الفصل 36 | من 36 فصل

رواية العرافة العجوز الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
16
كلمة
2,379
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت داخل فريد رغبة قوية في رؤية تغريد والكلام معها، فبالرغم من ما فعلته تغريد معه، مازالت لها مكان في قلبه. وظل يحاول رؤيتها، وطوال وجوده في البيت يحاول جاهداً أن يسمع صوتها أو يراها. لكن كانت هند تشعر بهذه الرغبة عند فريد وتحاول تضييق الخناق عليه حتى لا تتيح له هذه الفرصة. بعد أيام، ذهب فريد إلى والدته. وعندما رأته مهموماً، سألته: "مالك يا فريد؟ أنا حاسة يا فريد أنك لسه بتفكر في تغريد؟ فريد:

"هكلمك بصراحة يا أمي. من ساعة ما تغريد رجعت هنا البيت وأنا نفسي أشوفها وأكلمها." الأم: "رغم كل اللي عملته معاك؟ فريد: "متنسيش يا ماما أن أنا اللي كسرت قلبها في الأول لما اتجوزت عليها." الأم: "لكن دي دخلتك المحاكم، والست اللي تعمل كده مع جوزها مينفعش تعيش معاه تاني." فريد: "هي فعلاً عملت كده، لكن ممكن أتمثّل لها العذر بسبب اللي عملته أنا معها." الأم: "يعني أنت عايز ترجع لها تاني؟!! فريد:

"يا ريت يا ماما، لكن للأسف أنا عارف مش هينفع. حتى بأفتراض أن تغريد وافقت، أمها مستحيل توافق." الأم: "يعني أنت خلاص موافق والمشكلة دلوقتي إذا كانت الهانم وبنتها يوافقوا أو لأ؟!!! فريد: "يا ماما أنا بقول نفسي أرجع لها، مقلتش أكتر من كده." الأم: "اسمع كلامي يا ابني، انسي تغريد خالص. خليك مع هند، هي اللي بتحبك وهتحافظ عليك. وإذا كانت هند عملت أي حاجة تزعلك، فعملت كده علشان بتحبك." فريد:

"أنتي بتقولي كده يا ماما علشان بتحبي هند، شايفة كل تصرفاتها صح وبتعذريها في كل تصرفاتها حتى لو غلط. أما تغريد علشان مش بتحبيها، شايفة كل تصرفاتها غلط ومش شايفة لها أي عذر! الأم: "بقي كده يا فريد؟ يعني أنا غلطانة إني بدور على مصلحتك؟! ثم يدخل عليهم أسامة من الخارج ويلاحظ على وجه أخيه فريد الحزن والغضب. فيسأله: "مالك يا فريد؟ فيه حاجة مضايقاك؟ يحكي له فريد ويعيد عليه كل ما دار بينه وبين والدته. أسامة:

"بص يا أخويا، أنت أدري بمصلحتك ومش المفروض أن حد يتدخل في حياتك. أما بالنسبة لهند، بعد إذنك يا أمي، اتكلمي معاها تخف الضغط عن فريد شوية. المهم دلوقتي عايز أقولكم على موضوع مهم." الأم: "خير يا ابني؟ فريد: "فيه إيه يا أسامة؟ أسامة: "أنا أخدت شقة بره علشان أعيش فيها." الأم: "شقة تانية!!!! ليه يا ابني كده؟ أسامة: "علشان لما أرجع لسمية نعيش فيها." الأم: "وليه تعمل كده؟

ما أنتوا عايشين معانا من زمان، هتخرجوا تعيشوا بره البيت ليه؟ أسامة: "معلش يا ماما، هكون مرتاح أكتر." فريد: "أنا تقريباً فهمت أسامة هيعمل كده ليه." الأم: "ليه يا فريد؟ فريد: "علشان جوازي من سمية بعد الحادثة. صح يا أسامة؟ أسامة:

"بصراحة أيوه، لكن ده مش شك فيك يا أخويا ولا كمان فيها، لكن الموقف هيكون حساس لو فضلنا عايشين هنا في البيت. فالأفضل أننا نعيش بعيد. وفي نفس الوقت هيكون فيه دايماً زيارات، مش هنقطع عنكم ولا حاجة." فريد: "الموقف مش حساس ولا حاجة يا اوس اوس. خد الأمور ببساطة أكتر من كده." أسامة: "معلش خليني على راحتي يا فريد." فريد: "لو عايزني أخرج أنا أعيش بره، مفيش مانع." أسامة: "لأ، أنا خلاص دبرت مكان. خليك انت هنا جنبهم."

فجأة، تعلو أصوات صراخ وبكاء صادرة من أعلى المنزل!!!! يصعد الجميع إلى أعلى فيجدوا تغريد وأخواتها يصرخون بشدة، ويكتشفوا أن أم تغريد ملقاة على الأرض فاقدة الوعي. يحملها أسامة سريعاً وينزل بها ويذهب معه أسامة إلى المستشفى، ومعهم تغريد!! يستقبل الأطباء أم تغريد، بينما تجلس تغريد وحيدة تبكي. يقف فريد بعيداً مع أسامة يتكلمون بصوت هادئ. وبعد أكثر من نصف ساعة، يخرج الطبيب:

"الحمد لله أنها وصلت هنا في الوقت المناسب. لولا ستر ربنا، كانت حياتها هتنتهي." تغريد (تبكي) "ماما مالها يا دكتور؟ الطبيب: "مش هنكر أن الحالة خطيرة، لكنها هي دلوقتي تحت الرعاية الطبية المركزة وبإذن الله الخطر يزول في أقرب وقت." تغريد: "ماما عندها إيه؟ الطبيب: "للأسف عندها جلطة في المخ، وإحنا دلوقتي بنحاول نسيطر على الحالة بدون ما يحصل لها مضاعفات." ثم يلتفت الطبيب إلى فريد ويسأله: "أنت ابنها؟ فريد (بلا تردد)

"أيوه يا دكتور." الطبيب: "حضرتك هتنزل للخزنة تحت وتحط مبلغ تحت الحساب علشان الحالة محتاجة مصاريف كتير." فريد: "حاضر يا دكتور. مش مهم المصاريف، ولو احتاجتوا نقل دم، أنا وأخويا موجودين." بعد انصراف الطبيب، تنظر تغريد إلى فريد بتردد ثم تقترب منه وتقول: "أنا متشكرة أوي. مش عارفة أقولك إيه؟ فريد: "متقوليش حاجة، المهم نطمن عليها لحد ما تقوم بالسلامة." تغريد: "أوعى تدفع أي فلوس. أنا هتصل بخالي وهو هيقوم باللازم." فريد:

"عيب اللي بتقوليه ده!! أسامة نزل خلاص يدفع الفلوس." تغريد: "اللي انتوا بتعملوه معايا ده كتير أوي!! فريد: "مش كتير ولا حاجة. إحنا بينا عيش وملح." تغريد: "وبينا كمان ابنك اللي في بطني." وهنا تصل هند..... هند: "الله! الله! هي دي مستشفى ولا كازينو يا سي فريد؟! فريد: "انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ وايه اللي جابك؟! هند: "جيت علشان أشوف المنظر الحلو ده!!

شايفاكوا واقفين تحبوا في بعض، قولت يمكن إحنا في كازينو وأنا مش واخدة بالي!! فريد: "انتي إزاي بتكلميني كده؟! هند: "عايزاني أقولك إيه بعد اللي شفته بعينيا ده؟! فريد: "شفتي إيه!! إحنا واقفين بنتكلم قدام الناس كلهم ومش عملنا حاجة غلط. بعد إذنك ارجعي البيت، وهناك لينا كلام تاني مع بعض." هند: "وانت مش هترجع البيت؟ فريد: "هرجع، لكن مش دلوقتي." هند: "انت عايز...... فريد:

"متتكلميش خالص ولا كلمة بعد إذنك. ده مش مكان نتكلم فيه. زي ما جيتي، ارجعي البيت، وأنا بعد نص ساعة هرجع وراكي." انصرفت هند عائدة إلى المنزل، وبقي فريد وأسامة مع تغريد. أستأذن أسامة وجلس بعيداً. نظرت تغريد لفريد وقالت: "شكلها بتغير عليك أوي." فريد: "هند دي مش طبيعية. غيرتها بجنون." تغريد: "تبقي بتحبك." فريد: "وانتي خلاص بقيتي مش بتحبيني؟ تغريد: "انت كسرت قلبي." فريد:

"الظروف اللي حكمت عليا أعمل كده، لكن أنا من جوايا بحبك ولسه بحبك لغاية دلوقتي." تغريد: "تحبني فتتجوز عليا؟!!! هو ده الحب عندك؟!!! فريد: "أنا اتجوزت جواز صوري بس علشان الظروف." تغريد: "جواز صوري إزاي! وإزاي المدام حامل؟! فريد: "في الأول كان الجواز صوري، لكن بعد كده... تغريد: "وإيه اللي يجبرك تتجوزها من الأساس وأنت بتحبني؟!!! فريد:

"موت شريف وكلام أمي وخوفها على أولاد شريف وضغطها عليا وعلى هند، فاضطرينا أنا وهند نوافق." تغريد: "وأهون عليك!! أنا عمري ما زعلتك يا فريد، تكسر قلبي بالشكل ده؟! فريد: "لأ، أنتي زعلتيني كتير يا تغريد، بس انتي مش واخدة بالك." تغريد: "أنا؟!! كداب، محصلش." فريد:

"لأ حصل. فاكرة عندك معايا في أول جوازنا ومعاملتك معايا ومع أهلي كان سبب أول شرخ في علاقتنا، خصوصاً لما أهملتي أمي في مرضها. وكلام أمك وتدخلها في حياتنا، كل ده كان بيدمر علاقتنا." تغريد: "وأهي أمي راقدة بين الحياة والموت." فريد: "ربنا يشفيها بإذن الله." تغريد: "وكلام أمك مكنش السبب إنك تبعد عني وتتجوز عليا، ووصلنا للوضع ده؟!! فريد:

"توتا، عايزين نرجع لبعض وننسى كلام أمي وكلام أمك، ومندخلش حد تاني في حياتنا ونربي ابننا مع بعض." تغريد: "ياااه! أخيراً سمعتك بتقول يا توتا!!! فريد: "أنتي أحلى توتا في الدنيا." تغريد: "كنت بحب أسمعك أوي وأنت بتناديني بالاسم ده." فريد: "وهفضل أناديكي به طول عمري." تغريد: "ومين قالك إني هرجعلك؟ فريد: "عينيكي اللي بتقول إنك لسه بتحبيني." تغريد: "متصدقش، عينيا بتكذب عليك." فريد:

"وقلبي اللي بيقولي أنه حاسس إن قلبك لسه بيحبني." تغريد: "برضه متصدقش، قلبك ده كداب." فريد: "وابننا اللي في بطنك اللي بيقولي عايز أنزل الدنيا وأعيش معاكم انتوا الاتنين." تغريد: "برضه كداب، طالع لأبوه." فريد: "توتا، أنا بحبك أوي ومقدرش أعيش من غيرك." تغريد: "انت قدرت وعيشت فعلاً مع غيري." وفجأة اتصلت أم فريد وقالت له: "تعالي يا فريد بسرعة." فريد: "فيه إيه؟ الأم: "هند عاملة مشكلة كبيرة أوي هنا." فريد:

"طيب أنا جاي حالا." فريد يترك تغريد ويعود إلى المنزل فيجد هند ثائرة. فيواجهها بأفعالها: "أنا نفسي أعرف انتي إزاي تروحي ورايا المستشفى وتقولي الكلام اللي قلتيه ده هناك؟! هند: "كنت عايزني أشوفك رايح معاها وأسكت؟! تغريد: "خلي بالك يا هند، أنا قولتلك وحذرتك إن أفعالك دي كلها هتكون سبب في دمار جوازنا." هند: "عايزاك تعذرني، أنا بعمل كل ده علشان بحبك." فريد:

"انتي خلاص خلصتي كل أعذارك معايا. وأوعي تنسي أن تغريد دي أم ابني اللي جاي." بعد يومين، خرجت أم تغريد من المستشفى وعادت إلى المنزل. وعند عودة فريد من عمله ودخوله للمنزل، وقفت هند خلف باب شقتها تراقبه وتتسطن عليه، وتلاحظ خروجه من الأسانسير ووقوفه أمام باب الشقة. تنتظر هند دخوله، ولكنها تسمع خطوات أقدامه على السلم صعوداً لأعلى!!! يدق قلبها بشدة وتعرف أنه يصعد إلى شقة تغريد!!!

صعد فريد ووقف أمام شقة تغريد وبداخله رغبة قوية أن يراها ويكلمها، ولكنه متردد!! خرجت هند بعد صعوده ووقفت على السلم تراقبه، وفجأة تنزلق قدمها من السلم وتقع عدة درجات، ويسمع فريد صوت صراخها!!!! نزل فريد بسرعة ليرى ماذا حدث ويكتشف أن قدم هند لا تستطيع الوقوف عليها!!! لم يشعر أحد في المنزل بما حدث، فحملها فريد في صمت ونزل بها سريعاً ليذهب لأقرب مستشفى. وفي الطريق، سألها فريد عن سبب وجودها على سلم المنزل... فريد:

"انتي كنتي بتعملي إيه على السلم لما وقعتي؟ هند (بارتباك) "كنت هنزل أشتري حاجة." فريد (بتعجب) "هتنزلي تشتري حاجة بملابس البيت؟! هند: "لأ، أصل أنا... فريد: "متكدبيش يا هند وقولي الحقيقة، كنتي بتعملي إيه على السلم؟ هند تصمت ولا تنطق!!!! فريد: "أنا كده فهمت. انتي كنتي بتراقبيني يا هانم!! هند: لا أنا... فريد: قولتلك مش عايز كدب. هند: أنا بحبك أوي يا فريد. فريد: واللي يحب حد يعمل معاه كده ويخونه بالشكل ده؟

هند: معلش بقي على قد تفكيري. فريد: للأسف تفكيرك ده اللي هيضيع كل حاجة. وصلوا للمستشفى ودخل فريد مع هند عند الطبيب. وبعد عمل الأشعة اللازمة طمأنهم الطبيب أن ما أصابها ليس إلا تمزق بسيط في الأربطة لا يحتاج إلى جبيرة ويلزمه الراحة فقط. سأل فريد الطبيب عن حمل هند ما إذا كان قد تأثر بسقوطها على السلم. بدأت هند ترتبك واحمر وجهها وقالت: لأ أنا حاسة إني كويسة مفيش حاجة. فريد: لأ لازم نطمن. هند: مفيش داعي أنا كويسة.

الطبيب: الأستاذ فريد عنده حق لازم نطمن. وبعد دقائق فوجئ فريد بالطبيب يقول لهم أن زوجته هند ليست حامل من الأساس! كاد عقل فريد أن يطير! وعلم أنها خدعته عندما قالت أنها حامل! حاولت هند تبرير موقفها ولكن فريد ظل صامتا حتى عاد إلى المنزل. حينما عاد فريد إلى المنزل... هند: أنت ساكت ليه طول الطريق؟ فريد: عايزني أتكلم أقول إيه؟ هند: قول أي حاجة. فريد: أقول إيه بعد ما خدعتيني وفهمتيني إنك حامل وأنا بغبائي صدقتك!

هند: مش خدعتك. فريد: واللي انتي عملتيه ده اسمه إيه؟ هند: أنا خوفت تضيع مني. فريد: وده سبب يخليكي تكدبي عليا في حاجة زي كده! هند: أنا آسفة حبي لك اللي خلاني أعمل كده. فريد: أنا عايز أفهم، إنتي كنتي مش موافقة على جوازنا من البداية، إيه اللي غيرك بالشكل ده ويخليكي تعملي كل ده؟ إنتي شخصية تانية خالص غير اللي كنت أعرفها الأول!

هند: بعد موت أخوك أنا كنت قفلت قلبي خلاص وقولت إني هعيش لأولادي وبس، لكن لما شوفت منك مواقفك وشهامتك ورجولتك معايا لقيت نفسي حبيتك معرفش إزاي ده حصل! فريد: لكن تصرفاتك دي تصرفات غبية تضيع أي حاجة حلوة! هند: آسفة، غصب عني. فريد: خلاص الأسف مفيش منه فايدة. هند: يعني إيه؟ فريد: يعني انتي طالق يا هند. تركها فريد وخرج وانهارت هند من البكاء، ثم أخذت أبنائها وحقيبة ملابسها وعادت لمنزل أهلها.

حاولت أم فريد وأخيه أسامة إقناعه بالرجوع إليها ولكنه قال لهم: هي دمرت كل حاجة وحولت حياتي جحيم بسبب غيرتها، وللعلم أنا هرجع لتغريد لأنها أم ابني وبحبها. أم فريد: وتسيب أولاد أخوك يتربوا بعيد عننا؟ ارجع لها علشان خاطر ولاد أخوك. فريد: أنا مش عايز أرجع لها ولو هتحصل معجزة وهرجع لها علشان الأولاد هيكون بشروط إنها تتغير بشكل كامل، غير كده أنا آسف والولاد كده كده هيتربوا. أم فريد: يعني أنت هترجع تاني يا فريد لتغريد؟

فريد: أيوه يا ماما هرجع لها. أم فريد: لأ مترجع لهاش أنا مش موافقة. فريد: وأنا بعد إذنكم محدش يتدخل في حياتي تاني، وبالنسبة لك أنت يا أسامة خليك هنا في البيت ولما تخلص عدة طلاق سمية ارجع لمراتك وعيش جنب أمك ومراتك وكمان هند تعيش مع أولادها في شقتها وأنا اللي هشوف مكان تاني أعيش فيه مع تغريد أم ابني. وبعد قليل عرف فريد أن تغريد ذهبت مع والدتها إلى عيادة الطبيب للولادة فذهب إليهم سريعا. عندما رأته أم تغريد فوجئت

به فذهبت إليه وقالت له: أم تغريد: أنا متشكرة أوي على وقوفك معايا ومع ولادي يوم ما كنت تعبانة. فريد: مفيش داعي للشكر، ده واجبي. أم تغريد: وأنت عرفت منين إن تغريد بتولد دلوقتي؟ وجاي ليه دلوقتي؟ فريد: يعني إيه جاي ليه دلوقتي؟ إنتي ناسيه إنها هتولد ابني؟ أم تغريد: مش معنى إنك وقفت موقف إنساني معانا يوم تعبي إننا هننسى اللي انت عملته في تغريد! فريد: حضرتك قصدك إيه؟

أم تغريد: قصدي إننا مش هننسى اللي انت عملته والمشاكل اللي بينا علشان موقف عملته معانا وشكرناك عليه. فريد: يا حماتي أنا... أم تغريد: أنا مش حماتك، أنا كنت حماتك ودلوقتي مليش أي علاقة بيك. فريد: أنا متشكر جدا، بعد إذنك. ابتعد فريد وجلس بعيداً في انتظار البشارة بالمولود. وبعد وقت قصير خرجت الطبيبة وأخبرتهم بأن تغريد أنجبت ولد. سجد فريد شكراً لله ودخل لتغريد ليهنئها على المولود الجديد وولادتها بالسلامة.

حاولت أم تغريد منعه إلا أنه لم يلتفت إليها. فريد: حمدلله على السلامة يا توتا. تغريد: الله يسلمك. فريد: شريف طلع قمر زي مامته. تغريد: إنت سميته شريف على اسم أخوك الله يرحمه؟ فريد: أيوه، بس ما شاء الله عليه قمر شبهك بالظبط. تغريد: وإنت جيت ليه دلوقتي؟ فريد: علشان أطمن عليكي. تغريد: تطمني عليا ولا على ابنك؟ فريد: عليكم انتوا الاتنين. تغريد: وإنت عايز تطمن عليا بمناسبة إيه؟ فريد: بمناسبة إنك حبيبتي ومراتي.

تغريد: كنت مراتك. فريد: وهترجعي تاني تبقي مراتي وهعيش معاكي انتي وابننا. تغريد: لكن قبل ما أرجعلك لازم آخد حقي منك وترد كرامتي وتطلقها علشان أرجعلك. فريد: وإنتي لما دخلتيني المحكمة مش أخدتي حقك؟ تغريد: إنت السبب. فريد: لو فعلاً بتحبيني ننسى كل اللي فات ونرجع لبعض ونبدأ من جديد. تغريد: حتى لو أنا وافقت ماما مستحيل توافق. فريد: كفاية أوي تدخل مامتك ومامتي في حياتنا لحد كده، خلينا نكمل حياتنا يا توتا.

تغريد: ومامتك كمان مش هتتدخل في حياتنا؟ فريد: أبداً أبداً يا توتا. تغريد: بحبك أوي لما تقول يا توتا. فريد: مش هقولك إلا يا توتا طول الوقت، أنا خلاص هاخد شقة بره نعيش فيها أنا وانتي بعيد عن أمي وعن أمك. تغريد: اسمها مامتك. يضحكان هما الاتنين بصوت عالٍ فتأتي أم تغريد وتقول له: اطمنت وشوفت ابنك، بعد إذنك بقى اتفضل مفيش معنى لوجودك هنا! تغريد: بعد إذنك يا ماما سيبي فريد أنا عايزاه. أم تغريد: عايزاه في إيه؟

مفيش حاجة تربطك بيه! تغريد: لا يا ماما في حاجات كتير أوي تربطني بيه. أم تغريد: إنتي حنيتي له تاني يا خايبة؟ تغريد: أيوه يا ماما أنا وفريد بنحب بعض وهنرجع لبعض ومامته مش هتدخل تاني في حياتنا وبعد إذنك انتي كمان متتدخليش في حياتنا تاني علشان نعرف نربي ابننا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...