بعد عنها بتوتر من صوت طرق الباب، قبل ما يتحرك كانت عفاف دخلت الغرفة. وقفت مصدومة وهي شايفة تامر، حاسة إن عقلها اتشل عن التفكير. لطمت على وجهها بصريخ وهي بتقرب عليه: "عملت إيه في بنت خالك؟ وقف برتباك وهو بيزرر قميصه: "معملتش، معملتش." جه يخرج من الغرفة، مسكت فيه عفاف بصريخ: "عملت إيه يا كلب! انطق عملتلها إيه؟ تامر بتوتر: "معملتش، ملحقتش أعمل، وأهي عندك شوفيها."
بصت عليها وهي فاقدة الوعي وشعرها مبعثر على وجهها. طرقته وقربت عليها، قاعدة جنبها وبدأت في البكاء. سحبتها لحضنها وهي بتضربها بخفة على وجهها تحاول أفاقتها.
نزل كرم من السيارة، قرب على البيت قابل تامر في وجهه نازل على السلم بيجري. وقف قدامه بتوتر وخرج من المنزل بخوف. طلع كرم بسرعة، كان باب الشقة مفتوح، دخل المنزل ثم إلى غرفتها. وقف حاس أنه عاجز وعقله مش قادر يستوعب اللي شايف. كانت نايمة في حضن عفاف بملابسها ووالدته تبكي بكاء مرير. جه في دماغه ألف سيناريو. فاق من شروده على صوت والدته الباكي: "تعالى بسرعة شوف مراتك مش راضية تفوق."
قرب عليها بخوف شديد، نظر إليها بقلق وبدأ يمارس عمله. فتحت عينيها بتعب من أثر المخدر، شافت كرم بوضوح. قرب عليها بقلق، افتكرت كل اللي حصلها قبل ما تفقد الوعي. اتعدلت فجأة حضنته كرم وهي بتبكي بقهر. حاس برعشة جسدها بين إيديه، عينيه دمعت غصب عنه. "أنا أدمرت." شهقت ببكاء: "تامر... " سكتت وزاد بكائها. "أنا ميهمنيش غيرك، ورحمة أبويا لا هرجعلك حقك منه وهدفعه تمن كل دمعة نزلت من عينيكي."
"مش قادرة أصدق اللي عمله فيا، أنا خلاص مت، بقيت جسم من غير روح. كرم متسبنيش، متتخليش عني." مسك دقنها بحنان مفرط، رفع رأسها: "مريم مش عايزك تعترضي على اللي هعمله." بصتله بأعيناها الباكية بستغراب. رجعها على المخدة: "مبقاش ينفع، أنا خلاص." كرم بمقاطعة: "كدا أحسنلك وأحسنلي، إذا كنتي لسه زي ما أنتي أو لا، أنا عمري ما هتخلى عنك وهفضل جنبك لغاية آخر نفس في عمري." مسكت إيديه برجاء: "علشان خاطري بلاش."
"صدقني أنا هعمل كدا علشانك أنتي مش أنا." سكتت وهي بتبكي بصمت وخوف، تشعر بقلبها سيتوقف عن النبض من شدة خوفها من المستقبل المجهول. استسلمت كليًا أمامه. تمم كرم زواجهم وبقت مريم زوجة قولًا وفعلًا. مرر إيديه على شعرها بحنان وهي في حضنه، يشعر بفرحة شديدة من الرابط القوي اللي بينهم. بص على ملاية السرير وهمس بصوته الدافئ: "بقيتي أحسن دلوقتي." هزت رأسها بنعم وهي في حضنه وبدأت في البكاء. رفع عينيها ليه، مسح دموعها:
"زعلانة ليه دلوقتي، الحمد لله إن الكلب دا ملحقش يعملك حاجة وأنا الوحيد اللي لمستك." دفنت وجهها في حضنه: "كنت خايفة متجيش تلحقني، كنت هفضل طول عمري مكسورة قدامك." "متقولش كدا، أنا قبل ما أعمل أي حاجة قولتلك إني عمري ما هتخلى عنك في كلا الحالتين." قبل رأسها بحب: "أنا هقوم أعرف ماما وأطمنها عليكي وأخليها تيجي تساعدك تاخدي شاور يريح أعصابك." هزت رأسها بخجل: "حاضر."
بعد عنها، قام من على السرير، سحب ملابسه من على الأرض، ارتداها وخرج من الغرفة وهو عاري الصدر. كانت عفاف جالسة في الصالة تبكي بحرقة. رفعت وجهها، نظرت بستغراب إلى كرم. قامت بتعب من مكانها، قربت عليه بقلق: "أنت عملت كدا ليه يا كرم؟ مسح على وجهه بعنف، اتنهد بتعب: "كان لازم أعمل كدا، قلبي هيفضل مشتعل نار لو متأكدتش بنفسي. مش مهم الكلام دلوقتي، أدخلي لها، هي محتاجاك دلوقتي."
دخلت عفاف الغرفة، كانت مريم بتحاول تقوم من على السرير، حست بدوخة، رجعت قاعدة تاني. نظرت عفاف على السرير، ابتسمت بفرحة وقربت على مريم بحنان: "تعالي ياحبيبتي، أساعدك تدخلي الحمام تاخدي شاور." مسكت فيها مريم: "حاسة بدوخة، مش قادرة أقوم." "معلش يا حبيبتي، تعالي على نفسك وقومي معايا، أنا سنداك." قامت مريم وهي ساندة على عفاف، خرجت من الأوضة، دخلت الحمام. رجعت عفاف، دخلت غرفة مريم، سحبت الملاية من على السرير وغيرتها.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. النهار شقشق بعد ساعات قليلة. استيقظ معتز على صوت رنين المنبه، مسك التليفون فصل المنبه. بص جنبه، كان مكانها فارغ. قام بقلق، قرب على باب الحمام خبط: "علياء علياء، أنتي جوا؟ لم يستمع إلى أي رد: "لو مفتحتيش أنا هفتح الباب."
ذاد قلقه أكتر، فتح الباب. لم تكن موجودة. خرج من الغرفة بخوف شديد، وقف مكانه بغضب. كانت نايمة على كرسي السفرة وقدامها لوحة. قرب عليها بهدوء، ابتسم بداخله من إنهاء التصميم بتاعه. مسك اللوحة، راجع على التصميم بعيونه. فتحت عينيها بقلق على حركته جنبها، دعت في عينيها بنوم: "صباح الخير، أنت صحيت امتى؟ "لسه صاحي، أنتي شكلك منمتيش طول الليل." قامت وقفت بحماس:
"مجاليش نوم، قولت أجرب أخلص لك التصميم بتاعك. بص هو هيحتاج بعض التعديلات منك لأني بقالي فترة متخرجة ومكنتش بشتغل، فـ أكيد فيه حاجات نسيتها." سحبها من خصرها ليه وهو ينظر إلى ملامحها الطفولية: "حد قالك قبل كدا إنك بتبقي قمر أول ما بتصحي من النوم؟ رفعت أيديها تلعب في دقنه الخفيفه بدلع: "تؤ، محدش قالي، أنت أول واحد يقولها لي." قبل خدها بابتسامة: "وأخر واحد يقولها. هعدي عليكي نروح نطمن على الجنين."
"أنت كل أسبوع لازم نروح نطمن على الجنين، خليني الأسبوع دا، أنا كويسة." "والأكل اللي مش بيثبت في بطنك دا كدا كويسة؟ علياء بدلع: "يا ميزو، ما دا شيء طبيعي أول الحمل." "روح وقلب وعقل ميزو من جوا." ضربته في كتفه بخفة: "بطل قلة أدب بقى. قولي أنت عملت إيه مع العمال اللي شغالين في المخزن؟ مسك خدها بمدغبه: "العمال خلصه المخزن واستلمت البضاعة الجديدة." "معتز، المعلم يونس ليه بضاعة هو دافع حقها قبل ما أنت تمنعني أنزل." معتز
بغيرة واضحة على ملامحه: "سلمتهاله أول امبارح ودفع عربون من البضاعة الجديدة اللي هيعوزها الفترة الجاية. متشغليش دماغك أنتي بالشغل. أنتي ليكي عندي فلوسك توصلك أنتي واخواتك على حسابك كل أول شهر." استغراب من نبرة صوته: "مالك يا معتز؟ "مفيش، بس متجيبيش سيرة اللي اسمه يونس دا تاني على لسانك." بصتله بتعجب من تحوله المفاجئ: "حاضر."
سابها ودخل الغرفة. فضلت واقفة في مكانها تستوعب تحوله. خرج من الغرفة بعد فترة وهي بتحط الفطار على السفرة. قرب معتز على باب الشقة، وقفته علياء بتسأل: "معتز، أنت مش هتفطر؟ أنا جهزت لك الفطار." "لا مش هفطر، متأخر على الشغل." "طب استنى أعملك سندوتش." فتح معتز الباب بصمت وخرج من الشقة. جلست على الكرسي، نظرت للطعام بتعب. لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
كان كرم قاعد على الأريكة في غرفة وأمامه مريم نائمة على السرير. كان جواه مشاعر متلخبطة بين فرحته وحبه ليها وحزنه أنه خالف الاتفاق اللي بينهم وقربلها وغضبه بسبب ما فعله هذا القذر تامر. سمع صوت أقدام على السلم، سحب التيشيرت وخرج. نزل، رن جرس الشقة. دقايق عدت وهو مكور إيديه بغضب. فتحت صفية الباب بقلق: "خير يا كرم، فيه حاجة ولا إيه؟ التفت بعينه عليه: "أمال فين تامر؟ "جوه في أوضته، هو فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ طمنيني يابني."
تجاهل كلامها ودخل بسرعة. فتح أول باب قبله وجد الغرفة فارغة. دخل تاني غرفة، كان تامر يجلس على طرف السرير بيأكل في ضوفره بخوف. قام من مكانه بفزع من دخول كرم عليه مثل الثور الهائج. تامر بتوتر: "كرم.. كرم صدقني أنا... لم يكمل كلامه بسبب لكمة كرم. رجع خطوة للخلف من أثرها. مسح الدم اللي نازل من أنفه وقرب على كرم بغضب: "أنت اللي خدتها مني وأنت عارف إني بحبها وأنا مش هسيبلك حاجة تخصني يا كرم."
جه تامر يرد له الضربة، لكمة كرم في أنفه. رجع تامر للخلف بعدم توازن. أنهال عليه كرم بالضرب، لم يعرف تامر الدفاع عن نفسه بسبب هجمة كرم المفاجئة. كرم وهو بيضربه: "ورحمة أبويا لا هخليك تتمنى الموت ومش هطوله يا ابن ال... دخلت صفية الغرفة، صرخت بخوف وهي بتجري عليهم، بتحاول تمسك كرم تبعده عن ابنها. نزلت عفاف ومريم وجنة على صوت صريخ صفية ودخلت عفاف. مسكته وحاولت تهديه: "هتودي نفسك في داهية بسبب كلب زي دا، ابعد يا كرم."
كرم بهياجان: "سيبيني يا ماما." مسكت مريم فيه وهي بتشده بعيد عنه مع عفاف: "كرم علشان خاطري بلاش تعمل كدا." بصلها بغضب عارم: "يعني أشوف واحد كان عايز يعتدي على مراتي واقف مكاني أتفرج عليه." بص لتامر الملقى على الأرض بغضب: "الليل ميجيش عليك تلم حاجتك من هنا وتمشي من البلد كلها، لأن قسمًا بالله لو شوفتك ما هيمنعني عن موتك إلا الشديد القوي، أنت فاهم؟ قامت صفية من على الأرض، قربت عليه بغضب: "في إيه؟
هو مفيش احترام ليا ولا لأمك اللي وقفها وأبني عمل إيه علشان تضربه كدا؟ "ابنك اتهجم على مراتي وكان عايز يعتدي عليها." عفاف: "اطلع أنت يا كرم، خدي يا مريم جوزك وأنا هتكلم مع عمتك." سحبته مريم خرجت من الشقة بصعوبة، طلعت للأعلى. كانت واقفة بخوف من غضبه. قربت عليه وهي بتترعش من الخوف. دخلت في حضنه. مسح كرم على وجهه بعنف، حضنها بحنان مفرط يحاول التخفيف عن غضبه وعن خوفها.
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. كانت واقفة أمام الحوض بالبرنس تنظر لانعكاسها في المرايا بخجل. فتحت المياه، خدت البعض منها ومشت إيديها على رقبتها تحاول تهدئ من توترها. "أنتي متوترة كدا ليه؟ دا شيء طبيعي يحصل. أنا كدا عملت الصح، هو برضو جوزي ودا حقه وأنا مش هقدر أمنعه."
خرجت من الحمام، كان لسه نايم. قربت على السرير نامت جنبه. فضلت بصاله بحب. فاقت على نفسها وأبتسمت بخجل من شعورها بالفرحة وهي معاه. فضلت تلعب في دقنه برقة. فتح عينيه بضيق. بسنت برقة: "يلا أصحى، دا كله نوم." رجع غمض عينيه تاني: "عايز أنام شوية." "تؤ، يلا أصحى، هقوم أحضرلك الفطار." سحبها ليه، التصقت في صدره العريض. رفع إيديه رجع شعرها المبلل للخلف وعينيه مركزة مع عينيها. عضت على شفتيها بخجل وهمست برقة: "حازم." مسك خصلة
من شعرها استنشقها بحب: "قلب وعقل حازم." "ابعد، معاد الأدوية بتاعك عدى." رن جرس الباب. جت تبعد مسكها حازم: "رايحة فين؟ "مالك يا حازم، هفتح الباب." حازم نزل عينيه على جسدها: "هتفتحي الباب بالبرنس." قام من على السرير: "أنا هفتح الباب." سند على العكاز وخرج. قامت بسنت غيرت لبسها. وقفت قدام المرايا وهي بتسرح شعرها. دخل حازم بجمود عكس اللي كان عليه قبل ما يخرج. لفت ليه بستغراب: "مين اللي كان على الباب؟ رفع إيديه بورقة:
"أنتي رافعة عليا قضية خلع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!