الكل بصوت واحد: "إيه؟ هتتجوزها؟ واحد من الجيران اسمه وليد قال: "طبعًا لازم تتجوزها، مش بقيت في بيتك؟ أكيد مبسوطة." ما كملش كلامه لقى بوكس من قاسم على وشه ووقع على الأرض. راح ناحيته اتكلم بعصبية شديدة: قاسم بعصبية: "حسبي عينك لسانك الوسخ ده يجيب سيرتها، فاهم؟ ولا أفهمك بطريقتي. يلا غوروا كلكم من وشي." وفعلاً كلهم هربوا من قدامه زي الفئران. راح ناحيتها، لقها بتعيط ومريم واخدها في حضنها بتحاول تهديها. قرب منها قاسم ومسح
دموعها واتكلم بحنية مفرطة: قاسم بحنية: "اهدي، خلاص مفيش حاجة هتحصل وأنا موجود. محدش هيقدر يأذيكي." واخدها في حضنه وطبطب عليها لحد ما اتكلمت بصوت باكي: "أنا آسفة، أنا سببت لك إحراج. ما كانش قصدي والله. أنا وجودي هنا بسبب لك مشاكل كتير، عشان كده أنا هرجع بيت أهلي."
قاسم بسرعة: "أنتِ فعلاً هتروحي بيت أهلك، بس لحد ما أنا آخدك الأسبوع الجاي. عشان كده روحي كلمي مامتك وحاولي تقنعيها وقولي لها إنك فرحك الأسبوع الجاي. وأنا هشوف مين اللي جمع جيران قدام بيتنا. يلا، أنتم أدخلوا الفيلا." مريم أخدت قمر ودخلوا جوه الفيلا عشان يكلموا مامتهم ويقولوا لها إن الفرح الأسبوع الجاي عشان تحاول تقنع أبوها.
أما قاسم فمشي وهو بيفكر: يا ترى مين اللي جمع الجيران قدام البيت ومين قال لهم إن في بنت معاها في البيت هنا؟ متأكد إنها عمته. فراح عندها. في بيت عمت قاسم. قاسم وصل على فيلا عمته، ركن العربية ونزل منها واتجه لبيت عمته وخبط على الباب. عمته كانت فوق في الفيلا، أول ما سمعت خبطة على الباب اتأكدت إن هو قاسم، فراحت فتحت له بسرعة. تغريد بخبث: "اتفضل يا ابني، واقف ليه؟
دخل قاسم وقال لها: "أنا عايز أسألك سؤال، أنتِ السبب في الناس اللي اتجمعت حوالين القصر بتاعي؟ تغريد بخبث: "انت بتقول إيه يا قاسم؟ وأنا هستفيد إيه لما الناس تتجمع حوالين قصرك؟ قاسم بعصبية: "أنا متأكد إنك أنتِ، عشان كده اعترفي. أنتِ ليه بتحاولي تدمرى حياتي؟ تغريد بانهيار: "أيوه أنا، ارتحت! كان نفسي يعملوا فيها زي ما بشوفهم في التلفزيون. أنا بكرهها وبكره أمها اللي أخدت حبيبي بسببها. اتحرمت من سالم، ولا أنت نسيت؟
قاسم: "لا ما نسيتش، بس هي ذنبها إن هو حبها هي ومحبكيش انتِ. أنتِ اتجوزتي وخلفي، وهو كمل حياته، هو ومرته وبنته. عشان كده بقول لك انسيه. أنا مش هقدر أقول لك حاجة تانية غير ربنا يهديكِ، بس أنا برجوكِ إنك ما تأذيهاش، هي ملهاش ذنب." تغريد بصراخ هستيري: "أيوه ذنبها، لما خطيبك يقول لك يوم خطوبتك إنه مش هيقدر يكمل عشان حبيبته حامل، يبقى ذنبها ولا مش ذنبها؟
لو هي ما كانتش حامل، ما كانش سابني. ودلوقتي بنتها بتاخدك أنتِ من بنتي، يبقى ذنبها ولا مش ذنبها؟ قولي لي، ذنبها ولا مش ذنبها؟ قاسم بحنية: "اهدي يا عمتي، هي ما لهاش ذنب. القلب مش بإيدينا. مش هقدر أحب بنتك، مش هقدر أشوفها غير أختي. زي ما هو مقدرش يشوف غير بنت خاله، افهمي يا عمتي." تغريد بهدوء مزيف: "طيب، أنت جالي دلوقتي عشان تاخد لها حقها مني؟ اتفضل، عايز تضرب عمتك عشانها؟ مش همنعك." ومسكت إيده عشان يضربها،
بس قاسم رفض وقال لها: "إيدي تتقطع قبل ما تتمد عليكِ يا عمتي. أنتِ أمي اللي ربتني." وأخدها في حضنه لحد ما هدّت. قاسم خرج من حضن عمته وقال لها: "أنا همشي دلوقتي، وهاجي لك وقت تاني. عايزك تبقي قوية. يلا سلام." وخرج قاسم وراح الفيلا بتاعته عشان يشوف قمر قالت لعيلتها عن الفرح ولا لا. في نفس الوقت كانت قمر بتكلم مامتها. قمر: "الو يا ماما، عاملة إيه؟
آسفة ما قدرتش أكلمك من يومين. بصي، في موضوع كنت عايزة أكلمك فيه. أنا وقاسم حددنا موعد الفرح، وكنت عايزة منك تبلغي بابا وتحاولي تقنعيه. أنا مش هتجوز غير لما أطلع من بيتكم يا ماما. أنتم مهما كان عيلتي، أكيد عايزين تشوفوني عروسة، ولا إيه؟ الأم بشوق وحنية: "خلاص يا حبيبتي، أنا هدخل أكلم باباك دلوقتي، وبعدين أبقى أكلمك."
الأم قفلت مع بنتها وراحت لغرفة المكتب بتاعة جوزها، لقيته بيراجع شوية ملفات وكان مركز جدًا. خبطت على الباب عشان ينتبه لها. بص لها. سالم مستغرب: "عايزة إيه؟ مامة قمر: "كنت عايزة أقول لك إن قمر حددت موعد جوازها هي وقاسم، وكنت عايزة آخد رأيك توافق عشان تيجي تعمل الحفلة هنا." الأب سالم بهدوء غريب: "هو أنا موافق، بس بشروطي. ييجي هنا هو وقمر. قولي لها إنه موافق." الأم فرحانة
جريت حضنته وقالت له: "شكرًا كتير إنك ما كسرتش خاطرها. أنا هروح أرن عليها وأقول لها." الأب كان بيكلم نفسه: "أنا لازم أوافق وأخلي قاسم تحت عيني. رجل أعمال ناجح، يخلي عدوه قدام عينه. قاعد يضحك وهو مفكر نفسه إنه مفيش حد زيه، ما يعرفش إن اللي جاي دمار." الأم رنت على قمر وبلغتها إن أبوها وافق. الأم: "الو يا قمر، أبوكِ وافق يا حبيبتي. وقال خليها تيجي هي وقاسم بالليل. أخيرًا هفرح بيكي يا حبيبتي، ما تتأخريش."
قمر بفرحة: "شكرًا كتير يا ماما، مش عارفة أقول لك إيه. أنا فرحانة قوي. طب ماشي، هكلمك بعدين. هروح أجهز شنطتي دلوقتي. عايزة حاجة؟ الأم بحنية: "يا حبيبتي، سلام." وقفت قمر مع مامتها وراحت عند مريم وقالت لها: "بابا وافق يا مريم، بابا وافق." كان دخل قاسم في اللحظة دي وسمع كلام قمر وابتسم وراح عندهم. قاسم بحب: "فعلاً وافق يا حبيبتي؟
أنا مش مصدق نفسي. أخيرًا هتبقي ملكي وفي بيتي. يلا روحي جهزي شنطتك أنتِ ومريم. تعالى ناخد شاور ونروح نشوف والدك." قمر بحب: "حاضر يا حبيبي، هروح آخد شاور وأرتب شنطتي." مريم: "وأنا هروح معاكي." قمر بحب أخوي: "أنتِ أكتر من روحي، أكيد مش هسيبك." كلهم راحوا على غرفهم عشان يجهزوا نفسهم، وبعد ساعة كلهم نزلوا وأخدوا الشنط وركبوا العربية ومشوا. وصلوا عند فيلا قمر. نزلوا، وراحت قمر خبطت على الباب.
فتحت لها مامتها وقالت: "قاسم، أبو قمر مستني في المكتب." وأخدت هي البنات عشان يعملوا له عشاء. قاسم راح على المكتب وخبط واستأذن عشان يدخل. سماح له فعلاً بالدخول.
سالم بغموض: "اتفضل يا ابني. طبعًا أنت عارف إن ما عنديش غيرها، قمر. أنا كنت بس خايف عليها منك، عشان كده رفضتها. لكن يوم لقيت إنك دايماً واقف معاها، فقلت ليه أحرمكم من بعض وأنتم بتحبوا بعض. وأنت الوحيد اللي عرفت تساعد بنتي عشان تتخطى كل مخاوفها. عشان كده أنا واثق فيك."
قاسم باحترام: "إن شاء الله هكون عند ثقتك يا فندم. وقمر دي في عيوني، هي قبل ما تكون بنتك، فهي روحي. عشان كده الفرح وكتب الكتاب يوم الخميس، وإن شاء الله يروحوا ينقوا الفستان بكرة وكل ملتزمات الفرح." سالم: "تمام، يلا بينا بقى نطلع نتعشى."
وفعلاً خرج سالم وقاسم وهما بيضحكوا. أول ما شافتهم قمر، استغربت قوي إن قاسم قدر يكسب ثقة أبوها، بس هي واثقة أساسًا إنه يقدر على كل حاجة. راحوا كلهم على السفرة وابتدوا ياكلوا ويتكلموا في القاعة والفستان وكل حاجة تخص الفرح وحفلة الحنة. بعد العشاء، استأذن قاسم عشان الوقت متأخر وقال لهم إنه هيسيب مريم عندهم عشان تطلع مع قمر تنقي كل حاجة. وشكرهم على العشاء وخرج. طلعت وراها قمر عشان تودعه.
وقالت له: "هعد الأسبوع ده على أحر من الجمر عشان أبقى معاك." أعطاها بوسة في خدها وقال لها: "وأنا كمان هستنى الأسبوع ده على حر. على أحر من الجمر." وسابها ومشي. وهي حاطة إيديها على قلبها من كتر دقاته. ودخلت تكمل سهرتها مع مريم. ودخلت جوه وكلمت مي وقالت لها على كل حاجة: إن الأسبوع الجاي فرحها هي وقاسم، وقالت لها إن هي مبسوطة وإن هي بكرة هتنقي الفستان. مي بعد ما قفلت مع قمر، راحت رنت على قاسم.
بس قاسم قال لها: "ما تقلقيش." وحكى لها كل خطته. مي ابتدت تضحك ضحكة شريرة. صباح اليوم التالي. صاحية قمر ومريم ونزلوا وفطروا تحت، وراحوا عشان يجيبوا بقى الحاجات اللازمة للفرح. جابوا قمصان نوم وجابوا بيجامات وجابوا لبس خروج. وراحوا ونقوا الفستان الفرح اللي كان إيه من الجمال. وصورت بيه وبعتت الصورة لقاسم.
كان قاسم في مكتبه بيراجع شوية ملفات، لحد ما جات رسالة على تليفونه. بص فيها. أول ما شاف صورتها ابتسم. وعدى خمس أيام، وبالخمسة قمر جهزت كل حاجة. وكل يوم بتكلم قاسم تحكي له يومها بالتفصيل، ويجيلها يقعدوا بره على البرندة لحد الفجر. لحد ما جاي يوم الحنة. طبعًا مريم ما سابتهاش، كانت ساعتها في كل حاجة. ومي نزلت من نيويورك، وبرده بتساعد في كل حاجة.
حفلة الحنة في الليل. في أوضة قمر كانت بتجهز عشان الحفلة. النهارده لبست ساري هندي ونزلت هي والبنات. وحطت ميك أب هادي وروچ أحمر ناري. والبنات كانوا لابسين فساتين حمراء. وكلهم بيرقصوا وبيغنوا. لحد ما جات رسالة على تليفون قمر. كانت بتقول: "جوزك بيخونك وأنتِ ولا هنا. جوزك عامل حفلة توديع العزوبية." قمر في اللحظة دي سابت كل المعازيم كلهم، وراحت عند مريم وقالت لها: "غطي عليا يا مريم، أنا لازم أشوف قاسم بيعمل إيه في القصر."
وراحت قمر وقفت تاكسي وركبته. سواق التاكسي: "عايزة تروحي فين يا مدام؟ قمر بتوتر وحزن: "قصر الألفي لو سمحت." انطلق السواق لمكان اللي اللي أعطته قمر. قمر في التاكسي كانت بتفكر: "معقولة قاسم يكون بيخوني؟ ويوم فرحي؟ قاسم بيحبني، مستحيل يعمل كده." راحت على القصر، لقيت ومزين كله وصوت موسيقى خافت. أكتر وراحت عند الباب وخافت تفتحه. استجمعت قوتها كلها.
وفتحتها. أول ما فتحت الباب الورد كله وقع عليها. 🩸🩸🩸🩸🩸🩸🩸🩸 وبصت تحت رجليها، لقيت الأرض كلها ورد. بصت، لقيت قاسم لابس جاكيت وسايب عضلاته مفتوحين، ومشغل أغنية تامر حسني. "عينيا بتحبك وقلبي بيدومك." قعد يقول لها: "عينيا بتحبك وقلبي بيضمك." ده يبقى إيه؟ وهو بيرقص على أغنية وشدها ليه. وبص في عنيها: "يعني إيه لما أكون مش شايفه غير صورتك يا حبيبي؟ وصوتي ما ينطقش إلا باسمك." قرب منها وقال لها وهمس وجنون: "بحبك وهفضل أحبك."
شالها وقعد يرقص معاها. وقطع قالب الكيك هو وهي، وأكلوا بعض. وبعد كده قرب منها والتهم شفايفها في قبلة عميقة خلت قمر مش قادرة تمشي. قاسم شالها وحطها على الورد وابتدى يقبل في كل وشها. ومع كل قبلة بيقول لها: "بحبك." وابتدى يتمدى معاها. بعد عنها وقال لها: "بتثقي في يا قمر؟ لو مش عايزاني أكمل خلاص." أول ما حطت
إيدها على وشه وقالت له: "أكتر من نفسي. أنا عارفة إنك بتخاف عليا أكتر من نفسي، وإن اللي هيحصل بينا هيتجازى بالجواز. أنت الوحيد اللي ليك كل حاجة في حياتي." راح قاسم التهم شفايفي في قبلة، وابتدى يقبل كل حتة في وشها لحد ما غابوا في عالمهم الخاص، عالم ما فيهوش غير العشق وبس. و قمر سلمت نفسها لقاسم بكل ثقة وبراءة. وما تعرفش إيه هو اللي بيستخبي لها، وإن دي كانت أكبر غلطة عملتها.
في صباح يوم جديد مليء بالأحداث المشوقة أو غير المتوقعة. في بيت قاسم، في غرفة نوم قاسم، كانت نايمة قمر في حضن قاسم وهي مدفنة وشها في رقبته ونايمة نوم عميق. قاسم صحى وبص عليها بصة أخيرة. هو دخل خد شاور وخرج لبس وقال: "سامحيني." ومشى. قمر تصحى بس ما لقيتش قاسم جنبها، بس لقيت رسالة منه بيقول لها إنه هييجي على الفرح على طول.
قمر افتكرت الليلة اللي قضيتها مع قاسم. ابتسمت وراحت خدت الشاور ولبست وراحت على فيلتها. لقيت الكل متجمعين وبيجهزوا لكل حاجة. الأم: "أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ مريم قالت لنا إنك تعبتي فجأة ودخلتي تنامي امبارح. يلا روحي أنتِ ومريم على الكوافير. بعتنا الفستان وكل حاجة. يلا." قمر بحب طيب: "طيب يا ماما. هاخد مريم ونروح. عايزة حاجة مني قبل ما أروح؟
الأم بحب: "قربت منها. لا لا مش عايزة حاجة غير ما أشوفك مبسوطة يا حبيبتي. أخيرًا هشوفك عروسة." قمر: "ربنا يخليكِ ليا يا ماما، وتعيشي وتشوفي ولادي إن شاء الله. أنا هتأخر عشان كده رايحة. أمشي، سلام." وخرجت. خرجت قمر لقيت مريم مستنياها. مريم مشاكسة: "يعني ما شفتيش صورة 'أبيه' في الجرايد في قسم الوفيات؟ ما كانش بيخونك ولا إيه؟ قمر بخجل: "بس بقى كسفتيني. يلا بينا، هتتأخري. رخمة قوي."
وخرجوا مريم وقمر وراحوا على الكوافير، لقوا مي مستنياهم هناك وابتدا كلهم يجهزوا. في شركة قاسم. قاسم قاعد على مكتبه سرحان بيفكر في اللي عمله، وهل اللي عمله صح ولا هيعمله صح؟ هو بإيده ويوقف اللي بيعمله، بس لا. الانتقام فوق كل حاجة. الانتقام لازم يفوز عن الحب. هو عاش بس عشان بينتقم. سطع شروره. صوت صاحبه معاذ. هو بيقول له: "كل حاجة اتنفذت زي ما أنت عايز. وحجزت لك تذكرة على لندن أنت ومريم. والطيارة بعد نص ساعة."
"طيب، روح ابعت لحد مريم وقول لها قاسم عايزك تنقي البدلة وابعتها لها القصر." "أنا ماشي، ابقى بلغني كل حاجة في تليفوني." في الكوافير بعد شوية. رن تليفون مي. كان قاسم بيقول لها: "ابعتي مريم البيت عشان تنقلوا البدلة." مي راحت لمريم وقالت لها إن قاسم عايزها عشان تنقل له البدلة. مريم: "تمام، خلاص هروح له. ما تزعليش يا حبيبتي. أبقى أشوفك في القاعة، أو أبقى أجي مع قاسم وهو جاي ياخدك."
قمر: "لا، هو هييجي ياخدني عشان أنتِ اجتماعات كتير. بابا هييجي ياخدني وهو هيستلمني منه في القاعة." مريم بحب: "تمام يا قلبي. أنا همشي دلوقتي عشان متأخرش على قاسم. حنقلي البدلة وأخدها له في الشغل. سلام بقى." ومشت مريم. وبعد نص ساعة خلصت قمر المكياج، كانت إيه في الجمال. فستانها تضيق اللي ظهر معالم جسمها، واسع من النص وضيق من فوق، والطرحة الطويلة الطويلة. بعد شوية مامتها وباباها جوه.
الأم قربت منها وقالت لها: "ما شاء الله يا حبيبتي، ربنا يحفظك ويحميكِ من الحسد يا قلبي." الأب وعينه مدمعة: "أنا يمكن كنت قاسي معاكي، بس عشان خايف عليكِ. أنتِ مش بس بنتي، أنتِ قلبي وروحي." أخدها في حضنه وقعدت تبكي هي وهو. بعد شوية بعد عن بعض وقال لها: "مش عايزك تبكي النهاردة فرحك. عايزك ترقصي. اعملي اللي نفسك فيه." خدها وخرج وركبوا عربية ومشوا.
في نفس الوقت، أول ما وصلت مريم البيت، لقيت حد بيرش عليها حاجة. راحت في عالم تاني. أخدوها وركبوها العربية. قمر نزلت من عربية باباها هي ومي ماسكة لها الفستان. وقعدت في القاعة والدنيا كلها مليانة معازيم. عدى الساعة اتنين، تلاتة، أربعة... والعريس ما جاش. قمر بتوتر: "أنا خايفة ليكون حصل حاجة مع قاسم. قلبي مش مطمن. أنا هطلع أكلمه بره." تليفونه مغلق. تكلم مريم، تليفونها مغلق.
سالم بعصبية: "الشخص ده ما عندوش احترام للمواعيد. إزاي لغاية دلوقتي ما يجيش؟ ما أعرف إن في حد مستنيه." مامة قمر بتحاول تهدد الجو شوية: "اهدأ يا حبيبي، ما فيش حاجة. أكيد اللي غايب حاجته معاه. أكيد حصلت معاه حاجة عشان كده اتأخر." دخلت قمر وهي الخوف ماليها على قاسم. لا يكون حصل معاه حاجة. بعد شوية المعازيم ابتدوا يتكلموا إن عريسها سابها وهرب يوم فرحها. دقائق ودخلت مي وهي بتدي ورقة لسالم.
"خذ الورقة يا عمي. قاسم ساب لك الورقة دي وبيقول لك اقراها." راح سالم فتحها بإيد مرتعشة. وكانت في الرسالة. وكان في بتقول: "السلام عليكم يا عمي العزيز. حبيت أقول لك إني مش هاجي للفرح ولا هدخل في حياتكم تاني. وبالنسبة لقمر، فهي يعني ما كنتش بحبها، كنت بتسلى وكنت بنتقم لأختي مريم. فاكرها؟ أنت كنت فاكرني إني ما أعرفش حاجة؟
عشان كده بحب بنتك. لا، اخت مريم اللي سلطت عليها واحد عشان يحبها ويخليها تتعلق بيه ويسيبها. بس في فرق، اختي مريم أقوى من بنتك. وأهل اللي ماتوا بحسرتهم بسبب الشركة اللي دمرتها أنت وهم. كانوا مشغولين في حكاية اختي اللي أنت دبرتها عشان هم يشتغلوا فيها. ولا عمتي اللي بتحبك وبقت مريضة بسببك وأنت تستغل حبها عشان توصل للشركة. قولي لي دلوقتي، الشركة والفلوس فادوك بإيه؟
ابقى خليهم يرجعوا صحة بنتك. أه، ما أنا نسيت أقول لك إني كنت بديها حبوب هلوسة عشان تتهوس بيا وتحبني. وأنت كمان ساعدتني عشان معاملتك ليها. فده سهل الموضوع قوي. ليه ما كانتش لاقية صدر حنين أو حد تثق فيه؟
واعتبر الأمان ليها. أنا كنت بخطط لكل حاجة قبل ما أظهر في حياتكم وكنت دارسكم ودارس أخباركم ودارس شخصياتكم. أحب أقول لك كلمتين. ابقى ودّيها في مستشفى تبقى كويسة عشان يعرفوا يعالجوها من الحالة اللي هتبقى فيها. باي باي. ابقى سلم لي عليها وقول لها إن قاسم حبيبك بيحبك يا روحي. أه، قبل ما أنسى، ما تحاولش تدور عليا. أنا مش بهرب منك، لا أنا هرجع هنا بس بعد ما تكون هي اتدمرت خالص. سلام."
أبو قمر في اللحظة دي حس بالعجز. حس إنه مش قادر يعمل حاجة لبنته وهو شايفها بتدمر قدامه. لا الفلوس قدرت تعالجها ولا أي حاجة. مش عارف يعمل إيه. وشريط حياته بيتكرر قدام عينيه. فاق من شروده على صوت مرته بتقول له: "الحقني، قمر اغمى عليها." "جيري، خدوها على المستشفى."
وفي المستشفى قالوا لهم إنها بتاخد برشام هلوسة وإنها مش شايفاش في حياتها حد غيره، وإن البرشام اللي بيديه لها لحس مساخة كبيرة من ذاكرتها. وإنها دلوقتي عايشة بس على أمل إن هي تشوف قاسم. وفعلاً بعد شوية سمعوا صراخ جاي من الأوضة. "جريوا يشوفوا إيه. لقوها بتصرخ وتقول: أنا عايزة قاسم. أنتم كلكم وحشين. ما حدش بيحبني ولا خايف عليا غير قاسم. أنت ليه بتكرهوني؟ هو قال إن مش هيسيبني. هو قال لي إنه حياتي كلها."
الدكتور جي من وراها وأعطاها حقنة مهدئة وطلب منهم إن هم يدخلوها قاسم. المرضى الخطر. قمر بهيستريا وحزن: "هو ده كل اللي حصل يا دكتور؟ أنا عايزة جيبوا لي قاسم. أنتم ليه مش عايزين تفهموا؟ أنا بقالي سنة هنا وأنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيره. أنت ليه مش بتفهموني؟ حتى أهلي لما ييجوا يزوروني مش راضيين يجيبوه."
"يا دكتورة أحمد، بعملية. ما فيش حاجة اسمها قاسم. فوقي بقى. بقالك سنة هنا وإحنا بنحاول نقول لك إن قاسم طلع من حياتك. هو مش موجود. افهمي." قمر بصراخ وعياط هستيري 😭😭😭😭😭 "أنتم كلكم كدابين. هو وعدني إنه مش هيسيبني. أنت ليه مش عايزين تفهموا." راحت أخدت السكينة من على طبق الفاكهة وحطتها على إيدها. "لو ما جبتليش قاسم، هكون موت نفسي." الدكتور صدمة وخوف: "اهدي." قمر قربت السكينة أكتر من من إيدها. وفجأة دخل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!