المحامي: طيب، تحب أكلم خالها عشان نحاول نصلح بينكم، ولا ناوي تكمل في طريقنا القانوني؟ فريد: كلم أنت يا أحمد، أنا الأفضل إني أكون بعيد دلوقتي. المحامي: ماشي يا فريد، هعمل محاولة أخيرة قبل ميعاد جلسة المحكمة. وبعد أيام، اتصل المحامي بفريد وأخبره بأن تغريد علمت بزواجه أيضًا من سمية، مما جعلها ترفض أي محاولة للصلح. وفي يوم جلسة المحكمة، شاهد فريد تغريد وكانت مظاهر تعب الحمل واضحة عليها.
وأمام القاضي، رفضت تغريد أي محاولات للصلح. وبعد مرافعات محاميين لكلا من المدعية والمدعي عليه، اقتنعت المحكمة بأسباب طلبها للطلاق، مما جعلها تحكم لها بالطلاق. خرج فريد من المحكمة، يكاد الشرر يتطاير من عينيه غضبًا. حاول المحامي تهدئة فريد، ولكن فريد كان يعلم أن طلاق تغريد منه سيشعل حلقة جديدة من حلقات الصراع الدائرة حوله. المحامي: بلاش يا فريد تروح وأنت بالشكل ده.
فريد: أنا هتجنن يا أحمد، ما كنتش أتخيل إني أضطر أطلقها غصب عني بالشكل ده أبدًا. المحامي: معلش يا فريد، دي مش آخر المطاف، لكن ما دام هما اللي بدأوا، يبقى يكملوا معانا للآخر. فريد: أنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي، لكن هي كده أكيد هتكسب قضية الشقة، وبعد الولادة هترفع قضية نفقة كمان للمولود. والأكبر من كل ده، أنا مش عارف لما هي تيجي تقعد في الشقة هنعيش كلنا في بيت واحد إزاي!
ده غير ابني أو بنتي اللي هيكون معايا في نفس البيت وممكن تمنعني إني أشوفه. المحامي: بص يا فريد، هي لو كسبت قضية الشقة كمان وقعدت فيها، يبقى هتفتح على نفسها طاقة من جهنم. فريد: ليه؟ مش فاهم. وفجأة، يرن جرس هاتف فريد. المتصل كانت هند. رد فريد عليها: أيوه يا هند. هند: بصوت منخفض، أنت فين؟ تعالي دلوقتي حالا. فريد: حاضر يا هند، أنا جاي. هند: تعالي بسرعة، فيه مفاجأة مش هتصدق عينيك لما تشوفها. فريد: مفاجأة إيه يا هند؟
اتكلمي. هند: تضحك بصورة عالية، مش هينفع أقولك إلا لما تيجي بنفسك وتشوف. فريد: وأنتي بتوطي صوتك كده ليه؟ هند: لما تيجي وتشوف المفاجأة هتعرف. فريد: تصدقي، أنتِ معندكيش دم! بدل ما تسأليني عملت إيه في القضية النهاردة، بتضحكي وتقوليلي مفاجأة وكلام فارغ. هند: بقي أنا معنديش دم! ماشي يا فريد، أنا مش هرد عليك دلوقتي، لما تيجي وتشوف المفاجأة الأول، وبعدين لنا كلام مع بعض. فريد: طيب، أنا جاي في الطريق.
أغلق فريد المكالمة مع هند، وسأله صديقه المحامي: فيه إيه يا فريد؟ فريد: دي مراتي بتتصل وتضحك وبتقولي عملالي مفاجأة. اندهش صديقه أحمد المحامي وقال: ومش سألتك عملت إيه في القضية؟ فريد: لأ. المحامي: يضحك. تصدق فعلًا الست دي كائن غريب، متقدرش تفهمهم أبدًا. يعني بدل ما تهتم بمصيبة القضية بتاعتك، تقوم تعملك مفاجأة! تلاقيها عملالك صنية بطاطس باللحم في الفرن. فريد: أنت كمان بتهزر يا أحمد؟
أحمد المحامي: أنا مبهزرش، هما الستات كده، دماغهم غريبة ومش هتعرف تتوقع دماغهم. فريد: أنت عندك حق. أحمد المحامي: يضحك. طيب، يلا روح شوف صنية البطاطس اللي مستنياك في البيت، على ما نشوف هنعمل إيه مع تغريد مراتك، قصدي طليقتك. عاد فريد إلى المنزل، وبمجرد دخوله من باب المنزل من الأسفل، لاحظ فريد وجود أصوات عالية وحركة غير طبيعية في المنزل.
بدأ فريد يصعد إلى شقته، ولكنه لاحظ أن باب شقة والدته مفتوح واصوات عالية تخرج منه، فدخل من الباب ليفاجئ بأخيه أسامة. وقف فريد في ذهول. لا يستطيع عقله أن يصدق ما تراه عينيه. كان أسامة يجلس في منتصف الشقة وجميع العائلة حوله. دخل فريد وقالت له أمه: مش قولتلك يا فريد؟ مش قولتلك قلبي بيقولي إن أسامة ابني عايش! جرى فريد على أخاه وقال له: حمدلله على السلامة يا أخويا.
وظل يحتضنه ويتحسسه وهو لا يكاد يصدق أنه بالفعل ما زال حي بين يديه. أسامة: الله يسلمك يا أخويا، إزيك يا فريد؟ عامل إيه؟ وحشني أوي. فريد: أنت وحشني أكتر والله يا أوس أوس. احكيلي إيه اللي حصل؟ إحنا بعد الشر افتكرنا إنك بعد الشر مت. أسامة: يضحك. عمر الشقي بقي، أنا الوحيد اللي ربنا كتب لي النجاة من اللي كانوا على الطيارة. فريد: الحمد لله، الحمد لله إنك بخير يا أسامة، احكيلي إيه اللي حصل.
الأم: سيب أخوك دلوقتي يا فريد، هو راجع تعبان. أسامة: لا أبداً يا ماما، أنا الحمد لله كويس. اللي حصل إن فجأة حسيت إن فيه حاجة على الطيارة مش طبيعية، بعدها حسيت إن الطيارة بتقع، واللي عرفته بعد كده إن راسي اتخبطت في حاجة في الطيارة، ففقدت الوعي. ولما الطيارة وقعت، فضل جسمي عايم على وش البحر والأمواج بترمي فيا يمين وشمال وأنا مش حاسس بأي حاجة من كل اللي بيحصل. فريد: وبعدين؟
أسامة: سفينة من السفن شافوني ونزلوا أخدوني وأنقذوني، وكنت لسه فاقد الوعي. والفريق الطبي اللي على السفينة قدروا بفضل الله ينقذوني وأعود لوعيي تاني. لكن كنت فقدت الذاكرة بشكل جزئي، والمشكلة إن جواز السفر في الشنطة وكل ده ضاع في البحر. أنا مكنتش عارف أي حاجة، ولا عارف إيه سبب إني غرقت في البحر، ولا أعرف حاجة عن السفينة، ولا فاهم أي حاجة. كل اللي كنت فاكره إن اسمي أسامة، لكن معرفش أي حاجة تانية عن السفر أو الحادثة أو وصلت للسفينة إزاي.
فريد: وبعدين؟
أسامة: طقم السفينة أخدوني معاهم، السفينة كانت من السلفادور ورجعت معاهم بلدهم وأنا معرفش أي حاجة. ودخلت المستشفى هناك وفضلت تحت رعاية طبية لفترة، وبدأت ترجع لي الذاكرة شوية شوية كل يوم، وبدأت أفتكر كل حاجة واحدة واحدة كل يوم، لكن معرفش أي حاجة عن أرقام تليفوناتكم ولا أتواصل معاكم إزاي. وبعد خروجي من المستشفى، وكانت الذاكرة عادت ليا بنسبة ٧٠٪، وكنت عايز أرجع مصر تاني، لكن للأسف كان مش معايا فلوس ومفيش حد يساعدني عشان أرجع.
فريد: ومفيش حد ساعدك إنه يدفع لك مصاريف السفر لحد ما ترجع؟ أسامة: للأسف لأ. وأتدينت بمبلغ كبير للمستشفى اللي اتعالجت فيها، وأضطريت إني أقيم هناك فترة وأشتغل عشان أسدد الفلوس اللي مديون بيها وأحوش فلوس للسفر عشان أقدر أرجع تاني هنا. فريد: أهم حاجة إنك رجعت بالسلامة. أسامة: الحمد لله. فريد: المهم، أنت دلوقتي رجعت طبيعي ولا لسه فيه حاجة تعباك؟
أسامة: الحمد لله، الذاكرة رجعت لي ١٠٠٪، لكن للأسف فيه بعض التجلطات الدموية فضلت على جزء من المخ أثرت على حاسة الشم عندي، فحالياً مش بشم ولا أعرف أي ريحة نهائي. فريد: المهم إنك عايش وسليم، وإذا كان على حاسة الشم نبقى نحاول نعالجها. أسامة: المشكلة الأكبر إن كل أوراق إثبات الشخصية وأوراق إثبات فلوسي اللي في البنك ضاعت، ومش عارف هقدر آخد فلوسي من البنك إزاي.
فريد: كل ده سهل، أحمد المحامي صاحبي هيعمل لك كل الأوراق دي لحد ما ترجع لك فلوسك كلها. هند كانت تقف بجوارهم وعلى وجهها سعادة بالغة وفرحة كبيرة، بينما كانت الأم تحتضن أسامة ولا تريد أن تفارقه أبدًا. الأم: يا فريد، كفاية بقى كلام، سيب أخوك يرتاح، وبعدين أقعدوا اتكلموا مع بعض على راحتكم. فريد: يضحك. خلاص يا ماما، طبعًا مين قدك دلوقتي يا ست الكل، ابنك حبيبك رجع لك.
الأم: ربنا يخليكو ليا يا حبايبي، يلا يا أسامة، خد ابنك ومراتك واطلع ارتاح في شقتك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!