بعد مرور كام يوم ع اللى حصل لـ عبده، دخل له سمير الحوش عشان يطمن عليه. سمير: عامل ايه دلوقتي يا جدع؟ عبده: كويس الحمد لله. شوية وقام سمير، وقف الكاميرا ع وقت معين عشان يبان للى بيراقبهم كأن عبده نايم وسمير بيغيّر له ع جرحه. سمير: أنا عطلت الكاميرا.. طمني عليك يا باشا، مالك فيك إيه؟ فارس: بتعب.. الجرح واجعني أوي، مش قادر أتحمل نتيجة العلاج الغلط.. حاسس إنه وارم.. كان لازم دكتور يعقّملي الجرح. سمير: طيب وريني كدا.
وفعلاً شاف الجرح، لاقاه ملتهب جداً ووارم. غيّر له عليه وأداله مسكن وكمان مضاد حيوي عشان يساعد ع علاج الجرح. فارس: (بألم) خلاص يا سمير، المسكن والمضاد هيخففوا الوجع ده.. خلينا في المهم. سمير: معاك يا باشا. فارس: أولاً امسك الجهاز ده كدا. واداله كاميرا حديثة صغيرة جداً ع شكل زرار قميص. فارس: ركبه فـ هدومك، ماتخليهوش يبان. سمير: إيه الجهاز ده يا باشا؟
فارس: دي كاميرا متوصلة بالموبايل بتاعي، واللي هيتم تصوير كل حاجة بتحصل صوت وصورة من خلالها من غير ما حد يحس بحاجة. ويا ريت توصلها بـ موبايل سيف كمان. وفـ نفس الوقت حط فـ ساعة إيده مايك متوصل بسماعة فـ ودن سيف. وبعدها اتصل بـ سيف. سيف: معاك يا فارس. فارس: اسمعني كويس يا سيف، سمير هيوصل تليفوني وتليفونك ببعض عشان تقدر تشوف وتسمع أي حاجة هتحصل في نفس الوقت. سيف: تمام يا فارس.. ربنا معاك.
فارس: يا رب.. خليك ع استعداد وجهز الرجالة، بمجرد ما أعرف ساعة الصفر نتحرك ع طول. وقفل مع سيف وبص لـ سمير. فارس: يلا ننفذ اللي قولتلَك عليه. سمير: تمام يا باشا.. بس شكل الفترة الجاية هتبقى صعبة أوي. فارس: ربنا يستر.. لـ أخر مرة بسألك، أنت متأكد إنك هتكمل معايا؟ سمير: أكيد يا باشا.. بقى بعد ما تنقذني من الوَحلة اللي وقعت نفسي فيها وتخليني أحس إن بقى ليا قيمة وأرجع تاني الابن اللي بيتمناه أي أب، معقول ما أكملش معاك؟
فارس: (بتحذير) مش محتاج أفكرك.. لو فكرت تغـدر أو تلعب عليا، ساعتها مش هرحمك. سمير: لا والله يا باشا، أنا معاك وعمري ما هغـدر بيك، ده أنا أفديك بروحي. فارس: تمام يا سمير. وتاني حاجة، خلي بالك من نفسك زي ما أنت شايف، إحنا في وسط عش الدبابير. فـ كل خطوة لازم تكون محسوبة كويس. ويلا شغل الكاميرا تاني واخرج لهم، ولازم تتكلم قدامهم إنك بتكرهني جداً ومش طايقني. سمير: حاضر.
وخرج ونفذ كلام فارس بالحرف بعد ما قفل باب الحوش وراه. محروس: إيه يااض بتعمل إيه كل ده عند الزفت اللي اسمه عبده؟ سمير: (بغيظ متداري) يعني هكون بعمل إيه يا محروس.. بغيّر له ع الجرح.. زي ما أمر المعلم حسونة. أنا مش عارف المعلم متمسك بيه ليه يا أخي.. أمتى يجي اليوم اللي نخلص منه بقى.. ده أنا بكرهه من أول ما حط رجله فـ المدافن. وشوف دلوقتي المعلم أمرني أنا اللي أعالجهم. محروس: (بغل)
مش لوحدك اللي بتكرهه.. ده من ساعة ما جه وهو واكل الجو.. بس ع مين؟ ده أنا محروس.. وحياتك يا سمير بكرة يعدي بس وأحـرق لك قلب المعلم عليه. سمير: (بخبث) وأنا معاك.. قولي بس أعمل إيه وأنا هنفذ ع طول. من إيدك دي لـ إيدك دي. محروس: طبعاً أنت معايا وهنقرأ الفاتحة عليه قريب.. بس يلا بينا دلوقتي عشان هننزل النفق اللي فـ بطن الأرض عشان فيه اجتماع تحت مهم. سمير: يلا يا كبير.
وبهمس لنفسه: بس الفاتحة دي هنقرأها ع روحك يا محروس الـ كـ لـ ب انت وشوية البهايم اللي برا دول.. ربنا يحميك منهم يا فارس بيه. فارس: بعد ما خرج سمير من عنده، قعد بتعب ع السرير بيرتب أفكاره. وفجأة ظهرت صورة حلم قصاد عينيه. وجواه حاسس إني مش راجع نفسي أشوفك وأقولك قد إيه وحشتيني ووحشني منك كلمة مستفز.. آآآه يا حوووور.. لو تعرفي أنا بحبك قد إيه.. كم تمنيت أن أقولها!
كم تمنيت أن تشعري بها.. ليتني أستطيع أن أكتبها.. وعلى جدران قلبك أحفرها.. ليت إحساسي حبر وسماؤك ورق وعلى قمرك أرسمها.. أحبك. فاق من شروده ع رنة موبايله بتعلن عن فيديو مباشر من سمير. *** فـ نفق تحت الأرض بيتم فيه اجتماعات حسونة مع الناس الكبيرة اللي بتتعامل مع المافيا. محسن: (الراجل الكبير بالنسبة لـ حسونة) (بجدية) ياريت الكل يقعد ويسمع الكلام اللي هيتقال كويس ويركز فـ كل كلمة. محروس: (بهمس) مين الناس دول يا معلمي؟
وإيه الكلام المهم ده اللي هيتقال؟ حسونة: (بنفس الهمس) هس.. إنكتم ياض.. الناس دي قرصتها والـ قـ بر. اسمع وأنت ساكت وما تتكلمش كتير. محسن: (بعصبية) أنا قلت الكل يقعد ويسمع.. مش يررررغي.. اللي حصل في العملية اللي فاتت لو اتكرر تاني أنا هدفـ نكم مكانكم.. مش هرحم حد فيكم.. مفهوم؟
العملية اللي فاتت حاجة واللي جاية دي حاجة تانية خالص. الناس اللي موجودين هنا مش رجالتي وبس.. لا دول رجالة ناس مهمة وتقيلة فـ البلد. ودلوقتي الراجل الكبير هيتكلم ويقولكم هو عمل الاجتماع ده ليهم. محروس: (بأندهاش) هو مش أنت الراجل الكبير يا محسن بيه؟
محسن: لأ يا محروس.. الراجل الكبير يبقى المُقنع.. وده من الناس المهمة والتقيلة أوي سواء فـ البلد أو تبع الناس اللي برة. فهو اللي هيحكي بنفسه كل حاجة عن العملية. اسمعوه كويس وركزوا معاه. وشاور له يتكلم. المُقنع: اتفضل يا ريس.. أول حاجة لازم تعرفوها إن الشغل معايا مش سهل. بمعنى إن اللي هيغلط في حاجة.. هُمحي اسمه من الدنيا. محسن: (بيكمل)
العملية دي مش هتبقى سـ لأح وبس.. لأ ده كمان مخدرات بكميات كبيرة. بمعنى أصح.. هنحط فيها كل فلوسنا.. يعني ما عندناش أي استعداد للخسارة.. أنا والناس دي. عشان كدا جمعتكم كلكم النهاردة. والباشا هيشرح لكم العملية بنفسه.. وبعد كدا اللي هيغلط ما يلومش غير نفسه.. لأن أي غلطة بـ عُمر. اللي غلط.. كلهم ملاهم الخوف والرعب من المُقنع لما ابتدا يتكلم ويشرح.
المُقنع: العملية هتبقى بعد يومين بالظبط. مكان التسليم هيبقى ع الحدود الشمالية الشرقية. وساعة الصفر هتتحدد في وقتها. رجالتنا كلنا هتنقسم لـ 3 مجموعات.. أول مجموعة هتبقى موجودة هنا وهينقلوا البضاعة اللي هنا.. ويطلعوا بيها ع الشرقية. والمجموعة التانية هتحمّل البضاعة اللي فـ المخازن وهيطلعوا بيها ع الصعيد.
أما المجموعة التالتة اللي هتبقى متكونة من حسونة ورجالته مع رجالتي.. هيتوزعوا فـ الأماكن اللي متحددة للتسليم والتوزيع.. ومهمتهم تأمين المكان لغاية ما تخلص العملية. والخريطة دي فيها شرح مفسر لـ كل مكان.. ودي صور الناس اللي هنتعامل معاها. طبعاً أنا مش هكون معاكم.. واللي هيبقى معاكم حسونة والبهوات بس.. أنا هتابع من بعيد كل حاجة. أظن كدا كل حاجة بقت واضحة قصادكم.. أي استفسار؟
حسونة: لا يا باشا كله تمام.. واحنا قد العملية.. وانت برضو ما تعرفش أنت بتتعامل مع مين. المُقنع: بكرة كل حاجة تبان يا حسونة.. أومال فين الواد اللي اتصاب؟ حسونة: راقد من يومها.. أنا كنت شاكك فيه بصراحة.. بس اثبت غير كدا. محروس: (بقلق) يا معلم.. أنا قلقان منه.. شكله مش سهل وممكن يكون عمل كل ده عشان يأمن له وبعد كدا يضرب ضربته. سمير: وأنا كمان حاسس بكدا.. وبتفق مع محروس فـ كلامه. المُقنع: (بضحك)
هاهاهاهاهاهاهاهاها.. متخافوش أوي كدا.. كلكم تحت المراقبة.. حسونة مش بيتعامل مع أي حد برضو.. مش كدا ولا إيه يا حسونة؟ حسونة: (بضحك) أكيد يا باشا.. واللي هعرف إنه بيلعب بديله من ورايا مش هقطع ديله بس.. لا ده أنا هفصل راسه عن جسمه. المُقنع: تمام.. كدا الاجتماع خلص.. كل واحد يرجع مكانه ويجهزوا للعملية في أي وقت. وفعلاً كلهم مشيوا وكل واحد رجع مكانه. برة النفق. حسونة: لـ محروس.. تعال عايزك معايا في مشوار.
وخرجوا الاتنين. أما سمير راح للحوش اللي راقد فيه فارس وعطل تاني الكاميرا. سمير: (بقلق) شوفت اللي حصل يا فارس باشا؟ فارس: شوفت وسمعت كل حاجة.. ما تقلقش.. أنت تنفذ اللي هقولك عليه بعد كدا بالحرف الواحد. سمير: تمام يا باشا.. تحت أمرك في أي وقت. فارس: اتصل بـ سيف بعد الاجتماع بتوتر.
فارس: الموضوع طلع مش سهل وفيه وشوش كتير ظهرت.. بس لسه المُقنع ده اللي مش معروف هو مين.. وشكله مش سهل أبداً.. يعني لازم نعمل ألف حساب لكل خطوة بنخطيها. وهنقسم نفسنا زيهم بالظبط 3 مجموعات وننسق مع الجهات المختصة فـ الشرقية والصعيد لغاية ما نلم التعاويذ دي كلها ونقضي عليه. سيف: تمام.. وأنا من دلوقتي هبلغ سيادة اللوا بالتطورات الجديدة ونستعد في أي وقت للعملية. فارس: لا إله إلا الله. سيف: سيدنا محمد رسول الله.
سمير: أنا خايف عليك يا باشا. فارس: ماتخافش.. طول ما إحنا بنعمل الصح وبنحاول نحافظ ع بلدنا ونحميها من المجرمين.. ربنا هيحمينا وهينصرنا إن شاء الله. وأه.. خد بالك لأنهم شاكين فيك أنت كمان.. ويلا سيبني وشوف شغلك. سمير: حاضر. وشغل الكاميرا تاني وخرج. فارس: (به همس) أه يا ولاد الـ… والله لا أندمكم ع اللي بتعملوه فـ البلد ده.. حتى لو كان آخر يوم في عمري. *** فـ ڤيلا المزرعة.
نجوى قاعدة مع أمينة وولادهم أدهم وياسمين وعاليا وحلم وهشام وعزة وأحلام وجلال والبنات. وكلهم سهرانين فـ الجنينة قبل ما يسافر أدهم للمؤتمر الطبي بيوم. حلم: (بأهتمام) مالك يا خالتو؟ ليكي كام يوم مش عجباني. نجوى: مفيش حاجة يا حور يا حبيبتي.. ما تقلقيش.. أنا كويسة. حلم: يا حبيبتي لو تعبانة تعالي نروح المستشفى نطمن عليكي. أدهم: (بمرح ظاهر وخوف مبهم جواه) طب والله عيب عليكي يا حور.. يعني ابنها دكتور وتقوليلها نروح مستشفى؟
حلم: (بهزار) وهو انت أصلاً عارف حاجة؟ ده انت دكتور ع ما تفرج.. هههههههههه. عاليا: اوبااا بقى دومي دكتور ع ما تفرج.. يا شماتة أبلة ظاظا فيا. ياسمين: لأ لأ.. ألحقي قدمي القرابين يا حور عشان يعفي عنك دكتور دومي. أدهم: بس يا خفة منكم ليها ليها.. وبلا وعي.. فينك يا ناصفني تيجي تاخدلي حقي من القردة وجوز الخيل دول. نجوى: (بحزن) يارب يرجع بالسلامة.. وحشني أوي.. يارب طمنيني عليه. عاليا وياسمين وأدهم: ياااااااااااااارب. أمينة:
(بحزن ع حال بنت عمها) ما تقلقيش.. إن شاء الله يرجعلك بالسلامة ويطمنك عليه. نجوى: (بدموع) غيابه طال يا أمينة.. وقلبي مقبوض من يوم ما سافر. قال هيجمع معلومات.. بس لأ.. قلبي بيقولي إنه فـ خطر كبير ومش هيرجع. أدهم: (بحنان) أخد أمه فـ حضنه. أحنا مش اتفقنا ندعيله ونستودعه عند الله؟ وبعدين يعني يا أم فارس.. هي دي أول مرة يطلع فيها مهمة؟ نجوى: أنا عارفة إنها مش أول مرة ولا هتكون آخر مرة إن شاء الله.. بس قلبي واكلني عليه.
أخوات حلم متابعين الحوار بس مش فارق معاهم أصلاً. أحلام: (بلا مبالاة) إيه يا جماعة.. طالما مش أول مرة يسافر قلقانين ليه؟ بكرة يرجع لكم بالسلامة. حلم: (بغيظ منها) معلش يا أحلام.. أصل انتي ما جربتيش يعني إيه حد غالي عليكي يبقى بعيد عنك.. وانتي عارفة إن فيه خطر حواليه.. إحساس بشع جداً.. أتمنى ما تجربيهوش. عزة: لـ حلم.. أه.. قولتلي.. وانتي بقى جربتي الإحساس ده يا حور؟ حلم: (بقرف)
بصت لـ عزة من فوق لتحت وسكتت.. ما ردتش عليها. شوية وجاي عم عطية بيستأذن. حلم: تعال يا عم عطية.. خير؟ عم عطية: ريزو يا حلم يا بنتي تعبان أوي.. مش واكل ولا شارب حاجة من الصبح. حلم: (بـ خضة ع الحصان بتاعها) ريزو ماله؟ حصله إيه؟ نجوى: سمعت الاسم وصرخت. أبنيييييييي. حلم: (بأمر) روح يا عم عطية شوف الدكتور وابعته بسرعة.. وأنا جاية وراك. ولـ نجوى.. مالك يا خالتو؟ في إيه؟ نجوى: ريزو.. فيه إيه؟ فارس ماله؟ حد يطمني عليه.
حلم: أهدي يا خالتو.. فارس أكيد كويس.. ماتقلقيش.. ريزو ده الحصان بتاعي. ياسمين: (بأندهاش) انتي الحصان بتاعك اسمه ريزو؟ حلم: (بأستغراب من حالة نجوى ورد فعل ولادها) أيوا. أدهم: أنا إزاي ما انتبهتش لما سمعته أول مرة؟ حلم: إيه يا جماعة؟ هو الاسم فيه حاجة غلط ولا إيه؟ عاليا: بدموع.. أصل ماما دايما بتقول لـ أبيه فارس ريزو.. رغم إنه مش بيحب إننا نقوله اسم دلع.. بس بيقبله من ماما بس.
حلم: تفهمت موقفهم وخضتهم. بصت لهم.. ربنا يرجعه بالسلامة ويطمنكم عليه. وقامت مشيت راحت تطمن ع الحصان بتاعها.. وجواها خوف وقلق مش عارفة مصدره إيه. *** مكتب اللوا حسين. تاني يوم الصبح.. حلم راحت للوا حسين فـ القطاع لما شافت قلق نجوى ع فارس. خبطت ع الباب وسمعت الإذن بالدخول. حلم: السلام عليكم. حسين: وعليكم السلام ورحمة الله. حلم: آسفة يا سيادة اللوا لو بعطل حضرتك.. أنا بس مش هاخد من وقتك كتير. حسين: (بتوتر)
أبداً يا آنسة حلم.. تحت أمرك. حلم: أنا جاية لحضرتك بصفة ودية.. مش شغل. حسين: خير يا بنتي؟ حلم: مجرد سؤال.. وأتمنى ألاقي إجابته عندك. حسين: سؤال إيه؟ حلم: وجهت سؤالها بشكل مباشر.. فارس المنصوري فين؟ حسين: (بأندهاش) فارس المنصوري؟ وانتي تعرفيه منين؟ حلم: قريبي.. ولي شهر غايب وماحدش يعرف عنه حاجة.. ووالدته قلقانة عليه جداً. حسين: ساكت.. مفيش رد.
حلم: سيادة اللوا.. أنا عارفة إن ممنوع تديني أي معلومات.. وعارفة إن مش من المنطقي إني أجي وأسأل عليه.. بس كل اللي عايزة أعرفه هو بخير ولا لا.. قدر الله صابه مكروه؟ لأنه من وقت ما سافر مافيش أي اتصال منه. حسين: (بهدوء) كل اللي أقدر أقولهولك إنه بخير.. ومهمته قربت تخلص وهيرجع قريب إن شاء الله. حلم: قامت وقفت. وهو ده كل اللي أنا عايزة أعرفه. استأذن.. وأسفة كمان مرة إني عطلت حضرتك.
وفعلاً مشيت حلم من القطاع بعد ما اطمنت نوعاً ما ع فارس.. واستغربت نفسها.. هي ليه عملت كدا؟ معقول كل ده عشان بس تطمن نجوى.. ولا عشان هي نفسها عايزة تطمن؟ *** فـ نفس الوقت فـ المستشفى. أدهم قاعد سرحان وبيفكر فـ أخوه وقلقان عليه.. وكمان قلقان ع مامته وأخواته لأنه هيسافر المؤتمر الطبي بعد كام ساعة. ورجع بذاكرته. "فلاش باك" فارس: (بسعادة) صباح الخير.. كل سنة وأنتم طيبين.
أدهم: وانت طيب يا ريزو.. عيد سعيد يا باشا 💁♂️.. ايدك بقى ع العيدية هههههههه. فارس: طب اصبر الأول يا ظريف أفندي.. أصبح ع ست الكل وبعدين أشوفك.. ثم إن ده عيد لحمة مافيهوش عيديات. أدهم: لااااا يا باشا.. مين ضحك عليك وقالك كدا.. ده انت هتدفع العيدية وقبل ما تدبح الخروف كمان. فارس: (لـ نجوى) صباح الورد يا قمر.. وباس راسها وإيدها. كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. نجوى: (بفرحة) وانت طيب يا نور عيني. فارس: (بضحك)
إيه رأيك يا نوجة.. أديله العيدية ولا أديله فـ سنانه وأطنشه هههههههههه. عاليا: أبيه أبيه.. عايزة عيدية أنا كمان. فارس: قلبي أبيه يا لولي.. بس كدا.. من عيني. وفعلاً طلع من جيبه عيدية عاليا.. ولـ ياسمين.. وعيديتك يا سمسمة.. ولـ أدهم اتفضل يا ظريف أفندي عيديتك.. ولـ أمه اتفضلي يا ست الكل عيديتك. نجوى: (بفرحة) وأنا كمان هتديني عيدية زيهم؟
فارس: طبعاً يا قلبي.. هو أنا ليا بركة غيرك يا أمي. ويلا بقى نلحق صلاة العيد ونرجع عشان نشوف الخروف وهو بيتدبح. عاليا: (بمرح طفولي) هييييه هييييه هييييه. ياسمين: (بزهق مصطنع) أوووه.. ونطلع بقى نحط طبق كبير وميزان.. واليوم يروح بقى فـ توزيع اللحمة.. ومافيش سينما زي ما قولتلنا يا فارس. أدهم: (ضـربها بخفة ع كتفها) يابنتي ده فرحة العيد كله فـ اليوم ده.. إيه فهمك انتي؟ فارس: (ضم ياسمين بحب)
سمسمتي حبيبتي.. النهاردة نضحي.. وبكرة من أول اليوم نتفسح.. ماشي؟ "عودة للوقت الحالى" قـ طـ ع تفكير أدهم رنة موبايله.. وكانت حلم.. وبتطمنه قبل ما يسافر ع فارس.. وقالتله كل اللي قاله ليها اللوا حسين.. وكمان بتقوله إنها هتقعد مكانه لغاية ما يرجع من المؤتمر. *** فـ المدافن. يوم العملية بالليل.. وتقريباً كانت الساعة 11.
فارس حس بالخوف ملأ قلبه.. مش عارف ليه أول مرة يخاف بالطريقة دي.. ولكن افتكر كلام أمه.. لما كان بيبقى قلقان دايما كانت بتقوله.. "الا بذكر الله تطمئن القلوب يا بني.. لما تبقى مخنوق أو قلقان قوم صلي وأذكر ربك." فارس: (جواه) آآآه يا أمي.. محتاج أسمع صوتك أوي.. حتى لو كانت آخر مرة فـ حياتي.. حاسس إن نهايتي قربت وخايف أوي.. يارب. فـ نفس اللحظة دخل سمير وقطع تفكيره.. وعطل الكاميرات وقال. سمير: مالك يا فارس باشا؟
شكلك مهموم وبالك مشغول. فارس: (بتوتر) كويس إنك عطلت الكاميرا.. عايز أعمل مكالمة ضروري. سمير: خد راحتك يا باشا.. وأنا هستنى برة أأمن المكان لغاية ما تخلص. فارس: لا.. عادي.. خليك هنا.. بس خد بالك كويس. واتصل فعلاً بـ أمه بحنين. فارس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نجوى: (بدموع اشتياق) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. فاااارس يا حبيبي.. وحشتني ياضنايا.. طمني عليك.
فارس: الحمد لله بخير يا أمي.. انتي اللي عاملة إيه.. وإخواتي عاملين إيه؟ نجوى: يارب يا حبيبي تكون بخير.. إحنا كويسين يا قلب أمك.. انت مش هترجع بقى؟ وحشتني أوي يا فارس. فارس: (بدموع) وانتِ كمان وحشتيني يا أمي.. وإخواتي وحشوني.. سامحيني.. غصب عني ما عرفتش أكلمك قبل النهاردة. نجوى: مسامحاك يا حبيبي.. (وبقلق من صوته) فيك إيه يا بني؟ قلبي مش مطمن عليك.
فارس: متخافيش يا قلبي.. أنا كويس.. بس انتي وحشتيني أوي.. ووحشني صوتك يا أمي. نجوى: (بقلق) أمي.. أوعى تكون مخبي عني حاجة يا فارس. فارس: (بصوت مهزوز) لا يا حبيبتي.. مافيش حاجة مخبيها.. بس محتاج دعواتك أوي يا أمي.. اللي دايما محوطاني. نجوى: (بقلب أم خايف) بدعيلك فـ كل وقت وفـ كل صلاة يا ابن قلبي وعمري.. ربنا يردك ليا بالسلامة وما يحرمنيش منك. فارس: ……….. نجوى: (بقلق) ساكت ليه يا قلب أمك؟
فارس: عايز أفضل أسمع صوتك بس.. وانتي بتدعيلي.
نجوى: اللهم احفظ لي مسافر تراه ولا أراه.. يارب.. إنه أحب الخلق لـ قلبي.. فـ رده إلي رداً جميلاً.. وأسعده أينما كان.. اللهم إني أستودعتك أبني "فارس".. فأحفظه لي بعينك التي لا تنام.. ووفقه في عمله.. إلهي احفظ لي مسافر أخاف عليه روحي من كل شيء.. وأخشى عليه من ضرر يمسه.. فـ أحفظه من كل شر.. ربي احفظ لي مسافر تخاف عليه روحي من كل شيء.. وأخشى عليه من ضرر يمسه.. فـ أحفظه من كل شر.. يارب.. إن لي مسافر أحبه بقدر هذا الكون.. فـ أحفظه بعينك التي لا تنام.. اللهم احفظ ابني "فارس" في غربته.
فارس: (بدموع) ربنا يباركلي فيكي يا أمي.. يارب.. أنا مضطر أقفل دلوقتي.. خدي بالك من نفسك عشان خاطري يا حبيبتي.. وسلميلي ع أخواتي.. وقوليلهم فارس بيحبكم أوي.. هتوحشوني. لا إله إلا الله. نجوى: سيدنا محمد رسول الله. قفل فارس الفون.. وقام اتوضأ وصلى ركعتين لله.. وبعدها ابتدا يحس بالراحة.. وطاقته اتجددت.. ومستعد لمواجهة الموت بقلب راضي بقضاء الله. سمير: حاسس إنك بقيت أحسن بعد مكالمة الست الوالدة؟؟
فارس: الحمد لله.. امسك البس الصديري ده بسرعة يا سمير. سمير: إيه ده يا باشا؟ فارس: ده واقي ضد الرصاص. سمير: بس لسه العملية ما اتحددت. فارس: اسمع اللي بقولك عليه من غير رغي كتير.. يلا عشان مافيش وقت.. عقبال ما أبعت لـ سيف الرسالة اللي متفقين عليها عشان يستعد.. وأجهز أنا كمان. سمير: حاضر. وفعلاً لبس الصديري. فارس: لـ سمير.. اظبط الكاميرا كويس فـ هدومك عشان تصور كل اللي هيحصل.
وقبل ما يلبس هو كمان.. سمع صوت حسونة ومحروس بيقربوا ناحية الباب.. طلع بسرعة ع السرير كأنه نايم. سمير: (فـ ثواني) شغّل الكاميرا.. ونام جنب فارس زي ما أمر حسونة. حسونة: (بأمر) لـ سمير.. أنت يا زفت انت.. وانت يا جدع.. قوموا يلا.. العملية هتتم دلوقتي حالا. فارس: (بـ خضة حقيقية) إيه؟ دلوقتي؟ إزاي يا معلم؟ حسونة: (بعصبية) إيه اللي إزاي.. زي الناس يا عبده.. يلا.. مافيش وقت.. أخلص. فارس: (بتوتر)
بس أنا دراعي لسه ما خفش.. هاجي معاك إزاي بس؟ وبعدين كل مرة تعمل فيا الحركة دي وتاخدني ع ملا وشي كدا وأنا مش فاهم حاجة.. هو انت لسه شاكك فيا ولا إيه يا معلم حسونة؟ حسونة: (بغضب) بقولك إيه يا روح أمك.. مش وقته خالص الكلام ده.. وأه يا عبده.. فـ شغلنا ده بنشك فـ صوابع إيدينا كمان.. ويلا أخلص.. مش طالبة رغي كتيييير. فارس: (بهمس من بين أسنانه) صبرك عليا يا حسونة الـ…
وفعلاً ركب فارس وسمير مع حسونة العربية رايحين مكان العملية.. وقال جواه.. اللهم إني أحتسب هذا العمل في سبيلك.. فـ أكتبه في ميزان حسناتي.. وارفع به درجاتي.. اللهم إني أستودعتك نفسي وأهلي ومالي وبلدي.. فأحفظنا بحفظك.. إنك لا تضيع عندك الودائع يا الله.. كلمة عليها نحيا وعليها نموت.. وبها نلقى الله.. ونطق الشهادة.. أشهد أن لا إله إلا الله.. وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله. *** فـ ڤيلا المزرعة.
أدهم وعاليا وياسمين بيتكلموا مع أمهم ويعاتبوها.. وهي قلقت أكتر لما سمعت صوت فارس. أدهم: (بعتاب) ليه يا أمي ما خلتنيش أكلم فارس؟ كنت عايز أسمع صوته قبل ما أسافر. نجوى: ساكتة.. ومافيش أي رد فعل غير دموعها اللي مغرقة وشها. ياسمين: (بدموع) فارس واحشني أوي يا ماما.. طب طمنيني عليه.. ساكتة ليه؟ عاليا: طب كنتي افتحي الاسبيكر نسمع صوته.. ومش كنا هنتكلم. أمينة: (بقلق ع نجوى) مالك يا نجوى؟ ساكتة ليه؟ اتكلمي.. قولي أي حاجة.
حلم: (بـ خوف) مالك يا خالتو؟ مش بتردي علينا ليه؟ أرجوكي ماتسكتيش كدا.. اتكلمي.. قولي أي حاجة. نجوى: (بدموع وقلب أم موجوع) بصت لهم.. فارس مش كويس.. ابني فيه حاجة.. صوته ما ريحنيش.. ابني بيكلمني كأنها آخر مرة يكلمني فيها. أمينة: ليه بس بتقولي كدا يا حبيبتي؟ إن شاء الله يرجعلك بخير. نجوى: لا يا أمينة.. فارس صوته كان مهزوز ومخنوق.. أنا بعرفه من صوته. أدهم: أهدي يا أمي أرجوكي.. وادعيله يرجع بالسلامة لين. نجوى:
(بصت لـ أدهم والبنات) فارس كان بيوصيني ع نفسي وعليكم.. وقالي أقولكم إنه بيحبكم أوي.. صدقوني.. صوته بيقول إنها آخر مرة أسمعه فيها. حلم: (بدموع) خالتو صدقيني فارس كويس.. أنا روحت للوا حسين رئيس القطاع.. وهو بنفسه قالي فارس بخير وهيرجع قريب. نجوى: (بأمل) بصت لـ حلم.. بجد؟ يا حور.. بجد فارس كويس وهيرجع قريب؟ طمنيني يا بنتي. حلم: بجد يا خالتو.. ماتقلقيش.
أدهم: حلفتك بالله يا أمي ماتقلقينيش عليكي.. أنا كلها ساعة وماشي.. طالع المطار.. مش هقدر أسيبك وانتي بالحالة دي. نجوى: (بدموع) أخوك بعيد وما اعرفش عنه حاجة.. وانت كمان هتسافر وتسيبني أنا وأخواتك لوحدنا.. آآآه يا رب.. طمني ع ولادي وما تحرمنيش منهم أبدا. أدهم: غصب عني يا حبيبتي.. صدقني والله.. وبعدين بصي.. الحكاية كلها أسبوعين وهيعـدوا بسرعة.. وكل يوم هكلمكم أطمن عليكم. حلم: (بدموع ووجع قلب)
هوني ع نفسك يا خالتو عشان ما تتعبش.. وادعيلهم يرجعوا بالسلامة.. وجواها.. يارب.. أنا مش فاهمة إيه اللي أنا فيه ده.. هو أنا ليه قلبي واجعني عليه أوي كدا؟ أوعى يا حور تكوني…. *** وقت تنفيذ العملية. استعد سيف وقام بتقسيم القوة لـ 3 مجموعات. المجموعة الأولى:
هاني ومازن لـ مداهمة المدافن.. وابتدا الاشتباكات بينهم.. وبعد وقت كبير من ضرب الـ نـ ار.. مات ناس كتير من الطرفين.. وأصابة ناس أكتر.. قام هاني ومازن بالقبض ع اللي موجودين.. وتطهير المدافن.. وردم النفق.. وتحريز الـ أسلـ حة والـ مخدرات. هاني: بتعب.. الحمد لله.. أول مهمة تمت بنجاح.. الناس اللي قبضنا عليهم.. هاروح أسلمهم للقطاع. مازن: طيب.. والمصابين؟
هاني: المصابين بتوعهم هنسلمهم برضو.. والقطاع يتصرف فيهم.. وأفراد الأمن هننقلهم ع المستشفى.. طبعاً مش محتاجة كلام. مازن: تمام.. ونسيب أفراد من القوة هنا برضو.. تحسباً لأي حاجة طارئة تحصل. هاني: تمام.. يلا بينا. وفعلاً مشيوا وصلوا القطاع بالعناصر اللي اتقبض عليها عشان يسلموهم. المجموعة التانية: فـ نفس الوقت وصل ياسر بـ فريقه لـ مخازن الـ أسلـ حة.. وبيتحرك بـ خفة من غير ما حد يحس بيه.. وبمجرد ما حاوطوا المخازن.
ياسر: أدالهم إشارة الهجوم. محروس: كااابسة.. اهررررررب. ياسر: مسكه قبل ما يهرب. ياسر: تعال يا حلو.. تهرب فين؟ ده انت وقعت ولا حد سمى عليك. وبإشارة لـ فريقه.. هاتولي العيال دي.. مش عايز حد يهرب منهم. وفعلاً قدر يسيطر ع الوضع.. وتم القبض ع محروس والرجالة اللي معاه.. وتحريز الـ أسلـ حة اللي موجودة فـ المخازن.. وتسليمهم للقطاعات. قابلوا هاني وياسر فـ القطاع بعد تنفيذ مهمتهم. هاني: عملت إيه يا ياسر؟
ياسر: تمام الحمد لله.. تمت المهمة بنجاح.. وانت ومازن عملتوا إيه؟ هاني: سيطرنا ع الوضع.. والمدافن حالياً نضفت من رجالة حسونة. ياسر: وفين مازن؟ هاني: راح يجهز قوة الدعم عشان لو فارس وسيف احتاجوه يكون مستعد. ياسر: والمدافن سبتوها؟ هاني: لا طبعاً.. سبت كام عسكري مع كام ظابط هناك عشان لو حصل حاجة. ياسر: أمتى القضية دي تخلص بقى.. وفارس ينجح هو كمان ويتقفل الملف ده خالص ونرتاح كلنا؟
هاني: قريب إن شاء الله.. وبعدين ماتقلقش.. ده المُدمر.. وأكيد إن شاء الله هيسيطر ع الوضع. المجموعة التالتة: فـ نفس الوقت.. فارس أول ما نزل من العربية عرف إنه ع الحدود فعلاً.. ولمح المكان بعيون صقر.. وأتأكد من وجود سيف وفريقه. حسونة: (بزعيق) إيه؟ هتفضلوا تبحلقوا كتير كدا فـ المكان.. يلا اخلصوا اتحركوا. سمير: هو المُقنع مش معانا ولا إيه؟ حسونة: لا طبعاً.. انت ناسي إنه قال مش هيكون معانا.. بس هيتابعنا خطوة بخطوة.
سمير: تمام يا معلمي.. أنا هروح أجهز العربيات اللي هنستلم فيها البضاعة. حسونة: ماشِ. فارس: وأنا كمان هروح أأمن الدنيا من كل ناحية. وبالفعل مشى فارس وهمس لـ سيف من خلال المايك اللي فـ الساعة. سيف: معاك يا فارس. فارس: الموضوع أكبر من إننا نسيطر عليه لوحدنا.. استدعى قوة الدعم.. لأن عددهم كبير. سيف: اعتبره حصل.. وأستدعى فعلاً سيف.. مازن بالدعم. وبعد دقايق وصلت شلة الـ مجرمين كلها واتجمعت فـ الوقت المحدد. فارس: (بهمس)
دي احلوت أوي.. وكدا الوشوش كلها ظهرت.. والكل هيتحاسب ع اللي عمله. حسونة: سميررررر.. فين محروس؟ ماجاش ليه؟ هو ده وقت هزار. سمير: (بنفي) أنا مش عارف يا سيد المعلمين.. يلا نبدأ أحنا لغاية ما هو يجي. سيف: (لـ فارس) نهجم دلوقتي؟ فارس: (بهمس) لأ.. اتقل.. أنا عايزهم يبدأوا تسليم.. وساعتها نهجم عليهم.
وبالفعل أول ما ابتدا التسليم.. فارس أدى الإشارة. وشلة الـ مجرمين أتفاجئوا بـ ضرب الـ نـ ار عليهم من كل ناحية.. وابتدوا يقعوا واحد ورا التاني. حسونة: (بصوته كله) كل واحد ياخدله ساتر.. وأضر بوا عليهم.. فين الجن؟ من ساعة ما وصلنا وهو اختفى؟ ولا محروس؟ الكل.. شكله هو الخاين اللي في وسطنا. وبعد مرور أكتر من ساعتين.. وقع ناس كتير من رجالة حسونة ومحسن والناس المهمة اللي معاهم. وفجأة ظهر فارس بشخصيته الحقيقية قصادهم.
فارس: والله و وقعتوا يا حلوين.. ونهايتكم قربت أوي. سمير: قلبه وقع من الخوف ع فارس.. لأنه عارف إنه مش لابس القميص الواقي من الرصاص. حسونة: (بغضب) أنت بقى الخاين اللي وسطنا؟ والله ما هرحمك.. وأخليك تتمنى الـ مـ وت وما تطولوش. فارس: (بضحك) ههههههههههههه.. خاين مرة واحدة.. وبصوته كله لدرجة إن الكل اترعب.. بقى أنا اللي خااااااين برضو؟ وبص للكل.. ولا انتووووا اللي الخـ ياااا نة فـ دمكم؟
ودلوقتي آن الآوان ننضف البلد منكم ومن أمثالكم. حسونة: (بغضب) أنا هحـ رق قلب أمك عليك النهاردة.. وألبسها الأسود طول عمرها. فارس: (ضـربه بكل قوته بـ القلم) لو سيرة أمي جات ع لسانك الـ و سـ … ده تاني.. أنا هقطعـ ـهولك. حسونة: (بشماتة) وأنا هندمك ع يوم اللي فكرت توقعني فيه.. ومو تك ع إيدي.. وهحـ رق قلبهم عليك.. وده وعد مني. فارس: (بكل قوة) وفارس المنصوري ما بيخافش الموت.. على الأقل أمي هتبقى أم الشهيد.. لقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ".. صدق الله العظيم. فـ نفس اللحظة دي ظهرت ناس كتير من رجالة المُقنع اللي تابع الموقف من بعيد.. وابتدت الاشتباكات مرة تانية.. وللأسف فارس ما قدرش يسيطر ع الوضع المرة دي. فارس: (بسرعة) يا سيف.. استعجل قوة الدعم. سيف: أستعجلتهم والله.. وقدامهم 5 دقايق ويـوصلوا.
زادت الاشتباكات أكتر.. ووقع ناس كتير من فريق فارس.. ومش معاه غير سيف وعدد قليل جداً من القوة. أستغل حسونة الموقف لصالحه.. وفـ ثواني قدر يضرب فارس غدر من ضهره.. والصمت أصبح سيد الموقف. سيف: (أترعب هو وسمير.. وحركتهم اتشلت لثواني) حسونة: (بضحك) مش قولتلك.. هوقعك.. وماحدش هيرحمك مني. وبسرعة فـ لحظة.. ضرب فارس جامد كذا مرة ع جرح دراعه لغاية ما اتفتح ونزف.. وفضل يضرب فيه بِغل لغاية ما فارس حس بكسر فـ ضلوعه ونفسه بيروح.
فارس: (بصوت يا دوب مسموع) ضربتني غدر.. لولا كدا زمانك مكانك. فاق سيف من صدمته.. ولسه هيتدخل. حسونة: (رفع سلاحه ناحية فارس) لا ياحلو.. انت هتسيبني أمشي من هنا.. ولا أفرتك لك راس صاحبك؟ سمير: (أتحرك بالراحة من ورا حسونة.. زقه.. وقعه) وفـ بسرعة.. سيف شد فارس.. فـ أقل من ثانية.. وأخدوا ساتر. حسونة: (أتعدل وبص لـ سمير)
أه يا خاين.. وضـ رب عليه نـ ار.. لكن الرصاصة جات فـ رجل سمير.. وفـ اللحظة دي وصل فريق الدعم.. وابتدأ يسيطر مرة تانية.. فارس وفريقه.. بعد محاولة من إنه يتغلب ع ألم دراعه وصدره.. وقام وضـ رب الـ نـ ار ع حسونة ورجالته. مازن: (شاف حد بيضرب نـ ار ناحيتهم.. وبزعيق) سييييييف.. خد بالك. وهو بيزقه.. الرصاصة جات فـ قلبه مباشرتاً بدل سيف. فارس: (بغضب) قـ تـ ل رجالة حسونة.. وقدر فعلاً إنه يقبض ع حسونة وكل اللي موجودين.
أما سمير.. قدر إنه يوصل لـ عربية الإسعاف اللي مع عربيات الدعم.. ويقرب بيها ناحية مازن وسيف عشان تنقلهم للمستشفى. سيف: (بحزن) ليه كدا يا مازن؟ ليه تعمل كدا؟ مازن: (بـ شهقة وصوت مقـ طع) واجـ ـبـي يا صـ ـا حـ ـبـي.. خـ ـد بالك من بـ ـنـ ـتـي انـ ـت وفـ ـا رس. فارس: (بـ خوف) أسكت يا مازن.. ماتتكلمش.. وبزعيق.. أسعااااااف بسرررعة. مازن: (بـ ـيـ ـقـ ـرب) ما فيـ ـش و قـ ـت.. أ و عـ ـد نـ ـي يا فا ر س.. وعينه بتغمض. فارس:
(بحزن) أ تـ ـشـ ـهـ ـد يامازن.. ماتخافش.. بنتك فـ عيني طول ما أنا عايش. مازن: (بـ ـصـ ـوت مـ ـتـ ـقـ ـطـ ـع) أ ش هـ ـد أن لا إله إلا الله.. وأن محمد رسول الله.. وخرجت روحه الطاهرة إلى بارئها. سيف: (بكى ع فراق مازن.. وع بنته اللي اتيتمت وهي لسه صغيرة) حسونة: (بشماتة) ههههه.. عقبالك انت كمان.. لما أحـ ـرق قلب أمك عليك.. هـ ـقـ ـتـ ـلك لو حتى كان آخر يوم في عمري. فارس: (بغضب)
موتك ع إيدي يا حسونة.. وحق مازن اللي انت قـ ـتـ ـلـ ـتـ ـه.. ويتّمت بنته.. وحرقت قلب أمه ومراته عليه.. مش هسيبه.. بس نوصل القطاع. حسونة: (بضحك) مش لما توصل القطاع الأول يا باشا.. وفـ حركة سريعة.. ضـ رب العسكري.. وشد منه سلاحه.. وفـ ثانية كان ضـ رب الـ نـ ار ع فارس.. وقع فـ ساعتها.. بعد ما أستقرت الـ طلـ قة فـ صدره ناحية القلب. حسونة: (بِغل) حذرتك.. وقولتلك.. كله إلا الغـ ـد ر والـ خـ ـيـ ـا نة. سيف: (بصريخ)
لااااااااااااااااا.. فااااااااااارس.. اصحى يا فااااااااااررس. وبكل الغضب اللي جواه.. قام وضـ رب طلقة ع حسونة فـ دماغه.. وقع مـ يـ ت.. وخرجت روحه فـ الحال. فارس: (بصوت ضعيف) خلاص يا سيف.. أنا نهايتي قربت.. بس خد بالك من أمي.. خليها متعيطش عليا.. قولها ابنك شهيد.. وخليها تدعيلي. سيف: (بدموع)
لا يا فاااااارس.. ماحدش هياخد باله منها غيرك.. ما تقولش كدا تاني.. انت هتبقى كويس إن شاء الله.. أرجوك.. أوعى تستسلم.. وبلاش تغمض عينك. فارس: (نطق الشهادة) أشهـ ـد أن لا إله إلا الله.. وأن محمد رسول الله.. وغاب عن الوعي. سيف: (بدموع)
لااااااااااااااااااا.. فااااااااااارس.. قوم يا فااااررس.. أنا من غيرك ولا حاجة.. ده أنا ما صدقت إنك ظهرت فـ حياتي.. ونسيت وحدتي بعد أهلي ما ماتوااااااااا.. فااااارس.. آآآآآآآآآآآآآآآه يااااااااااارب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!