الفصل 16 | من 20 فصل

رواية العشق المنتقم الفصل السادس عشر 16 - بقلم مي احمد

المشاهدات
24
كلمة
3,143
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

مراد رجع عندهم بعد ما خلص في التليفون. مراد باحترام: اسف كثير، تأخرت عليكم. هي قمر فين؟ سهيله باستغراب: والله ما أنا عارفة، إيه اللي آخرها؟ مي بخبث وهي بتحاول تزرع الشك في عقل مراد: ما أعرفش، تلاقيها راحت تعمل حاجة كده ولا كده. إحنا ما نعرفش هي راحت فين.

مراد بقلق بياكل في قلبه وخوف ليكون حصل لها حاجة. لسه هيقوم يدور عليها، سمعوا صوت موسيقى عالي قوي. قمر لابسة لبس مش كويس وبترقص وتتمايل وشغلت أغنية "حاسس في قلبي لهفة". وتتمايل مع الأغنية ببراعة. مراد ومعاذ وسهيله كانوا قاعدين فاتحين بقهم من الصدمة. أمامي ابتسمت بخبث، علشان هي نجحت إنها تفضح قمر. وكمان هما في ريف وعندهم الحاجات دي قلة حياء وتربية. قعدت تضحك في نفسها وتقول: "اشربي بقى يا قمر، وريني."

مراد بعصبية راح ناحية قمر وسحبها من على المسرح وهو بيقول: "يلا يا قمر، فضحتنا! إيه اللي انت عاملاه في نفسك ده؟ قمر بلا وعي: "ابعد إيدك عني، أنت مالكش عندي حاجة عشان تتكلم. أنا أعمل اللي يريحني وأنت مالكش دعوة بيا." مراد بحده: "اتقي شر يا قمر، ويلا أحسن ما أتهور عليك هنا. وهيبقى منظرك مش كويس." قمر بضحكة مايعة: "ههه، إيه جرى إيه يا جدعان؟ ده أنتم مالكم بيا؟ سكتنا له دخل بحماره، حوش حوش!

كتر اللي ما يختشوش. أنا جيت جنبك، أنا برقص لزباين." مراد بصدمة: "أنت بتقولي إيه؟ زباين إيه؟ أنتِ عارفة نفسك أنتِ مين أصلًا؟ أنتِ قمر السيوفي، سيدة أعمال مش رقاصة في شارع الهرم. يلا قمر عشان الناس ابتدت تتفرج علينا." مسك إيدها بعنف. سهيله جت بسرعة لما شافت عصبية مراد والناس كلها بتتفرج عليهم. "خلاص سيبها وأنا هاخدها." في الوقت ده كان قاسم دخل وهو مستغرب. راح ناحيتهم وقال: "إيه؟ متجمعين لي كلكم كده واقفين؟

وإيه اللبس اللي لابسه قمر ده؟ قمر أول ما شافته، الكرة اللي جواها سيطرت عليها وحبت تنتقم منه. سابت إيدين مراد ومسكت قزازة مشروب فاضية وكسرتها وقربت منه وقالت: "اقتلك يا قاسم! هنتقم من كل اللي عملته فيا. مش أنت عرفت تنتقم وتاخد حقك؟ النهارده جي وقت عشان آخد حقي برده، زي ما أنت عملت بالظبط. والبادئ أظلم، مش دي كلمتك الشهيرة؟

وكما تدين تدان. أنا مش هسيب الزمن ياخد لي حق منك يا قاسم، أنا هاخد حقي بإيدي ومش هتحبس فيك يوم. كل الموجودين هيقولوا عندها مرض نفسي وقتلته." مي بصدمة وخوف: "ما كانتش متوقعة قمر تعمل كده. خافت قوي على قاسم. قربت منها وقالت: "اهدي يا قمر، ما توديش نفسك في داهية يا حبيبتي." راحت قمر بحركة سريعة ضربت مي حتة قلم خلى مي ترجع لورا في صدمة. ومراد بيحاول يهديها: "اهدي يا قمر، إيه اللي بتعمليه ده؟ " قمر هجمت على مي ونزلت

فيها ضرب وكل ما بتقول فيه: "الألم الأول ده علشان كسرتي ثقتي. وده علشان فضلتِ الحب على صاحبتك. وده على أغلى حقك اللي مالي قلبك. وده علشان حاولتِ تقتليني. وده علشان ساعدتيه عشان يدمرني." مي من كتر الوجع ما قدرتش تتكلم. واللي زادت الطين بلة إن قمر قاعدة عليها وكلهم بيحاولوا يخشوها من عليها، بس قمر ماسكة فيها ومش راضية تسيبها لحد ما في الآخر سابتها وهي جسمها كله بيوجعها من كتر ضرب قمر فيها. بعد

كده مراد خدها وقال لها: "إيه يا قمر، اهدي يا حبيبتي، ما فيش حاجة. تعالي معايا." وأخدها ومشي. قاسم بص على مي وقال: "تستاهلي، يا ريتها كان خلصتني منك يا شيخة. كنتِ سبتيها تعمل اللي تعمله وتدخلي ليه بيني وبينها؟ "يلا، أخذت جزازتك وخلاص." وسابها ومشي وهو مبتسم. مي وجع. قربت عليها سهيله ورفعتها من الأرض وساعتها إن هي تقوم. "تعالي، هاخدك الأوضة أعقم لك الجروح. أنا مش عارفة قمر عملت ليه كده فيكي؟ وكانت هتاذي قاسم ليه؟

مي وجع: "آه ياني، عشان مجنونة. آه، تعبانة، مش قادرة أمشي. أقول عليك إيه يا قمر؟ مراد بحنان: "خلاص، اهدي يا قمر، ما حصلش حاجة. لكل ده بس إيه طلعت جامدة يا بت." قمر بجنان: "والله كان هاين عليا يموتها. هي ما تعرفش أنا مين. هي فاكراني بس قمر الكيوتة؟ ما تعرفش إني بقيت شرسة وبعض كمان. تحب تجرب؟ مراد بخوف وهو بيرجع لورا: "لا، وعلى إيه؟ مصدقك يا كبير. ده أنا حتى شفت العلامات اللي أنتِ عملتيها."

قمر: "بس أنا برده لسه حاسة إن نار بتاكلني جوايا." "نفسي أقطعها وأقطعها معاها. لسه هو دوره ما جاش." وراحت زقت مراد. مراد: "رايحة فين يا قمر؟ يا بنت يا قمر، وقفي يا بنت! هدّيتي صحتي معاكي." كان قاسم قاعد بيكمل شغله على اللاب توب، ليقيه قمر جاية عليه. وقفت قصاده وبكل قوة راح الضربة بـ 👊👊. قاسم من الصدمة ما قدرش يتكلم، كان واقف متنح 😳😳😳. قمر بسرعة: "لسه هتنح؟

" راحت بسرعة ضربته بالرجلين. قاسم وقع على الأرض من الألم. ولسه هيتكلم، ليها قمر عطّيته روسيه. في اللحظة دي دخل مراد وشاف قاسم مرمي على الأرض. مراد جري بسرعة ومسك قمر وقال لها: "خلاص، مش عارف هو ساكت لك ليه. بس يلا بينا أحسن ما حد يجي. اللي أعرفه إن هو محبوب قوي هنا وممكن يقطعونا يا حبيبتي. يلا بينا، مش عايزين مشاكل." قمر بثقة: "فشر!

ما حدش يقدر عليا، ده أنا قمر السيوفي." وراحت ماسكة قاسم اللي كان مصدوم منها ومش عارف يعمل أي حاجة. وراحت عضته عضة طلعت بالدم. قاسم بصرخة: "آه! آه يا بنت الحظاظة! سيبي إيدي، سيبي إيدي! ما أقول لك." مراد بعدها عنه بالعافية وهي تتنفس بصعوبة، كأنها كانت في حرب. قاسم بوجع: "ماشي يا قمر، لما تفوقي بس أبقى أشوف شغلي معاكي. أنا هوريكِ إزاي تعملي كده." وخد اللاب توب وسابهم ومشي. قمر قعدت

ترقص وتغني زي الأطفال: "وربحنا كله يوم، ارقصي ونجحنا كله يرقص." وقعدت تتنطط وترقص، تتنطط وترقص وهي مبسوطة إنها انتقمت من كل اللي أذوها. كان نفسها تضربهم من زمان، يمكن ده يطفي النار شوية من اللي في قلبها. مراد بص عليها وقال: "البنت دي شاربة إيه؟

ده أكيد مش مشروب، ده كأنها واحدة تانية خالص." مراد خدها بسرعة وراح على الأوضة وفتح عليهم الدش وبص في عيون بعض والميه جاية عليهم. كان منظرهم كتير رومانسي وسرحوا في عيون بعض. مراد قرب من شفايفها وكأنه بياخدوا الإذن منها، وقبلها قبلة مليئة بالحب والشوق. وبعد عنها وبص في عينها وقال: "بحبك يا قمر." قمر راحت أغمى عليها من أثر المخدر اللي كانت واخداه. شالها وحطها على السرير وطلع ينادي على سهيلة عشان تغير لها هدومها.

غرفة قاسم. كان قاسم قاعد على السرير ومعاذ بيعقم له جرح إيده بعد عضة قمر. معاذ بضحك: "أنا مش عارف إيه اللي مصبرك يا أخي؟ ما الدنيا مليانة بنات، إشمعنى دي يعني؟ بس جيت لي الحق، تستاهل أكثر من كده. في حد يعمل اللي أنت عملته يا عم؟ وفي الآخر عايزة تسامحك وتقول لك تحت أمرك في كل حاجة؟ أنا مسامحاك. أنت بتفكر إزاي يا قاسم؟ دي قعدت سنة وهي عايشة على ذكراك." "ما فيش حد انتقم من حد زي كده. هي كانت ذنبها إيه؟

قل لي بقى، كان ذنبها إيه؟ لو أنت عندك الإجابة." قاسم بحدة وعصبية: "طب واختي، أنا كان ذنبها إيه؟

أنا ما انتقمتش عشان الشركة، أنا انتقمت عشان اختي اللي اتضحك عليها. اختي اللي خسرت كل حاجة، شرفها وابنها، كل حاجة في حياتها، حتى خسرت نفسها. على الأقل قمر لقت حد يقويها ويفضل جنبها. لكن اختي ما لقتش حد. يبقى أنا ما ظلمتهاش. أبوها اللي ظلمها وظلمني وظلم اختي وظلم أهلي. كل ده عشان الفلوس. فكر إن الفلوس بتشتري كل حاجة. أنا مش هرجع لحياة قمر. أنا آه بحبها وبعشقها، بس مش هقدر أكمل حياتي مع إنسانة أبوها دمر حياة اختي. قمر

قدرت ترجع لحياتها الطبيعية، وإن شاء الله ربنا يوفقها هي ومراد. أنا مش هتدخل في حياته. أنا مش أناني. اللي يحب حد بيتمنى له الخير مع غيره. وأنا بدعي إن ربنا يوفقها. وعايزة أقول لك حاجة أخيرة، أنا عمري ما كنت أناني ولا هبقى أناني." وساب معاذ وخرج وراح في البلكونة.

معاذ تنهد بحزن على حال صاحبه. هو عارف إنه بيحبها، ده كان دايماً وهي في المستشفى يروح يزورها، يقعد معاها الليل كله. ولما طردها من بيته وعذبها، كان بيعذب نفسه أكثر. هو ما شافش صاحبه ومبسوط وبيضحك غير معاها. بس هو اللي اختار الانتقام، الانتقام دايماً بيدمر صاحبه. ويدعي له إن ربنا يهديه ويصلح حاله.

في أوضة قمر، دخلت سهيلة وغيرت لها هدومها وشكرت مراد على اهتمامه بها. واحد غيره بعد اللي عملته قمر كان بهدلها وزعق لها وخرب الدنيا، لكن هو اتقبل الموضوع. مراد: "أنتِ بتشكريني على إيه؟ قمر دي روحي." "ومستحيل أقسى عليها." سهيلة بتوتر: "هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ هي قمر عملت ليه كده في مي مع إنها كانت صاحبتها الانتيم وأكثر مني كمان؟ وساعات كنت بغير من علاقتهم. إيه اللي حصل دلوقتي خلاها تضربها كده؟

وأنا سمعت قمر وهي بتضربها بتقول إن هي حاولت تقتلها. الكلام ده فعلاً صح ولا كان من تأثير المشروب؟ مراد بصراحة: "أيوه، في حاجات كتير أنتِ ما تعرفيهاش. فـ أنا أحب إن قمر هي اللي تقولها لك بنفسها. أنا هسيبك دلوقتي عشان الوقت اتأخر." سابها ومشي وهي قاعدة تفكر: "معقول يكون ده صح؟ في صباح يوم جديد مليء بالأحداث. استيقظت قمر وهي تشعر بوجع شديد في جميع أنحاء جسدها وصداع يفتك في رأسها.

قمر بوجع: "آه، مش قادرة. هو أنا شربت ولا عملت إيه؟ إيه ده؟ مين غير لي هدومي؟ أنا آخر حاجة فاكراها أنا دخلت الحمام لما حسيت بصداع." قطعت شروطها دخول سهيلة وهي جايبة لها عصير وشوية فطير. سهيلة بحب: "اتفضلي يا ست قمر، اشربي وكلي عشان عندنا شغل كتير. ولا أنتِ هتسيبيني؟ وما تنسيش إن فاضل يوم بس على الفرح وأنا عايزة ألحق أعمل كل حاجة." قمر بتوتر: "هو إيه اللي حصل امبارح؟ أنا مش فاكرة حاجة خالص."

سهيلة ابتدت تحكي كل حاجة حصلت لقمر. قمر بصدمة: "يا نهار أسود! أنا عملت كده؟ طب أنا هحط وشي في وشها إزاي بعد اللي عملته؟ وأنتِ سبتيني عليها كيف؟ ومراد كان فين؟ أنتِ إزاي تسيبيني أعمل كده؟ طب هي كويسة؟ حصل لها حاجة؟ ما تتكلمي، ساكتة ليه؟ سهيلة: "حيلك حيلك! وأنتِ سايباني أتكلم؟

وبعدين إحنا بعدناكِ كثير عنها، بس أنتِ ما صدقتي ونزلتِ فيها ضرب زي المجنونة. بس إيه، ما خليتيش فيها حتة سليمة لدرجة إن هي مش قادرة تقوم من على السرير." قمر بتوتر: "أنا لازم أروح أشوفها فوراً وأعتذر منها على اللي عملته." سهيلة: "طب يلا افطري، تكون هي سهلة. بس أنا اللي مستغربة، أنتِ شربتِ إيه؟ عمل فيكِ كده؟ قمر وهي بتراجع ذاكرتها، اتذكرت لما مي قدمت لها العصير. هنا قمر اتأكدت إن مي اللي عملت كده، فـ تراجعت

عن فكرة الاعتذار وقالت: "بينقلب السحر على الساحر." سهيلة: "أنتِ بتقولي إيه؟ قمر: "بقول إن أنا مش عايزة أعتذر خلاص. ما كنتش واعية. لو اعتذرت هتفكرني إن أنا عملت كده وأنا بوعي. أنا هروح دلوقتي أعتذر من مراد على الموقف اللي حطيته فيه. وأنتِ جهزي لنا الحاجات عشان نكمل باقي الشغل." سهيلة: "طب ماشي، بس لينا كلام تاني مع بعض عشان كنت عايزة أسألك شوية أسئلة."

قمر: "ماشي، بعدين." ومشيت قمر عشان تروح تشوفه مراد. وهي ماشية اتصدمت في قاسم. كانت هتقع. وقعت بين أحضانه وعينهم اتلاقت في نظرة طويلة، نظرة فيها عتاب، نظرة فيها وجع، نظرة فيها ندم. بس ندم في وقت ما ينفعش. ندم. قمر بكل قوتها زقته بعيد عنها وقالت: "ت كويس إني شفتك. أنا حبيت أعتذر على اللي بدر مني امبارح."

قاسم بتوتر: "لا، ولا يهمك. قمر، أنا كنت عايز أتكلم معاك. الموضوع بصي، بالنسبة للي كان بينا واللي حصل، فـ أنا عايزك تنسيه وكأنه ما حصلش. اعتبري من النهارده ولا كأني دخلت حياتك. اعتبريني كأني واحد عادي بتعاملي معاه. عشان ما يبقاش توتر، أرجو إنك تعملي زي ما أنا هعمل وهصفي اللي بينا خالص. ومن هنا ورايح مش هتعرض لك ولا هكلمك حتى غير في الشغل وبس. وبتمنى لك حياة سعيدة مع مراد."

قمر بصدمة من كلامه: "لا، عادي. أنا كمان هعتبر كأنك ما دخلتش حياتي وهتعامل معاك كأنك زميل عادي وخلاص. بعد إذنك عشان عايزة أروح أشوف خطيبي." سبته وهي مصدومة من كلامه. ما تعرفش ليه الكلام ده وجعه. هي مش بتحبه، وده شيء أكيد بعد اللي عمله فيها. بس هي ليه موجوعة من كلامه؟ طردت الأفكار دي من دماغها ومشيت. راحت عند مراد، ابتسمت أول ما شفته من غير ما تحس وراحت حضنته من ورا وقالت: "مين على الباب؟ اتخضيت؟

على الطلاق بالتلاتة، أنت اتخضيت يا حاج كامل؟ مراد بمرح: "أيوه اتخضيت يا ستي، كتكوت أبو الليل. إيه؟ شايفك أحسن من امبارح بكثير." قمر بخجل: "أنا آسفة خالص على اللي حصل مني. ما كانش قصدي، أنت عارف إن ما كنتش في... قرب منها ومسك إيديها بحب وقال: "ولا يهمك يا قلبي، المهم إن أنتِ كويسة." قمر بحزن وهي منزلة راسها: "بس أنتِ منظرك كان وحش قوي قدامهم وأنا برقص بلبس مش كويس." مراد رافع

راسها وبص في عينيها وقال: "ما يهمنيش كل الناس غيرك أنت يا قمر. طول ما أنتِ كويسة أنا كويس." قرب من شفايفها: "أنا بحبك يا قمر." وقبلها قبلة رقيقة على شفايفها. في الوقت ده كان معدي قاسم وشافهم. حس إن روحه بتطلع منه وهو مش قادر يعمل حاجة. بعد عنهم بسرعة، مش قادر يشوفه وهو بالمنظر ده أكثر من كده. قمر بعدت عن مراد وهي مصدومة من تصرفها. مراد لاحظ صدمتها وقال: "أنا آسف يا قمر، أنا ما كنتش... " ولسه هيكمل كلامه. قمر

حطت إيدها على بقه وقالت: "أنا مش زعلانة منك، أنا بحبك يا مراد وعايزة أكمل عمري معاك. أنت السند ليا بعد ربنا والعوض اللي ربنا قدّمه لي. عشان كده أنا بقول لك أنا كاملة العقلية، إني موافقة إني أتجوزك يا مراد. ومش هتجوزك عشان أنت زي أخويا، هتجوزك عشان بحبك." وحضنته بحب. مراد بفرحة شالها ولف بيها ونزلها وبص في عينيها وقال: "مش هتندمي أبداً على اختيارك ده يا قمر. هكون دايماً أخ والاب والسند ليكي. أنا بعشقك يا قمر."

ونسيبهم وهم فرحانين مع بعض ونروحوا عند أوضة مي. مي كانت قاعدة على السرير بوجع وجسمها كله وجعها من امبارح. وهي بتقول مع نفسها: "قلت أفضحها وخلي الناس كلها تضحك عليها ومراد يسيبها. تعمل في أنا كده، بس أنا الغلطانة. الدوا اللي حطيته كان قوي." قطع تفكيرها دخول قاسم وهو بيقول: "يلا قومي عشان هترجعي على البلد." مي: "أنت بتقول إيه؟ أرجع ليه؟ وأنت هترجع معايا؟

قاسم ببرود: "أيوه هترجعي عشان فهد جه هو ومريم. وطبعاً مريم ما تقدرش تقعد لوحديها. وأنتِ وصفتك خطيبتي، هتروحي ومش عايزة أسمع نقاش كثير. أصلاً بكرة الفرح وأنا هاجي بعدها بيوم، مش هتأخر." وسابها وخرج من غير ما يسمع ردها حتى. مي عصبية: "ماشي يا قاسم، أما أوريك. ما بقاش أنا مي. أما أقوم أجهز حاجتي. والله لو وريت اختك لما أروح. مش أنت اللي عايزني أمشي؟ خليني أمشي." وقامت تجهز شنطتها. دخلت

عليها سهيلة وقالت لها: "بتعملي إيه يا مي؟ مي: "أنا هكون بعمل إيه؟ بلم هدومي عشان همشي. ما تزعليش مني يا حبيبتي، أنا كان نفسي أقعد أكثر من كده، بس جالي شغل فجأة. وأتمنى لك حياة سعيدة مع حبيبك. وإن شاء الله السنة الجاية يبقى عندكم ولاد. ويوم فرح أنا وقاسم، أكيد هعزمك أنتِ وهو. وأكيد هتيجي صح؟ سهيلة بحب: "أيوه أكيد. حاجة يا قلبي، كنت عايزة أسألك سؤال بس خجلانة أسأله لك. هو أنتِ وقمر إيه اللي حصل بينكم؟ خلاها تعمل كده؟

مي بتنهيدة: "هحكيلك. أصل قمر غيرانة مني عشان خطبت قاسم. أصل هي وهو كانوا مخطوبين وهو سابها هي واختارني أنا عشان كده تلاقيها منفعلة مني ومن قاسم. بس سيبك، هي برده دلوقتي مخطوبة وأنا ما بحبش أجيب سيرة حد." سهيلة بصدمة: "يعني قاسم وأمر كانوا بيحبوا بعض وهو اختارك أنتِ وسابها هي؟ عشان كده هي عملت فيكِ كده امبارح؟

أنا كده فهمت. والله قمر دي طلعت مش سهلة. أسيبك أنا، جهزي شنطتك." وسابتها ومشيت وهي مصدومة. "معقول تكون قمر قالت لها الكلام ده عشان هي لسه بتحب قاسم وبتحاول تبعد أي حد يفكر فيه؟ لا لا، قمر مش كده وعمرها ما تفكر كده. وبعد كده هي أرشدتها على الطريق الصح وعرفتها مين هو حبيبها الحقيقي والحب. قاسم كان مجرد حب مال. أكيد في موضوع ثاني، هي لازم تسمع من قمر."

نزلت مي بعد ما جمعت أغراضها وقابلت قمر في الحديقة قاعدة على المرجيحة ومراد بيمرجحها وبيضحكوا هم الاثنين. مي بغل وحقد: "اتمرجحي يا حبيبتي، اتمرجحي. يا رب تقع تتكسر رقبتك. كنت مع قاسم ملكة ودلوقتي مع مراد سلطانة. وأنا ما حدش معبرني. أشوفك يوم يا قمر يا بنت أم قمر، الهي تنشلي." قمر لمحتها واقفة من بعيد، قامت من على المرجيحة وراحت لها. ومراد راح يجيب عصير لقمر. قمر لمي: "أنتِ رايحة فين بشنطة هدومك دي؟

ده لسه فاضل يوم على الفرح. معقول هتمشي بدري كده؟ مي بحقد وغلي: "غصب عني، عندي مشاغل كتير في البلد. اتشرفت إنك كنت معاكي يا حبيبتي، وعقبال ما أفرح بيكِ إن شاء الله." قمر بتمثيل الحب: "وأنا كمان اتشرفت بحضورك الحفلة. هتوحشيني يا حبيبتي، سلام عشان مراد بينادي عليا." مشيت قمر وسابت مي هتفرقع من الغيظ.

وعدى بقى اليوم من غير أحداث، فـ كانوا كلهم مشغولين بتجهيز التجهيزات. وأهل معاذ وسهيلة اعتذر مراد وقمر منهم على اللي حصل امبارح، بس تفاجئ إنهم بيقولوا له إن قاسم قال إن في حد حط حاجة لقمر عشان تعمل كده. وقاسم ما يكذبش أبداً، لأن قاسم عندهم شخصية محترمة وما تغلطش. مراد ضايق جداً إن قاسم هو اللي عمل كده. هو مش عايزه يقرب منها بأي طريقة، حتى لو بالكلام. وجه يوم الفرح.

من أول الصباح والبيت مليان ناس. جهزوا بارك وجهزوا الجنينة عشان يعملوا فيها الفرح. وجابوا أفضل سيدات الميكب أرتست عشان يزينوا العروسة. و قاسم اختار أفضل فساتين الفرح والبدل لصديقه وخطيبته. وبتدو كلهم يجهزوا للحفلة الليل.

قمر كانت بتزين العروسة، اللي بعد ما خلصت كانت إيه في الجمال. بشعرها البني والفستان الملطع بالجواهر وعينيها اللي عاملة زي حبات البندق. كانت زي الأميرات. قمر أول ما شافتها غصب عنها دمعت. افتكرت يوم فرحها. اليوم اللي بتستناه كل بنت. اليوم اللي تدمر فيه كل أحلامها. اليوم اللي بسببه جتلها حالة نفسية وكسرت ثقتها في نفسها. قربت منها سهيلة وقالت: "أنتِ بتعيطي ليه يا قمر؟ في حاجة؟

قمر بكذب: "لا، ما فيش حاجة. ده بس في حاجة دخلت في عيني." سهيلة مسكت إيديها وقالت: "أنا مبسوطة قوي يا قمر. أخيراً هبقى مع الشخص اللي بحبه. كله بسببك أنت يا قمر، لي فوقتيني في الوقت المناسب قبل ما أغلط. كنت عايزة أسألك سؤال يا قمر، أنتِ فعلاً أنتِ وقاسم كنتوا مخطوبين وهو سابك عشان مي؟

قمر بدموع: "أيوه، كل اللي قلتيه صح. بس أنا عايزة أفهمك حاجة. أنا ما قلتلكيش الكلام ده عشان أنا بحبه، ولا الكلام اللي في دماغك. أكيد أنا قلت لك كده عشان خايفة عليك. لكن أنا وقاسم ما فيش حاجة بينا."

"أنا بحب مراد وهتجوز مراد. وأنا مش خاينة عشان أفكر في حد تاني. يلا بقى عشان أكيد العريس مستنينا تحت." وفعلاً نزلو العرسان. قمر ماسكة سهيلة هي وشوية بنات. وقاسم ماسك معاذ هو ومراد. وابتدي الأغاني والرقص. أغنية "قول بقى يا حبيبي" لـ إليسا. ونزلوا عليها بفرحة وحب. وقمر ومراد كانوا بيرقصوا تحت أنظار قاسم. بس ما رضيش يروح ناحيتهم ولا يعمل أي حاجة عشان فرح صاحبه، عشان هو وعد قمر إنه مش هيدخل في حياتها ثاني. وبعد ما خلص الرقص، قعد العرسان على الكوشة. وشغلوا أغنية للأصدقاء. وقامت سهيلة وقمر وقعدوا يرقصوا وهم فرحانين. وشغلوا مهرجانات. وبعد شوية قمر

قربت من سهيلة وقالت لها: "مبروك. أنا مضطرة أمشي دلوقتي خلاص. اديني حضرت معاكِ الأفراح كلها عشان عندنا اجتماعات بكره. الإجازة خلصت." وودعتها ومشيت تحت أنظار قاسم اللي الغيرة واكله قلبه خالص ومش قادر حتى يتحكم في نفسه. قرب من صاحبه وبارك له وقال له: "معاك أسبوعين إجازة. أنا مضطرة أمشي دلوقتي عشان مريم واحدة في البيت. والف مبروك ثاني." خد عربيته ومشي. بعد حوالي ساعتين.

وصلت قمر على بيتها. نزلت من عربية مراد وودعته وشكرته الأيام الحلوة اللي قضوها مع بعض في الريف. مراد: "بحب أهلها. ده أنا اللي بشكرك على أحلى أيام قضيتها في حياتي. أنتِ فعلاً نورتي حياتي يا قمر. يلا ادخلي عشان الوقت اتأخر." قمر دخلت الفيلا. مراد خد عربية وراح على فلته. قمر أول ما دخلت الفيلا لسه هتفتح الباب، لقيت حد بيحط منديل على بقها وبيكتم نفسها. وتروح قمر في عالم ثاني. وياخدها ويحطها في العربية.

ويبص ويقول: "أخيراً بقيت ملكي." تفتكروا مين اللي خطف قمر؟ إيه رأيكم في اللي عملته قمر في قاسم ومي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...