في المستشفى أدهم بعد ما خرجت أمل من عنده، اتصلت بيه سكرتيرة حلم وبلغته إنها عايزاه. وفعلاً راح لها مكتبها. هنادي: اتفضل يا دكتور، أستاذة حلم في انتظارك. أدهم: خبط ودخل، وانبهر بجمال مكتبها، وفي نفس الوقت انبهر بشخصيتها لدرجة إنه ما شافش أمينة ولا حتى نجوى اللي موجودين معاها. حلم: بجدية، اتفضل استريح يا دكتور أدهم. أدهم: لأ أنا مرتاح كده، خير حضرتك عايزاني في إيه؟ نجوى: طيب مش تسلم علينا الأول يا أدهم. أدهم: أمي!
آسف ياحبيبتي ماشوفتكيش. ومسك إيدها وباسها، وبعدها سلم على أمينة. طنط أمينة حضرتك عاملة إيه؟ حلم: ده بقى اللي أنا عايزة أعرفه يا دكتور. أدهم: بعدم فهم، مش فاهم. حلم: عايزة أعمل لها check -up (فحص شامل) ، عايزة أطمن عليها من بعد اللي حصل لها من يومين. أدهم: أكيد طبعاً، أنا كنت هقولك كده فعلاً بس كنت مستني لما تفوق كويس، خصوصاً إني متابعها يعني وحالتها مستقرة.
حلم: خلاص لو ممكن نبتدي من دلوقتي، ولو تحب تحجزها يومين هنا احجزها. أمينة: أنا مش بحب المستشفى يا حور، مش هقعد هنا، ماتتعبنيش بقى وكفاية جايبتيني بالعافية. حلم: لسه هترد، الباب خبط وكان دكتور كمال. كمال: السلام عليكم ورحمة الله. كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كمال: أول ما عرفت إن بنتي حبيبتي هنا وكمان معاها والدتها جيت على طول أسلم قبل ما أدخل مكتبي. حلم: دكتور كمال، حمد الله على السلامة، رجعت إمتى من السفر؟
كمال: رجعت امبارح، ثم فين بابا كمال؟ ولا يعني عشان الست والدتك موجودة... عموماً هعديهالكم. بعدها رحب بأمينة ونجوى وأدهم وسابهم وراح مكتبه. وأمينة راحت مع أدهم عشان تعمل الفحوصات بعد ما قال. أدهم: خلاص ما تقلقيش يا حور، أنا هتابع ال check -up بنفسي، بس أفضل إن طنط تتحجز يومين بدل ما تفضل رايحة جاية. حلم: تمام، اكتب لها دخول يا أدهم. أمينة: وبعدين معاكم انتوا الاتنين بقى.
حلم: ماما وبعدين معاكي انتي، اسمعي الكلام بقى مرة لله، ويا ست الكل مش هتقعدي غير في أوضتي هنا، مش بره خالص. نجوى: باستفهام، هتتحجز في المكتب إزاي يعني؟ حلم: قامت من ورا مكتبها وبصت لهم. تعالوا معايا كده. ومشيت خطوتين جنب المكتب وفتحت باب أوضة من جمالها أقل ما يقال عنها إنها جناح ملكي.
وقالت: دي أوضتي، ملهاش علاقة بالمستشفى وماحدش يعرف بيها غير دكتور كمال وبس. وبصت لأمينة. ماما هنقعد فيها سوا، وقت الكشف والفحوصات هنطلع وتخلصي كل حاجة وهنرجع تاني، وهما يومين اتنين بس مش أكتر، صدقيني. وفعلاً أمينة سمعت كلام حلم وقعدت في أوضتها الخاصة اليومين وعملت فحوصاتها. طبعاً نتيجة الأشاعات والتحاليل كانت جلطة في المخ، واتلحقت، بس الخوف إنها معرضة ترجع لها تاني. *** في بيت حلم
فوق في السطوح، جنة حلم طلعت مع أمينة ونجوى وفارس اللي أول مرة يطلع، وفعلاً انبهر بجماله، وأدهم والبنات عاليا وياسمين. فاتن: أحلى طقم عصير وساية من تونة للناس العسل. حلم: تسلم إيدك يا تونة، بس إيه الحكاية؟ مابتطلعيش الطلعة دي غير وانتِ عايزة حاجة، هاا عايزة إيه بقى؟ فاتن: يييي، بقى كده يا ست البنات، بقى أنا كده. حلم: ده انتِ كده نفسه، اخلصي يا فاتن وهاتي من الآخر، عايزة إيه؟
فاتن: أبداً والنبي يا آنسة حور مش عايزة حاجة أبداًااا. حلم: ضيقت عينها أوي وبصت لها وسكتت شوية. امممم، ماشي، هعمل مصدقة أم أشوف آخرتها. ياسمين: بضحك، تؤ تؤ تؤ، شكلك ظلمتيها يا حور. حلم: لأ، اصبري بس. وبمكر. ماشي يا تونة، بما إنك مش عايزة حاجة، يلا انزلي بقى خليكي تحت، ولو احتاجنا حاجة هننادي عليكِ. فاتن: حاضر يا آنسة حور. ونزلت فعلاً. عاليا: شوفتي بقى يا حور، طلعتي ظلمتيها.
حلم: لا صدقيني، بصي شوية كده هتلاقيها طالعة جايبة أي حاجة في إيدها وتقولك: جبتلكم مثلاً سندوتشات تتسلوا بيها لغاية العشاء ما يجهز، أو لب وسوداني، أي حاجة المهم تفضل رايحة جاية. وقبل ما تخلص كلامها، فاتن: طلعت وجايبة شاي ومعاه تسالي لب وسوداني ومكسرات. أما أنا بقى عملتلكم طقم شاي عجب، أه والله، ومعاه حبة تسالي كده لزوم القعدة الحلوة دي. فارس: ضحك بصوته كله وما اتكلمش.
حلم: انتبهت لضحكته وبصت له وتاهت شوية. وفقت بسرعة على صوت. أدهم: شكلك فاهم يا نصة، ههههههههههههه. حلم: عيب عليك، دي تربيتي. فاتن: واقفة ومش فاهمة ضحكوا ليه كلهم أول ما شافها. حلم: اخلصي بقى يا تونة، عايزة إيه؟ ولا هتفضلي طالعة نازلة كده كتير؟ فاتن: انتِ على طول كده فقساني يا ست حور، بصراحة بقى الواد المينل على عينه إبراهيم في الشارع وعايز يقابلك.
حلم: امممم، ماشي يا فاتن، اندهيله. ولو سمعت تاني "ست حور" دي، هعلقك انتِ وإبراهيم بتاعك. فاتن: حاضر، حاضر، مش هقول تاني. ياسمين: إبراهيم ده أخوها يا حور؟ حلم: لأ، خطيبها. أدهم: بص لفارس، مالك يا باشا سرحان في إيه كده اللي واخد عقلك؟ فارس: اطلع من دماغي يا أدهم، أنا مش ناقصك. أدهم: بصراحة، هي حلوة مافيش كلام. وبغمزة. وتستاهل. فارس: عينه راحت تلقائية عليها ورجع بسرعة قبل أخوه ما ياخد باله.
شوية وطلعت فاتن ومعاها إبراهيم خطيبها. إبراهيم: سلامو عليكو. كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله. حلم: تعال يا إبراهيم، خير. إبراهيم: ازيك يا أبلة حورية؟ حلم: باستغراب، أبلة؟ امممم، ما علينا. ثم أنا اسمي حور مش حورية. ازيك يا إبراهيم، تشرب إيه؟ إبراهيم: لأ يا أبلة مش عايز أشرب، متشكر. فاتن: بصراحة يا آنسة حور، إبراهيم بيستسمحك عايز شغل في المزرعة، أصله مش لاقي شغل له فترة.
إبراهيم: أه والله، يا أبلة، وعايز أتـجـوز أنا وفاتن، أمها كل شوية تخنقني بالكلام. حلم: ليك قد إيه قاعد من غير شغل يا هيما؟ فارس: بص لها بغيظ، إيه هيما دي؟ صاحبك هو؟ تكلمه كده؟ حلم: باندهاش، بصت له وانت مالك انت؟ هو أنا وجهتلك كلام؟ فارس: استغرب نفسه بيقول لها كده ليه وسكت. أدهم: بمكر، مش قولتلك تستاهل، هههههههههههه. فارس: يا شيخ اتلهى. حلم: رجعت لإبراهيم، ها، ليك قد إيه من غير شغل يا إبراهيم؟
إبراهيم: شهرين يا أبلة، واتخنقت من أمي وحماتي كل شوية زن على دماغي عشان أخلص الجهاز، وأنا والله مش لاقي شغل ومش عارف أعمل إيه. حلم: لفاتن، حسابي معاكي بعدين. فاتن: صدقيني ما عرفتش إنه مش شغال غير من قريب، والله. حلم: ماشي يا فاتن. ولإبراهيم، بتعرف تقرا وتكتب؟ إبراهيم: أه يا أبلة، أنا معايا دبلون صنايع. أدهم: معاك إيه يا إبراهيم؟ إبراهيم: دبلون يا أستاذ، دابلوووون. فارس: بتصحيح، اسمه دبلوم يا إبراهيم.
حلم: خلاص يا إبراهيم، بكرة إن شاء الله هتستلم شغلك في المصنع، بس تروح بدري الساعة 6 تقف في مكان الأتوبيس اللي بياخد العمال. إبراهيم: عدم المؤاخذة، هقبض كام يا أستاذة وفين مكان الأتوبيس؟ حلم: مكان الأتوبيس هتقولك فاتن عليه، أما المرتب بقى هبقى أقولك أنا عليه لما تمضي العقد. المهم هتاخد معاك شهادات الميلاد والدبلوم والجيش وصورتين بطاقة وصور شخصية وتروح لأستاذ قصي وتقوله: أنا من طرف أستاذة حلم.
إبراهيم: عدم المؤاخذة، مين أستاذة حلم دي يا أبلة حور؟ حلم: أنا يا إبراهيم. إبراهيم: انتي؟ اومال اللي ماتتسمى البت فاتن قالتلي حور ليه. حلم: أنا الاتنين يا إبراهيم، حلم وحور. خلاص يبقى هتروح لأستاذ قصي مدير المصنع، ماتنساش. وأنا هكلمه يستناك بكرة إن شاء الله. إبراهيم: الله يخليكي يا ست هانم، حلم ولا حور، ياكش ربنا يرزقك بابن الحلال يا رب. حلم: امشي يا إبراهيم قبل ما أغير رأيي، فاااااتن.
فاتن: حاضر والله يا ست البنات، معلش، هو مدهول على عينه ما بيحسنش الكلام. ولإبراهيم: أنا مش قايلالك يا هيما بلاش تهبل في الكلام ونبهت عليك بلاش تقول يا ست هانم ولا تدعيلها خالص. إبراهيم: يوه يا تونة، يعني تساعديني أشتغل عشان نتجوز يا بت وما أدعيلهاش دعوة حلوة يا بت؟ ده اسمه كلام برضك. حلم: خلاص يا إبراهيم، حصل خير بس ما تكررهاش. ويلا عشان تنام بدري وتلحق الأتوبيس بدري.
وفعلاً مشى إبراهيم، وحلم اتصلت بقصي بلغته يعمل ورق تعيين لإبراهيم بمرتب كويس يساعده في تجهيز البيت عشان يتجوز هو وفاتن. *** في المنصورة بيت سالم المنصوري، جد فارس. أعمامه وعماته قاعدين بيفكروا إزاي يخلّوه يرجع هو وإخواته بعد ما جده كتب ربع ثروته ليه هو وإخواته في وصيته قبل ما يموت تعويضاً ليهم عن حرمانهم من أبوهم وهما صغيرين، ده غير إنهم هياخدوا نسبة من باقي أملاك جده كوصية واجبة. جمال:
(عم فارس وشخصيته دايماً مهزوزة وماشي ورا كلام خالد أخوه اللي أكبر منه) . لـ إخواته: فارس مش سهل ومش هيرجع تاني هنا، ده حتى أدهم قفل عيادته، تفتكروا هيرجعوا تاني؟ خالد: (عم فارس التاني، أصغر من أحمد أبو فارس وأكبر من جمال وسلمى وخديجة عمات فارس، شخص جاحد وطماع جداً) . جمااال، انت ما تتكلمش خالص وتسكت وتتفرج. إزاي عيال أحمد هيرجعوا، وبشر من بين أسنانه: وهعرف آخد من عينيهم اللي كتبه أبويا. سلمى:
(عمة فارس، طبعها زي طبع خالد بالظبط في كل حاجة) . اااااه يا نااااااري من بنت المحمدي، مش كفاية ضحكت على أحمد واتجوزته زمان، كمان ضحكت على أبويا الراجل الكبير وخليته كتب ربع ثروته اللي بالملايين لعيالها بحجة إنهم اتحرموا من أبوهم، لأ وكمان ياخدوا من باقي الثروة كمان ميراث. خديجة: (عمة فارس الصغيرة، وطبعها زي أحمد، حنينة وطيبة وبتحب نجوى جداً، وفارس بتعتبره ابنها اللي مخلفتهوش) . انتوا إيه؟
مش كفاية اللي عملتوه فيهم وخليتوهم طفشوا من أكتر من شهرين وما نعرفش عنهم حاجة؟ ولـ خالد: على فكرة جمال عنده حق، فارس مش سهل. فارس دلوقتي ظابط كبير واسمه له وزنه في شغله والبلد بحالها، وانتوا عارفين ده كويس. وعارفين إن الفلوس اللي بتتكلموا فيها دي مش فارقة معاه، بس بعملتكم دي هو عاند معاكم. سلمى: لـ خديجة، انتِ تسكتي خالص، وإذا كنتِ مش عايزة حاجة خليكي انتِ بعيد. خديجة: بغضب منها، وانتِ ناقصك إيه يا سلمى؟
ما انتِ خدتي ورثك ملايين كتير ده غير، الله أكبر، جوزك عنده كتير ومش محتاجة. ليه بتبصي في مال اليتامى؟ خالد: بغضب، خدييييييجة، مش هنسيب تعبنا وشقى السنين يروح لبنت المحمدي وعيالها، انتِ فاهمة؟ خديجة: بزعيق، لـ خالد: وعيالها دول مين؟ هي كانت جايباهم من الشارع؟ مش دول عيال أخوك أحمد؟
أخوك الكبير اللي علمك إزاي تشتغل وتشقى وتكبر شغلك. ولـ جمال وأخوكي اللي وقف جنبك لما بابا الله يرحمه رفض إنك تتجوز هالة وكان رافض تكمل تعليمك، وفضل ورا أبوك لغاية ما أقنعه وعملت اللي نفسك فيه. ولـ سلمى وأخوكي يا ست سلمى اللي كان ما بيدخلش أوضته قبل ما يعدي عليكي في أوضتك ويقعد يحكي معاكي ويطمن عليكي، وقبل ما يخرج من عندك يطلع من جيبه الهدايا ويديهالك، أو يكون جايبلك شنطة مليانة حاجات كتير، وده كان كل يوم.
جمال: بتوتر، انتي يا خديجة دايماً بتدافعي عن نجوى وولادها باستمرار. هي ما سمعتش كلام ماما ورفضت تتجوز خالد وصممت على رأيها بحجة إنها هتربي عيالها، وفي الآخر ضحكت على بابا بسهوكتها دي وكتبلها ربع ثروته. خديجة: اتقوا الله انتوا التلاتة، دي الدنيا متفاته. أخوكم وأمكم وأبوكم راحوا فيين؟ انطقووواااا. أخدوا إيييه معااااهم في قبره؟ ولا حاجة، راحوا من الدنيا بكفـ نهم بس. اتعظوا بقى.
خالد: خليكي في حالك، وطالما مش عايزة حاجة يبقى خليكي بعيد زي ما قالتلك سلمى. خديجة: تصدق انت صح يا كبير يا عاقل. خليكوا كده، خلي الحقد والغل والطمع اللي مالي قلوبكم ياكل فيكم. وأحب أطمّنك، مش هتقدر تاخد جنيه واحد من فارس. أنا نازلة شقتي وسيباهالكم. سلمى: سيبكم منها، احنا لازم نعرف طريق عيال أحمد فين وبعدها نعمل... وبعد كده خديجة هتشكرنا، ههههههه. خالد: بضحك، الله عليكي يا سلومة، دماغك ألماس يا أختي، ههههههه.
جمال: تفتكروا فارس هيصدق؟ سلمى: بخبث، دي بتاعتي أنا، هخليه يصدق ويوافق كمان. بس انتوا اعرفوا مكانه فين. وسرحت فيما ستفعله. *** بيت حلم طلعت حلم كالعادة ودخلت أوضة الجيم بتاعتها بتجري وتطلع التوتر اللي هي فيه، ومش واخدة بالها من فارس اللي كان موجود وبيسقي الورد ومعجب جداً بيه، ولا هو كان واخد باله من وجودها. وشوية شافها طالعة بتنشف وشها بفوطتها وبتتكلم في الموبايل.
حلم: بجدية، حازم، عايزة كل حاجة تخص الصفقة الجديدة بتاعت عابد. حازم: بنرفزة، وبعدين معاكي يا حلم؟ انتي مش هتجيبيها لبر ومش هترجعي غير وإنتي مـ قـ تـ ولة. حلم: بضحكة، عيب عليك يا زوما، يا حبيبي، حلم ما بتهزرش. وبتوعد لعابد: أنا وراه يا حازم لغاية ما أكشف حقيقة شغله الشمال وبالدليل كمان. فارس: تاه في ضحكتها وجواه مش عارف ليه اتضايق لما سمعها بتكلم حازم وتقول "زوما" و "حبيبي".
حازم: خلاص يا لومي، هعملك اللي انتي عايزاه، وربنا على المفترى منه له، ههههههههههه. حلم: قلبي لومي يا زوما، أحبك وأنت مطيع. هههههههههه. فارس: بغيظ منها، وبعديييين بقى، هي واصلة الغرام دي مش هتخلص ولا إيه؟ حلم: انتبهت لوجود فارس وقالت لحازم: اقفل انت، سلام. وبصت لفارس. نعم، في حاجة حضرتك؟ فارس: بغيظ أكبر، انتي مش ملاحظة إنك زودتيها؟ حلم: الكلام ده ليا أنا؟
فارس: بيبص حواليه يمين وشمال. والله مش شايف غيرك هنا وبتتمايص بالطريقة دي. حلم: أنا ما أسمحلكش، انت فااااهم؟ وإلا... فارس: بمقاطعة، وإلا إيه؟ هتعملي إيه؟ عايز أعرف. حلم: بترفع إيدها. هعمل كدا. ولسة هتـضـ ربه على وشه بالقلم. فارس: بسرعة رفع إيده ومسك إيدها المرفوعة. واتلاقت العيون لأول مرة. وتاهوا الاتنين شوية، معرفوش قد إيه، ثواني ولا دقايق. وفاقوا على صوت.
أدهم: اللي كان طالع وشاف الموقف. أوبس، أنا شكلي جيت في وقت غلط ولا إيه؟ فارس: بغيظ، ساب إيدها. إيدك دي لو فكرتي ترفعيها مرة تانية، هتوحشك للأبد. حلم: بغضب، يبقى انت ما تعرفش مين حلم الرشيدي يا سيادة المقدم. فكر انت بس وساعتها وعد مني، أخليهم يعطفوا عليك ويسيبوك تشتغل في فرقة الموسيقى العسكرية. أدهم: هههههههههههههههههههه، شكلك هيبقى تحفة. فارس: قاطع أدهم بغضب. بتضحك على إيه يا متخلف انت. ولـ
حلم: أما انتِ لسة حسابك معايا عسير. ويا أنا يا انتِ يا بنت الرشيدي. وسابهم ونازل متعصب وع آخره. حلم: بصوتها كله، قاصدة تسمعه. أعلى ما في خيلك اركبه يا ابن المنصوري. ورجعت تاني لأوضة الجيم تطلع غضبها وتوترها. *** في شقة فارس نزل متعصب منها وجايب آخره ودخل أوضته وفضل رايح جاي في الأوضة. وجواه اتنين بيتخانقوا. عقله: مالك يا ابن المنصوري؟ أوام تكون بتفكر فيها؟ قلبه: وأفرض بفكر فيها.
عقله: لأ، ما أفرضش. انت وراك هم ما يتلم. قلبه: وهو أنا مش من حقي أعيش شوية لنفسي؟ عقله: واللي وراك؟ أمك وإخواتك وشغلك والقضية اللي انت ماسكها محتاجة تركيز. قلبه: بس أنا محتاج وسط كل الضغوط دي ألاقي قلب أرتاح معاه. عقله: وانت هترتاح مع حلم؟ ده انتوا من أول مرة اتقابلتوا وانتوا بتتخانقوا. والضغوط بتزيد عليك. ارجع لعقلك يا فارس وركز في حياتك، شغلك وعيلتك وبس. وقرر يسمع كلام عقله. *** فوق في أوضة الجيم
حلم: بتطلع غضبها على الأجهزة وبتكلم نفسها. بقى أنا يقولي: عاملة واصلة غرام! أناااا... وكمان بتماااايص أنااا... ويقولي: لو رفعتي إيدك تاني هتوحشك. إن ما وريتك يا فارس يا ابن نجوى ما بقاش حووور. قال حسابي عسير قال... مااااشي يا مستفز. اخلص بس من عابد الـ... وبعدين أفضي لك. أدهم: خبط عليها واستأذن. ممكن أدخل؟ حلم: بغيظ من أخوه. اتفضل. أدهم: يا ستار. طيب انتِ وهو متخانقين؟ مال أمي أنا؟ مصدّرة لي الوش الخشب ليه؟
حلم: بنفاذ صبر. عايز إيه يا أدهم؟ أدهم: باستفهام. عايز أفهم إيه اللي حصل لكل ده. حلم: روح اسأل المتخلف أخوك. أدهم: بهدوء. حور، أنا بسألك انتي وعايز أعرف وأفهم منك. حلم: حكت لأدهم اللي حصل من وقت ما طلعت من أوضة الجيم لغاية ما سمع وشاف بعينه باقي اللي حصل. أدهم: امممممم، قولتيلي بقى. وبهمس لنفسه. شكلك طبت يا أبو الفوارس. طيب انتي متعصبة ليه دلوقتي؟ حلم: بنرفزة. أدهم، انت متأكد إنك دكتور؟ أدهم: أه، بتسألي ليه؟
وده إيه علاقته بسؤالي؟ حلم: هو البعيد إيه؟ بعد كل اللي حكيتهولك ده وبتسأل متعصبة لييييه؟ انزل يا أدهم، انزل شوف انت رايح فين وسيبني في حالي. عفاريت الكون كله بتتنطط في وشي الساعة دي. ورجعت تاني تطلع غضبها في الرياضة. *** مكتب فارس في صباح يوم جديد، راح فارس مكتبه وكالعادة اجتمع برجالته وبيتابع آخر التطورات في القضية. فارس: بتساؤل. هاني، عرفت مين عين العيال دي هنا؟ هاني: بإيجاب. طبعاً عرفت يا باشا. فارس: مين؟
هاني: الأمين طه المعداوي. فارس: تماااام أوي. وبص لسيف. عرفت مين من العيال دي ينفع يساعدنا ويكون عين لينا جوه؟ سيف: مافيش غير واحد بس اللي ينفع. فارس: مين الواد ده؟
سيف: اسمه سمير حسان، مهندس برمجيات. ولد وحيد على بنتين، هو الكبير بتاعهم. أهله ناس في حالهم، أبوه راجل موظف بسيط وأمه ست طيبة. ومن يوم ما اتخرج وهو بيدور على شغل ومش لاقي. وكل شوية يشتغل في مكان، مرة فرن، مرة سوبر ماركت أو ورشة، لغاية ما وقع مع ناس جرّت رجله للسكة دي. فارس: امممممم. هات لي الواد ده بأي طريقة من غير ما حد يحس. وطبعاً مش هنا. سيف: اعتبره حصل.
فارس: تمام. دلوقتي اسمعوني كويس. عايزكم عينكم على طه المعداوي كويس. وهنشتغل على خطتين. الأولى هتبقى فيك، هنحرك من خلالها طه ونخليه يوصل اللي احنا عايزينه للعيال دي. والتانية اللي هنتفق عليها مع المدير، ومقابلتنا هتكون برة القطاع خالص. هاني: يعني حضرتك تقصد إننا هنوصل لهم المعلومات اللي احنا عايزينهم يعرفوها من خلال طه لغاية ما نطلعهم من المدافن؟
فارس: بالظبط كده. وكل مرة هنتقابل فيها برة القطاع هعرفكم المعلومات اللي عايزينها توصل لهم. ولازم تكون حقيقية، لأنهم أكيد هيحاولوا يتأكدوا منها حتى لو طه شخص موثوق فيه بالنسبالهم. مفهوم؟ كلهم: طبعاً يا فندم، مفهوم. فارس: تمام يا شباب، اتحركوا بقى وشوفوا هتعملوا إيه. كلهم: تمام يا باشا. وخرج هاني وياسر. سيف: أشطا كده. وبهزار. انت مش ناوي تغديني بقى ولا إيه؟
فارس: نده على هاني وياسر بعد ما خرجوا. اعملوا حسابكم هنروح نتغدى مع بعض، ماشي؟ وده أمر غير قابل للنقاش. ههههههه. سيف: الله عليك يا كبير، وأخيرا بقى هاكل أكل بيتي بدل الديليفري اللي نشف معدتي. فارس: بضحك. ما تاخدش على كده. ههههههه. سيف: ليه بس كده يا أبو الفوارس؟ ده أنا قولت أخيراً هلاقي حد يعطف عليا ويأكلني كل يوم. أهئ أهئ أهئ. فارس: قوم يا سيف، غيرت رأيي، مافيش غدا. سيف: خلاص يا باشا، أنا راضي بغدوة واحدة مؤقتاً.
فارس: طيب قوم شوف هتجيب لي سمير إزاي. واتصل بفارس بأمه وبلغها إنها تعمل حساب رجاله في الغدا وقفل ورجع يكمل شغله. *** بيت حلم قعدة حلم مع أمينة وكالعادة بيتناقروا في موضوع الجواز. أمينة: وبعدهالك يعني يا حور؟ كل ما يجي عريس تطفشيه. حلم: ببرود. أه. أمينة: وآخرتها معاكي يابنت الرشيدي؟ حلم: قاعدة على قلبك يا بنت المحمدي ومش هتجوز. وبعلو صوتها. مش هتجووووزززز. إيه قولك بقى؟
نجوى: دخلت على صوتهم العالي. السلام عليكم. مالكم صوتكم عالي ليه؟ أمينة: وعليكم السلام ورحمة الله. تعالي يا نجوى شوفي. البت دي هتفرسني. نجوى: مالها بس يا أمينة؟ أمينة: جايلها عريس محترم وابن ناس ودكتور ومافيش فيه غلطة، وتقول مش عايزة ورفضته مشته قفاه. يقمر عيش. حلم: بغيظ. مافيش فيه غلطة إيه بس يا ماما؟ هو بلوزة هلبسها شوية وأرميها؟ ده جواز جواااااز. نجوى: ممكن نتكلم بالعقل يا حور؟ حلم: أكيد طبعاً يا طنط.
نجوى: هو مشكلته إيه؟ رفضتيه ليه؟ حلم: طماع. اللي جايبه عارف إني شريكة في مستشفى الحلم وجاي وراسم على كده. أمينة: بزعيق. هو كل واحد ييجي تقول لي عليه داخل على طمع؟ حلم: انتِ بتزعقيلي ليه دلوقتي يا أمينة؟
الله. وأه، كل واحد جاي داخل على طمع. أكمني حلوة وصغننة وكمان عندي اسم، أي حد بيتمنى بس يقرب عشان يستفيد منه. ده غير المزرعة والمصنع والمستشفى، يعني صيدة يا ماما. وقبل ما تقولي بعرف إزاي عشان حفظت السؤال ده، بيبان على الواحد وهو بيتكلم. نجوى: مش معقول يعني كلهم طمعانين فيكي يا حور يابنتي. حلم: يا طنط نجوى، الأغلبية بيكون طمعان، والباقي ناس متخلفة ومحبطين. قال إيه: كفاية شغل لغاية كده وأقعد في البيت أربي العيال.
أمينة: بغيظ منها. وفين المشكلة لما تقعدي في البيت تربي العيال وشغلك عندك ناس تقوم بيه بدالك؟ حلم: يا سلام يا ست ماما، بقى بعد ما وصلت وحققت حلمي، أتخلى عنه بسهولة كده؟ ليه إن شاء الله؟ نجوى: أدي لنفسك فرصة يا حور يا حبيبتي. أمينة: بتعب. يابنتي، أنا مش هعيش لك قد ما عشت وعايزة أطمن عليكي قبل ما أموووت. حلم: بقلق. بعد الشر عنك. ما تقوليش كده تاني يا أمي عشان خاطري. نجوى: طب ريحي قلبها يا حور وفرحيها بيكي يا حبيبتي.
حلم: يا جماعة، انتوا ليه بس مش قادرين تفهموني؟ أنا والله مش معترضة على فكرة الجواز رغم إنه مشروع فاشل، بس ما علينا، مافيش مشكلة إني أغامر وأجرب. بس لما ألاقي راااااجل يخـ طفـ ني من نفسي ولـ نفسي، يشوفني حور البنت البسيطة وينسي خالص حلم الرشيدي الأسطورة. انتوا فاهميني ولا أنا بغني وأرد على نفسي؟ نجوى: شردت. وجواها تتمنى اللي حاساه يبقى حقيقة في يوم من الأيام. بس تتأكد إزاي؟ وفاتت على صوت.
أمينة: بزعل. خلاص يا حور، براحتك ومش هكلمك تاني، وخلّيكي كده لغاية ما تعنسي جنبي. نجوى: ماتقلقيش يا أمينة، وسيبيهالها براحتها. أكيد هي عارفة مصلحتها كويس لأنها مش صغيرة. واللي يعمل لها اسم يحكوا ويتحاكوا عليه في 5 أو 6 سنين، أكيد هتعرف تختار شريك حياتها صح. وجواها: يا رب يطلع اللي في بالي صح. حلم: بتهليل. الله أكبر عليكي يا نوجة يا عسل انتي، يا سكر، يا شربات، انتي.
في راجعة فارس من شغله ومعاه سيف وهاني وياسر، وسمعوها وهي بتهلل. نجوى: طيب يا شقية، هقوم وأرجع شقتي عشان فارس على وصول ومعاه ضيوف، وما تزعليش مامتك تاني، فاهمة؟ حلم: طب بذمتك يا خالتو، المستفز ده ابنك انتي إزاي وانتي عسل في نفسك كده؟ ولا أخو أدهم السكر وعاليا وياسمين الحلويات دول إزاي؟ ده فدان كآبة غيركم خالص. نجوى: بضحك. هههههه، أه لو سمعك. يابنتي، دي طبيعة شغله غصب عنه. إنما هو حنين جداً وبيحب يضحك ويهزر.
حلم: ده بيضحك ده؟ يا خالتو، قولي كلام غير ده. أنا بيتهيألي بيخاف يضحك وشه يتشقق وماحدش يعرف. هههههههه. فارس: بغيظ منها. وإن رجالته سمعوها. مااااااشي يا متخلفة، هوريكي فدان الكآبة ده هيعمل فيكي إيه. حلم: رفعت كتفها ومطت شفايفها. ولا بيهمني. وعشان تغيظه أكتر راحت شاورت لرجاله بابتسامة 🙋♀️ وسابتهم ودخلت شقتها. فارس: بغيظ. لـ مامته. عاجبك يعني يا أمي عمايلها دي؟ صدقيني أنا ساكت بس عشان خاطرك وخاطر طنط أمينة.
نجوى: خلاص ياحبيبي. مش تعرفني بقى على أصحابك. فارس: بيعرفها بفريقه سيف وهاني وياسر. نجوى: أهلاً بيكم يا حبايبي، نورتونا. سيف: أهلاً بحضرتك يا ست الكل. فارس: حبيبتي، جهزتي الغدا زي ما قولتلك؟ أصل التيران دي ممكن ياكلونا. ههههههههههه. نجوى: اطلعوا يا حبيبي فوق. حور كتر خيرها سابتلي فاتن عشان تساعدني وتجهز كل حاجة معايا. فارس: بغيظ من حلم. لأ، كتر خيرها أوي. وبهمس. إن ما طلعتهم على جتك ما بئاش أنا.
وطلع فعلاً فوق السطوح مع الشباب، طبعاً لأنه ماينفعش يدخلوا الشقة وإخواته البنات فيها. ولما طلعوا فوق انبهروا جداً بالمكان وتجهيزه. سيف: الله، الڤيو روعة، رغم إنه سطح بس جميل يا فار. هاني: فعلاً يا باشا، أنا ماكنتش متخيل لما كنت بتقولنا هغديكم فوق السطوح إنه بالجمال ده. ياسر: ده ولا كأنه جنينة، وكمية الورود والزرع فعلاً تهدّي الأعصاب. فارس: بنت خالتي بقى غاوية زرع وهي اللي عاملة كل ده.
سيف: اومال إيه الأوضة دي اللي هناك؟ فارس: ده الجيم بتاعها برضه. وشوية واتفتح باب الأوضة وكانت عاليا. سيف: تنح لما شافها. أوباااااا، صاروخ أرض جو طالع من الجيم. فارس: انتبه. عااااالياااا! إيه اللي طلعك هنا؟ ع تحت يلاااا. عاليا: بتوتر. أبيه فارس، آسفة والله، معرفش إنك هترجع بدري. فارس: بزعيق. انتِ هتقفي ترغي تححححت، وحسابي معاكي ومع المتخلفة اللي فتحتلك الأوضة دي بعدين.
سيف: اتحرج لأنه فهم إنها أخت فارس. واعتذر منه. أسف والله يا فارس، ماكنتش أقصد. فارس: بعصبية. خلاص، حصل خير. بس بعد كده لم نفسك وما تبصش لحاجة غيرك. وكان جواه يقصد حلم لأنه علّق برضه عليها لما شاورت لهم. هاني: هنتغدى إمتى يا باشا؟ عصافير بطني بتنهق. ههههههههههه. ياسر: انت بتقول فيها يا هنوش؟ دي نهقت وهو هوت كمان.
فارس: بضحك. خلاص صعبتوا عليا. ههههههههههه. واتصل بأمه. لو سمحتي يا أمي، قولي لفاتن تطلع الغدا. الرجالة هتاكلني. نجوى: ردت عليه. حاضر يا حبيبي، الغدا جاهز، انزل قابلها وشيل منها. ونزل فعلاً ومعاه سيف. أخدوا الأكل من فاتن ونجوى، وسيف لمح عاليا اللي جننته من أول ما شافها بطرف عينه وطلع بسرعة. في نفس الوقت، طالعة هاجر عاملة دوشة على السلم من باب الشارع. هاجر: بتنده. حوووووري، يا حووووورررر، حووووووووري.
حلم: بهزار. اللي مسيطاني وفضحاني في المنطقة. اطلعي يا بلوة، مافيش مرة تطلعي ساكتة أبداً يا جوري. هاجر: أعيا لو طلعت ساكتة؟ يرضيكِ يعني أعيا وأموووت يا أختاه؟ حلم: لا ياختي، ما يرضينيش. ادخلي، ادخلي. هاجر: قبل ما تدخل شقة حلم شافت أدهم طالع فوق عند فارس. أوبااااا، إيه ده يا مان؟ كل ده جمدان. أدهم: سمعها وضحك وكمل طريقه. هاجر: يخربيت مطنك، يخربيت ضحكتك. ورجعت لحلم. مين المز ده؟ ابت، أحور. حلم: ده أدهم.
هاجر: بتتكلم بسرعة. يابت، ما بقولكيش اسمه إيه، بقولك مين؟ ظروفه إيه؟ متربط ولا مفكوك؟ قرّي ابت، اخلصي. حلم: ههههههههههه، يخر بيتك، خدي نفسك. هاجر: يابت، اخلصي، قوللي بسرعة. حلم: اديني فرصة. يخـ رب عقلك. هاجر: يابت بقولك بسرعة قبل ما يطير من إيدي، اخلصي. حلم: ههههههههههه، خلاص يا ستي، ده دكتور أدهم، قريبي، لسه جاي منقول قريب من المنصورة هو وإخواته ومامته.
هاجر: بهيام. أنا قولت برضو، الفراولة البلدي دي أكيد مش من هنا. قوللي يا آخرة صبري، أخواته مزز زيه كدا؟ حلم: ضحكت. وشرّدت في المستفز. أه، زيه وأوسم كمان. هاجر: اقفش، سرحتي في مين كدا؟ حلم: يابت خضتيني. اتنيلِ اسكتي وبطلي صوتك العالي دي. هاجر: بصوت أعلى. الله بقى! هو أنا اتكلمت؟ ياسمين: بخضة. خير يا حور، في إيه؟ مالك؟ ومين دي؟ هاجر: سلامتك يا قطة، مافيش حاجة يا عسل. وبترقص حواجبها لـ ياسمين.
حلم: ههههههههههه، معلش يا سمسمة، حقك عليا اتخضيتي. بس هاجر بقى وعوايدها، البيت كله اتعود على صداعها. أدهم: بعد ما طلع سلم على فريق فارس واتعرف عليهم وهو نازل. فارس: أدهم، قول للمتخلفة اللي تحت دي هي واللي معاها يوطوا صوتهم، مش قاعدين في الشارع. خليهم يتلموا شوية بدل ما أنزل أديها عيارين في نافوخها وأخلص منها. أدهم: حاضر يا فارس. فرصة سعيدة يا شباب. واستأذن ونزل لحور. وبلغها رسالة فارس.
حلم: سيبك منه، ده بني آدم مستفز. أدهم: بضحك. أنا ماليش دعوة، اللهم بلغت. هههههههه. اخلصي انتِ وهو بقى. هاجر: لـ أدهم. بس بس، بقولك يا عسل يا فراولة يا إسماعيلي انت.. هو انت مربوط ولا مفكوك؟ أدهم: باستغراب. نعم؟ أنا إيه؟ هاجر: مرتبط يعني ولا سايب ولا ظروفك إيه انت في الحياة؟ حلم: بعصبية. هاااجر! وبعدين بطلي هزار، مايصحش كده. ولـ أدهم. آسفة يا أدهم، هاجر ماتقصدش حاجة بس هي بتحب تهزر. *** فوق السطوح
فارس قاعد مع رجاله بعد الغدا وبيتكلم في تفاصيل القضية والخطة اللي هيتفقوا عليها. فارس: دلوقتي احنا عرفنا إن طه المعداوي هو عين الجماعة عندنا، تمام؟ سيف: تمام. فارس: لـ هاني. عايز ملف على مكتبي الصبح فيه كل كبيرة وصغيرة عن طه، كل حاجة وأي حاجة حتى لو تافهة من وجهة نظرك، مفهوم؟ هاني: مفهوم يا باشا.
فارس: لـ ياسر. وانت عايز منك ملف لـ سمير. الصبح وبرضه نفس الكلام، كل كبيرة وصغيرة من يوم ما اتولد، عايز أعرف اللي هو ما يعرفهوش عن نفسه. أظن كلامي واضح. ياسر: واضح يا فندم. فارس: تمام. كدا بقى اللي هيتم بعد ما نجمع كل المعلومات المطلوبة دي هنعمل... ياسر: طيب إزاي يا باشا؟
فارس: ياااسر، القضية دي خدت أكبر من حجمها ولازم تخلص نهائي. الكلام اللي هنتفق عليه هنا هبلغ بيه اللوا حسين بكرة الصبح، يعني عايز منكم انتوا التلاتة بعد ما تمشوا من هنا كل واحد يعمل اللي طلبته منه. عايز أدخل للوا حسين ومعايا كل المعلومات اللي هشتغل عليها عشان ننفذ في أسرع وقت. كلهم: خلاص تمام.
وأخيراً نزلوا رجالة فارس، روحوا يعملوا المطلوب منهم. وهو نزل دخل أوضته و بيفكر في القضية. وفجأة شاف صورة حلم قصاد عينيه وافتكر الكلام اللي سمعه منها. وظهرت علامات الغيظ على وشه. ورجع افتكر ضحكتها، ابتسم واستسلم للنوم وهو بيفكر فيها. محروس: ألحق يا كبير، عبده الجن زعيم المطاريد برة. المعلم: بتقوووول ميييين؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!