الفصل 14 | من 25 فصل

رواية العشق الممنوع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
25
كلمة
2,209
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فتح عينيه وجد كل شيء حوله باللون الأبيض والمحاليل متعلقة في يديه. عيناه وقعت عليها وهي نائمة على الكرسي وفرِدة رجليها على الترابيزة. بصّ لها بمشاعر متلخبطة جواه. ابتسم وهو يتذكر خوفها ولهفتها عليه. قطع تفكيره دخول الممرضة. "صباح الخير." نظرت إلى بسنت ثم إليه. "هي برضو نامت هنا؟ أنا قولتلها تروح وتتابع معايا لغيط الصبح لأنها كانت منهارة خالص امبارح بس رفضت."

قربت عليه، قاست الضغط وغيرت له المحلول وخرجت. فضل يتابع تفاصيل وجهها وهي نائمة. لغيط أما عفاف جت هي ومريم وجنة وكرم. "صباح الخير، عامل إيه النهارده؟ "الحمد لله أحسن من امبارح." "حمد الله على سلامتك يا أبيه." "الله يسلمك يا مريم." "هي بسنت نايمة لغيط دلوقتي ليه؟ "شكلها منمتش طول الليل، سيبها ترتاح شوية." فتحت بسنت عينيها بتعب. هي لم تنم بل غفوات وليس أكثر. اتعدلت بخجل، ظبطت حاجبها بتوتر من كرم.

"صباح الخير، محدش صحاني ليه؟ "كان شكلك تعبان خالص، فمحدش رضي يصحيكي." لبست الحذاء وقامت من مكانها. قربت على حازم، مالت لمستواه. "محتاج إيه حاجة أجبهالك؟ "لا مش عايز حاجة، ارتاحي أنتي." "الدكتور قال إنك ينفع تخرج النهارده. وبعدين شَد حيلك بقى علشان كتب كتابي أنا ومريم الأسبوع اللي جاي." مالت وجهها للأرض بخجل. باركوا له الكل. بعد فترة، دخل حازم الشقة وهو ساند على كرم. دخل غرفته ونام على السرير.

"همشي أنا وهبقى أعدي عليك وأنا راجع من الشغل." خرج كرم من المنزل. قربت بسنت على الدولاب بتعب. طلعت لبس وقربت عليه. "ساعدني أغير لك اللبس دا." هز رأسه بهدوء. ساعدته يغير هدومه بخجل. دموعها نازلة. غصب عنها وهي شايفة جرح في جسده. سحبت الهدوم المتسخة من على السرير وخرجت بسرعة قبل ما تنهار مجددًا أمامه. "هحضرلك الغداء." دخلت المطبخ. حطت إيديها على فمها تمنع صوت بكائها. قعدت على الأرض وهي منهارة وإيديها بترتعش.

كان ينظر إلى قدمه بحزن شديد. أتنهد بتعب وهو سمع صوت خطواتها. دخلت الغرفة بابتسامة تحاول منع حزنها أمامه. "عملتلك شوربة وفرخة محمرة ترد عضمك." جلست أمامه. حطت على قدمه الصينية وبدأت تأكله بحنان. "خلاص أنا شبعت." نظرت للطعام. "بس أنت مأكلتش حاجة." "معلش يا بسنت مش قادر والله." أتنهدت بتعب وقامت خرجت من الغرفة ورجعت بعد دقايق بالمياه. جابت أدويته من على التسريحة. تناولها. جت بسنت تمشي. منعها. وقفت بحيرة.

شاور على السرير. "اقعدي." جلست أمامه. أتنهد حازم بحزن. "أنا معترف بخطئي وإني عملت كتير وظلمتك معايا. أنا عايزك تسمحيني. أنا آسف على كل اللي عملته معاكي. اللي عملتيه معايا في المستشفى هنا خلاني أحس بالندم أكتر من الأول. أنا طالب منك تسمحيني. اللي حصلي دا كان عقاب من ربنا على اللي أنا عملته وأنا راضي بقضاء الله والحمد لله إنها فترة وهارجع أمشي على رجلي تاني."

مالت وجهها للأرض تداري دموعها. رفع وجهها برقة، مسحلها دموعها. "أنا مش عايز أشوف دموعك. دموعك بتقطع قلبي. أنا مش حاسس بألم غير ألم قلبي كل ما بشوف دموعك. دموعك غالية أوي عليا." مسك إيديها بحنان. "أنا مش طالب منك غير إنك تسمحيني." سحبها لحضنه. مسكت في التيشيرت بتاعه وهي بتبكي. "مسمحاك. أنا مش عايزة حاجة تاني غير إنك تكون كويس." بيدفن رأسه في عنقها. شعرت بسائل ساخن على كتفها. زاد بكائها لرؤيته ضعيف مكسور بالشكل دا.

"رَبّنـا آتِنَـا فيْ الدُّنيَــا حسنةً وفيْ الآخرَة حسنةً وقِـنا عذاب النّـار." كانت تحط آخر لمسة من مستحضرات التجميل الروج. وقف عند الباب. يرفع حاجبه. ابتسمت بداخلها من نجاح خطتها. دخل معتز وهو ماسك حقنة في إيديه. قامت علياء بخوف. شاور على إيديه بتوتر. "إنت ماسك إيه في إيديك؟ رفع إيديه بخبث. "الحقنة اللي الدكتورة كتبتهالك عليها. جبت العلاج وأنا راجع." رجعت خطوة للخلف. "بس أنا مش هاخدها."

قرب عليها. سحبها. قعدها على رجله. "مش بمزاجك." صرخت علياء بخوف وهو شل حركتها. "معتز لا ونبي متعملش كدا. أنا بخاف من الحقن." نايمها على بطنها على رجله ورفع طرف قميص النوم وأدها. صرخت ببكاء. "مش انتي فرحانة باللبس قبلها بقى." اتعدلت وهي تمسح بيديها مكان الحقنة ببكاء. صعبت عليه جداً. سحبها بحنان على رجله. "معلش يا حبيبتي لازم تاخديها علشان البيبي." رفع إيديه. مسحلها دموعها بحنية. "طب اطبخالنا إيه النهاردة؟

"عملتلك محشي ورق عنب وبانيه." "كلتي ولا لسه؟ "مستنياك تيجي علشان نأكل مع بعض. هقوم أغرف عقبال ما تغير." "هاكل الأول أصل ميت من الجوع." قامت من على رجله بدلع. دخلت المطبخ وهو خلفها. ساعدها في تحضير الطعام وحطوا الأطباق على السفرة وجلس يأكل. "الله تسلم إيدك. الأكل جميل." "كل يا روحي ألف هنا على قلبك." أكمل معتز أكله. بعد انتهائهم، قام دخل الغرفة. قامت علياء دخلت الأطباق المطبخ. غسلتها ودخلت الغرفة.

كان معتز ماسك منشفة في إيديه ودخل الحمام. جلست بابتسامة وهي بتهز قدمها وتنظر لباب الحمام بخبث. ثواني وسمعت صوت هبداء قوية في الحمام. قامت بفرحة. قربت على الحمام متدعية القلق. "معتز مالك يا حبيبي.." "معتز أنا هفتح الباب." فتحت الباب. كان واقع على ضهره. ربعت إيديها. "ميقعش إلا الشاطر يا حبيبي. تعالى مد إيديك أساعدك تقوم." جت تدخل بحذر شديد. منعها معتز. "لا خليكي مكانك. أنا هقوم لوحدي."

قام من على الأرض وهو ماسك ضهره بألم. "الشاور مدلوق على الأرض. كويس إني أنا اللي دخلت الحمام الأول مش انتي." خرجت من الحمام. جلست على السرير وهمست. "لسه العب في الأول يا زيزو. أجمد كدا، أنت لسه شوفت حاجة." خرج بعد فترة. جلس على السرير بتعب. سحبت مرهم من على الكوميدينة. "خليك قاعد. أدهنلك مرهم يريح ضهرك شوية." قعد أمامها. بدأت في دعك ضهره بالكريم. سمعت صوت أنين ألمه. شعرت بالخوف عليه. "ضهرك وجعك أوي؟

"لا يا حبيبتي مفيش تعب." "أنا خلصت نام بقى على بطنك لغيط الصبح." نام معتز على بطنه. "هو عادي الكريم يحرق؟ "اه يا حبيبي عادي." نام معتز من إرهاق طول اليوم. "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه."

رجع البيت متأخر. دخل الغرفة أخذ شاور ونام على السرير بتعب من إرهاق طول اليوم. اتعدل بفزع وهو سمع صوت صريخها. دخل غرفتها في لمح البصر. كانت واقفة على السرير بالهوت شورت أسود وبادي بحمالات أحمر. رافعة شعرها. حكة عشوائية. وقف مصدوم من جملها. "كرم حاسب فيه تعبان على الأرض." نظر إلى الأرض. كان تعبان صغير ماشي على الأرض. قرب عليه وهو يقرأ آية القرآن. لم يتحرك من مكانه. ظل ينظر إليه بغدر. جت عفاف بخضة. "يالهوي كرم حاسب."

مال عليه. فضل يبص له ومسكه فجأة من دماغه. جيه يلف جسمه على إيديه. مسكه بإيديه التانية وخرج من الغرفة. قاعدة على السرير وهي بتترعش من الخوف. حضنتها عفاف ومررت إيديها على شعرها بحنان. "أهدي يا حبيبتي خلاص. كرم خده." رجع كرم. نظر إليها بقلق بسبب بكائها. "خلاص هو مات. مش هيرجع تاني. معلش يا ماما قومي انتي أوضتك ومريم هتنام." خرجت مريم من حضنها. قامت من جنبها عفاف. خرجت من الأوضة. دخلت غرفتها.

دخل كرم وقفل الباب. قامت مريم جريت عليه حضنته. أتفاجأ من حركتها بس ضمها بحنان. زاد بكائها. "أهدي مفيش حاجة هتحصلك طول ما انتي معايا." "أنا أعصابي تعبانة عايزة أقعد." حملها بين إيديه. "كرم نزلني."

حطها على السرير بخفة. وقرأ بعض الآيات القرآن بصوته العذب وهي في حضنه. هدت شوية واستكانت في حضنه ونامت. مرر إيديه على شعرها بحنان وقلبه طاير في الهواء من شدة. ساعدته من قربها الشديد ليه. نظر إلى ملامحها عن قرب. النمش اللي مالي وجهها. شعرها النحاسي. شفايفها الصغيرة وأنفها. نظر لكل تفصيلة فيها. "استغفر الله العظيم وأتوب إليه."

فاق من شروده في ملامحها. نايمها على السرير وطفأ النور وخرج من الغرفة. دخل غرفة. نام على السرير وإيديه خلف رأسه وهو بيفكر فيها ورعشة جسده عندما حضنته. غمض عينه بيحاول ينام بس كان أسر سحرها عليه كبير. فضل طول الليل بيفكر فيها. "رَبّنـا آتِنَـا فيْ الدُّنيَــا حسنةً وفيْ الآخرَة حسنةً وقِـنا عذاب النّـار."

استيقظ معتز في منتصف الليل بألم شديد في ضهره. قام دخل الحمام. خد شاور وخرج وهو بينشف شعره. كانت قاعدة نص قاعدة على السرير وبتدعك في عينيها بنوم. "أما انتي عايزة تنامي. صحيتي ليه؟ "قلقت لما قمت من جنبي." أدها ضهره كان كله أحمر. شهقت علياء. "يا نهار أبيض من إيه دا." "مش عارف ضهري عمل كدا ليه." قامت من على السرير. مسكت كريم مرطب من على التسريحة وقربت عليه. قاعدة على ركبتها وبدأت تدعك في ضهره بلطف.

"دا مرطب هيخفف الحرقان شوية." أتنهد بتعب وهي بتدعك ضهره. شعرت بالذنب تجاهه لأنها كانت قاصدة تحط كريم تقشير بدل كريم العظام. بعد فترة كانت قاعدة على الأريكة تنظر إليه وهو نايم أمامها على السرير بعمق. همست بداخلها. "أنت شتت تفكيري وقلبي. عقلي عايزني آخد حقي منك وقلبي كل يوم بيزيد في حبك. هيفضل حبك يزيد في قلبي كدا لغيط إمتى." مسكت رأسها بتعب.

"ساعات بحس إنك أناني وساعات بحس إنك حنين. أنت آذيتني كتير بس بمعاملتك معايا مخليني أضعف قدامك ومش بقدر آخد حقي منك. أنا عمري ما كنت ضعيفة قدام حد بالشكل دا." رفعت وجهها تنظر إليه. "أنت أكيد بتحبني. مفيش حد بيعمل كدا غير لما يكون بيحب بجد. أنا عارفة من الأول إنك عصبي. عصبيتك هي اللي عملت فينا كدا ووصلتنا للي إحنا وصلناله. خايفة أديك فرصة تانية تستغلها ضدي تاني. أنا مبقتش عارفة أنا عايزة أعمل إيه."

قامت بهدوء. نظرت إلى الساعة. قربت على السرير. جلست. نظرت إلى ملامحه تتأمل فيه. رفعت إيديها برقة حسست على خده. ضم حاجبه بضيق. "قوم يلا علشان هتتأخر عن الشغل." فتح عينيه بانزعاج. ابتسمت علياء برقة. "كل دا نوم؟ يلا قوم خد شاور عقبال ما أحضرلك الفطار." قامت علياء خرجت من الغرفة. بدأت تحضر الفطار. أتفاجأت بـ معتز بيحضنها من الخلف. بيدفن رأسه في عنقها من الخلف. "صباح الورد." ابتسمت برقة ولفّت ليه بدلع. "صباح النور."

قرب على شفايفها. حطت إصبعه على فمه تمنعه برقة. "يلا علشان متتأخرش على شغلك." بعد عنها بضيق. خرج. قعد على السفرة. خرجت الأطباق. حطتها على السفرة وجلس. بدأ في تناول الفطار. بعد انتهائه قام. قبل رأسها. "هتعوزي حاجة أجبهالك وأنا راجع؟ "سلامتك يا روحي. أنا بس ممكن أبقى أروح أشوف حازم." "ماشي. وأنا هعدي عليكي بليل وأنا راجع من الشغل آخدك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...