الفصل 22 | من 25 فصل

رواية العشق الممنوع الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
24
كلمة
2,443
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

بعد مرور يومين خرجت بسنت بأرهاب من المحاضرة وهي بتتكلم مع صديقتها. أوقفها صوته التي تعرفه جيدًا: "استاذه بسنت". غمضت عينيها بضيق ولفت له: "ايوه يا دكتور". "تعالي ورايا على المكتب حالًا". طرقها ومشي. نظرت لطيفه بشرود. داليا، صديقتها: "دكتور رامي عايز منك إيه من أول يوم كلية؟ "علمي علمك. داليا تعالي معايا نشوف عايز إيه". اتجهت نحو المكتب بخوف شديد من أن يراها أحد ويخبر حازم. خبطت على الباب ودخلت.

كان رامي جالس على مكتبه ينتظرها. أول ما دخلت المكتب رفع عينيه. نظر لصديقتها ببرود: "هو أنا مش قولتلك تيجي ورايا المكتب؟ "ما أنا جيت لحضرتك اهو". "قولتلك لوحدك. اتفضلي يا آنسة". أشار بيده للخارج. شاور داليا على نفسها بذهول من وقاحته: "أنا بس يا.." رامي بمقاطعة: "قولت برا". خرجت داليا بإحراج. قام رامي من مكانه. قرب عليها. رجعت بسنت للخلف: "رامي خليك مكانك والزم حدودك معايا". قرب رامي على الباب قفله.

بلعت رقبتها بتوتر: "انت بتقفل الباب ليه؟ "كدا". "أنا حرب". بسنت بقوة: "لا مش حرب. افتح الباب". سند على الباب وربع إيديه بغرور: "والمفروض أسمع كلامك؟ "آه. لإن ميصحش أقعد مع راجل غريب في مكان مقفول لوحدنا". وقف أمامها: "دلوقتي بقيت غريب. بسنت، أنا آسف. أنتي ليه بتعملي فيا وفيكي كدا وبتعذبيني معاكي؟ "أنا مش بعذبك ولا بعمل في نفسي حاجة. وياريت تشيلني من دماغك. لإن بقيت متجوزة". مسك إيدها بجنان: "متجوزة؟

جوزك اللي خدك غصب؟ صدقيني يا بسنت أنا بحبك أكتر منه". نفضت إيديه من عليها بعنف: "إياك ثم إياك تتجرأ وتمسك إيدي مرة تانية. أنا كنت بديكِ ريق حلو عشان كنت فاكرة في يوم من الأيام هتكون جوزي. بس دلوقتي أنا اتجوزت غيرك وعمري ما هخون الإنسان اللي وثق فيا ونزلني لوحدي الجامعة. الزم حدودك معايا بعد كدا". "ليه بتقولي كدا بالسهولة دي؟ نسيتي حبنا؟

"هو مكنش فيه حب من أساسه. أنا اتحايلت على حازم يديني فرصة تانية بعد ما كلمتني. بس هتتعرضلي تاني صدقني هتشوف مني وش عمرك ما شفته. سلام". خرجت من عنده. اتنهدت براحة وخرجت من الكلية. كان حازم واقف بالسيارة. قربت على السيارة. ركبت. قربت عليه قبلت وجنته بحب. انطلق حازم بالسيارة وهي تتحدث عن ما أخذته في يومها. قطع حدثهم رنين هاتفها برقم غريب. نظرت للهاتف بتوتر وكنسلت. عاد الاتصال مرة أخرى. حازم نظر لها بشك: "مين بيرن؟

بلعت رقبتها بتوتر: "مـ محدش بيرن". مد إيديه ببرود: "هاتي التليفون". أدته التليفون بيد مرتعشة. أخذه منها ورد. "أنا عارف إني غلطت على اللي عملته معاكي في المكتب. بسنت أنا.." حازم بغضب شديد: "يابن الكلب أنا هطربق الدنيا فوق دماغك". قفل التليفون وركن السيارة على جنب. ونظر لها بعيونه الحمراء من شدة غضبه: "أنتي دخلتيله مكتبه لوحدك؟ بسنت برتباك: "أنا.. دا.." سحبها من شعرها بحد: "انطقي. متختبريش صبري عليكي بدل ما أدَفـ نك".

بسنت ببكاء وخوف: "هفهمك والله. هو ناداني وأنا واقفة مع صحبتي ودخلت أنا وهي مش لوحدي". فكت قبضته من عليها. بعدت عنه بخوف. "احكيلي إيه اللي حصل". بدأت تحكيله إيه اللي حصل وشفايفها بتتخبط في بعض من شدة بكائها. مد إيديه. رجعت بسنت للخلف وحطت إيديها على وجهها ببكاء: "والله هو دا اللي حصل. متضربنيش". سحبها حازم ليه. حضنها بحنان يحاول تهدئة نفسه من بركان الغضب اللي فيه: "اهدي. مش هعملك حاجة". مسكت في التيشرت بتاعه بخوف منه.

خرجت من حضنه. رجع حازم يقود السيارة ببرود: "اعدلي حجابك". عدلت حجابها ومسحت دموعها: "انت هتعمل إيه مع را.." حازم بمقاطعة: "أوعي تنطقي اسمه تاني على لسانك. وملكيش دعوة باللي هيحصل فيه". "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". كان واقف أمامها بضيق: "بتعيطي ليه طيب؟ رفعت وجهها. نظرت له بعينيها الباكية: "علشان أنت زعقتلي". جلس على الأريكة بتعب: "ما أنتي اللي غلطانة". وقفت قدامه: "لأ طبعاً. أنت اللي غلطان".

مسح على شعره بعنف: "غلطت في إيه؟ بدأت في البكاء بصوت عالي زي الأطفال: "علشان زعقتلي". سحبها جلسة على قدمه. رفع إيديه مسح دموعها وهو مركز مع بؤرة عينيها: "قولتلك بلاش تضحكي أنتي وصحابك في الكلية. حتى لو صوتكوا واطي. صح؟ مريم بدموع: "حصل. بس محدش شافنا". "لأ كان فيه ولاد واقفين. قولتلك بلاش تتأخري في الرد عشان بقلق عليكي. حصل ولا محصلش؟ "حصل". "وقولتلك بلاش تاكلي من برا. ما كفاكيش آخر مرة حصلك إيه من أكل الشارع؟

مريم بخجل: "ما أنا كان نفسي آكل شاورما". "كنتي قولتيلي وأنا هطلبلك من مطعم. مش محل في الشارع. وبرضو قولتلك بلاش تعيطي". "حصل". رفع حاجبه بغيظ: "مين بقى اللي مبيسمعش الكلام؟ مريم بتلقائية: "أنا". كرم ابتسم براحة: "أخيرًا. يبقى مين فينا اللي غلطانة؟ "أنت". "نعم. أنتي عايزة تجننيني؟ أنا ليه؟ عينيها دمعت: "علشان زعقتلي بصوت عالي".

مسح دموعها بحنان: "خلاص. متعيطيش. أنا آسف. أما أنتي عملتي عكس اللي قولتلك عليه من أول يوم. هتعملي فيا إيه طول السبع سنين اللي جايين؟ "هسمع كلامك ومش هعمل كدا تاني". قبل خدها بحب: "بنتي شاطرة وبتسمع الكلام". خدودها احمرت من الخجل. قامت من على قدمه بخجل: "أنا هدخل أغير". جريت من أمامه دخلت غرفة النوم. نظرت ليها بتفحص. قربت على الدولاب. وجدته مليء بملابس جديدة. خرجت ملابس ودخلت الحمام.

انبهرت من شكله. أخذت شاور وارتدت ملابسها وخرجت من الحمام ثم من الغرفة. كانت ترتدي ترنج هوت شورت أسود وبدي بحمالات رفيعة أحمر. رفعت شعرها على شكل كحكة فوضوية. وقفت على باب الغرفة: "هو مفيش أكل في الشقة دي؟ رفع عينه من على التليفون. اتصدم من جملها: "مش تقوليلي الأول الشقة عجبتك ولا لأ؟ نظرت حولها بأعجاب: "شكلها حلو جدًا. يا أخيرًا الشقة خلصت ونقلنا فيها". قام من مكانه.

قرب عليها: "أنا ما صدقت السمسار كلمني الصبح. أول ما قالي سبت الشغل وطلعت على بيت بابا. جبت حاجتي وسبت حاجتك هناك عشان لو روحتي هناك. وجبتلك غيرهم". "لأ. هي جميلة جدًا. بس برضو مقولتش فيه أكل ولا لأ. أنا جايه من الكلية واقعة من الجوع". شاور بيديه على المطبخ: "المطبخ هناك. هتلاقي فيه كل اللي تحتاجيه". "نص ساعة والأكل يكون جاهز". اتجهت نحو المطبخ. وقفت بحيرة. حطت إيديها على وسطها. أتفاجأت بكرم بيحضنها من الخلف.

حاولت تبعده عنها بتوتر: "كرم ابعد". "هساعدك في الغداء". هزت رأسها بخفة. بعد عنها كرم وبدأ يساعدها ويمشي على الخطوات هو ومريم اللي بيشوفوها على التليفون. بعد ساعة كانو خلصو الأكل وقاعدين على السفرة. تناول الطعام. بصلها كرم ثواني وضحك. استغربت مريم ضحكه: "مالك بتضحك على إيه؟ "الرز مسكر". مريم بصدمة: "أنت بتتكلم بجد؟ تذوقته وبدأت في البكاء. كرم بقلق: "مالك بتعيطي ليه؟ مريم بدموع: "عشان الأكل باظ".

ضحك كرم عليها: "بطلي عياط. دا كله عشان الأكل باظ؟ هنطلب غيره". "أنا لسه هستنى. بجد جعانة جدًا". "اللي يشوفك وأنتي طول الوقت في المطبخ ميقولش إنك مابتعرفيش". "أنا كنت بقف أساعد بس". "قولتيلي عشان كدا. ماشي. أنا هقوم أطلب الأكل. أنا كدا عرفت مرتبى كله هيتصرف على إيه". "هبقى أعدي على ماما بعد الكلية تعلمني الأكل. وانت ابقى ارجع من الشغل على ماما اتغدى ونمشي".

"أنا هكمل بقيت حياتي بأكل عند أمي. لاء انتي افتحي دماغك شوية واتعلمي بسرعة". "سبحان الله وبحمده. سبحان الله العظيم". كانت نايمة على سرير الكشف تنظر للطبيبة بتوتر: "ظهر نوع الجنين؟ الطبيبة بابتسامة: "بصي دي بنت. بس الجنين اللي ورا مش باين نوعه إيه". خرجت بعد فترة وهي ماسكة في إيديه: "قولتلك قلبي حاسس إني حامل في بنت. نفسي يكونو بنتين". معتز بحب: "كل اللي يجيبه ربنا أنا راضي بيه". ركبت السيارة معاها وانطلق.

"أنت رايح فين؟ دا مش طريق البيت". "هنروح نشتري ليكي لبس واسع عشان بطنك بدأت تكبر. ونشوف لبس أطفال". وصله بعد فترة أمام مول كبير. نزلو ودخلت علياء محل ملابس ومعتز معاها. نقت دريسات تليق عليها وملابس للمنزل وأشياء للأطفال. وخرجت بعد فترة.

رجعت البيت. دخلت علياء غيرت وخرجت وهي لابسه كاش مايوه أسود متجسم عليها ظاهر حجم بطنها بوضوح. بحمالات رفيعة مفتوح من الجنبين ظاهر بياض قدمها. كانت فارده شعرها الحرير بعناية للخلف ورسمة عينيها وحاطة أحمر ناري. قرب عليها وهو مسحور بجمالها. وضع إيديه على كتفها وهو يستنشق رائحتها بعشق: "كل يوم بتحلوي أكتر". مالت وجهها للأرض بخجل. مال لمستواها قبل خدها بحب: "هتفضلي تتكسفي مني لحد إمتى؟ "أنت مغيرتش ليه؟

يلا ادخل غير عقبال ما أحضرلك الأكل". "لأ خليكي. أنا طلبت أكل من برا". مال لمستواها قبل رأسها ودخل الحمام. وقفت علياء مكانها بابتسامة. خرج من الحمام بعد فترة. وقف قدام المرايا. جرس الشقة رن. كانت علياء هتخرج. مناعها معتز: "خليكي أنتي. أنا هفتح". فتح الباب ورجع دخل الغرفة. حط الأكل على السرير. معتز بدأ يأكل: "مش بتأكلي ليه؟ نظرت للأكل: "مش عايزة آكل حاجة".

"بطلي دلع وقومي كلي عشانك وعشان اللي في بطنك. أنتي دلوقتي ملزمة أكتر من روحي". أخذت علياء وضع النوم: "مش عايزة بقولك". سحبها معتز بصرامة: "أب". قامت اتعدلت: "أنا اللي هاكلك بيدي". وضع في فمها الطعام وأكلها. علياء برفض: "أنا شبعت خلاص". "أنتي مأكلتيش حاجة". "معتز مش قادرة آكل أكتر من كدا". حط الأكل أمام فمها. بعدت إيديه عنها: "خلاص. أنا أكلت كدا". "أنتي مش شايفة نفسك خسيتي النص".

قام شال علب الأكل وضعها على ترابيزة صغيرة في الغرفة ورجع مدد على السرير. نظرت ليه ونامت على إيديه. ضمها معتز لحضنه بحب. معتز همس بصوت منخفض وهو ينظر إليها بتركيز: "طول ما أنتي حامل مش عايزك تلبسي كدا قدامي". بصت في عينيه بخجل. قبـ لها برقة. معتز وهو بيحاول يتحكم في نفسه: "علياء يلا نامي". قامت اتعدلت: "لأ. أنا عايزة أقعد برا شوية. الجو النهاردة جميل. تعالي معايا هتعجبك القاعدة".

سحبته من مِصم إيديه. قام معاها. فتحت باب البلكونة وخرجت. استنشقت الهواء براحة كبيرة. جت تقرب على السور. سحبها معتز: "رايحة فين؟ "هقف أتفرج على البحر". سحبها معتز قعدها على الكرسي وجلس على الكرسي جنبها. معتز بخنقة: "هتقفي كدا حد يشوفك. اقعدي هنا". قامت علياء قاعدة على قدمه و لفت إيديها على رقبته بدلع: "أقدر أفهم إن دي غيرة؟ ميلت رأسها حطيتها على كتفه.

معتز غمض عينيه وهو مستمتع بنسمات الهواء وصوت موج البحر. لأن شقتهم بتطل على البحر. رفع إيديه لفها على خصرها. علياء وهي سرحانة فيه: "راحتك جميلة جدًا. مشتتة انتباهي مخلياني مش قادرة أبعد عنك". معتز بستغراب من تصرفاتها الغريبة: "علياء أنتي لازم تنامي". قبلت رقبته: "تؤ تؤ. مش عايزة أنام. عايزة أبقى في حضنك النهارده".

فضلت تتكلم معاها بحماس عن مولدهم واختارو الأسماء مع بعض ويخمنو نوع الجنين اللي مش ظاهر وهما مندمجين والهواء بيداعب خصلات شعرها وكل شوية شعرها يجي على وجه معتز بسبب اتجاه الرياح. نظرت في عينيه بحب: "إزاي أوصفلك شعوري لما عيني بتيجي في عينيك. أو لما بتحضني. بحس إنك بتحضني بكل حاجة فيك. عينيك. ابتسامتك. قلبك. فراغات صوابعك. كل حاجة فيك بتحضن. بحس إنك أنا. مفيش حاجة تفصلنا عن بعض. أنا بحبك أوي يا معتز".

رفع إيديه رجع شعرها النازل على وجهها بحب: "الله على الكلمة وهي طالعة من بين الشفايف دي. بحس إني بتولد من جديد. كل مرة بتقوليلي فيها إنك بتحبيني". مسكت إيديه وهي بتبص في عينيه. قبلتها بحب. حطت رأسها على كتفه. غمضت عينيها. لم يمر القليل وراحت في النوم. مرر إيديه على شعرها بحب وهو يتحدث معاها معتقد أنها مستيقظة.

رفع وجهها عندما لم يتناول منها أي رد. وجدها نائمة. ابتسم بحب وحملها ودخل وضعها على السرير بخفة. ورجع قفل باب البلكونة ونام جنبها بتعب. بيدفن وجهه في شعرها. استنشق رائحة عطرها الذي يعشقه. قبل رأسها ونام. بعد فترة من إرهاق التفكير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...