أسامة : ليه يا فريد؟ مش عيب ولا حرام؟ ده جواز على سنة الله ورسوله عشان تراعي عيال أخوك. فريد : طيب ما تتجوزها أنت. أسامة : لأ. أنا مينفعش. فريد : ليه؟ أسامة : أولاً لأن أنا مسافر. ثانياً سمية مراتي مش هتوافق أبداً وهتطلب الطلاق أكيد. فريد : أنا كمان تغريد لما تعرف هتخرب الدنيا واكيد هتطلب الطلاق. أسامة : أمك طلبت منك أنت؟ أنا مليش دعوة. خليني أنا بعيد عن الموضوع ده يا عم. فريد : بقي كده؟ بتهرب يا أسامة.
أسامة : أيوه بهرب. المهم سلملي على أمك وعلى سمية والواد مصطفى. فريد : حاضر. يوصل بإذن الله. وبعد مرور 3 ساعات، عاد فريد إلى معمل التحاليل الطبية ليعرف نتيجة التحليل. فريد : خير حضرتك؟ ممكن أعرف نتيجة التحليل؟ : لا يا فندم. اللي يقولك نتيجة التحليل لازم دكتور متخصص. خرج فريد في قمة القلق وذهب سريعاً إلى طبيب متخصص، وعندما عرض عليه التحاليل... فريد : خير يا دكتور؟ التحاليل دي بتقول إني ممكن أخلف ولا لأ؟
الطبيب : أنا هكلمك بصراحة. التحاليل اللي قدامي بتقول أن عندك مشكلة في الخصوبة وهتحتاج فترة علاج طويلة عشان تخلف. فريد : أنت بتقول إيه يا دكتور؟!!! يعني إيه؟ أنا مش هخلف؟!!! الطبيب : أنا مقولتش كده. أنا قولت إنك محتاج علاج عشان تخلف وده ممكن ياخد وقت شوية، لكن لازم تواظب على العلاج اللي هكتبهولك. فريد : كلمني بصراحة يا دكتور. أنا هخلف ولا لأ؟!!! الطبيب : يا أستاذ أنا كلمتك بمنتهى الصراحة ومش داريت عنك حاجة أبداً.
فريد : والعلاج ده هياخد وقت قد إيه؟ الطبيب : كل شيء بأمر الله. إحنا هنعمل اللي علينا والباقي على ربنا. فريد : ونعم بالله. الطبيب : أنا هكتبلك دلوقتي الأدوية اللي هتمشي عليها. وهتجيلي كل شهر نتابع تطورات الحالة وبإذن الله خير. خرج فريد من عند الطبيب يشعر بدوار وإحباط شديد!!! فكل ما يحدث حوله يؤكد المصير المحتوم الذي يخشاه منذ الصغر!!! عاد فريد إلى منزله يخبئ نتيجة التحاليل حتى لا تعرف تغريد بها.
تغريد : فريد. هديت دلوقتي ولا لسه متضايق؟ فريد : نعم يا تغريد. فيه إيه؟ تغريد : عايزة أعرف أنت مالك الأيام دي؟ متغير أوي ومتعصب على طول!!! فريد : قولتلك مفيش حاجة. تغريد : وأنا قولتلك لأ فيه حاجة ولازم أعرفها. فريد : شوية مشاكل في الشغل. تغريد : بس كده؟ فريد : أيوه. تغريد : متأكد إن مفيش حاجة تانية؟ فريد : مفيش حاجة تانية يا تغريد وبلاش تضغطي عليا أكتر من كده علشان أعصابي تعبانة.
تغريد : ماشي يا فريد براحتك. مش هضغط عليك. مرت عدة أيام وفوجئت الأم بهند تقول لها: علفكرة يا ماما بكره بإذن الله هاخد حاجاتي وأرجع بيت أهلي. الأم : ليه يا بنتي؟ فيه حد ضايقك؟ تغريد : لا أبداً مفيش حد ضايقني. لكن أنا كنت عايشة بينكم لأني مرات ابنكم. أما دلوقتي بعد المرحوم هعيش وسطكم ليه؟! الأم : ده بيتك وبيت عيالك. أوعي تقولي الكلام ده تاني. أنتي مش مرات ابني أنتي بنتي.
هند : ربنا يخليكي يا ماما وأنا كمان حاسة إنك زي ماما بالظبط. لكن أنا دلوقتي بيت أهلي أولى بيا. ومتخافيش مش هبعد الأولاد عنكم وقت ما تحبي تشوفيهم هاجيبهم لحد عندك هنا. ولو حبيتي تزورينا هناك في أي وقت تحصلنا البركة. الأم : أنتي بتتكلمي كأنك أخدتي القرار خلاص. هند : أيوه يا ماما خلاص أنا فكرت وقررت. الأم : هيه أمك متكلمتش معاكي في حاجة؟ هند : حاجة زي إيه؟ الأم : طيب تعالي اقعدي هنا جنبي علشان هكلمك في موضوع مهم.
هند : خير يا ماما؟ الأم : أنتي يا بنتي من يوم ما دخلتي البيت ده دخلتي قلوبنا كلنا ومن يومها اعتبرتك زي بنتي بالظبط واللي مش أرضاه لبنتي عمري ما أرضاه ليكي أبداً. هند : ربنا يخليكي يا ماما. لكن أنا آسفة مش فاهمة تقصدي إيه؟ الأم : أقصد يا بنتي إن لو عندي بنت في سنك وجوزها توفى مش ممكن أرضي لها تكمل حياتها من غير جواز ولازم تتجوز وتعيش حياتها زيها زي كل الناس. هند : حضرتك بتقولي إيه يا ماما؟ أنا اتجوز تاني بعد شريف؟!!
الأم : أيوه يا بنتي. أنا أمه وأنا اللي بقولك لازم تتجوزي. هند : ده مستحيل أبداً. الأم : افهمي يا بنتي لو أنتي بتقولي كده دلوقتي، لكن بعدين هتحسي إنك محتاجة تتجوزي ويكون لكِ ضهر وسند ويشوف كل طلباتك. هند : لا يا ماما أنا عمري ما هفكر اتجوز تاني أبداً. الأم : صدقيني هييجي يوم وتفكري في الجواز. عشان كده أنا بقولك من دلوقتي اتجوزي وعيشي حياتك. صمتت هند تفكر ثم قالت: أنتي عايزة تاخدي ولادي مني؟!!
الأم : لا يا هند مستحيل أحرم أحفادي من أمهم كفاية إنهم انحرموا من أبوهم. أنا عايزكِ تفضلي عايشة معانا مع ولادك وفي نفس الوقت أحفادي يكونوا قدام عينيَّ، وفي نفس الوقت تتجوزي وتعيشي حياتك. هند : أنا كده اتلخبطت ومش فاهمة أي حاجة. الأم : أنا قصدي أجوزك ابني فريد. هند : اييييه!!! فريييد!!! ده فريد ده أخويا!!!!!!! الأم : أيوه فريد. وفريد مش أخوكي يا هند. فريد كان أخو جوزك وهيبقى جوزك.
هند : بعد إذنك يا ماما اقفلي كلام في الموضوع ده. أنا مش هتجوز فريد ولا غيره. معقول!! أنا اتجوز فريد!!!!! الأم : أنتي رافضة فريد لشخصه؟ هند : لأ. فريد ميتعيبش أبداً لكن أنا زي ما قولتلك مش هتجوز فريد أو غيره. الأم : أنا بقولك الصح وكلام العقل. وعلفكرة أنا قولت لمامتك الموضوع ده وهي موافقة. هند : قولتلها؟!! الأم : أيوه قولتلها ووافقت. هند : لكن أنا آسفة مش موافقة. الأم : يا حبيبتي لو مش موافقة على فريد أجوزك أسامة؟
هند : يا ماما أنا قولتلك فريد ميتعيبش لكن أنا رافضة فكرة الجواز نفسها. الأم : لو رافضها دلوقتي هييجي وقت وهتندمي وأنا قولتلك إنك زي بنتي وبدور على مصلحتك. هند : يا ماما أنا حتى لو اتجننت في عقلي وفكرت اتجوز مش ممكن ابني بيتي على هدم بيت تاني سواء إذا كان بيت تغريد أو سمية!!! الأم : مفيش بيت هيتهد ولا حاجة وأنا عارفة هعمل إيه. هند : اسمحيلي يا ماما أنا مش هفكر في الجواز تاني.
الأم : طيب خدي فرصة فكري براحتك وهستنى تقوليلي إنك وافقتي. وخليكي معانا يا بنتي أنا مش عايزة ولاد شريف يبعدوا عني. وبعد عدة أيام صعدت الأم لشقة هند التي استقبلتها بالترحاب. هند : تعالي اتفضلي يا ماما. دخلت الأم ثم جلست وأخذت أحفادها (حمزة ورودينا) وضمتهم إليها بقوة ثم نزلت دموعها!!! فنزلت دموع هند!!! ثم أعطت الأم لأحفادها بعض الحلوى والألعاب. ثم اقتربت من هند وسألتها: عملتي إيه يا حبيبتي؟ هند : في إيه يا ماما؟
الأم : في الموضوع اللي قولته لك عليه. هند : أنا لسه عند كلمتي أنا مش هقدر اتجوز بعد شريف أبداً. الأم : يا بنتي هيجيلك يوم وتقولي إنك هتتجوزي وساعتها متزعليش مني مش هسيب ولاد ابني يربيهم راجل غريب. هند : حضرتك بتخوفيني ولا بتهدديني؟
الأم : ولا بخوفك ولا ببهددك يا بنتي. أنا عايزة مصلحتك ومصلحة الكل. لما تتجوزي فريد أنتي هيكون لكِ ضهر وسند وولادك هيكونوا مع عمهم يحبهم ويحن عليهم زي أبوهم بالظبط وأنا ولاد ابني اللي اتحرمت منه هيتربوا قدام عينيَّ ويعوضوني غيابه. وافقي يا هند عشان خاطري وخاطر عيالك. هند : يا ماما ولو أنا وافقت هو هيوافق؟ ولو هو وافق تغريد مراته هتعمل إيه؟!!! يبقي هنبني بيت ونهد بيت تاني!!!
الأم : وافقي انتي بس الأول وملكيش دعوة بالباقي أنا عارفة أزاي هتصرف مع تغريد. هند : وهوه هيوافق؟ الأم : أكيد ابني مش هيرفض إنه يراعي ولاد أخوه. ها يا بنتي؟ قولتي إيه؟ وافقي يا هند. هند : ولو مش وافقت؟ الأم : هزعل منك وهعرف إنك مش معتبراني زي أمك وغرضي مصلحتك. هند : لا طبعاً أنا عارفة إن وجهة نظرك المصلحة لكن..... الأم : مفيش لكن. عينيكي بتقول إنك وافقتي. هند : لكن أنا يا ماما.....
الأم : مادام بتقولي يا ماما سيبي أمك بقي تشوف مصلحتك. أنا قايمة أنزل وهكلم فريد عشان يجهز نفسه لكتب الكتاب أول عدتك لما تخلص. نزلت الأم واتصلت بفريد. الأم : فينك يا فريد مش باين ليه؟ فريد : أنا كويس يا ماما. خير فيه حاجة؟ الأم : اومال مش بتعدي عليا ليه زي عادتك؟ ولا بشوفك من كام يوم!! فريد : بصراحة أعصابي تعبانة. الأم : طيب أنا جايبة لك خبر حلو هيريح أعصابك. فريد : خير يا ماما؟
الأم : مش هينفع في التليفون وانت راجع من شغلك عدي عليا. فريد : حاضر. حين عاد فريد دخل شقة والدته فقالت له: أنت مخاصمني ولا إيه يا فريد؟ فريد : لا يا ماما طبعاً. هو أنا أقدر!! الأم : علفكرة أنا اتكلمت مع هند ووافقت. فريد : هيه وافقت؟!! الأم : أيوه وافقت ومش فاضل إلا إنك تقولي إنك وافقت وسيب الباقي عليا. فريد : لكن أنا مش موافق. نزلت دموع الأم وقالت: يا ابني أنت فاكر إني مش زعلانة على موت أخوك؟!!
لكن مادام أخوك مات يبقي لازم نراعي أولاده ويتربوا قدام عينيَّ. فريد : يا ماما هما هيتربوا قدام عينيَّ. وحتى لو هيه حبت تتجوز العيال هيفضلوا معانا ويتربوا قدام عينينا ومش هنقصر معاهم أبداً. الأم : وتحرم ولاد أخوك من أمهم؟ مش كفاية أتحرموا يا قلبي من أبوهم؟ فريد: ونعمل إيه؟ ده قدر ومكتوب. الأم: اسمع كلامي يا ابني وريح قلبي. فريد: وأعذب شريف في قبره؟ الأم: قولتلك أخوك هيكون مرتاح وهو مطمن على ولاده ومراته مع أخوه.
فريد: يا أمي قولتلك دي أنا بعتبرها أختي، هتجوزها إزاي؟ الأم: وأنا قولتلك إنها عمرها ما كانت أختك، دي كانت مرات أخوك وهتبقى مراتك. فريد: وتغريد مش هتسكت وبيتي هيتخرب؟ أنتي ترضي بكده؟ الأم: بيتك مش هيتخرب ولا حاجة، أنا عارفة أنا هعمل إيه. فريد: أنا موافق لو أقنعتي تغريد. الأم: يبقى على بركة الله، تاني يوم هند عدتها هتنتهي، تكتب عليها وتتجوزها. فريد: وهتقولي لتغريد إمتى؟
الأم: في الأول مش هنقولها، سيبني أنا هعرف أقولها إزاي. فريد: ولو بعد ما عرفت زعلت وطلبت الطلاق هعمل إيه ساعتها؟ الأم: يعني يهمك زعل تغريد ومش يهمك زعلي؟ فريد: مش كده يا أمي، لكن أنا مش هعمل حاجة قبل ما أعرفها الأول. الأم: وأنت لو مش عملت ونفذت اللي بقولك عليه بالحرف يا فريد، لا أنت ابني ولا أعرفك! فريد: ياااه، بسهولة كده يهون عليكي ابنك؟ الأم: مادام خايف على زعل مراتك ومش همك زعل أمك، يبقى تهون عليا.
فريد: حاضر يا أمي، هنفذ كل اللي أنتي عايزاه، لكن لو بيتي اتخرب هتبقي أنتي السبب ومش هسامحك أبدًا. الأم: أنا عارفة إن بيتك مش هيتخرب ولا حاجة. فريد: أنا مش هسبق الأحداث، بس زي ما قولتلك لو بيتي اتخرب مش هسامحك. أنا هطلع فوق أرتاح عشان جاي من الشغل تعبان. صعد فريد شقته وما زال يفكر: "معقول فعلاً هند وافقت أتجوزها؟ معقول قدرت تنسى شريف جوزها بسرعة كده؟ يااه للدرجادي العشرة ممكن تهون؟
أنا لازم أكلمها وأتأكد منها إذا كانت فعلاً وافقت ولا لأ." لاحظت تغريد أن فريد شارد الذهن ويفكر باستغراق. فقالت له: لسه مشاكل الشغل مش اتحلت لحد دلوقتي؟ فريد: لسه، مسيرها تتحل. تغريد (بصوت منخفض) : وأنا مسيري أعرف أنت مخبي إيه. فريد: بتقولي إيه؟ تغريد: لا يا حبيبي، بقول كل مشكلة ولها حل. فريد: طيب أنا هنام لأني راجع تعبان من الشغل. تغريد: أنا نفسي أعرف إيه حكاية كل يوم ترجع من الشغل تعبان دي؟
فريد: هو الطبيعي الواحد يرجع من الشغل تعبان ولا مرتاح؟ تغريد: طيب يا حبيبي نام، ربنا يقويك. في اليوم التالي، خرج فريد ذاهبًا إلى عمله، وفي الطريق اتصل به هند. هند (تتعجب بشدة) ثم ترد عليه: صباح الخير، فيه إيه يا فريد؟ فريد: أنا آسف إني بتصل بدري كده، قلقتك من نومك. هند: لا لا، أنا صاحية، لسه راجعة من حضانة حمزة بعد ما وصلته. خير، فيه إيه؟ فريد: طيب عندك وقت نتكلم كلمتين ولا نأجلها بعدين؟
هند: لا، أنا سامعاك، خير، فيه إيه؟ فريد: أنتي بجد وافقتي على الموضوع اللي أمي قالتلك عليه؟ هند: يا فريد، ربنا اللي يعلم، أنا من ساعة ما دخلت بيتكم وأنا بعتبرك زي أخويا بالظبط. فريد: وأنا كمان بعتبرك زي أختي. هند: سيبني أكمل بعد إذنك. فريد: اتفضلي، أنا سامعك.
هند: أنا حاولت أفهم والدتك إني عمري ما هفكر في الجواز تاني، لكن هي مصممة. حاولت معاها بكل الطرق ومفيش فايدة. وكل ما أقولها سبب يمنع إننا نتجوز زي ما هي عايزة، تضغط عليا زيادة. حقيقي بقيت عاجزة عن التفكير أو التصرف، خصوصًا بعد ما شفت دموعها لما اتكلمت عن شريف الله يرحمه وولاده.
فريد: أنا كمان نفس اللي انتي عانيتي منه معاها، أنا عانيت منه لدرجة إني لما قولتلها بيتي هيتخرب وتغريد هتطلب الطلاق، قالتلي لو مش نفذت كلامي لا أنت ابني ولا أعرفك. هند: طيب وبعدين هنعمل إيه معاها؟ فريد: أنا فكرت كتير ولقيت حل واحد لو أنتي وافقتي عليه. هند: إيه هو الحل ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!