الفصل 15 | من 20 فصل

رواية العشق المنتقم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مي احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,621
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

قاسم بصدمة: أنت بتعمل إيه هنا يا مراد؟ مراد وهو يكلم نفسه: ده باينه هيبقى مرار طافح. قاسم باستغراب: أنت بتبرطم بتقول إيه؟ مراد: بقول جاي مع قمر عشان ده فرح صاحبتها، أنت بقى جاي هنا ليه؟ عشان تتلزق في قمر؟ قاسم بعصبية: لا يا خفيف، أنا جاي هنا عشان ده فرح صاحبي، مش عشان جاي أتلزق ولا حاجة. وبعدين قمر مين دي اللي أتلزق فيها؟ قمر بره حياتي، كانت ماضي وخلص. دلوقتي المستقبل بتاعي مي. بعد إذنك لما أشوف اتأخرت ليه.

مشي قاسم وهو على آخره من مراد علشان دايماً بيذكروه إن قمر خلاص ما بقتش ليه. أما مراد فمشي ورا قاسم عشان يشوف قمر، عشان هو ما يعرفش حد غيرها هنا. وفي الجنينة عند البنات. كانت قمر قاعدة مع سهيلة ومي وبيضحكوا وبيهروا وبيتكلموا عن الجواز وعن الخطوبة وعن الغيرة. لحد ما قمر لمحت قاسم جاي عليهم. سهيلة

وهي تضرب مي في إيدها: إيه ده، المز بتاعك وصل يا عم، الله يسهل له، تلقاه مش سايبك خالص وبيجيب لك كل اللي أنت نفسك فيه. يلا روحي عشان ما يزعلش منك. قاسم رايح عندهم وقال: أنت سهيلة خطيبة معاذ؟ تشرفت بمعرفتك. أنا عرفت دلوقتي معاذ طلع ذوقه حلو وبيعرف ينقي. سهيلة بخجل: شكراً ليك على ذوقك، أنت فعلاً شخص محترم ومذوق. مي بغيرة وتسرع راحت مسكت إيد سهيلة وقالت لها: جرى إيه يا سهيلة، أنت ما صدقتي؟

أكيد خطيبك مالوش عينك علشان كده عايزة تاخدي خطيبي مني؟ بس أنا مش هسمح لك. سهيلة بصدمة: أنت بتقولي إيه يا مي؟ أنا برضه هعمل كده؟ أنتِ فعلاً إنسانة غير سوية بالمرة، أنتِ مريضة نفسية. مي بعصبية: راحت مسكت إيد سهيلة ولسه هتضربها، لقيت قمر ماسكة إيدها وقالت: ابعدي عنها يا مي، أنتِ إيه اللي بتقوليه ده؟ أنتِ بتقولي إيه بس؟

هقول لك إيه، الحق مش عليك، الحق عليها هي عشان عزمتك، عزمت ناس ما تعرفش في الذوق ولا الأخلاق، الناس جاية بس عشان تدمر الفرح. مي بصدمة: أنتِ بتقفي جنبها يا قمر؟ ضدي؟ أنتِ ما شفتيش هي عملت إيه؟ وانقطع صوتها قاسم وهو بيضربها بالقلم وهو بيقول: أنتِ إنسانة مش محترمة يا مي، ده اتفقنا عليه؟ تذلي صاحبتك وتتهميها بشرفها بس عشان سلمت عليا؟ أنتِ مجنونة؟ افترضنا خطيبها كان قاعد، كان هيبقى موقفنا إيه دلوقتي؟

اتفضلي قدامي، أنا بعتذر كتير عن كل اللي حصل، وإن شاء الله مش هتتكرر تاني. وبكرر أسفي يا آنسة سهيلة. سهيلة باحترام: لا ولا يهمك يا أستاذ قاسم، حضرتك إنسان محترم، وأنا مش زعلانة منك خالص، كفاية إن أنت أخذت لي حقي ورجعت لي كرامتي. مشي قاسم وهو ماسك مي من إيديها بعنف وعصبية شديدة، وما كانت مصدومة إن قاسم مد إيده عليها، دي أول مرة يعملها. هي بتعمل حاجات كتير غلط، بس هو عمره ما مد إيده عليها. وعند قمر وسهيلة.

سهيلة: شفتي أنا بجد بحسدها عليه، إنسان مذوق كده وما يرضيهوش الغلط أبداً. شفتي اعمل إيه بس عشان يرد لي كرامتي؟ والله ما في إنسان زي كده دلوقتي، ده غير أسلوبه بالتعامل. قمر بسخرية: والله أنتِ اللي بجد بنت غريبة، أنتِ عندك معاذ وبيحبك وضحى بكل حاجة عشانك، وأنتِ بتبصي لكل واحد. شوية اللي بيحب حد ما يشوفش في عينه غيره. هو مش كل واحد؟

شوية لازم يكون عندك ثقة شوية في حبك، زي ما هو بيوثق فيكِ، تخونيهوش حتى بالنظرة. لو النظرة لحد تاني، هـ محدش راح هيجرحه. ما تبصيهالوش، فهمتي؟ سهيلة باستغراب: إمتى بقيتِ عاقلة كده يا بت؟ وكمان رومانسية وبتفهمي بالحب أكتر مني؟ أنا اللي كنت لفة ودايرة ومقضياها. تطلعي أنتِ أفهم مني.

قمر بوجع ومرارة: أنا تعلمت ده كله من الحياة. الإنسان مش بيولد عاقل ولا متعلم، كل حاجة الدنيا بتعلمه. في الدنيا دي إن ما فيش حد يستاهل إني أعطيه ثقتي، فهمتي ولا لا؟ سهيلة باستهتار: أيوه يا أختي فهمت، بس أنا برضه بحسدها عشان خدت واحد زيي. هتستغربي لو قلت لك إن كان نفسي إن أبقى مكان مي وقاسم يتجوزني؟

أنا، أنا أعرف قاسم من أي مكان في الجامعة، كان صاحب ابن عمي ومعاذ وبييجي معاه على طول. شخصية محترمة، بيخاف على البنت اللي معاه. عمري ما شفته بيسهر ولا بيشرب، دايماً كنت شايفاه الراجل اللي ما فيش منه اتنين. قمر بقرف: أنتِ إنسانة قذرة، إزاي قادرة تخوني خطيبك؟ الخيانة مش بس بالجسد، الخيانة بالروح، بالقلب. خطبك وهتتجوزيه وأنتِ بتحبي صاحبه وبتحبيه على إيه؟

أنتِ بتحبي المظاهر، ما بتحبيش الجوهر. أنا اللي أعرفه عن معاذ منكِ أنتِ شخصياً إن هو بيحاول يسعدك بأقصى الطرق، وأنتِ دايماً بتتقلي عليه. قلت يمكن عايزة تدلع؟ اتاريكِ أنتِ بتفكري في حاجة تانية. سهيلة الطمع: كفاية يا قمر، أنتِ ما تعرفيش حاجة. مش كل حاجة الحب، الفلوس برضه ساعات بتساعد. لكن الحب من غير فلوس أول ما تتجوزوا بيروحوا ينطوا من الشباك ويسيبوكِ معاه. هتواجهوا الحياة إزاي من غير فلوس؟

قولي لي، هتعملي إيه بالحب بعد كده؟ قمر: أنا مش هتكلم تاني، بس هدعي لك إن ربنا يهديك. أنا غلطانة إني جيت الفرح. لسه هتمشي، مسكتها سهيلة وترمت في حضنها: سامحيني يا قمر، بس أنتِ لازم تعذريني، تعذري قلبي مش بإيدي، حبيته. حبيته من كلام معاذ عنه، صورة في التليفزيون، من حب معاذ صاحبه ليها. سفه يا قمر، بس الحب مش بإيدينا. لو كان بإيدينا نختار من اللي نحبهم، صدقيني كنت اخترت معاذ، بس أنا مش بإيدي حاجة.

أنا خلاص هتجوز معاذ وهكمل حياتي معاه، ومستحيل أبص لأي حد غيره. بس أنا بفضفض لك عشان أنتِ صاحبتي، وأنتِ اختفيتي سنة وست شهور. أنا كنت قاعدة لوحدي، ما كنتش لاقية حد أتكلم معاه. بس صدقيني أنا مش هعمل حاجة فيها غلط أبداً. أنا بحاول على قد ما أقدر إني أحب معاذ وأشيل قاسم من قلبي.

قمر طبطبت عليها وقالت لها: أنا عايزكِ تشيليه من قلبك وما تبقيش خاينة. الخيانة دي بشعة قوي، وبالذات لما تيجي من الحبيب. صدقيني لو معاذ عرف هيبقى كسرته كبيرة فيكي. اديله فرصة وما تخليش الفلوس تعمي عينيكِ، ما تخليكيش تشوفي الحب الحقيقي. وسابتها قمر وراحت على غرفتها، وهي بتفكر إزاي قاسم ده بيقدر يسيطر عليهم كلهم.

وإنه أكيد عمل حاجة خلى سهيلة تحبه. دي جيات صاحبة عشان بيدخلها في حياته. قاسم ده مفروض ما يدخلش في حياة أي حد، لأن هو بيدمرها. قطع شروطها مع نفسها دخول مراد. مراد بحب: سرحانة في إيه يا قمر يا حبيبتي؟ على فكرة الجو حلو قوي هنا. قمر بحب مسكت إيد مراد وقالت: أيوه الجو حلو. إيه رأيك نخرج نتفسح في الجنينة هنا؟ أنا بحب جو الريف قوي. يلا بينا نغير جو.

مراد أخذ قمر وقعدوا يتمشوا ويضحكوا في الجنينة ما بين الأشجار، وقمر فرحانة قوي وبتضحك من قلبها. لحد ما جه وقت الليل، قمر ومراد روحوا، وكل واحد دخل على أوضة. بعد شوية في أوضة قمر، قمر صحت على إيد صاحبتها سهيلة وهي بتقول: أنا آسفة يا قمر، أنا فعلاً كنت غبية، أنا عارفة أنا طماعة وبتحب الفلوس، كنت هعمل جريمة في حق معاذ، بس أنا خلاص فقت. شكراً إنك فقتيني في الوقت المناسب قبل ما أغلط وما أقدرش أرجع. حضنتها بحب،

قمر طبطبت عليها وقالت: كويس إنك رجعتي صاحبتي اللي أنا عارفاها. لازم تعرفي إن الحب أهم من أي حاجة، و أنتِ مش هتلاقي حد يحبك زي معاذ. يلا تعالي نامي جنبي عشان أنا بخاف أنام لوحدي. سهيلة بحب: حاضر يا ستي، افتحي لي شوية مكان. ودخلت جنبها على السرير ونامت وهي مبسوطة إنها ما غلطتش، وإن قمر صاحبتها وعاتها في الوقت المناسب.

في نفس الوقت في الجنينة، كان قاسم قاعد يبص للقمر وهو بيتذكر يوم ما اعترف لقمر بحبه على ضي القمر، رقصوا سوا. واتذكر يوم المطر، يوم ما قالت له إن هي بتوثق فيه أكتر من حياتها. غصب عنه في الوقت ده دموعه نزلت غصب عنه، وهو بيطلع سلسلة كانت قمر لبستها له، اتذكر لما لبستها له قمر. فلاش باك. كان في يوم حفلة الحنة، في الحفلة اللي جهزها لها. بعد ما رقصوا سوا،

قرب منها: أنا عايز هدية منك بمناسبة فرحنا يا قلبي. شوفي الهدية اللي أنا قدمتها لك والمفاجأة، أنتِ إيه بقى مفاجأتك؟ قمر قلعت سلسلة من فضة وقدمتها لقاسم وقالت: أنا بديك السلسلة اللي قدمتها لماما في عيد ميلادي، بس عايزك تفتكرني بيها على طول، وتعرف إنّي بوثق فيك أكتر من نفسي، وبتمنى إنك ما تخونش الثقة دي أبداً. قاسم قرب منها وباس السلسلة وقال: مستحيل أكون خنت ثقتك. عودة من الفلاش باك.

خلاص ماسك السلسلة بحزن: سامحيني يا حبيبتي، غصب عني خنت ثقتك، بس اللي أنا اتعرضت له برضه مش قليل. أنا عارف إنك ضيعت سنة من عمرك وأنتِ حزينة عليا. ما كنتش أتوقع إنك هتحبيني للدرجة دي، وما كنتش برضه أعرف إنك توجعي مني وتحبي غيري. قاسم قعد حزين وهو باصص للقمر، وعيونه كلها دموع وضعف وقهر. محسش بيه في حياته إن هو هيخسر حد عزيز على قلبه، لحد ما تعب ودخل ينام بقلب مكسور.

في صباح اليوم الجديد على جميع أبطالنا، وهناك قلوب تحب من جديد، وهناك قلوب ندمت وتابت، وهناك قلوب يكسوها الحزن والكسر على فراق الحبيب. في غرفة الصالون، كانوا كلهم متجمعين عشان يبدأوا مراسم. وعدد الفرح كان النهاردة، معروف عندهم إنهم هيروحوا يجيبوا ملازم العروسة ويسهروا في الليل مع بعضهم.

مي راحت لقمر: يلا يا قمر بينا عشان نجيب الحاجات اللي ناقصة سهيلة، و هو بالمرة نجيب كام فستان عشان الحفلة في الليل. وخرجوا كلهم وهم مبسوطين، وسابوا الشباب مع بعضيهم يجهزوا الحفلة. عندي الشباب، كانوا كلهم بيجهزوا الحفلة، وطبعاً معاذ كان بيحاول دايماً يفصل بين قاسم ومراد. مراد كان بيقول: إيه رأيك يا معاذ إن إحنا نجهز المكان ده كله للحفلة، ونخلي فيه رقصة لك أنت وسهيلة على أغنية حلوة كده، وهيصي يا معلم.

معاذ بحب: أكيد عجبتني الفكرة، ولا أنت إيه رأيك يا قاسم؟ قاسم: كويسة، يعني هو ما جابش حاجة من عنده. أنا كنت هقول كده على فكرة. مراد بمكر: وهو بيحاول يغيظ قاسم: حد قال لك ما تقولش عشان أنا قلت الفكرة دلوقتي، أنت طالع تقول أنا كنت بفكر فيها. قاسم كان لسه هيتعصب، لكن معاذ وقف وهو بيقول: النهارده فرحي، مش عايز مشاكل، أرجوك يا قاسم، وأنت كمان يا مراد خف شوية، وبدل ما تتخانقوا، تعالوا يلا نقوا لي البدلة. مراد:

قل له: هو أنا ما عملتش حاجة غلط، هو اللي بيتلكك عليا واقف على الواحدة. قاسم بعصبية: أنا طيب يا سيدي، يلا بينا يا معاذ علشان أنقي لك البدلة. وفعلاً ماشي قاسم ومعاذ، بس وقفهم صوت مراد: استنوني، مش واخدين بالكم إنكم نسيتوني ولا إيه؟ قاسم ببرود: إحنا أصلاً مش شايفينك. معاذ بتعب منهم: خلاص يا جدعان، أرجوكم. يا رب استرها واعديها على خير. عدى اليوم، وأخيراً جه وقت الحفلة.

كان قاسم بيلبس بدلته، ظهرت وسامته وعضلاته وشعره البني، كان إيه في الجمال، وهو بيحط برفانه اللي بيسحر قلوب البنات. ومعاذ كان بيلبس البدلة اللي اختارها له قاسم، وحط العطر بتاعه، ولبس ساعة فضي. ومراد لابس لبس كاجوال عشان هو ما يحبش الرسميات، وكان برضه حلو ومز في نفسه كده. نزلوا كلهم، وكان المكان اللي هم رتبوه للحفلة كان جميل خالص، كلهم بيضحكوا بيهزروا مع أهل معاذ، من الشباب والبنات كلهم، والحفلة كانت مليانة.

معاذ: تفتكر يا قاسم سهيلة أول ما تشوفني هتعجبها ولا زي كل مرة؟ قاسم بثقة: يا ابني خلي عندك شوية ثقة بنفسك، ما ينفعش إن أنت بتعمله بنفسك ده. معاذ: تفتكر كده يعني هتعجبها؟ قاسم: أكيد هتعجبها يا ابني، هي الطول أصلاً، اتلهي. مراد قرب منهم وقال لهم: تحبوا تشربوا حاجة؟ أجيب لكم حاجة معايا. قاسم: ده لو أنت آخر حد في الدنيا، مش عايز آخد منك حاجة. مراد باستغراب: أنا مش عارف أنت حاططني في دماغك ليه؟

ده أنا حتى كيوت وأمورة، ما بأذيش حد. قاسم بقرف: ماشي يا عم، خليك في حالك. معاذ وهو بيحاول يهدئ قاسم: خلاص يا قاسم، أنت ومراد، خلينا في المهم دلوقتي. هم البنات اتأخروا ليه؟ مراد: تلاقيهم جايين دلوقتي، أنا رنيت على قمر وقالت لي إنهم قربوا يوصلوا. في نفس الوقت، أوضة البنات. كانت سهيلة جهزت هي وقمر ومستنيين مي. سهيلة مستغربة: كل ده بتعمل إيه؟ أشحال إن هي بدأت قبلنا؟

والله عمرها ما هتتغير، طول عمرها تتزين، تزيين أوفر شوية. قمر: خلاص قربت تخلص، ما تحطيش في دماغك، خليكِ في اللي جاي، وفكري هتعملي إيه مع معاذ.

قطع الكلام مع بعض مي، أول ما طلعت تصدم. ومنظرها كانت لابسة فستان أسود قصير وحاطة أوفر، وفرد شعرها وصبغاه أصفر، كانت عاملة زي عروسة الباربي، بعكس قمر، كانت لابسة نبيتي طويل وعاملة شعرها الأحمر على جنب، وما حطتش غير أحمر خدود وروج كشمير، كان جمالها هادي ومميز. وكذلك سهيلة، اللي كانت لابسة فستان بكم والجزء الثاني عريان وطويل، وحاطة ميك أب خفيف بيبرز لون عيونها البني. مي قربت منهم وقالت: يلا.

وفعلاً كلهم وراحوا على الحفلة. في الحفلة، كان الشباب قاعدين مستنيين للبنات، وبنات العيلة كلهم. يجوا يسلموا على قاسم ومراد. وفي بنات كتير اتصورت مع قاسم عشان قاسم صاحب معاذ وشخصية مشهورة ومحبوبة هنا. مراد باستغراب: هم ليه بيصوروا معاه؟ ده إنسان عادي يعني، مش ممثل ولا حد مشهور؟ وأنا ما أعرفش.

معاذ: لا يا سيدي، الموضوع كله إن هو كان بييجي على طول معايا، والبنات كلها بتحبه. وغير كده إن هو مشهور برضه كرجل أعمال، عشان كده تلاقي البنات لازقة فيه. لما تيجي مي، هتخرب الدنيا دلوقتي لأنها بتغير. قطع كلامهم دخول البنات زي الأميرات. مراد أول ما شاف قمر راح ناحيتها وخد إيدها وباسها وقال: اتفضلي سنيوريتا.

قمر بضحك: خطفت قلبه. ماشي يا عم الرومانسي، اتفضل أنت كمان. وخدها وراح قاعد على طاولة، ومعاذ عمل نفس الحكاية. أما مي، فراحت جريت على قاسم وتشعبطت في إيده كأنها هتهرب منها وقالت: إيه رأيك يا قاسم في الفستان؟ عجبك؟ قول لي رأيك بصراحة. قاسم بقرف: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ شايفة صاحبتك لابسين إيه، وأنتِ لابسة إيه؟ امشي قدامي، مش عايز أتكلم. وابتدأت الموسيقى والمشروبات تنزل،

وجه مضيف الحفلة وهو بيقول: اتشرفت بكل الحضور، وكلنا عايزين نفرح لأخويا وحبيبي معاذ عز الدين. ودلوقتي كلنا عايزين نفرح معاهم، ويا ريت يتفضلوا يرقصوا على المسرح. وفعلاً معاذ برومانسية قام وقرب منها وقال لها: تسمحي لي بالرقصة دي؟ سهيلة حطت إيدها في إيده، وابتدوا يرقصوا على أغنية شيرين. (أنا كلي ملكك) وابتدوا يبصوا في عيون بعض ويسرحوا في الأغنية ويرقصوا فيها كأنهم اتنين عشاق.

قاسم كان مبسوط قوي لصاحبه، لأنه عارف قد إيه هو بيحب سهيلة. مي قربت منه وقالت له: تعالي نرقص معاهم، الناس كلها تقوم ترقص حواليهم، تعال. قاسم بحده: اتلمي يا مي واقعدي، وخلي ليلتك تعدي على خير. مي اتنهدت بحزن وقعدت. وعند قمر، كانت قاعدة بتبص عليهم بحب، لحد ما مراد حط إيده عليها وقال: تسمحي لي بالرقصة دي يا قمر؟

قمر بسرعة حطت إيدها: أكيد. وقامت ترقص هي ومراد. قاسم شاف كده، راح قام بسرعة وشد مي وراحوا على حلبة الرقص، وسهيلة ومعاذ قاعدين. وسابوا لهم حلبة الرقص، واتغيرت الأغنية: أنا (لما بحب بحب بجن) . مراد بيرقص معاها بحب ويقولها: أنا لما بحب بحن بجن. وقمر بتضحك. راح قاسم بحركة سريعة بدل بين قمر ومي، وقمر بقت بين إيديه ومي بقت مع مراد. قمر بصدمة: سيب إيدي يا يا قاسم، الكل بيتفرج علينا.

قاسم بتسلية وضحكة: ههههههه، لا مش هسيب، أنا مبسوط كده. وهو بيرقص معاها، ولا كأنهم محترفين. كل ده تحت أنظار مراد الغيرانه قوي، بس معاذ خده وقال له: اهدى شوية، ما تحبكيهاش، ما تبوظش الحفلة. وقمر متضايقة من نظرات الكل ليها. قاسم راح رفع وشها ليه وقال: يعني أنتِ دلوقتي زعلانة عشان بنرقص سوا يا قمر؟ وكنتِ فرحانة وأنتِ بين إيدين واحد تاني؟ سمعيني يا قمر، قولي لي إنك ما اتأثرتيش وأنا برقص مع مي. قمر بحده:

بعدته عنها وقالت: لا، ما بتأثرش. ولو سمحت اللي حصل ده ما يتكررش تاني. وراحت عند مراد اللي كان قاعد على آخره منهم. قمر بتوتر مسكت إيد مراد: ما تزعلش يا مراد، أنا آسفة، بس أنت كنت شايف، أنا ما كانش قصدي. مراد بحب ماسك إيدها: أنا عارف إن ما كانش قصدك، أنا بحبك وهقف جنبك ضد اللي اسمه قاسم ده، بس أنا هعرفه إزاي ياخد حاجة مش بتاعته. ولسه هيقوم، قمر ماسكة إيده: مش عايزين مشاكل في حفلة معاذ وسهيلة، إحنا ضيوفه بس.

قاسم قعد وهو متعصب قوي، والغيرة بتاكله وهو شايفه حاطط إيده على إيدها بحب، ولا كأنهم اتنين عشاق. في اللحظة دي، قاسم أدرك إن هو خسر قمر للابد، وإن هي كملت حياتهم. قاسم ما قدرش يستحمل وسابهم وراح يشرب عشان ينسى اللي هو فيه. مي شافت كده وقررت هي تنتقم من قمر. قامت مي وهي بتتوعد لقمر، وجابت كوباية عصير وخلطت فيه مشروب عشان تفضح قمر، عشان هي عارفاها مش بتاعة مشروب وبيأثر فيها كيف. راحت جابت ليهم كلهم عصير عشان ما حدش يشك فيها.

قربت منهم وقالت: اتفضلوا لي عصير. سهيلة باستغراب: لا مش متعودين على كده، تتحسدي عشان كده هاخدها قبل ما ترجعي بكلامك. مي: هعديها يا ستي سهيلة، وأنت كمان خدي يا قمر كوبايتك. قمر كانت شاكة إن في حاجة، بس لقيت الكل خد منها الكوباية وشربتها، ومراد أخد الكوباية وشربها. مراد: جاله تليفون وطلع بره يكلمه. قمر حاسة بتعب وخنقة، استأذنت منهم عشان تروح تغسل وشها، وفعلاً مشيت قمر وهي مش قادرة تقف.

مي ابتسمت بخبث وقالت: ابقي وريني هتعملي إيه يا قمر، ده أنتِ هتتفتحي يا حبيبتي. وابتسمت وابتسامة شر على اللي هي عملته في قمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...