فريد: أنا مش عارف أعمل معاها إيه. دعاء: متعملش حاجة. أقولك الصراحة، رغم إنها صحبتي ومن زمان كمان، لكن هي دلوعة ومتعودة على الدلع. اسألني أنا. بصراحة يا فريد، هي مش تستاهلك! أنت عايز واحدة تستاهلك وتخدمك برموش عينيها. فريد: والأقي اللي تستاهلني دي فين؟ دعاء: بص حواليك وانت تلاقيها. فريد بدأ يتفهم اللعبة اللي بتلعبها دعاء. فريد: استنى أجيبلك عصير. دعاء: أوعى تكون عايز تشربني حاجة صفرا. (وضحكت ضحكة عالية)
فريد: لا متخافيش. (وابتسم) دخل فريد المطبخ واتصل بتغريد أكتر من مرة، لكن تغريد لم ترد عليه. فريد اتصل على أم تغريد وقالها: اديني أكلم تغريد حالا ضروري جدا. أم تغريد: أنت عايز منها إيه؟ فريد: مش وقته يا حماتي. اديني تغريد بسرعة. تغريد أخذت منها الهاتف. تغريد: أيوه... في إيه؟ فريد: خليكي معايا على التليفون، هسمعك مفاجأة هتصدمك أوي! خرج فريد وفتح (اسبيكر) الفون (كي تسمع تغريد)
وبدأ يتكلم مرة أخرى مع دعاء عن تغريد، كي تكرر نفس الكلام اللي قالته عنها من قليل. فريد: قوللي بقى تقصدي مين باللي حواليا ومش شايفها؟ دعاء: (بدلع) بص حواليك كويس وانت أكيد هتشوفها. فريد: أنا مش شايف حواليا غيرك. (ابتسمت دعاء) فريد: يعني قصدك أنتي؟ دعاء: تعرف لو أنت جوزي كنت خليتك أسعد راجل في الدنيا. فريد: يعني مش هتعملي زي صحبتك تغريد؟ دعاء: مستحيل. تغريد مشكلتها إنها مش عارفة قيمة جوزها ولا عارفة تسعده.
فريد قفل الفون بعد ما سمعت تغريد كل كلام صديقتها. ارتدت تغريد ملابسها أسرع من البرق ونزلت. فريد بدأ يغازل دعاء ويكلمها عن جمالها. فريد: تعرفي يا دودو إنك أجمل منها بكتير. دعاء: (بفرح) بجد؟ فريد: طبعاً. ياريتني كنت قابلتك قبل ما أعرفها. دعاء: تعرف يا فريد لو كنت أنا مراتك كنت خليتك تتجنن ووريتك جمالي بجد. فريد: (يضحك) خلاص احنا فيها. وريني. دعاء: (بدلع) ليه هو أنا مراتك؟ فريد: ياريتك مراتي. دعاء: يعني نفسك تتجوزني؟
فريد: وليه لا؟ مادام متفاهمين. دعاء: أنا بحبك يا فريد من أول يوم شوفتك فيه. فريد: اعتبرينا دلوقتي متجوزين وادخلي البسي أي حاجة من جوه ووريني جمالك. دعاء: من جوه منين؟ فريد: من دولاب صحبتك! دعاء: تعالي انت اختارلي بنفسك. فريد: لا اختاري انت بذوقك. أنا نفسي أشوف ذوقك. دخلت دعاء غرفة النوم واختارت بيبي دول وارتدته وعملت ميك أب. في هذا الوقت كانت تغريد وصلت وفتحت باب الشقة ورأت فريد قاعد لوحده في الريسبشن. تغريد:
(بعصبية شديدة) هي فين؟ أشار لها فريد إنها تخفض صوتها وتختبئ في أي مكان حتى تخرج دعاء. خرجت دعاء وهي ترتدي بيبي دول من ملابس تغريد. دعاء: إيه رأيك بقى يا فريد؟ أنا أحلى ولا هي؟ ضحك فريد وقال: أنا عندي ليكي مفاجأة يا دعاء جامدة آخر حاجة! ثم أشار بيده وقال: اظهري يا توتا. ظهرت تغريد وظهر معها الذعر على دعاء بمجرد رؤيتها. بينما كادت تغريد أن تجن حين رأت دعاء. وقالت لها: أنتي يا دعاء؟ أنتي! دعاء: أنا..
تغريد: أنتي اخرسي خالص. أنا مكنتش مصدقة وداني ودلوقتي مش مصدقة عنيا! فريد: شفتي يا هانم صحبتك اللي فتحتلها بيتك؟ وكنتي ماشية ورا كلامها؟ كانت عايزة تخرب بيتك! ودلوقتي لابسة هدومك! وكانت عايزة تنام على سريرك! سمعتي بودانك وشفتي بعينيكي؟ ولا لسه مش شايفة؟ دعاء حاولت تدافع عن نفسها وقالت: متصدقيش يا تغريد. جوزك فريد هو اللي ضحك عليا وغواني. أنا معرفش هو قدر يأثر عليا! أكيد عملي سحر!
تغريد: أنتي كدابة. كان باين عليكي من أول ما جيتي هنا بيتي. لكن أنا اللي كنت غبية للأسف ومفهمتش. وكان باين عليكي وإني كل ما أحكيلك حاجة عن جوزي كنتي بتشحنيني ضده وتقويني عليه عشان مشاكلي معاه تزيد وتكبر! فريد: يا توتا لو أنا كنت قولتلِك كنتي عمرك ما هتصدقي. حبيت أعرفك وتسمعي وتشوفي بنفسك. أنا مش هقولك بلاش تجيبي صحباتك هنا في البيت تاني. لكن هقولك كلمة واحدة. مش أي حاجة في حياتك ينفع تدخلي أي حد فيها!
تغريد: أنا خلاص حرمت يا حبيبي. وأنتي يا جزمة عشان عشرة السنين بس هسيبك تلبسي حاجة وتنزلي من بيتي ومشوفش وشك تاني. عندما علمت أم فريد بما حدث قررت أن تلقنها درس قاسٍ وأن تكون لها معاملة مختلفة مع زوجة ابنها. صعدت أم فريد إلى شقته في اليوم التالي بعد ذهابه إلى عمله. وجلست مع تغريد وقالت: نورتي بيتك يا حبيبتي. تغريد: منور بيكي يا ماما. أم فريد: ينفع اللي حصل ده يا تغريد؟ ينفع تسيبي بيتك وتغضبي؟
تغريد: معلش يا ماما. لحظة شيطان والحمد لله راحت لحالها. أم فريد: عايزة أقولك على حاجة يا تغريد. أنتي زي بنتي بالظبط والواجب عليا أنصحك لحياتك ومستقبلك. تغريد: (بضجر وضيق) اتفضلي يا حماتي. أم فريد: إذا كانت مامتك قبل الجواز مش فهمتك اللي ليكي واللي عليكي في بيتك ولجوزك أنا هفهمك كل حاجة. تغريد: لأ طبعاً. ماما فهمتني كل حاجة. أم فريد: ولما هي فهمتك كل حاجة إيه الكلام اللي أنا سمعته ده؟ تغريد: كلام إيه؟
أم فريد: إنك كنتي مش عايزة تخدمي جوزك ومن ناحية تانية بتحكي لصحباتك على أسرار بيتك. تغريد: ما أنا قولت لحضرتك كانت لحظة شيطان. أم فريد: يا حبيبتي فريد ابني بيشتغل وبيتعب وأنتي قاعدة مستريحة في البيت يبقى لازم لما يرجع يلاقي بيته جنة. يلاقي أكله جاهز وتقومي تحضريه وتعمليله كل طلباته ويكون بيته نضيف بيلمع وبعد ما تخلصي طلباته تقعدي جنبه تأنسيه وتجلسيه ويشوفك قدام عينيه عروسة زي أول ليلة جواز وقبل ما ينام تبسطيه.
تغريد: أنا مش هقصر من ناحيته في حاجة. لكن يا حماتي مش شايفه إن اللي بتقولي عليه ده كتير أوي؟ أم فريد: لا مش كتير. أنتي لسه مش معاكي أطفال عشان تتلخمي فيهم! وحتى لو معاكي أطفال المفروض اهتمامك بيهم مش يقلل من اهتمامك بجوزك. ولا إيه؟ تغريد: اللي أوعدك بيه إني أعمل اللي أقدر عليه. أم فريد: بمناسبة الأطفال بقى. انتوا روحتوا تحللوا عشان تطمنوا على نفسكم ولا لسه؟ تغريد: نحلل؟
أم فريد: أيوه. انتوا متجوزين من شهور ولسه محصلش حمل لحد دلوقتي! مش شايفاها حاجة غريبة وتستاهل تروحوا تحللوا؟ تغريد: فريد اللي قالك كده؟ أم فريد: لأ. لكن أنا نفسي أفرح بخلفة ابني زي كل الأمهات. تغريد: أنا مش هروح لدكاترة ولا هحلل. لو حضرتك عايزة فريد يروح يحلل حضرتك ممكن تقولي له. أم فريد: أنتي قصدك إيه؟ أنا ابني راجل وسيد الرجالة.
تغريد: وأنا مش قولت عليه حاجة يا حماتي. حضرتك اللي قولتي عايزانا نحلل رغم إننا متجوزين لسه من ٤ شهور تقريباً!! لو حضرتك مستعجلة على الحمل والخلفة ممكن تقولي له هو يروح يحلل. مشهد آخر. خرجت الأم من عند تغريد ونزلت إلى شقتها ثم اتصلت بفريد وقالت: لما ترجع يا فريد يا ابني تعدي عليا في الشقة قبل ما تطلع عند مراتك. فريد: فيه حاجة يا ماما؟ أم فريد: لا يا حبيبي. عايزاك في كلمتين. فريد: حاضر يا ماما. وأنا راجع هعدي عليكي.
وفي آخر اليوم عاد فريد إلى المنزل ودخل شقة والدته. أم فريد: تعالي يا فريد اقعد جنبي. فريد: خير يا ماما؟ قلقتيني!! فيه إيه؟ أم فريد: اطمن يا حبيبي. كنت عايزة أقولك خد مراتك وروحوا عند دكتور حللوا. نفسي تدخلي عليا فرحان تقولي مراتي حامل يا ماما. ضحك فريد: ما أنا قولتلِك لسه بدري على الكلام ده يا ماما. أحنا لسه متجوزين. أم فريد: يا ابني غيرك كتير بيحصل الحمل من أول ليلة!
فريد: عشان خاطري يا ماما أجلي التفكير في الموضوع ده لما يحصل لوحده هبقى أقولك وأطمنك. وبعد أيام قليلة. تغريد: فريد يا حبيبي. فريد: نعم يا قلبي. تغريد: أنت عارف النهاردة كام؟ فريد: النهاردة ٣/١٩. تغريد: وده مش بيفكرك بحاجة؟ فريد: (يحاول يفتكر) عيد ميلادك مش في شهر مارس؟ وكمان مش عيد ميلادي وطبعاً مش عيد جوازنا!!! بصراحة مش فاكر. تغريد: بعد بكرة عيد الأم يا حبيبي. فريد: كل سنة وأنتي طيبة يا قلبي.
تغريد: هو أنا بقولك عشان تقولي كل سنة وأنتي طيبة. فريد: أومال بتقوليلي ليه؟ تغريد: بقولك عشان تعرف أنا اشتريت هديتين، واحدة لمامتي وواحدة لمامتك. وأنت كمان اعمل حسابك في هدية لماما. فريد: هدية؟ مادام أنتي اشتريتي خلاص كفاية. أنا بصراحة مليش في جو الهدايا والكلام ده. تغريد: لا يا فريد مينفعش. لو أنت بتحبني زي ما بحبك لازم تجيب هدية لمامتي زي ما أنا جبت هدية لمامتك.
فريد: يا حبيبتي بحبك طبعاً وبموت فيكي كمان. لكن بصراحة أنتي عارفة ظروفي الأيام دي لسه خارج من مصاريف الجواز ولسه عليا فلوس بسددها. ومش معايا فلوس أشتري هدية كويسة لمامتك. تغريد: يا حبيبي دي مناسبة بتيجي في السنة مرة واحدة بس. عشان خاطري لازم تجيب هدية لماما عشان مزعلش منك يا دودي. فريد: (يضحك) مادام قولتي يا دودي يبقى خلاص لازم أجيب الهدية طبعاً.
تغريد: وعشان خاطري متنساش هدية كمان لعمتي نعمات عشان متعودين كلنا نجيب لها هدايا عيد الأم عشان مش عندها أولاد. فريد: لأ. دي بقى مليش دعوة بيها. هاتيها أنتي. تغريد: ليه يا حبيبي؟ فريد: إذا كنت أنا مش قعدت معاها غير مرة واحدة بس! هاجيب لها هدية كمان ليه؟ تغريد: عشان خاطري يا بيبي. فريد (يضحك) : ما دام قولتي يا بيبي يبقى لازم أجيب لها طبعًا.
بدأ يحسب فريد ما معه من مال وكيف سيكمل به الأيام المتبقية من الشهر حتى موعد قبض المرتب الجديد. وبعد خروجه من عمله ذهب إلى محل هدايا واشترى زجاجتين من البيرفن الحريمي متوسط السعر وعاد إلى منزله. عند عودته إلى المنزل وكان معه الهدايا في "حقيبة صغيرة"....... تغريد: حمد الله على السلامة يا حبيبي. فريد: الله يسلمك يا قلبي. تغريد: إيه يا قلبي؟ جبت هدية عيد الأم؟ فريد (يضحك) : أومال يعني اللي في إيدي دي إيه؟ كيس جوافة!!!
ضحكت تغريد: وريني يا قلبي اشتريت إيه؟ أمسكت تغريد بالحقيبة الصغيرة وقالت (بانبهار) : إيه ده؟ معقول اشتريت لهم دهب؟!!!! ضحك فريد: لأ طبعًا، هو أنا معايا فلوس للدهب!!! تغريد: أومال إيه ده؟ فريد: خليها مفاجأة. تغريد: لأ، لازم أعرف دلوقتي يا بيبي. فتحت تغريد الهدايا وفوجئت بزجاجات البيرفن!!! تغريد: إيه ده يا فريد؟!! فريد: إيه يا قلبي؟ فيه إيه؟ تغريد: إيه اللي أنت جايبه ده؟ فريد: بيرفن حريمي لحماتي ولعمتك.
تغريد: بيرفن إيه اللي أنت جايبه ده؟ هو البيرفن بعيد عليهم؟ وبعدين البيرفن مش من اهتمامات ماما ولا عمتو دلوقتي وخصوصًا إن الاتنين أرامل!!! وكمان مش بيخرجوا كتير من البيت!! فريد: يا حبيبتي دي الهدايا اللي قدرت أجيبها على قد الفلوس اللي معايا. تغريد: لأ، روح رجعها واديني أنا الفلوس أشتري لهم هدايا محترمة. فريد: لا مستحيل أرجعهم طبعًا، شكلي هيبقي إيه قدام الراجل!!!
تغريد: أنت خايف على شكلك قدام الراجل اللي متعرفهوش ومش خايف على شكلي أنا قدام ماما وعمتو؟!! فريد: ماله شكلك قدامهم؟ أنا جبت الهدايا اللي أقدر أجيبها في ظروفي دلوقتي، وإن شاء الله السنة الجاية هبقي أعوضها تكون ظروفي المادية اتحسنت عن دلوقتي. تغريد: مش هينفع يا فريد. فريد: أنا خلاص جبت الهدايا ومش هغيرها وياريت بلاش نكبر الموضوع بقي وكفاية كلام فيه. تغريد: حاضر يا فريد، ربنا يستر ويقبلوا الهدايا دي. فريد: بتقولي إيه؟!!
تغريد: لا أبدًا يا حبيبي، مفيش حاجة. فريد: طيب يلا بقي أنا هدخل أغير هدومي ويلا علشان نتغدى. تغريد (بغرور) : أنت عرفت الهدية اللي أنا جبتها لحماتي. فريد: جبت لها إيه؟ تغريد: جبت لها حزام طبي لضهرها. فريد: إيه!!!!! حزام طبي!!! هي دي الهدية؟!! تغريد: أيوه يا حبيبي، هي دايما بتشتكي من ألم في ضهرها عشان كده جبت لها حاجة تنفعها. فريد: أنتي بتستهبلي يا تغريد؟ فيه حد بيدي حد بحزام طبي؟!!!
تغريد: مش الهدية المفروض تكون مناسبة للإنسان وتنفع؟ أنا بقي جبت لها حاجة تنفعها. فريد: أوعي تديها الحزام ده يا تغريد. تغريد (ضحكت) : يا حبيبي أنا اديتها الهدية خلاص. فريد: بجد؟!! أنتي بتستعبطي يا تغريد؟!! زمانها زعلت دلوقتي. تغريد: لا يا حبيبي، دي فرحت أوي. فريد (بذهول) : بتتكلمي جد؟!! تغريد: أيوه يا حبيبي. فريد: هي فتحت الهدية وشافتها؟!! تغريد: لا يا حبيبي، أنا طلعت قبل ما تفتحها. فريد: ربنا يستر بقي لما تفتحها!!!!
تغريد: إن شاء الله هتعجبها. فريد: كنت لازم أشوفها قبل ما تنزليها. بعد دقائق...... سمع فريد صوت والدته تناديه عليه من سلم المنزل!!!!! فتح فريد باب شقته... فريد: أيوه يا ماما. أم فريد: تعالي يا فريد انزل، عايزاك!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!