المحامي: أيوه، أنا قولت أعرفك علشان تعمل حسابك وتقول لأهلك يتقبلوا الوضع، وحاول أنت كمان تسيطر على أعصابك، ومش عايزين مشاكل من أولها علشان مش هتبقى في صالحك، خصوصًا في الوقت ده. فريد: متقلقش من الناحية دي، أنا هسيبلك مفتاح الشقة ومش هكون موجود، وأهلي كمان هُنبه عليهم محدش يتدخل منهم. المحامي: تمام كده. في اليوم التالي، ذهبت تغريد برفقة والدتها وأخواتها ريماس وشادي وخالها، واستلموا الشقة في غياب فريد في عمله.
كانت تغريد تترقب رؤية فريد، وأيضًا تريد رؤية هند وسمية. ولكنها أصابها الذهول عندما رأت أخيه أسامة! تغريد: تصدقي يا ماما، أنا لسه حالًا شايفة أسامة أخو فريد! أمها: إزاي! مش ده اللي وقعت بيه الطيارة في البحر؟ تغريد: أيوه يا ماما! معقول لسه عايش ولا أنا بيتهيألي؟ أمها: الله أعلم، كل شيء جايز. تغريد: طبعًا مشكلة كبيرة، أنتي ناسيه إن فريد اتجوز سمية زي ما سمعنا، لما عرفوا إنه مات! أم تغريد: آه يا بت، دي فعلًا مشكلة!
وهي هتفضل مع مين فيهم؟ تغريد: أيوه، دي مشكلة فعلًا، لكن إحساسي بيقولي إنها هترجع لأسامة. المشكلة الأكبر، أسامة هيرجع لها إزاي بعد ما اتجوزت أخوه؟ بيتهيألي إحساسه هيبقى صعب أوي! أم تغريد: فعلًا عندك حق، طيب إحنا عايزين نعرف الأخبار دي، هنعرفها من مين؟ تغريد: مش عارفة يا ماما، أنا هاموت وأعرف إيه اللي حصل! أم تغريد: أنا عارفة نفسك تشوفيه طبعًا، ادخلي واقفلي الشباك. تغريد: أعمل إيه طيب، غصب عني.
عاد فريد إلى المنزل بعدما علم بوجود تغريد وأهلها في الشقة. ولكن هند بمجرد أن رأته قالت له بتهكم: الهانم جت، مش عايز تطلع تسلم عليها؟ فريد: أنتي بتهزري يا هند! هند: بحسب إنك مشتاق تشوفها! هند: عايز تقول إيه يا فريد؟ فريد: عايز أقول إن مفيش داعي لشغل الغيرة دي، وخصوصًا إنك عارفة حجم المشاكل اللي بيني وبينها. هند: ماشي يا فريد، بس ياريت تكون عامل حساب إن أنا كمان مراتك وبحبك.
كانت أم فريد وأسامة يوميًا تأخذ حفيدها مصطفى وتنزل به إلى شقتها كي يلعب مع والده أسامة، ولكنها لاحظت عدم خروج سمية من شقتها نهائيًا. فسألتها: أنتي هتفضلي حابسة نفسك كده في شقتك كتير؟ سمية: وأعمل إيه يا ماما، موقفي محرج أوي، ومينفعش أنزل أقعد معاكي دلوقتي وأسامة موجود، لأني لسه في عدة طلاقي من فريد، وكمان مينفعش أدخل عند هند لأنها مش طايقة تشوفني، وكمان علشان ممكن يكون فريد موجود، وطبعًا مش هينفع أطلع فوق عند تغريد!
سمية: لما تخلص العدة وأرجع لأسامة، كل حاجة هترجع زي ما كانت بإذن الله. الأم: أنا عايزة أقولك فكرة حلوة أوي. سمية: قولي يا ماما. الأم: أرجع أكلم تغريد. سمية: ليه؟ الأم: من ناحية علشان تفكي عن نفسك بدل قعدتك لوحدك على طول، ومن ناحية تانية تحاولي تعرفي منها ناوية. الأم: معاكي رقم تليفونها؟ سمية: أيوه. الأم: كلميها الأول في التليفون وشوفي هتعمل معاكي إيه.
سمية: ماشي يا ماما، أنا بس أهم حاجة عندي إني مش أتسبب في أي مشكلة تحصل في البيت بسببي. الأم: لأ، ده أنا عارفاكي عاقلة وهتقدري تمشي حالك بدون مشاكل. فوجئت تغريد باتصال سمية بها. سمية: تصدقي يا ماما، سمية بتتصل بيا! أم تغريد: ودي عايزة إيه؟ تغريد: مش عارفة يا ماما، ده من ساعة ما سبت البيت واحنا مش بنتكلم! أم تغريد: مش دي اللي فريد اتجوزها هي كمان؟ تغريد: أيوه. أم تغريد: خلاص كنسلي عليها واعمليلها حظر.
تغريد: لا، أنا عايزة أرد عليها علشان أعرف منها كل اللي حصل من يوم ما سبت البيت، وأعرف منها هيعملوا إيه بعد كده، هي وأسامة وفريد. أم تغريد: وإحنا مالنا يا تغريد، خالك قال نخلينا في حالنا، أهو الحمد لله. الاتصال خلص، كويس إنك مش رديتي عليها. تغريد: استني، أنا هتصل بيها. أم تغريد: لا، متتصليش. تغريد: علشان خاطري يا ماما، متخافيش. أم تغريد: يا بت، اسمعي الكلام. تغريد: استني بس يا ماما.
اتصلت تغريد بسمية، التي ردت عليها سريعًا. سمية: إزيك يا تغريد، عاملة إيه؟ تغريد: كويسة، أنا كنت بعيد عن التليفون ومش لحقت أرد عليكي. سمية: كنت بتصل أطمن عليكي يا تغريد. تغريد: لسه فاكرة دلوقتي! وكنتي فين كل ده! محدش سمع صوتك! سمية: والله يا تغريد، لو تعرفي اللي حصل معايا هتعذريني. تغريد: أنا سمعت إن انتي وفريد اتجوزتوا. سمية: مش زي ما في دماغك، لما نقعد مع بعض هحكيلك كل حاجة.
تغريد: ابقي اطلعي اقعدي معايا، أنا بكون قاعدة لوحدي، مفيش معايا حد إلا ماما وأخواتي. سمية: معلش يا تغريد، مش هينفع أطلع عندك فوق، انزلي أنتِ هنا، أنا طول النهار والليل قاعدة لوحدي. تغريد: ماشي، نص ساعة وأنزل لك. أغلقت تغريد المكالمة ووجدت أمها غاضبة، فسألتها: مالك يا ماما؟ أم تغريد: برضو عملتي اللي في دماغك وكلمتيها؟ تغريد: ما أنا قلتلك، لازم أعرف كل حاجة حصلت وبتحصل حواليا.
أم تغريد: سمعتك بتقوليلها إنك نازلة عندها كمان نص ساعة! تغريد: عادي يا ماما، معقول يعني هفضل قاعدة محبوسة كده! أم تغريد: لما أشوف آخرتها معاكي يا تغريد، خليكي فاكرة إنك مبتسمعيش كلامي خالص! وبعد نصف ساعة، نزلت تغريد واستقبلتها سمية بالترحاب. سمية: وحشتيني يا تغريد. تغريد: بجد من قلبك؟ سمية: أيوه طبعًا، وهقولها من ورا قلبي ليه؟ تغريد بسخرية: حتى بعد ما اتجوزتي فريد بيه اللي اتجوز نسوان البيت كلهم!
تغريد بدهشة: يعني إيه كده وكده؟ سمية: يعني جواز صوري بس، مش جواز حقيقي. تغريد: بتتكلمي جد؟ سمية: أيوه يا بنتي، زي ما كان جواز هند وفريد في الأول. تغريد: لا، استني بقي وفهميني بالراحة، واحدة واحدة عليا. سمية: لما حصلت حادثة أسامة يوم ما كان راجع والطيارة وقعت، وعرفنا إن كل اللي على الطيارة ماتوا، بعدها. تغريد: والكلام ده حقيقي، يعني فعلًا أسامة كان موصيه بكده؟ سمية: أيوه. تغريد: وبعدين؟
سمية: أنا طبعًا رفضت لأني مكنتش متخيلة إني ممكن أتجوز حد تاني غير أسامة. تغريد: اومال اتجوزتوا إزاي؟ سمية: مش وافقت إلا لما عرفت واتأكدت إنها وصية أسامة فعلًا، لكن شرطت على فريد قدام حماتي إن الجواز يكون صوري بس قدام الناس. تغريد: وبعد ما اتجوزتوا، فضلتوا على نفس الاتفاق ده ولا اتغير؟ سمية: أيوه، فضلنا على نفس الاتفاق طبعًا.
سمية: وأنا هكدب عليكي ليه يا حبيبتي، أنتي دلوقتي مش مراته علشان أكذب عليكي أو أخبي عليكي حاجة! تغريد: وأسامة لما رجع وعرف حصل إيه؟ ناوية تكملي مع فريد ولا هترجعي لأسامة؟ سمية: لا يا حبيبتي، هرجع لأسامة طبعًا، ده جوزي وحبيبي وابو ابني. تغريد: وفريد وافق يطلقك؟ سمية: أنتي مستغربة ليه! أيوه، ده طلقني في نفس يوم رجوع أسامة. تغريد: بجد، يعني أنتي وأسامة رجعتوا لبعض؟ سمية: أول ما العدة تخلص هنرجع لبعض ونتجوز في نفس اليوم.
سمية: أيوه، هي دي الحقيقة. تغريد: يعني إيه؟ تغريد بشغف: وبعدين؟ سمية: وبعدين اتجوزوا بجد. تغريد: شوفتي بقي! مفيش حاجة اسمها جواز صوري، ولو أسامة مكنش رجع، كان بردو جوازك أنت وفريد بقي كده بردو. سمية: لا يا حبيبتي، بالنسبالي أنا لأ. تغريد: ليه أشمعنى أنتي لأ؟ سمية: علشان أنا كنت متفقة ومأكدة عليه أوي، ومستحيل كنت هغير رأيي، وفريد كمان كان موافق ومقتنع. تغريد: اومال أشمعنى مع هند جوازهم بقي حقيقي وبجد ومش صوري؟
سمية: أيوه، أنا بقول الحقيقة، لولا إنك بعدتي وصممتي على الطلاق، بيتهيألي عمر ما هند كانت هتاخد مكانك. تغريد بغضب شديد: ده إنسان خاين وغدار، ومش ممكن كنت هقبل إني أكمل معاه بعد اللي عمله. سمية: وكنتي عايزاه يعمل إيه بعد موت أخوه؟ كان لازم حد يراعي أولاده. تغريد: وعلشان يراعيهم، كان لازم يتجوزها؟ سمية: علشان يقدر يشوفهم ويطمن عليهم، وفي نفس الوقت محدش يقدر يتكلم عليهم أو يظن حاجة غلط.
تغريد: قوليلي بصراحة، يعني لو كان أسامة هو اللي اتجوز هند، كنتي هتقبلي؟ سمية: لأ طبعًا، أكيد الصدمة كانت هتبقى شديدة عليا، لكن لما أعرف إنه جواز صوري، كنت ممكن أفكر في الموضوع بشكل تاني. تغريد: ده كلام، أنتي بتقوليه علشان أنتي مش كنتي في الموقف ده. سمية: صدقيني يا تغريد، أنا يمكن مش أكبر منك كتير، لكن عشت حاجات كتير في الدنيا، في ظروف كتير في حياتنا ممكن تجبرنا نعمل حاجات مش بإرادتنا وعمرنا ما فكرنا إنها ممكن تحصل.
تغريد: أيوه. سمية: ليه؟ تغريد: علشان هزارك وضحكك طول الوقت ولبسك المدندش ده. تغريد: أيوه. سمية: يا حبيبتي، أنا بتعامل بطبيعتي ولبسي ده عادي، لأني حاسة إن كل اللي في البيت أخواتي. تغريد: أنا فعلًا تقريبًا كنت فاهماكي غلط. سمية: المهم دلوقتي، قوليلي أنتي ناوية تعملي إيه؟ تغريد: بالنسبة لإيه؟ سمية: بالنسبة لحياتك.
تغريد: والله يا سمية، أنا لسه مش عارفة، أنا حاسة إني زي اللي راكبة مركب في البحر والموج واخدني يمين وشمال ومش عارفة هيرسيني على إني بر. سمية: طيب ما ترجعيله. تغريد: أنا أرجعله بعد اللي عمله فيا! سمية: أنتي كمان بهدلتيه في المحاكم يا تغريد، أرجعي له وتبقي واحدة بواحدة وخالصين وتبدأوا حياتكم من جديد. تغريد: أرجعله بعد ما الهانم مراته التانية بقت حامل! لا لا مش ممكن، وحتى لو أنا اتجننت وفكرت أرجعله، ماما مش هتوافق.
سمية: أنا بقولك اللي أنا شايفاه لمصلحتك، وفي الآخر بردو أنتي حرة في حياتك. تغريد: أنا هطلع بقي لماما علشان زمانها هتتجنن عليا. سمية: طيب، أي وقت تحسي إنك فاضية، انزلي اقعدي معايا، أنا مليش علاقة بمشاكلك أنتِ وفريد. تغريد: حاضر يا حبيبتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!