في فيلا المزرعة، في نفس وقت المهمة. نجوى قاعدة مع أمينة وياسمين وعاليا، بيتكلموا ويضحكوا. شافت فارس جاي يجري عليها بضحكته الصافية. فارس: أمي حبيبتي، وحشتيني. نجوى: بفرحة. ريزو يا نور عيني، حمد الله ع سلامتك يا قلبي. فارس: يسلملي عمرك يا أجمل أم في الكون. نجوى: أخيرا رجعت، أنا كنت هموت عليك من الخوف. فارس: أنا رجعت بس عشان أشوفك وأطمن عليكي، وماشي تاني. نجوى: بأندهاش. ماشي تاني ليه يا حبيبي؟ مش خلاص خلصت مهمتك؟
فارس: بابتسامة. خلصتها يا قلب فارس، بس بابا مستنيني أروحه. نجوى: بخضة. إيه! أحمد مستنيك فين؟ وليه عايزك معاه؟ فارس: بنفس بسمته الصافية. مالك يا ست الكل اتخضيتي ليه كده؟ كل الحكاية إن بابا تعب من الوحدة وعايزني معاه، ومستنيني عند البحر اللي هناك ده، أهو بيشاور لي. نجوى: ما تروحش يا فارس، خليك معايا يا حبيبي، ماتسيبنيش، أنا محتاجالك أكتر منه. فارس: سامحيني يا أمي، لازم أمشي. بابا مستني.
نجوى: ماشية وراه. ماتروحش يا حبيبي، بلاش البحر يا فارس، أنا بخاف منه. فارس: ارجعي يا أمي، أرجوكي، وخذي بالك من نفسك ومن أخواتي. نجوى: ارجع يا ابني، البحر شكله غريب وما يطمنش، ارجع يا ضنايا، ارجع يا فارس، ارجع، ماتسيبنيش أنا وأخواتك. فارس: نزل البحر بضهره وعينه عليها لغاية ما اختفى. نجوى: لااااااااااااااااااااااا حااااااسب يا فااااااااااااارس! ياسمين وعاليا وأمينة وأولادها، الكل جرى على نجوى.
ياسمين: بخضة. مالك يا ماما؟ بتصرخي ليه؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ أمينة: اهدى يا نجوى. يا عاليا هاتي كوباية ميه يابنتي بسرعة. عاليا: حاضر يا خالتو. ونزلت تجري تجيب الميه. نجوى: كابوس فظيع، فااارس مش بخير أبداً. أمينة: استعيذي بالله يا حبيبتي وانسى الكابوس، وأدعي ربنا يطمنك عليه ويرجع بالسلامة.
نجوى: بدموع الخوف. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يااااارب طمن قلبي ع ابني يااااارب، أنا قلبي واجعني عليه أوي. يارب استودعتك فارس، احفظه من كل شر ورده ليا بالسلامة يارب. اللهم آمين. *** في المستشفى. حلم في مكتبها قاعدة سهرانة وقلبها واجعها. فجأة خبط الباب وفتح الأب الروحى. كمال: بابتسامة. ممكن أدخل؟ حلم: بابتسامة حزينة. بابا كمال!! اتفضل. كمال: بحب أبوي. ممكن أعرف بنتي حبيبتي مالها وإيه اللي مسهرها النهاردة هنا؟
حلم: أبداً يا بابا، حضرتك عارف إن أدهم مسافر وأنا قاعدة مكانه. كمال: عارف إنك قاعدة مكان أدهم، بس أنا بأقول اللي مسهر بنتي حبيبتي هنا. حلم: ما فيش حاجة يا بابا. كمال: لأ، فيه حاجة وحاجة كبيرة كمان. حلم: صدقني يا بابا ما فيش، بس كل الحكاية قلبي واجعني وخايفة، حاسة إن فيه حاجة وحشة هتحصل. كمال: بتساؤل. الحاجة أمينة كويسة؟ أو فيه حد في البيت عندك تعبان؟ حلم: اترسمت صورة فارس قصاد عينيها وبشرود. غايب وغيابه طال أوي.
كمال: قطع شرودها بسؤاله. هو مين ده اللي غايب يا حلم؟ حلم: فاقت ع سؤاله. هاااا، حضرتك كنت بتقول حاجة؟ كمال: بأقول عندي عملية مهمة جداً أخلصها وأجي. وبابتسامة مكر. أشوف حكاية الغايب اللي غيابه طال ده إيه. وفعلاً سابها وراح جهز نفسه عشان العملية. وبعد حوالي 3 ساعات تقريباً، وهي بتعمل مرور في المستشفى، حصل هيصة ودوشة كبيرة. وشافت سيف.
سيف: بصريخ. دكتووووووور بسرررررررعة، عااااااااااايز دكتوووور، وبيجري. صاحبي بيمووووت، حد يلحقنييييييييي. حلم: قلبها اتقبض وطلعت تجري ع سيف تشوف ماله. وقبل ما تتكلم شافت فارس غرقان في دمه. وبصوتها كله. فاااااااااااارس. وبزعيق. جهزوا العمليات حااااااالا، وشوفوا دكتور كمال فيييين بسرررررعة، يلاااااااااااا، أتحركوووووووا. كمال: قطع كلامها بخروجه من العمليات. إيه الدوشـ…… وقبل ما يكمل كلامه.
حلم: جريت عليه بدموع الخوف. بابا كمال، أرجوك ألحق فارس عشان خاطري، فارس بيـ مـ وووت. في أوضة العمليات. كمال: دخل بسرعة العمليات، عقّم نفسه. وقبل ما يبتدى، دخلت معاه بعد ما عقّمت نفسها. حلم: بدموع. أرجوك سيبني أكون معاه يا بابا. كمال: بجدية. حلم، ما ينفعش تكوني موجودة، أرجوكي اخرجي عشان أعرف أشوف شغلي. حلم: بنفس الجدية. أنا مش هخرج يا دكتور، وياريت تبدأ حالا في العملية. حياة المصاب أهم من أي نقاش.
كمال: بالفعل ابتدأ في العملية. لـ أشرف الدكتور المساعد. الـ ر صا صة قريبة جداً من القلب، تقريباً بـ 1 سم. وبتوتر. حلم، ياريت تطلعي برة، العملية هتطول وأنتي مش هتتحملي. حلم: برفض. مش هطلع يا دكتور، وما تقلقش، أنا مش هعطلك وهتحمل، بس ارجوك انقذه بسرعة. بعد حوالي ساعتين. كمال: بقلق. بص لـ أشرف. نزف كتير ومحتاج نقل دم ضروري، قبل حالته ما تدهور أكتر من كدا. حلم: بسرعة. فصيلة د مه إيه؟ الممرضة: A+.
حلم: أنا فصيلة دمي A+. بسرعة خدوا الدم اللي محتاجينه مني. وبالفعل تحت إصرارها، حلم أدت لفارس الدم اللي احتاجه. ونبهت ع كل الموجودين ما حدش يقول نهائي إنها أديتله دم. وفعلاً قدر د/كمال ينقذ فارس، وطلع له الـ ر صا صة، وكمان عالج جرحه القديم والكسور اللي في ضلوعه. *** برة أوضة العمليات.
سيف واللوا حسين واقفين قلقانين ع فارس. وفي نفس الوقت مش فاهمين سبب وجود حلم الرشيدي في الوقت ده، وكمان ليه دخلت العمليات مع فارس رغم اعتراض دكتور كمال في الأول. وأخيراً اتفتح باب أوضة العمليات بعد 6 ساعات. سيف: جرى ع د/ كمال. أرجوك يا دكتور طمني ع فارس.
كمال: بتعب. الحمد لله قدرنا ننقذه بصعوبة. دلوقتي هيتنقل للعناية المركزة لأن حالته حرجة بسبب الـ رصـ اصة اللي أخدها ونزف كتير. ادعيله تعدي الـ 48 ساعة اللي جايين ع خير. حسين: بقلق. طمني يا كمال. فارس هيبقى كويس؟ كمال: لـ حسين. إن شاء الله. وصدقني لولا فضل الله ثم حلم، ما كنتش قدرت أنقذه. حسين: بتساؤل. حلم ليه دخلت العمليات وهي مش دكتورة أصلاً؟
كمال: بصدق. حقيقي ما أعرفش هي عملت كدا ليه. أنا اتفاجئت بيها وحاولت أخليها تخرج، رفضت. حسين: تفتكر فارس بالنسبة ليها أكتر من قريب؟ كمال: بصراحة مش عارف يا حسين، بس أكيد هعرف منها لما تفوق، لأنها أغمى عليها من الضغط العصبي اللي كانت فيه. وجواه… شكلك كدا أنت الغايب يا فارس. *** قصاد العناية المركزة. قاعد اللوا حسين وسيف وهاني وياسر مستنيين يطمنوا ع فارس. سيف: سيادة اللوا، هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
حسين: خير، عايز تسأل عن إيه؟ سيف: هو حضرتك تعرف حلم الرشيدي معرفة شخصية؟ حسين: أنا أعرف حلم من 6 سنين، من أيام ما كانت طالبة في الجامعة. وقتها أخويا كمال اعتبرها بنته اللي مخلفهاش. ولأنه شافها طموحة، أتبناها مهنياً ووقف جنبها لما ابتدت مشروع المزارع ومدها بالدعم المادي، وعرفني عليها. وساعتها أنا دربتها ع ضـ ر ب الـ نـ ار ورخّصت ليها سـ لا ح. سيف: طيب، اسمحلي يافندم، د/ كمال عرفها إزاي؟ قصدي يعني، هي قريبتكم؟
حسين: بنفي. لأ مش قريبتنا، بس هي كانت طالبة عند د/ عفاف مرات أخويا وكانت بتحبها جداً. ولأنها ما خلفتش زي ما قولتلك، اتعلقت بيها جداً هي وكمال وشافوها البنت اللي بيتمنوها. وساعدوها إنها تتخطى مشاكلها ودعموها نفسياً، وساعدوها بعلاقتهم وفلوسهم إنها تاخد الأرض. بس هي بصراحة ذكية جداً وكبرت الأرض عشر أضعاف لغاية ما وصلت للي هي فيه دلوقتي. عشان كدا طلع عليها الاسطورة. سيف: طيب، ممكن سؤال كمان يافندم؟
حسين: برفض. لأ مش ممكن. سيف: آسف يافندم. حسين: أنا مش قاصد أحرجك يا سيف، بس الموقف والمكان غير مناسب لأسئلتك عن حلم. المهم دلوقتي نطمن ع فارس، ولا إيه؟ سيف: أكيد يافندم. وشوية وشافوا د/ كمال داخل عند فارس. في العناية. كمال: لـ مريم الممرضة. إيه الأخبار؟ مريم: الضغط ابتدى ينتظم، بس معدلات ضربات القلب سريعة. كمال: خليكي متابعة الأجهزة، وشوفي ضربات القلب كل نص ساعة، ما تغفليش ثانية، مفهوم؟ مريم: مفهوم يا دكتور.
وخرج كمال بعد ما اطمن ع فارس. وقرب عليه أخوه. حسين: طمني يا كمال. كمال: بارتياح. هيبقى كويس، ما تقلقش. واضح إنه شخص قوي وبيحارب عشان يعدي مرحلة الخطر. شوية وقت صغيرين وهيتحسن، بس أكيد هيفضل تحت الملاحظة شوية. حسين: وحلم أخبارها إيه؟ كمال: ضغطها نزل فجأة من التوتر ومعلّق لها محاليل. لو حابب تطمن عليها، هي في مكتبها. حسين: إزاي معلّقة محاليل وإزاي في مكتبها؟
كمال: عادي يا حسين، مرتاحة ع كنبة موجودة في المكتب. تحب أوصلك لمكتبها؟ حسين: لأ، أنا عايز أطمن ع فارس الأول. كمال: ممنوع عنه الزيارة في الوقت الحالي. ونصيحة مني، ياريت تاخد رجالتك وتمشي، مالهاش لازمة القاعدة لأنكم مش هتقدروا تشوفوه دلوقتي، خالص. حسين: بص لـ سيف وهاني وياسر. أعتقد سمعتوا الدكتور قال إيه. اتفضلوا امشوا وتعالوا بكرة اطمنوا عليه يكون فاق. سيف: أنا آسف يافندم، مش هقدر أسيب فارس لوحده وأمشي.
هاني وياسر: وإحنا كمان مش هنمشي. كمال: يا شباب، صدقوني قاعدتكم هنا مالهاش أي لزوم. فارس لسة حالته حرجة والزيارة هتفضل ممنوعة عنه لغاية ما حالته تستقر. حسين: بأمر. اتفضل يا سيادة الرائد خد فريقك وارجع ع القطاع، وقفل ملف القضية واكتب تقريرك، يلا. سيف: أدى التحية. تمام يافندم. وبالفعل مشي هو وهاني وياسر رغم قلقه ع فارس. حسين: لـ كمال. دلوقتي أقدر أطمن ع حلم وأمشي أرجع القطاع عشان نقفل القضية. كمال: تمام، أتفضل. ***
في مكتب حلم. حلم موجودة في أوضتها الخاصة اللي جوه مكتبها بعد ما خلصت المحاليل اللي علقها ليها د/كمال. وشوية وخبط الباب وكانت هنادي السكرتيرة. حلم: بتعب. تعالي يا هنادي، خير؟ هنادي: د/ كمال ومعاه اللوا حسين برة وعايزين يقابلوا حضرتك. حلم: تمام، اطلعي و 5 دقايق وخليهم يدخلوا. هنادي: تحت أمرك يا آنسة حلم. وخرجت حلم من أوضتها. وفي ثواني رجع مكتبها كأن مافيش فيه أي أوضة خاصة. وقعدت ع ورا مكتبها.
وفعلاً بعد مرور دقايق، دخل د/ كمال واللوا حسين أخوه. كمال: عاملة إيه دلوقتي يا حلم؟ حلم: الحمد لله يا دكتور. وباعتذار. آسفة ع أسلوبي وطريقتي مع حضرتك في العمليات. كمال: لو بطلتي تقولي دكتور دي وترجعي تقولي بابا كمال، هقبل اعتذارك، غير كدا، آسف. حلم: بدموع. حاضر. حسين: ألف سلامة عليكي يا حلم يا بنتي. حلم: الله يسلم حضرتك يا سيادة اللوا. حسين: ممكن سؤال يا حلم؟ حلم: اتفضل، تحت أمر حضرتك.
حسين: بمكر. انتي تعرفي فارس المنصوري منين؟ حلم: أنا قولت لحضرتك قبل كدا يا سيادة اللوا لما جيتلك القطاع، إنه قريبي، والدته تبقى بنت عم والدتي. كمال: بمكر. امممم، ورد فعلك اللي حصل قصاد الكل ده لما شوفتيه، كان عشان بس والدته بنت عم والدتك؟ حلم: بخجل من اللي حصل. لـ كمال. أه عشان كدا بس. اومال هيكون عشان إيه يعني.
حسين: بضحك. بس يا كمال، اسكت وما تكسفهاش. و لـ حلم. المهم حمد الله ع سلامتك مرة تانية. أنا مضطر أمشي، وأكيد هيكون لينا لقاء تاني. حلم: كان الله في عون حضرتك، وتحت أمرك أي وقت. كمال: تمام، وأنا كمان همشي. ودكتور أشرف هيكون موجود بيتابع حالة فارس. لو فيه أي حاجة اتصلي بيا فوراً يا حلم. وفعلاً استأذن اللوا حسين ومشي هو ودكتور كمال بعد ما خلى المساعد بتاعه يتابع فارس. وقعدت حلم تكلم نفسها.
حلم: مع أفكارها ولـ نفسها. مالك يا حور؟ إيه اللي فيكي وصلك لعدم السيطرة ع نفسك بالشكل ده؟ معقول تكوني حبتيه؟ حور: لأ لأ، مش ممكن. هو بس عشان خاطر خالته نجوى، صعبانة عليا لأنها قلقانة عليه. حلم: بتضحكي ع نفسك ولا بتضحكي ع مين؟ هي خالته نجوى تعرف حاجة؟ هي أه حاسة بيه وقلقانة عليه، بس مهما كان رد فعلك مش طبيعي يا حور. حور: وبعدين بقى، انتي عايزة إيه دلوقتي مني؟ بس. حلم: خليكي جريئة واعترفي إنك حبيتي فارس.
حور: لأ، ما حبيتهوش. أنا مش عندي استعداد أسلم قلبي لحد مرة تانية. كفاية اللي حصل قبل كدا. حلم: بس فارس غير عابد يا حور، فيه فرق شاسع بينهم. حور: لأ لأ، كلهم واحد، كلهم زي بعض. وقت ما بيتأكدوا إنهم امتلكوا القلب، بيجرحوه بسهولة. حلم: لأ يا حور، انتي حبتيه، وإلا ليه أديتيله دمك وأنقذتيه؟ وليه مش عايزاه يعرف؟ مش لأنك حبتيه برضوا؟
حور: قولتلك لأ، ما حبيتهوش. وأديتله دمى لأنه قريبي وكان خلاص بيمووت، وكان لازم أنقذه عشان خاطر مامته وأخواته. وحتى لو أي حد تاني غيره احتاج د.م، أكيد كنت هتبرع له. وفضلت حلم تكلم نفسها كتير. وفعلاً في جواها حاجة بتكبر رغم رفضها بالاعتراف بيها. *** في العناية المركزة. خرجت حلم من مكتبها وراحت العناية المركزة، وعقّمت نفسها ودخلت. كان دكتور أشرف، مساعد دكتور كمال، موجود. حلم: إيه الأخبار يا دكتور؟
أشرف: الحمد لله، الحالة بتستقر بالتدريج، بس لسة مازال الخطر موجود. حلم: بعدم فهم. إزاي يعني؟ عايزة أفهم. أشرف: حضرتك عارفة إن الـ ر صا صة كانت قريبة جداً من القلب ونزف كتير. ده بالإضافة إنه كان واخد طلـ قة قبل دي في دراعه واتعالجت بطريقة غلط مع ضلوعه المكسورة. كل ده أثر عليه. حلم: بخوف. معنى كدا إنه ممكن يدخل في غيبوبة؟؟؟
أشرف: بصراحة ما أقدرش أحكم قبل ما تعدي الساعات الجاية. بس من الواضح إنه شخص قوي ومتمسك بالحياة، ولكن محتاج شوية دعم عشان يتخطى مرحلة الخطر. حلم: طيب، ممكن تخرج وتسيبني معاه؟ أشرف: ماشي. بس ياريت ما تطوليش لو سمحتي. دقيقتين هرجعلك تاني. حلم: ما تقلقش، اتفضل أنت. وفعلاً خرج الدكتور من الأوضة. وهي قعدت قصاد فارس تبص له كتير أوي، ودموعها نازلة زي المطر، مش عارفة توقفها. وفجأة لقت نفسها بتمشي إيدها ع شعره وبتلمس وشه.
حلم: فارس، صدقني أنا مش عارفة أنت سامعني ولا لأ، بس الدكاترة قالوا إنك شخص قوي. أرجوك حاول أكتر من كدا عشان خاطري. لأ لأ، مش مهم أنا. وبابتسامة حزينة. أنا بالنسبة ليك المتخلفة اللي مش طايقها دايماً. بس أرجوك خليك متمسك بالدنيا عشان خاطر خالته نجوى. عارف هى هتتجنن عليك، وكل يوم تدعي ربنا إنك ترجع لها. أنا مارضيتش أقولها إنك هنا عشان ما تتعبش. عارف كمان ياسمين وعاليا لما عرفوا إنك مسافر في مهمة، من كتر القلق عليك دِبلوا وخسوا ومش مبطلين عياط. بس أقولك حاجة؟
ماحدش يعرفها غيري.. أنا عرفت إنك ماكنتش مسافر وكنت هنا في قلب البلد. وعارفة هتقولي عرفتي إزاي؟ دي أسرار شغل. بس أنا عرفت بقى بمصادرى الخاصة. صحيح ما عرفتش كنت فين بالظبط ولا بتعمل إيه، بس عرفت إنك ماسافرتش بس. فارس، أرجوك فوق عشان أدهم وعشان البنات وخالته، كلهم بيحبوك أوي. حاول ترجع لنا يا فارس. وبتردد. أنا…… ودخل د/ أشرف ومريم الممرضة. أشرف: كفاية كدا يا آنسة حلم. أرجوكي حالته لسة حرجة.
وخرجت بسرعة قبل ما يلاحظوا دموعها. واتفاجئوا بعد خروجها إن كل المؤشرات ارتفعت وابتدت فعلاً ترجع لمعدلاتها الطبيعية إلى حدٍ ما. أشرف: باندهاش. معقول اللي حصل ده؟ مريم: فعلاً يا دكتور، أنا مش مصدقة، معدلاته كلها ارتفعت ورجعت لطبيعتها. أشرف: كنت متأكد إنه بيـ حا رب عشان حد مهم في حياته. واضح إن حلم الرشيدي هي الـ حد ده. مريم: تفتكر يا دكتور؟
أشرف: أكيد يا مريم. أنا قولت إنه بيحاول يتخطى مرحلة الخطر، بس محتاج دعم قوي عشان يقدر يعدي المرحلة دي. وفعلاً هو كدا عداها خلاص. شوية وقت وهيفوق. أنا لازم أبلغ د/ كمال باللي حصل. وخرج فعلاً أشرف عشان يتصل بـ دكتور كمال يبلغه. *** بعد ما حلم خرجت من عند فارس، رجعت مكتبها واتصلت بـ مامتها تطمن عليها. حلم: الوو، السلام عليكم ورحمة الله. أمينة: وعليكم السلام ورحمة الله. يا نور عيني. حلم: عاملة إيه يا حبيبتي؟
طمنيني عنك وعن خالته. أمينة: إحنا كويسين يا حبيبتي. بس انتي من امبارح في المستشفى يا حور، وأنا قلقانة عليكي. حلم: قلب حور من جوه. ما تقلقيش، أنا زي الفل. بس المستشفى فيها شوية مشاكل ولازم تتحل. أمينة: بنرفزة. هو انتي دكتورة يعني يا حور؟ حلم: بهدوء مصطنع. أمونة حبيبتي، مش معنى إني مش دكتورة إني أسيب المستشفى بالمشاكل اللي فيها. ماتنسيش إنها صاحبتها وكمان دكتور كمال موجود معايا. أمينة: يعني هترجعي النهاردة؟
حلم: بتوتر. لأ. أمينة: نعم، إزاي يعني لأ؟ حلم: حبيبتي، يومين بالكتير كمان أظبط الدنيا مع دكتور كمال وأشوف الحسابات الملخبطة والكلام ده، وهرجع إن شاء الله. وبعدين يا قمر، انتي معاكي خالته نجوى وعاليا وياسمين. وبغيظ. وأخواتي واخدين إجازة وقاعدين معاكي أهو، عايزة إيه تاني؟ أمينة: عايزة بنتي حبيبتي قصاد عيني. حلم: حاضر يا قلبي، أخلص شغلي وهرجع. أه، بالمناسبة، لو حد سألك عني، ما تقوليش إني في المستشفى.
أمينة: حد زي مين يا حور؟ حلم: أي حد يا ماما. يعني أخواتي أو خالته. أي حاجة، قولي عندها شغل في البلد أو مسافرة، أي حاجة من دي. أمينة: عايزاني أكدب يعني ع آخر الزمن؟ حلم: لأ يا ماما، انتي مش بتكدبي. أنا فعلاً عندي شغل كتير في المستشفى ومضطرة أفضل في السويس والمزرعة بعيدة شوية. يعني لو قولتي كدا، يبقى فعلاً بتقولي الحقيقة. أمينة: حاضر يا حور، ما تقلقيش، بس ما تتأخريش عليا. ربنا معاكي يا بنت قلبي.
حلم: يااااه، أحلى كلمة وأحلى دعوة دايماً بتقوليها. ربنا ما يحرمني منك أبداً يا قمر. وقفت حلم المكالمة وشردت جواها. حلم: سامحيني يا أمي، كان لازم أقول كدا عشان خاطر خالته. ممكن يجرالها حاجة لو عرفت حالة فارس. يااارب يفوق وما يطولش أكتر من كدا. *** تاني يوم في العناية. دكتور كمال دخل مع أشرف المساعد بتاعه، واتأكد فعلاً إن فارس حالته بتستقر. أشرف: تفتكر ممكن يفوق ويخرج أوضة عادية النهاردة؟
كمال: ما أعتقدش، ده متوقف ع حالته هو. أشرف: بس الحالة مستقرة. كمال: هنشوف الساعات الجاية هيحصل إيه. وشوية ودخلت حلم أوضة العناية. حلم: السلام عليكم ورحمة الله. كمال: وعليكم السلام ورحمة الله. حلم: أخبارُه إيه النهاردة؟ أشرف: حالته استقرت، وإن شاء الله هيعدي مرحلة الخطر ويفوق. حلم: إن شاء الله.
كمال: لـ أشرف. تعال يا دكتور عايزك في موضوع مهم. و لـ مريم. روحي شوفي الحالة. اللي هتدخل قلب مفتوح جهزت للعملية ولا لسة، وتأكدي إن أوضة العمليات جاهزة. مريم: حاضر يا دكتور. كمال: لـ حلم. أنا عندي عملية كمان ربع ساعة، هخلصها وأمشي. وانتِ ممكن تطمني ع فارس وتخرجي ع طول، ما تطوليش. حلم: حاضر يا بابا. وفعلاً خرج كمال وأشرف ومريم. حلم: قعدت قصاد فارس ومسكت إيده وهي ع نفس حالتها، ودموعها اللي مش بتقف. وبتتكلم معاه.
حلم: تعرف إن الدكتور قالي إنك النهاردة أحسن شوية. بس انت ليه مش بتفتح عينك؟ أنت عارف أنا أول مرة أكدب ع ماما بسببك. متخيلة وأنت بترد عليا. سكتت شوية وبتبص له وبتحاول تقلده. حلم: هو أنا قولتلك أكدبي يا متخلفة أنتِ؟ أنا لو واحدة من أخواتي عملت كدا، أقـ تـ لها. وبضحكة مكسورة. ههههههه. تفتكر عرفت أقلدك يا فارس؟
وبدموع أكتر. أنت عارف أنا تاني مرة أخاف أوي كدا، وأنا مش بحب الخوف ودايماً بدو س ع خوفي وأعديه. وجيت انت بكل بساطة خليتني أخاف أوي. أرجوك لو سامعني فوووق بقى وما تستسلمش عشان خاطري. وسندت دراعتها ع السرير وحطت راسها عليه. *** برة العناية. جه سيف ومعاه هاني وياسر واقفين قصاد الشباك الأزاز عشان يطمنوا ع فارس. ياسر: بيشاور لـ سيف. بص كدا، في واحدة قاعدة جوة. هاني: بلا مبالاة. يمكن الممرضة يابني، عادي يعني.
سيف: بنفي. لأ، دي مش الممرضة. وبهمس لنفسه. معقول تكون حلم؟ ياسر: بتكلم نفسك، تقول إيه يا سيف؟ سيف: هاااا، مابقولش حاجة. المهم عايزين نسأل الدكتور عن فارس ونطمن. وهو بيتكلم، شاف مريم جاية تدخل العناية. هاني: برجاء. لو سمحتي ممكن تطمنينا ع فارس باشا؟ مريم: بابتسامة. هو الحمد لله بيتحسن شوية بشوية. سيف: يعني ممكن ندخل عنده؟ مريم: لأ طبعاً، لسة د/ كمال ماسمحش بالزيارة. ياسر: باندفاع. اومال مين اللي جوة دي؟
مريم: دي أستاذة حلم، صاحبة المستشفى. هاني: بخضة. بتقووولى مييين؟ حلم مين؟ أوعى تكوني تقصدي حلم الرشيدي؟ مريم: باندهاش من تصرف هاني. أيوة هي. واستأذنت ومشيت وهي مستغربة منهم ومن تصرفاتهم. *** في نفس الوقت جوة العناية. فارس ابتدأ يفوق وحس بـ حلم وسامع كلامها، بس فضل ساكت. وفي إحساس بيكبر جواه مش عارف يحدده، بس كل اللي هو عارفه إنه مستمتع جداً بالإحساس ده. شوية ودخلت مريم العناية.
مريم: بشفقة ع حالها. أستاذة حلم، هوّني ع نفسك، أنتِ من امبارح وأنتي كدا. أرجوكي كفاية، قومي اغسلي وشك وحاولي ترتاحي شوية. حلم: ما تقلقيش عليا يا مريم. المهم، أنا هخرج برة المستشفى شوية وراجعة. شوفي حد من الممرضين الشباب وابعتيهولي مكتبي دلوقتي قبل ما أمشي. مريم: حاضر يافندم، حالا. حلم: ياريت بسرعة وما تتأخريش عشان مستعجلة.
وخرجت حلم من العناية تحت أنظار سيف وهاني وياسر اللي مش عارفين إيه علاقة حلم بـ فارس. وطبعاً مافيش حد يسألهم. نرجع تاني جوة العناية. مريم شافت إن فارس فاق وحست بيه بيحاول يفتح عينه ويحرك إيده واحدة واحدة. مريم: بابتسامة. حمد الله ع السلامة. فارس: بتعب. أنا فين وإيه اللي حصل؟ مريم: أنت في المستشفى، واللي حصل إنك اتصبت ودكتور كمال عملك عملية، والحمد لله أنت كدا عديت مرحلة الخطر. فارس: هو كان فيه حد هنا دلوقتي غيرك؟
ولا أنا كان بيتهيألي؟ مريم: أيوا يافندم. بس ممكن ما تتعبش نفسك في الكلام لغاية ما أبلغ الدكتور. وفعلاً طلعت تجري عشان تبلغ د/ كمال اللي كان لسة طالع من العمليات ومعاه أشرف. وراحوا ع العناية. كمال: بسعادة. حمد الله ع السلامة يا بطل. فارس: الله يسلمك يا دكتور. أشرف: تعرف إنك رعبتنا، وبسببك المستشفى كلها اتكـ هر بت. فارس: ليه؟ أشرف: عشان استاذ……
كمال: بمقاطعة. لأنك شخص مهم جداً. ورئيسك وزمايلك كلهم قلقانين عليك. بص كدا ناحية الشباك. فارس: بص ع الشباك، شاف سيف وهاني وياسر وهم بيشاوروا له وفرحوا جداً لما عرفوا إنه فاق. كمال: لـ أشرف. هو كدا خلاص فاق، بس هيفضل تحت الملاحظة يومين كمان قبل ما يتنقل أوضة عادية. أشرف: تمام يا دكتور. بأستفسار. حضرتك هتسمح له بالزيارة؟
كمال: بص لـ فارس ورجع بص ع سيف اللي واقف برة ورا الشباك الأزاز. وقال لـ أشرف. ماشي، بس مش أكتر من دقيقتين وواحد واحد. أشرف: تمام يا دكتور. وفعلاً خرجوا كمال وأشرف. ومريم بلغت سيف وهاني وياسر إن الدكاترة سمحوا بالزيارة بس كل واحد لوحده وهما دقيقتين بس. وهي بتتكلم معاهم، شافت شريف الممرض وبلغته يروح لـ حلم مكتبها ضروري. سيف: هو أنا ممكن أدخله طيب؟ مريم: ممكن، بس زي ما قولت لحضرتك، هما دقيقتين بس.
سيف: بفرحة. حاضر، حاضر، مش هطول. وفعلاً دخل سيف ودموعه أصدق رد فعل ع إحساسه بـ فارس. فارس: بتعب. بذمتك يعني دي خلقة تدخلي بيها؟ سيف: كنت همو..ت من غيرك يا صاحبي. وأخده بالحضن. حمد الله ع سلامتك. فارس: الله يسلمك يا حبيبي. بس قول لي ياض لحقت حبتني امتى ده كل الحكاية كام شهر بس؟ سيف: ما تتكلمش كتير، ولما تخرج من هنا هقولك. بس واضح إن مش أنا لوحدي اللي حبتك. وبيقصده حلم.
فارس: بعدم فهم. قصدك إيه إن مش أنا لوحدي اللي حبيتني يا سيف؟ سيف: لما تخرج من هنا، قولتلك. وبطل رغي كتير، لسة في اتنين برة واقفين، أنا هطلع وأدخلك واحد فيهم. فارس: باهتمام. قفلت ملف القضية وكتبت تقريرك ولا لسة؟ سيف: أكيد حصل. سلمت الأحراز والناس اللي اتقبض عليهم كلهم. إيه يابني ده، دول ناس تقيلة أوي. وأخيراً اتقفلت القضية وطلع قرار من فوق أوي بهدم المدافن القديمة كلها. وكمان فيه خبر حلو هيبلغك بيه سيادة اللوا بنفسه.
فارس: بحزن. ومازن؟ سيف: بحزن. اترقى لـ مقدم، واتعمل له جنازة عسكرية النهاردة. ربنا يصبر قلب والدته ومراته. فارس: لما أطلع من هنا عايزك توديني أعزي أهله. سيف: رغيت كتير وكدا غلط، يلا هطلع بقى عشان العيال اللي برة دي تدخل شوية. بس ما تتكلمش، وبهزار. هز راسك بس، ماشي؟ وفعلاً طلع ودخل هاني. هاني: فارس باشا، قلقتنا عليك. فارس: حقكم عليا، بس من الأول قولتلكم أنا مابخافش من المو.
هاني: بعد الشر عنك يا باشا، حمد الله ع سلامتك. فارس: الله يسلمك. انتوا كويسين؟ حد منكم اتصاب؟ هاني: لأ يا باشا، للأسف كلنا كويسين. فارس: وزعلان ليه؟ هاني: كان نفسي أنول شرف الشهادة أو حتى الإصابة اللي بتكون وسام ع صدر كل واحد بيدافع عن بلده. فارس: خليك واثق، حتى لو طلعت سليم من غير إصابة، فأنت نلت شرف الدفاع عن بلدك برضه. هاني: أكيد يا باشا، بس كان…. ياسر: بمقاطعة. إيه ياعم هاني، خدت أكتر من وقتك، اطلع بقى.
هاني: لـ ياسر. تصدق، أنت رخم. أنا طالع خلاص. وحضن فارس. ارجع لنا بسرعة يا باشا، القطاع من غيرك وحش. فارس: ماتقلقش، راجع إن شاء الله. ياسر: حضن فارس بفرحة. حمد الله ع السلامة يا فارس باشا. فارس: حبيبي يا ياسر، الله يسلمك. ياسر: يلا خف بقى بسرعة، وارجع لنا، إحنا عاملين زي اليتامى من غيرك يا باشا. فارس: ضحك بتعب. يابني، هو أنا خلفتكم ونسيتكم؟ ده أنا حتى لسة منقول قريب، يعني.
ياسر: تصدق، هتصدق إن شاء الله، الفترة الصغيرة دي فرقت معانا كلنا، ومعايا أنا بالذات. أنا أول مرة اشتغل مع حد بالتواضع والبساطة دي، رغم إنك صعب في شغلك وما تعرفش أبوك، بس بعيد عن الشغل بتعاملنا كأننا إخواتك أو ولادك، وده اللي كلنا لمسناه فيك. فارس: اتعلمت من أمي، إن التواضع والبساطة أقصر طريق لتحقيق الهدف، وحبكم ده بفضل ربنا ثم أمي ودعواتها. ياسر: ربنا يخليهالك يا باشا. بس هي فين؟ ما تعرفش ولا إيه؟
فارس: تقريباً ما تعرفش، وكويس إن ماحدش بلغه. مريم: دخلت. أعتقد كدا خلاص، كفاية يافندم لغاية كدا. ياسر: حاضر، خارج. وسلم تاني ع فارس وفعلاً طلعوا. ومشيوا التلاتة مبسوطين إنهم اطمنوا ع فارس. فارس: لو سمحتي. مريم: نعم؟ فارس: هو د/أدهم مايعرفش إني هنا؟ مريم: أدهم المنصوري؟ فارس: أيوا. مريم: لا يافندم، ده مسافر في مؤتمر طبي، ليه كام يوم. فارس: طيب، هو حد يعرف إني هنا؟
مريم: مافيش غير أستاذة حلم، واللي أعرفه إنها طلبت من سيادة اللوا إنه ما يبلغش أهل حضرتك. أسيبك ترتاح بعد إذنك. وفعلاً خرجت مريم وسابته لـ تفكيره في حلم اللي مش عارف يبطله. *** في مكتب حلم. بعد ما خرجت حلم من عند فارس وطلبت واحد من الممرضين الشباب، راحت مكتبها. وشوية واستأذنته. هنادي: أستاذة حلم. حلم: تعالي يا هنادي، خير؟ هنادي: شريف الممرض برة وبيقول حضرتك بعتيله. حلم: أيوا. خليه يدخل، وابعتيلي قهوتي لو سمحتي.
هنادي: حاضر يافندم. وبالفعل خرجت هنادي وسمحت لـ شريف يدخل. حلم: تعالي يا شريف. شريف: خير يافندم؟ مريم قالت لي إن حضرتك عايزاني؟ هو أنا صدر مني حاجة لا سمح الله؟ حلم: بنرفزة. أنت بترغي كتير ليه؟ شريف: أبداً والله، بس أنا عايز أفهم. حلم: بنفاذ صبر. ما هو انت لو سكت شوية هتفهم أنا عايزك ليه. شريف: بس يا… حلم: وبعدين بقى. أنت ما تعرفش تقفل بوقك شوية وتسيب ودانك تشتغل؟ لسة هتتكلم، قاطعتها. هنادي: القهوة يافندم.
حلم: شكراً يا هنادي، حطيها وروحي. و لـ شريف. اسمعني كويس وافهم اللي هقوله. أنت من اللحظة دي، كل مهمتك في المستشفى سيادة المقدم فارس المنصوري. فاهم؟ شريف: بعدم فهم. اسمح لي مش فاهم. مين سيادة المقدم فارس ده؟ حلم: بتوضيح. أخو دكتور أدهم، مدير المستشفى. هتاخد بالك منه في كل حاجة، هتكون زي ضله لغاية ما يتحسن، وهو بنفسه يقولك متشكر خلاص، أنا مش محتاج لك. تمام؟ وحسّك عينك حد يعرف حاجة جوة أو برة المستشفى، مفهوم؟
شريف: مفهوم يافندم. حلم: تمام، اتفضل شوف شغلك. واه، مش عايزة أي شكوى منه في أي وقت، تمام؟ شريف: تمام يافندم، حاضر. عن إذنك. وبالفعل خرج شريف. راح العناية المركزة عند فارس وقال لـ مريم اللي قالته حلم، وإنه هيفضل مع فارس يساعده لغاية ما يتحسن. *** بعد يومين.
كانت حلم قاعدة في المستشفى، مش بتروح المزرعة طول اليومين دول. وبعد ما اتفقت مع شريف الممرض يهتم بفارس كويس طول ما هو في المستشفى، راحت بيتها. وبالمفتاح الاحتياطي اللي معاها، دخلت شقة فارس وجابت له هدوم وكمان جابت له موبايل عشان يكلم مامته يطمنها عليه. وفعلاً خرج فارس في أوضة عادية بعد ما حالته استقرت. وشوية ودخل اللوا حسين وسيف وهاني وياسر. حسين: حمد الله ع السلامة يا فارس.
فارس: بتعب. الله يسلمك يافندم. تعبتكم معايا. حسين: ما تقولش كدا يا بطل. يلا شد حيلك عشان ترجع بسرعة. فارس: إن شاء الله. حسين: مبروك عليك الترقية والمكافأة المالية يا سيادة العقيد. فارس: حضرتك قولت إيه؟ حسين: قولت إنك أحبطت أكبر عملية أسـ لـ حة ومخـ د ارات، وقبضت ع ناس تقيلة وليها وزنها فعلاً، وأنقذت البلد من خطر حقيقي. وتستحق تكون أصغر عقيد في القطاع.
فارس: الله يبارك فيك يافندم. بس مش هحس بالترقية دي ولا أفرح بيها غير لما أوصل للشخص المُقنع وأجيبه. وقتها بس أحس إني استحقتها فعلاً. حسين: بصدمة. يعني بترفض الترقية يا فارس؟ فارس: بتوضيح. أكيد لأ، مش برفضها. بس هأجل فرحتي بيها لغاية ما أقـ طع آخر راس للجماعة دي. وقتها بس هفرح بالترقية. حسين: وأنا متأكد إنك هتـ قطـ عها قريب إن شاء الله. سيف: بهزار. الله الله، اتنسينا كأننا ما جيناش. فارس: ليه بتقول كدا يا سيف؟
يسر: عشان إحنا كمان اترقينا وما حدش عبرنا بـ باكو لبان حتى. ههههههههههههه. فارس: حاضر، بس كدا من عيني. وبص للجرس اللي جنبه استدعى الممرضة. مريم: جت تشوفه. تحت أمرك. فارس: الأمر لله. بس كنت محتاج كانزات حاجة ساقعة بعدد الموجودين، وباكو لبان ممكن؟ وبص لـ ياسر. ولا تزعل يا سيدي، هجيب لك اللبان. مريم: بضحك. ثواني ويكون عندك اللبان والحاجة الساقعة.
حلم: كانت رايحة لـ فارس، خبطت ودخلت، وما تعرفش إن عنده حد. واتفاجئت بوجود اللوا حسين ورجالة فارس. حلم: آسفة، كنت فاكرة إنك لوحدك. حسين: وأفرض إحنا موجودين، فيها مشكلة يعني؟ حلم: بابتسامة. يا خبر، يا سيادة اللوا. لأ طبعاً، حضرتك ع راسي. حسين: وده من ذوقك يا حلم يا بنتي. حلم: تسلم يارب يا سيادة اللوا. وبصت لـ فارس. عامل إيه دلوقتي؟ فارس: الحمد لله كويس.
حلم: طيب، أنا كنت جايبالك هدوم نضيفة غير اللي معاك. وبعد ما لفت عشان تخرج، رجعت تاني. ع فكرة، فيه عندك موبايل تقدر تتصل منه بطنط تطمنها عليك. بعد إذنكم. ياسر: آنسة حلم، ممكن سؤال؟ حلم: اتفضل. ياسر: بتسرع و غباء. هو حضرتك مرتبطة أو بتفكري في حد؟ حلم: بصت له بغيظ. وحضرتك بتسأل ليه؟ فارس: بـ غيرة. حووووورررر، اتفضلي شوفي رايحة فين يا لالا.
حلم: استغربت رد فعل فارس وبغيظ. قالت لـ ياسر. أنا مش مرتبطة ولا بفكر في حد، ولا بفكر أتجوز أصلاً. عن إذنكم. سيف: لاحظ غيرة فارس وبنرفزة. لـ ياسر. أنت إيه اللي هببته ده يا بني آدم أنت؟ ياسر: مالك يا عم سيف، إيه اللي أنا هببته يعني؟ حسين: بتوضيح. مافيش حد يتكلم كدا يا ياسر، حتى لو بتفكر بجد في الارتباط. ياسر: أنا بصراحة يا جماعة، كنت بتمنى ارتبط بيها من زمان، وقولت فرصة أكلمها.
فارس: ضربات قلبه بتزيد ونفسه بيضيق ومش قادر يتكلم من غيرته وغضبه الشديد وهو مش فاهم ليه. حسين: لاحظ حالة فارس. لـ ياسر. خلاص بقى يا ياسر، اتلم واسكت، وحط لسانك ده جوة بوقك، أنت فاهم؟ سيف: بص لـ فارس. هو أنت قولت لها حور ليه؟ هي مش اسمها حلم؟ فارس: بغيظ من ياسر. لـ سيف. نعم، أنت كمان؟ سيف: رفع إيده باستسلام. أنا بس كنت بستفسر، مش أكتر. فارس: بغيرة. وبعدين؟ سيف: لا بعدين ولا قبلين يا عم، خلاص مش عايز أعرف.
حسين: طيب يلا بينا منك له، خلينا نسيبه يرتاح. هاني: بهزار عشان يهدئ جو التوتر. لاااااا، مش قبل الحاجة الساقعة واللبان. أه، أنا قـ تـ يل اللبان. ههههههههههههه. كلهم ضحكوا. وفعلاً جات بعد شوية مريم بالطلبات اللي قال عليها فارس. وشربوا الساقع، وهاني وياسر اتخانقوا ع اللبان زي الأطفال تحت ضحك اللوا حسين وفارس وسيف. وبعدها كلهم مشيوا ورجع فارس لتفكيره في حلم من تاني. بقلمي✍️ لبنى دراز أدهم: إيييه ده يا دكتورة؟
أمل: ده ده يبقى…. أدهم: انتي هتهتهي.. هنا مستشفى مش كباريه يا محترمة.. مفهوم؟ أمل: ………….؟؟؟؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!