قعدت قدامها: قولتي إيه يا حبيبتي؟ مرات عمي، إنتي فاجئتيني وغير كده بابا لسه متوفي وأنا لسه مكملتش تعليم، أنا مبفكرش في الجواز دلوقتي.
بصي يا مريم، أنتي بنتي قبل ما تكوني بنت أختي، عمتك جاية من السفر وأنا مش بطمنلها خالص ومجيئها وراها حاجة، أنا عايزة كِ تتجوزي وأطمن عليكي، عمتك طمعانة في ورثكوا ولم تتلقيقي من غير جواز هتخلي حد فيهم يلف عليكي، أنا مش بقولك كدا عشان أخوفك، أنا بعرفك، وكرم طيب غير إخواته، وأقولك اكتبي الكتاب وافضلي قاعدة معايا هنا لغاية الوقت اللي تحبيه، وأبقى أعملي فرح، اعتبريها فترة خطوبة، أنا مش هضغط عليكي بس فكري، أنا بحاول أضمن حياتك قبل ما أقابل وجه كريم، خايفة أسيبك وأنا مش عارفة عمتك هتعمل إيه.
إنتي بتطلبي مني طلب صعب، مش كفاية اللي معتز وحازم عملوه في أخواتي؟ إخواتك كل واحدة فيهم هتاخد حقها من جوزها عشان غلطة، بس كرم غيرهم، كرم طيب مش زي إخواته، وإنتي عارفة دا كويس، عمره ما عمل في حد فيكوا حاجة وحشة، ولادي غلطوا غلطة أوي بس هما حمير إنهم عملوا كدا، وعارفة إن بسنت مش هتسيب حقها أبداً، مش ابني ظابط بس هي هتخليه يلف حوالين نفسه، وعلياء برضه هتربيها كويس أوي، أنا هسيبك تفكري وتردي عليا، بس فكري كويس يا حبيبتي.
خرجت جنة من غرفتها: خالتي عفاف فين أكل بكيزة؟ بكيزة جعانة عايزة تأكل. حاضر هقوم أجيبلك أكلها. قامت عفاف دخلت المطبخ، دخلت جنة خلفها، وقفت خلفها، أعطتها الأكل وخرجت، وضعت القفص على السفرة ومدت إيديها بالأكل تأكل بكيزة. *** استيقظت بسنت من النوم لم تجد حازم، قامت من على السرير خرجت من الغرفة بملل، قعدت قدام الـ TV. رن هاتف المنزل، نظرت إليه باستغراب أجابت: صباح الخير. بعدت السماعة عنها باستغراب
ورجعت حطتها على ودنها: صباح الخير، مشيت إمتى؟ أنا قمت بدري عشان عندي شغل، فيه حد هيجي يجيبلك حاجات هتحتاجيها في المطبخ، وباعت مع حد تاني لبس ليكي لأني هتأخر وإنتي أكيد عايزة تغيري. رن جرس الباب: خليك معايا ثواني هفتح الباب. قامت من على الأريكة، دورت على ملابسها اللي كانت بترتديها في الأمس وجدتها في الحمام، سحبت الطرحة وخرجت، فتحت الباب، استلمت الأوردر ودخلت، وضعت الحقائب على الأرض ومسكت سماعة التليفون.
هو إنت حسبت الراجل؟ أصله اداني الشنط ونزل على طول. آه، محاسب الراجل، شوية كمان وحد هيجيلك بالبس، هقفل أنا وهبقى أرجع أكلمك تاني عشان عندي شغل. سلام. قفلت الهاتف بملل، مسكت الحقائب ودخلت المطبخ، وضعتهم على الرخامة وحضرت لنفسها الطعام وخرجت، جلست على الأريكة وبدأت تتناول الطعام. مسكت الهاتف ورنت على... صباح الخير... أنا بسنت... كنت عايزة أقابلك النهاردة ضروري... تمام في أي مكان...
خلاص ماشي، ساعة بالظبط وهكون هناك، مع السلامة. قفلت التليفون وقامت ارتدت ملابسها اللي كانت بترتديها في الأمس وخرجت من الشقة، وصلت بعد فترة لمطعم على البحر، دخلت دورت بنظرها عليه لم تجده، قربت على طوله على البحر مباشرة وجلست، نظرت إلى البحر وهي شاردة الذهن. دخل ببذلته الرمادية، قرب عليها بابتسامة. إزيك يا بسنت؟ عاملة إيه؟ رفعت عينها عليه وهو يجلس: الحمد لله كويسة.
خلع النظارة السوداء: عرفت إن والدك توفاه الله، البقاء لله. وحياتك الباقية، رامي أنا اتجوزت. هتف بصدمة: اتجوزتي إزاي؟ هحكيلك كل حاجة، بس أنا عايزك تساعدني أجيب حقي. اتفضلي، سمعك. بدأت في سرد كل شيء عن زوجها منه وكيف أجبرها على التنازل عن الميراث. خلاص بطلي عياط، أنا عمري ما شوفت دموعك دي، ديما بشوف بسنت الشرسه القوية، إنتي في عينيكي قوة تخلي اللي حواليكي يخاف منك. بسنت بوجع: أنا لازم أرجع حقي منه.
تمام، سيبي الموضوع دا عليا، أنا هعرف إزاي أرجعلك المحلات، أما موضوع جوازك منه دا بتاعك إنتي وشطارتك. يعني أعمل إيه؟ أنا حاسة إن تفكيري مشلول. هو باين عليه صعب، إنتي بس حاولي تعلميه الأدب، أنا أكيد مش هقولك تعملي إيه، إنتي محامية شاطرة وجايبة فـ التالت سنين اللي فاتوا امتياز، المهم دلوقتي تشربي إيه؟ ولا تعالي نفطر، أنا لسه مفطرتش. شاور للويتر، قرب عليه، طلب منه الأكل والويتر مشي. رامي، إنت بتتعامل معايا كأني في مصيبة؟
ولا كأنك كنت عايز تيجي تخطبني من بابا؟ اتنهد بتعب: بسنت، أنا مش هكدب عليكي، أنا خدت قرار الخطوبة لأني منجذب ليكي من طريقة تفكيرك وشطرتك، وأنا أمامي قوي وإنتي مش نصيبي وأنا راضي بقضاء الله، أنا فعلاً زعلان ومديق بس مش بيدي إني أغير حاجة، وباين على جوزك إنه مش سهل ومش هيسيبك بسهولة. قرب عليهم والويتر حط الأكل ومشي. يلا ناكل وبعد كده نكمل كلامنا.
بدأ رامي فيه تناول الطعام وهي كانت بتاكل وهي بتفكر بصوت مسموع وبتتناقش في القضية. *** فتحت عينيها بكسل، قامت من على السرير على صوت جرس الباب، سحبت الروب من على الشماعة وخرجت، فتحت الباب. دخلت مريم: صاحية النوم؟ دي الساعة اتنين. قفلت الباب ومشيت خلفها: كنت تعبانة ومنمتش طول الليل. ألف سلامة عليكي. جلست جنبها: الله يسلمك، مالك؟ شكلك متوترة ليه؟ كرم طالب إيدي للجواز. وبعدين؟ إيه اللي وبعدين دي؟
إنتي مش شايفة إخواته عاملين إيه؟ بصي يا مريم، كرم غير معتز وحازم خالص، كرم طيب وبيحبك باين عليه أوي، والصراحة محدش فينا شاف منه حاجة وحشة عشان ترفضيه، بس القرار قرارك، وبعدين يا ستي لسه فيه فترة خطوبة وتتعرفي عليه أكتر. لا، ما هو مش عايز خطوبة، عايز كتب كتاب على طول ويبقى فيه فترة على الفرح عشان خايف من عمتك لأنها جاية من الإمارات. هي البلاوي عمالة تتحدف علينا كل يوم كده ليه بس يارب؟ ودي إيه اللي فكراها بينا؟
أكيد راجعة تطالب بورثها في بابا. بس بابا مش كتبلها حاجة، دي حتى مرفعتش التليفون تطمن علينا ولا تعزينا. إنتي عارفة عمتك، ما بينا وبين بابا ضرب الجزم. سيبك من عمتك دلوقتي، خلينا نشوف موضوعك، هتعملي إيه مع كرم؟ خايفة، خايفة يبقى زي معتز ويعمل زيه.
كرم مش شبه إخواته خالص، طيب وبيحبنا جدًا، إنتي عارفة ساعات لما كنت بتخانق مع معتز كنت بكلمه وأحكيله وهو اللي كان بيقولي أعمل إيه، دي حاجة تبين إنه كويس، هو بيحبك من زمان، كان بيجي يشيلك وإنتي صغيرة وكان بيقول لماما دايما إنه هيتجوزك لما تكبري. نظرت أمامها بشرود: هفكر وأبقى أرد عليه.
اللي معتز عمله فيه ميتتغفرش، عليه بس أنا سمحت إني أرجعله عشان اللي في بطني، مش عايزة يكبر يتلاقينا بعاد عن بعض، أي ست في العالم بتسامح عشان ولادها وأنا سمحت، بس ميمنعش إني أرجع حقي وكرامتي قدامه. رن جرس المنزل، قامت مريم فتحت الباب وقفت مصدومة. بسنت. أيوا بسنت، ابعدي كده عن وشي خليني أدخل، إيه السلم ده كله؟ المفرود يكون فيه أسانسير في العمارة. علياء بسخرية: من عنيا، المرة الجاية هنكون ركبنا أسانسير.
جلست على الأريكة: روحت بيت مرات عمي، قالتلي إنك هنا مع معتز وإنه ردك. إنتي ناوية على إيه؟ سكوتك قلقني. رجعت ضهرها للخلف: على كل خير طبعًا. مريم ضيقت عينيها: مش مرتحالك خالص. عمتك جاية مصر. جاية تعمل إيه؟ غذاء بابا خلص من بدري. مجيئها وراها حاجة، أكيد جاية تطالب بالورث. بابا مكتبش ليها حاجة، وبعدين هو وعمي بعتلها ورثها من حق جدي وأكتر كمان، عايزة إيه تاني؟ علياء: عمتك كانت عايزة تتجوز حد فينا لولادها عشان المحلات.
إحنا وهي وما بنا المحاكم دي لو طالت حاجة أصلاً. إحنا مش عايزين مشاكل، خلينا في حالنا وهي وولادها في حالهم. بسنت باستغراب من هدوء المكان: أمال فين جنة؟ مش سمعالها حس. مريم: جنة مع خالتك في البيت، مرديتش تيجي معايا وقالت هتلعب مع بكيزة. علياء وبسنت في صوت واحد: مين بكيزة دي كمان؟ الهامستر بتاعتها، كرم جابهالها هدية وجابله لبس وألعاب. بسنت: ومجابلكيش حاجة كده ولا كده؟
اتوترت مريم: آه، جابلي هدوم جديدة وتليفون، وحتى راح سحب الدوسيه بتاعي من المدرسة وقال هيقدمه هو في الكلية. علياء بغيظ: آه يا مفترية، ممشورة الراجل وفي الآخر تقولي هفكر. أنا لو من مكانك هوافق وش ومليش دعوة بالخلافات اللي بينا وبينهم. إيه ده؟ هو فيه حاجة حصلت من ورايا وأنا معرفش؟ علياء: يوووه، دا حصل كتير، هحكيلك. بدأت كل واحدة فيهم تحكي اللي حصل معاها.
بسنت: نصيحة مني وافقي، مرات عمي معاها حق، إنتي لازم تتجوزي عشان تتلاقي سند تسندي عليه، إحنا سندك وقوتك بس لازم يكون معاكي راجل. هو كرم شخص كويس وأنا مستلطفاه، بس يعني... بس إيه؟ ولا حاجة، أنا هروح أصلي صلاة استخارة تاني وهرد عليه. قامت بسنت وقفت: طب أنا همشي بقى عشان حازم. قامت مريم: خدوني معاكم. خرجت بسنت ومريم من عند علياء وكل واحدة فيهم مشيت في طريق مختلف.
وصلت بسنت الشقة، فتحت الباب ودخلت وأغلقت الباب، التفتت شهقت بفزع، كان حازم جالس على الكرسي وعينيه حمراء من شدة الغضب. ما لسه بدري يا هانم، كنتي فين؟ حاولت تجمع شجاعتها: كنت كنت عند علياء بطمن عليها والوقت سرقني ونسيت نفسي. قام قرب عليها بغضب، رجعت للخلف بخوف شديد، رغم أنها ترى مجرمين كل يوم في المحكمة، قاتلين وقتلة، إلا أنها لم ترتعب إلا منه هو فقط.
عارفة لو خرجتي من غير إذني بعد كده أنا هوريكي وش عمرك ما شوفتيه في حياتك، فاهمة؟ بلعت ريقها بتوتر من قربه، فكانت أنفاسه تتخبط في وجهها: فاهمة. أنا جبتلك الهدوم اللي مستلمتهاش جوا في الدولاب، ادخلي خدي شاور. حاضر. بعد عنها وهو بيحاول يهدي من غضبه، دخلت الغرفة فتحت الدولاب، اتسعت عينيها من الصدمة وهمست. يا قليل الأدب. إيه رأيك أنك هتلبسي حاجة منهم دلوقتي. لفت إليه بخضة من سماع كلامه: إنت سمعت؟
مد يديه من جنبها خرج قمـيص نوم: عايزك تلبسي ده. هزت رأسها بنفي: لا، أنا مستحيل ألبس البتاع ده. قدامك خمس دقايق وتكوني لبساه، يا إما أنا اللي هلبسهولك بنفسي، دا أنتي حتى عارفة كتاب ربنا يعني المفروض الكلمة اللي أنا أقولها إنتي تنفذيها، عدي من الخمس دقايق، دقيقة يتفضل أربعة بس. مسكته منه ودخلت الحمام، نظرت إليه وهي تبكي بصمت. خبط على الباب بغضب من تأخيرها: قدامك دقيقة لو ما خرجتيش أنا هدخلك.
بدأت تغير ملابسها بسرعة وفتحت الباب وخرجت، وقف مبهور من جملها، قرب عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!