبتلها دكتور، وكانت حرارتها عالية أوي. أم فريد: تعبت من إيه يا حبيبي، هي لحقت تتعب؟ ولا هي جاية عيانة من بيت مامتها؟ فريد: من الإرهاق يا ماما، تغريد تعبت من الإرهاق وقلة الأكل والنوم الأيام اللي فاتت. نظرت أم فريد لتغريد وقالت لها:

أم فريد: ليه يا حبيبتي، إنتي مش كانوا بياكلوكي في بيتكم؟ شعر فريد بأن الجو بدأ يلتهب، فحاول تلطيف كلام والدته حين شعر أن كلامها كان صعباً أن تتحمله تغريد، خاصة حين نظرت تغريد له بعصبية معترضة على كلام والدته. ابتسم فريد وقال: فريد: إنتي عارفة يا ماما، العرايس قبل الدخلة بأيام بتبقى العروسة مشغولة وبتفكر في حياتها الجديدة ومش بتهتم بالأكل والنوم. ابتسمت أم فريد ابتسامة صفراء وقالت: أم فريد: يمكن.

شريف أخو فريد: ألف مبروك يا عروسة، ألف مبروك يا فريد، عرفت تختار عروستك زي القمر. أسامة أخو فريد: ألف مبروك يا فريد، ألف مبروك يا عروسة، فعلاً يا شريف عندك حق، فريد عرف يختار عروستك، يا فريد قمر ومؤدبة وأخلاق. تضحك سمية زوجة أسامة: احم احم، نحن هنا يا أستاذ! ضحك فريد وقال: فريد: إنتي كمان يا أسامة، سمية مراتك زي العسل، وهند مرات شريف كمان جمال وأدب وأخلاق. هند زوجة شريف: ربنا يخليك يا فريد، إنت كلك ذوق.

أم فريد: الحمد لله، أولادي كلهم عرفوا يختاروا. أسامة: معلش يا جماعة، أنا هستأذنكم علشان بجهز أوراق السفر. فريد: إنت مسافر إمتى يا أسامة؟ أسامة: ١٥ أو ٢٠ يوم بالكتير وأسافر. فريد: ربنا يرزقك ويوسع رزقك يا أسامة، وبإذن الله يكون السفر كله خير وبركة لك ولبيتك. سمية بضحكة: بدل ما تقول لأخوك خليك هنا جنب مراتك وابنك! فريد: يعني هو هيسافر علشان مين يا سمية! هيسافر وهيتغرب علشانكم. سمية تضحك: رخيم أوي!

إنت رخيم أوي يا فريد بجد، طول عمرك تقف في صف أخوك. فريد يضحك: طبعاً مش أخويا ولازم أقف معاه! سمية بضحكة عالية: ماشي يا حبيبي، بس خلي بالك أخوك مش قاعدلك، كلها أسبوعين بالكتير ويسافر. فريد: تسافر وترجع بالسلامة يا أسامة. أم فريد: طيب يلا بقى يا ولاد ننزل إحنا علشان نسيب العرسان ياخدوا راحتهم. نزل أهل فريد بعدما كاد الغيظ أن يفتك بتغريد بسبب كلمات أم فريد وكلمات سمية زوجة أخيه. تغريد: سمعت مامتك يا فريد قالت إيه؟

فريد: عادي بقى يا قلبي، قالت إيه يعني؟ تغريد: ده كلامها كله إهانة ليا ولأهلي! فريد: لأ، هي متقصدش. وبعدين سيبك من كلامها، المهم أنا وإنتي. تغريد: إزاي أسيبني من كلامها! أنا عايزة أعرف هي تقصد إيه. فريد: صدقيني متقصدش حاجة. تغريد: لأ، هي تقصد تهيني، أنا بفهم كويس على فكرة، ولا فاكرني عبيطة ومش بفهم؟ فريد يضحك: آه طبعاً عبيطة، وأحلى عبيطة في الدنيا. تغريد: أنا بتكلم جد.

فريد بصوت عالٍ: يعني كلام مامتك هو اللي كان حلو يا تغريد، ولا كلام مامتك عليه عسل وكلام مامتي عليه بصل!!! تغريد: إنت بتزعق لي يا فريد! تركته ودخلت تغريد غاضبة لغرفة النوم. جلس فريد يخاطب نفسه: معقول من أولها كده غم ونكد ولا إيه! فريد: تغريد.. توتا.. تعالي اقعدي معايا يا حبيبتي.

لكن تغريد مازالت غاضبة ولم ترد عليه. غضب فريد ثم دخل في صمت لينام. وما أن وضع رأسه على الوسادة وأغمض عينيه ليرى هذه السيدة العجوز العرافة وكأنها تجلس في نفس المكان بجوار والدته وتمسك بيده وتقول: المكتوب على الجبين يا ولدي لازم تشوفه العين، مش هتخلف يا ولدي، مكتوب تربي غير ولدك، ولا عمرك يكون لك ولد! استيقظ فريد فجأة من نومه منزعجاً

ليقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ياااه، الست دي أنا فاكرها كويس، دي الست اللي شافت لنا الكف واحنا صغيرين! لكن إيه اللي خلاني أشوفها في الحلم دلوقتي! وبعد أن أفاق من نومه، نظر فريد بجواره فوجد تغريد تغوص في نوم عميق ولا تشعر به. تذكر فريد ما حدث قبل نومه، فقال لنفسه: إنت الراجل، عديها وكلمها إنت، وبلاش تفسد اليومين الحلوين دول في الزعل. حاول فريد إيقاظها.

فريد: تغريد.. توتا.. اصحي يا حبيبتي. تغريد: نعم، عايز إيه؟ فريد: إنتي لسه زعلانة! خلاص بقى يا حبيبتي، بلاش تنكدي علينا. تغريد: هو أنا كده اللي بنكد علينا! كلام مامتك هو اللي نكد علينا. فريد: مامتك برضه قالت كلام يزعلني، وعشان خاطرك عديته. عديها يا حبيبتي، وأنا أوعدك هبقى أكلمها. اضحكي بقى علشان خاطري. فابتسمت تغريد. فريد: أيوه كده، أجمل ضحكة في الدنيا كلها. تغريد: طيب قولي بقى إيه حكاية سمية مرات أخوك؟

فريد: مالها هي كمان! تغريد بسخرية: بتقولك ماشي يا حبيبي، أخوك كلها أسبوعين وهيسافر! إزاي بتقولك يا حبيبي كده وكمان جوزها كان قاعد ومتكلمش؟ فريد: سمية دي زي أختي بالظبط، وبتتكلم معانا كلنا عادي زي الأخوات. تغريد: مش لدرجة إنها تقولك يا حبيبي بالشكل ده! فريد: ما أنا قولتلك سمية زي أختي بالظبط، هي بتتكلم معايا عادي كأني أخوها. تغريد: لكن دي قلة أدب، وكمان لبسها مدلع أوي ومحزق وملزق!

فريد: إنتي بس علشان لسه متعرفيهاش، إنما لما تعرفيها وتاخدي عليها هتعرفي إنها بتتصرف معانا هنا كأننا أخواتها، ومفيش في دماغها حاجة غلط من اللي في دماغك. تغريد: طيب مادام بتدافع عنها كده، روحلها خليها تنفعك. فريد: إنتي بتهزري! أروح فين! ورحمة أبويا ما خارجين أنا وإنتي من الأوضة دي إلا بعد شهر العسل. ثم حاول أن يمسكها، جرت تغريد منه تضحك وتقول: لو عرفت تمسكني. فريد ضاحكاً: بقي كده!

طيب ورحمة أبويا ما حد هيخلصك من إيدي الليلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...