يُسر: أنا مش عايزة أنام هنا. أسد بهدوء تام وهو يتجاهلها، كان على وشك الدخول إلى الحمام، أمسكته من يده. أسد نظر إلى يدها ثم إلى عينيها المحمرتين من كثر البكاء وقال: أنا بكلمك. أسد زاح يدها بعيد وقال: أظن إنكِ مراتي دلوقتي. يُسر بغضب وهي تقرب منه وتشير عليه: أنا مش هنام في الأوضة دي دقيقة. أسد وهو يقرب منها وملامحه كلها تتحول لغضب: مش هكرر كلامي تاني. يُسر بدموع نفخت في وجهه وقالت: أنت أكبر شيـ. ـطان فعلاً.
أسد رد عليها بابتسامة: شكراً. طلعت بره الأوضة بغضب، وهو نظر لها وتجاهلها تمامًا. خلع هدومه ودخل الحمام بتاعه. شافت أم حسن قدامها. يُسر نظرت لها وتجاهلتها. جرت الكنبة اللي في الدور بتاع القصر، لكن أم حسن وقفتها. يُسر نظرت لها وقالت: عايزة إيه. أم حسن فتحت لها يدها. يُسر باستسلام حضنتها وقالت: أنا معاكي يا بنتي، متخافيش محدش هيقدر يأذيكِ. أسد بيه اتجوزك غصب عشان ينتقم من أهلك، والله يا بنتي أنتِ شيفاه قلبه أسود، لكن...
يُسر بدموع ومقاطعة لكلام أم حسن: وشـ. ـيطان. أم حسن: لا والله يا بنتي قلبه أبيض من جوه، مستحيل يأذيكِ. يُسر هزت رأسها وشدت الكنبة: لا واضح قلبه أبيض قوي. أم حسن: أساعدك. يُسر: لا شكراً. جرتها ودخلتها الأوضة وقفلت الباب. حطتها بعيد عن السرير خالص. طلع من الحمام وكان لابس بنطلون أسود وتي شيرت بحمالات رفيعة، وشعره نازل على وشه والفوطة عليه وبيمسح شعره. لقاها واقفة قدامه وقالت: أنت هتنام هنا. وشاورت على الكنبة.
ضحك بسخرية وقال: أعلى ما في خيلك اركبيه. يُسر: لا هتنام على الكنبة. أسد وهو بيقرب منها وهي بترجع لورا: القصر قصر مين. يُسر بخوف: قصرك أنت. أسد: والأوضة أوضة مين. خبطت في الحيطة وقتها وقالت: أوضتك أنت. أسد: والسرير سرير مين. يُسر بلعت ريقها وهو أنفاسه في أنفاسها وقالت بخوف: أنت. أسد: يبقى تنامي على الكنبة ومسمعش صوت تاني، مسموع. يُسر بعدت عنه وزاحته. وقال هو وباصص لها بشماتة: السرير واسع لو تحبي ت... يُسر
بمقاطعة: هتخمد على الكنبة. بعد عنها وفتح دولابه، طلع غطا ورماه في وشها. مسكته بغضب وقالت: حـ. ـيوان. أسد: سامعك. ونام على السرير وطفا الأنوار. يُسر بغضب نفخت واتغطت. هو بيبص لها وبيتنفس بعصبية. أسد ضحك، ولأول مرة يضحك وتبان أسنانه، ونام وقال بصوت واطي: لا حول ولا قوة إلا بالله. *** في صباح اليوم التالي في المستشفى. طلع كانوا كلهم متجمعين حوالين جبل الخديوي. وقال: جهزيلي عبايتي يا ليلى. ليلى: على فين يا جبل.
جبل: على السرايا يعني على فين. دخل أحمد وقتها وقال: عمي. جبل: تعالي ادخل. باس على إيده وقال: الحمد لله على سلامتك يا عمي. جبل: الله يسلمك، أنت داري باللي عملته يُسر. أحمد بحزن مصطنع قام وقال: شافت نصيبها مع واحد تاني وأنا نسيتني خلاص. جبل: انساها يا ولدي زي ما إحنا نسيناها. أحمد بص لهم وكانت نظرات في عيونهم غريبة وقال: هي اتجوزت النقيب أسد العشماوي. جبل هز رأسه وتجاهل كلامه وقال: هاتي العباية يا ليلى. ليلى بخوف
وهي بتبص في عيون أحمد: حاضر حاضر. أحمد: عن إذنكم أنا. طلع وقال بخبث وهو ماشي جنب أمه وأبوه: الموضوع ده فيه إنَّ، وأسد العشماوي مش غريب عليكم يا عائلة الخديوي. _أنت مش هتطلع معانا يا ولدي. أحمد: روحوا انتوا وأنا رايح مكتبي. أبوه: بس يا ابني الناس لسه بتتكلم علينا في الرايحة والجاية. أحمد: يتكلموا، أنا مالي. كان ماشي وحط السماعة في ودنه ورن على الشخص المجهول: ها يباشا.
أحمد: متنفذش دلوقتي خالص، اعرفلي كل حاجة عن النقيب أسد العشماوي، كل حاجة بالتفصيل، افتح ملفات قديمة، جديدة، كله. _أمرك يا بيه. أحمد قفل ولمح فاطمة ماشية وعينيها جت في عينيه: الحمد لله على سلامتك يا أحمد. أحمد: الله يسلمك يا فاطمة، أخبار يُسر يا فاطمة. فاطمة بارتباك: معرفش عنها حاجة. أحمد: فاطمة؟!
فاطمة: تمام، تمام والله معرف أنها اتجوزت غيري زيك، والله أنا كنت واقفة في صفك ومكنتش معاها لحد اللحظة دي، معرفش حتى ساكنة فين. أحمد: اممم طيب. مشي أحمد وهي بصت له بخوف وطلعت تاكسي. هو دخل في الشارع وطلع منه تاني وقال بصوت عالي: تاكسي، اطلع ورا التاكسي ده. هز براسه السواق وطلع. كان ماشي ورا فاطمة. وهي بتبص للتليفون بتاع يُسر وبصت لـ صورتها ودمعتها نزلت وقالت: وحشتيني والله. وصلت عند القصر ونزلت. كانت بصاله
بذهول ودخلت وقالت للحارس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عايزة أشوف أسد العشماوي. _أقوله مين حضرتك. فاطمة: فاطمة صاحبة مراته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!