قاسم بصدمة: قمر! مراد نظر لقاسم وقال: إيه ده؟ انتوا تعرفوا بعض؟ قمر بثقة وغرور: أيوه يا مراد، قاسم الألفي كان خطيبي، بس ما حصلش نصيب، تركنا بعض. مراد يمسك يد قمر وينظر لها وقال: حد يسيب القمر ده؟ ده أكيد أعمى عشان ما قدرش يشوف الجوهرة اللي في إيده. يلا، كل واحد ياخد أكتر من نصيبه، وأنا من نصيبي الحلو إنك في حياتي. قاسم بعصبية وغيره: مش تعرفينا يقرب لك إيه؟ مراد شد قمر
من وسطها وقربها منه وقال: أنا أبقى خطيب قمر، وقريب هبقى جوزها. وأكيد هعزمك يا أستاذ قاسم. قاسم بعصبية ونرفزة: خلاص، يلا بينا نبدأ. إحنا مش هنقضي الاجتماع كله تعارف. وبدأ الاجتماع، وقمر خرجت بكل ثقة تشرح عقود العقد بكل عملية، وكأنها سيدة أعمال ناجحة. الكل الموجودين في الاجتماع كان معجب بطريقتها وشرحها للمشروع. أبوها كان يبص لها بصدمة أن بنته كبرت وبقت سيدة أعمال ناجحة. الاجتماع خلص. كل الموجودين في القاعة وقفوا.
مراد قرب من قاسم وقال له: اتشرفت بمعرفتك يا فندم، بتمنى تكون شراكة مميزة ليا ولك. بعد إذنك، أخذ يد قمر وخرج. كل ده تحت أنظار قاسم اللي هيفرقع من الغيظ. خرج بعصبية شديدة وراح على مكتبه. أبو قمر خرج ورا قمر بسرعة وماسك يدها وقال: هنا، عليكِ أبوكِ وأمكِ يا قمر. قدر قلبكِ يطاوعكِ إنكِ تسيبنا؟
ما تعرفيش أمكِ تعبانة قد إيه على فراقكِ يا بنتي. دي حبسة نفسها في الأوضة من ساعة ما اختفيتي، لا بتاكل ولا بتشرب، بس عشان تعيش جسد من غير روح. قمر
والدموع متلألئة في عينيها: آسفة يا بابا. أنا كان لازم أبقى قوية قبل ما أرجع لكم عشان ما أشوفش نظرة الكسرة اللي كنت أشوفها في عينيكم. أنا النهارده قمر تانية خالص. أنا وأنت دلوقتي هنروح عند ماما وهتشوف بنتها قمر قوية زي ما هي كانت عايزة. أنا عارفة إني غلطت إني ما سمعتش كلامك وأصرت على قاسم، بس أنت كمان غلطت لما قسيت عليا، خليتني أدور على الأمان بره، مع إنه الأمان موجود قدامي. الأب
شدها وأخدها في حضنه وقال: حقك عليا يا بنتي. كنت فاكر إني كده بحميكي، ما كنتش أعرف إني بضغط عليكي وبخليكي تدوري على الأمان بره. أخدها في حضنه، طبطب عليها: أنا مبسوط جدًا يا بنتي إنك لقيتي شخص محترم زي مراد الريان. الشخص ده شخص محترم كتير. أنا ما أعرفه شخصيًا، وأعرف والده، ناس محترمة. وربنا يعوضك يا بنتي ويفرحني بيكي. يلا بينا نروح على الفيلا بتاعتنا عشان ماما تشوفك. قمر بحب: يلا بينا. أنا كتير مشتاقة لها. وجهت
كلامها لمراد وقالت له: مراد، هتيجي معانا ولا هتروح على فيلتك؟ مراد بحب: أكيد، حاجة معاكي يا قمر. ما ينفعش أسيبك لوحدك. لما أطمن عليكي مع أهلك، أبقى أروح فيلتي. قمر: تمام، يلا بينا. خرجت قمر ومراد وسالم وراحوا ناحية العربية واتجهوا لبيت قمر. في نفس الوقت، في مكتب قاسم، كان بيكسر في كل حاجة بعصبية شديدة. كل ما يتذكر مراد وهو بيشدها ليه وهو حاطط إيده حوالين وسطها، وكلمة "خطيبها" دي بتذبحه.
قاسم وهو بيكلم نفسه: معقول تكون نستني؟ معقول لقيت حد تاني تحبه؟ مستحيل! قمر تحب واحد غيري. هي بتحبني أنا وبس. أيوه، هو كده، قمر ملكي أنا وبس. في نفس اللحظة، دخلت عليه مي وقربت منه بدلع وقالت: إيه يا بيبي؟ إيه أخبار الاجتماع؟ كان عامل إزاي؟ أنا آسفة ما قدرتش أحضر. بعد عنها وقال لها: مية مرة قلت لك احترمي نفسك! أنتِ مش في البيت، أنتِ في الشركة. امتى هتبطلي الجنان بتاعك ده؟
اتفضلي روحي على مكتبك. وأول مرة وآخر مرة تدخلي مكتبي من غير إذن. يلا اتفضلي. خرجت مي وهي مستغربة الحالة اللي فيها وأسلوبه معاها، وما طمنهاش. كانت بتفكر: لتكون قمر رجعت على حياته؟ ما هو مش معقول يعاملني كده غير لو شاف قمر. وراحت على مكتبه وبعتت للسكرتيرة بتاعة قاسم، سما، تحصلها على المكتب. في فيلا السيوفي، نزلت قمر وأبوها ومراد واتجهوا إلى الفيلا. فتح الباب سالم ودخل. ما لقوش حد في البيت غير الخدامة.
وقالت: في حاجة يا سالم بيه؟ شايفاك جاي بدري. سالم: قولي لي صح، هي ست هانم خرجت ولا نامت؟ ولا هي فين؟ الخدامة باحترام: أيوه يا بيه، أعطتها الدواء وهي دلوقتي بترتاح. تحب أروح أصححها لك؟ سالم: لا، ما فيش داعي. إحنا نطلع لها. سلام أخذ قمر ومراد وطلعوا لها. لقوها نايمة على السرير وبتعيط وماسكة صورة بنتها قمر وبتقول: ارجعي يا قلب ماما، ما توجعيش قلبي أكتر من كده. ماما من غيرك تموت. يلا يا حبيبتي، ارجعي لي. بعد شوية،
سمعت صوت بنتها بتقول: أنا هنا يا ماما، رجعت لك يا قلبي. ما أقدرش أشوفك وأنتِ موجوعة كده. في اللحظة دي، الأم جريت على بنتها، أخدتها في حضنها كأنها غايبة من سنين.
وقعدت تبوس فيها وتقول: أخيرًا رجعت لي قلبي. أنا كنت بموت كل يوم من غيرك. ما تبعديش عني تاني يا روحي. وربنا هينتقم لك من اللي ظلموكي. ما تحطيش في قلبك وحاولي تنسي اللي اسمه قاسم ده. خرجيني من قلبك ومن حياتك يا حبيبتي، وكملي حياتك وانجحي. وعرفيني إن المرأة ما بتهزمش من علاقة فاشلة. قمر قربت
منها وماسكة أيديها وقالت: أنا عملت كل اللي أنتِ بتقولي عليه ده يا ماما. اللي قدامك قمر جديدة خالص. ما فيش حد في حياتها اسمه قاسم. اللي قدامك قوية. قمر القديمة ماتت يوم ما شفته بيخوني، يوم ما خدعني وسابني يوم فرحي. والواحد لازم يتعلم من أخطائه. الواحد مش بيتولد متعلم جاهز، الدنيا هي اللي بتعلمنا. قمر أخدت مامتها ونزلوا على تحت. في الصالون، كان سالم قاعد مع مراد.
قمر قربت منهم وقالت: حابة أعرفك يا ماما، مراد الريان خطيبي، وأكتر واحد واقف جنبي. تقدري تقولي كده نصي التاني. الأم راحت سلمت عليها وقالت: تشرفت بمعرفتك يا ابني. أتمنى تكون عوض لبنتي على اللي عاشته. يلا بقى عشان نتعشى سوا ويبقى عيش وملح.
وفعلاً، راحوا كلهم على السفرة وابتدوا ياكلوا مع هزار الأم والأب وكسوف قمر وضحك مراد، اللي اكتشفوا إن هو شخصية مرحة كتير وإنسان طيب قوي. أهل قمر حبوه كتير واعتبروه كان واحد من العيلة عشان هو الوحيد اللي وقف جنب بنتهم في محنتها. بعد ما خلص العشاء، استأذن
مراد عشان يمشي وقال لهم: شكرًا كتير على العشاء وعلى السهرة الحلوة. حقيقي، أنتم عيلة رائعة وتشرفت بمعرفتكم كتير. وإن شاء الله ما تبقاش آخر زيارة. أنا مضطر أمشي دلوقتي عشان الوقت اتأخر. سالم باحترام: ده أنا اللي اتشرفت بمعرفتك يا ابني. وأتمنى ما تكونش آخر زيارة لك عندنا، وتعتبرنا عيلتك التانية. وسلم عليه ومشي. ومشيت ورا قمر عشان تودعه. بره فيلا السيوفي، في الجنينة،
قمر واقفة قصاد مراد وقالت: شكرًا كتير على كل اللي بتعمله لي واللي عملته لي وعلى وقفتك جنبي. بس أنا مش فاهمة، أنت ليه قلت إن أنا خطيبتك؟ كان فيك تقول إنك صديقي. مراد بحب واهتمام: اسمعي يا قمر، لو قلت حاجة تاني غير إن خطيبك، كان هيفضل يضايقك وكان يقرب منك ويرجعك لمرحلة الصفر تاني. وفي حاجة تانية، أنا كنت حابب أقولها لك. أنت لسه بتحبي قاسم؟ قمر بسرعة قالت: أنت بتقول إيه؟ أكيد لا!
أنا مستحيل أحب واحد زيي. اللي حب اللي في قلبي مات من يوم ما شفته بيخوني وعرفت اللي عمله كله فيا. اتحول كل الحب لكره وحقد. مراد: يبقى خلاص، حاولي تركزي في حياتك وما تبصيش وراكي تاني. وأثبتي لكل إنك قوية وعرفيهم مين هي قمر السيوفي. أنا مضطر أمشي دلوقتي. عايزة حاجة مني قبل ما أمشي؟ قمر بحب: لا، عايزة سلامتك. ابقى كلمني بعد ما تروح الفيلا. مراد: تمام، ابقى أكلمك بعد ما أروح.
ومشي مراد وركب عربيته واتجه إلى قصره. قمر اتنهدت بسبب الأحداث كلها اللي حصلت في اليوم وهي بتفكر في المستقبل، إيه هيحصل وإيه اللي مخبياه لها الزمن. ودخلت عشان ترتاح من تعب اليوم. في فيلا مي. مي كانت جاية من الشركة وهي متعصبة من الكلام اللي سمعته من سما. فلاش باك. مي دخلت على مكتبها وقعدت. وشوية دخلت عليها سما وقالت لها: تؤمريني بحاجة يا آنسة مي؟
مي بعجرفة وغرور: بصي، عايزك تحكي لي إيه اللي حصل في الاجتماع ومش عايزة كذب. يلا قولي. سما بخوف: بصي يا مدام، مش عايزة أكدب عليكي. اللي حصل النهارده حاجات خطيرة. أول حاجة، حصلت قمر السيوفي، بقيت شريكة قاسم بيه في الشركة، هي وخطيبها. مي بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ قمر بقت شريكة قاسم؟ طب إزاي؟ ومين هو خطيبها ده؟ سما: أظن كان اسمه مراد الريان. شخص غني قوي وشخصية كده ومز. مي بعصبية: خلاص، روحي.
خرجت سما بسرعة من عصبية مي اللي كانت ممكن تحرق الناس كلها. قعدت مع نفسها وهي بتقول: أنتِ ما بتخرجيش ليه من حياتي؟ حتى بعد اللي عمله؟ رجعت قوية، بس أنا مش هسمح لك دخول حياتنا تاني، حتى لو كان آخر يوم في حياتي. عودة من الفلاش باك. مي بسرعة وبعصبية نادت على مامتها عشان تشاركها في المشكلة اللي ظهرت جديد وتوجد حل معاها. الأم نزلت جري: إيه يا بنتي؟ في إيه؟ ميت لك ميت ولا إيه؟ في حد بينادي على حد كده؟ اتهدي، قولي لي مالك.
مي بعصبية وخوف: مصيبة يا ماما، مصيبة! الزفت اللي اسمها قمر رجعت تاني على حياة قاسم، ومخططة كويس قوي إنها تدخل في حياته تاني وتدمرها زي ما دمرت لها حياتها. بس أنا مش هسمح لها. أنتِ لازم تساعديني يا ماما. تغريد بثقة: يا بنت، أنتِ هبلة؟ هو دمرها، وأكيد عارفة إن ما هو يعمل مش هيرجع له. وهو مش هيفكر يرجع لها أصلاً. خليكِ واثقة في نفسك وما تخليش حاجة تأثر فيكِ. وبعدين، هو كسر ثقته فيها، ومستحيل ترجع الثقة بعد ما تتكسر.
مي بتفكير: قصدك إن قمر مستحيل تقرب منه تاني؟ لو كده، أحاول أرجع أكسب ثقة قمر تاني. بيقول لك، رجل الأعمال الناجح بيخلي عدوه قدام عينه. أنا هعمل كده معاها. هرجع أبين لها إنكِ اتجبرتي على قاسم، وإنه هو اللي خطط لكل حاجة، وأنا ما كنتش أعرف، وأنتِ أجبرتيني إني أخونه. تغريد بثقة وفرحة: عفارم عليكِ يا بت! أنتِ كده بنتي يا حبيبة قلبي. وقعدوا هم الاتنين يضحكوا على الخطة اللي هتعملها مي في قمر.
في مالها ليلي مليان بنات مش كويسين وناس بتشرب. كان قاعد قاسم هو وصاحبه معاذ، وقاسم بيشرب بشراهة. لحد ما معاذ قرب منه وأخذ منه كوباية المشروب وقال له: كفاية، هتدمر نفسك. هي مش آخر واحدة في العالم عشان تعمل كده. مش أنت عملت اللي كنت عايز تعمله؟ زعلان ليه دلوقتي إن هي كملت حياتها؟ اديك أخذت شركتهم. عايز إيه منها هي؟ قاسم بوجع وحزن: مش عايز حاجة منها. بس كنت عايز أعرف، هي فعلاً بتكرهني؟
قدرت تشيل الحب اللي كان في عينيها وفي قلبها؟ لو جاوبتني على الأسئلة دي، أنا هرتاح. بس المشكلة إني ما أقدرش أسألها. هقول لها إيه؟ معاذ قرب منه وشاله وهو مش قادر يقف على رجليه من كتر المشروب وحطه. كان قاسم بيقول له: سيبني، مش عايز أروح. مش عايز أدخل البيت اللي كسرتها فيه، كل حتة في البيت ليها ذكرى فيها. مش عايز أمشي. معاذ ما سمعش كلامه وكمل ماشي لحد ما وصل معاذ باسم العربية وحطه في الكرسي اللي ورا واتحرك لبيت قاسم.
بعد شوية وصلوا لبيت قاسم. قرب منه وسنده لحد القصر ودخله وصعد به إلى غرفته. حطه على السرير. كان بيتكلم قاسم بدون وعي: قمر، ما تسيبنيش. أنتِ ليا لوحدي. أنا حبيبك قاسم. أنا بطلك. مش أنتِ دايماً بتقولي إنك أماني؟ ما تسيبنيش. وراح في عالم تاني. معاذ كان واقف بيكلم نفسه وهو بيبص عليه: أنت اللي عملت في نفسك كده. ظلمتها وظلمت نفسك. ونزل تحت ومشي. في يوم جديد مليان بالمفاجات. في بيت قاسم.
أشعة الشمس تدخل لها على وش قاسم. ابتدى يفوق من أثرها. صحي وماسك راسه اللي كان حاسس بصداع شديد فيها. قام وتوجه للحمام عشان يفوق. وبعد شوية من الوقت خرج وراح على غرفة تغيير الملابس واختار بدلة كلاسيكية سوداء وساعة فضي وحط برفان الرجولي اللي بيخطف عقول البنات. ونزل عشان يروح الشركة ويشوف قمر هتقدر تقاومه ولا مش هتقدر وهتبان ضعيفة قدامه. هو عارف إن عطره بيأثر عليها. نزل وهو مبتسم بثقة.
وفي بيت قمر، كانت قمر نايمة على السرير بكسل لحد ما صحت على رنة التليفون. صاحبتها سهيلة. قمر بصت في التليفون لقيت رقم صاحبتها ردت عليها وقالت: الو، إزيك يا سهيلة؟ عاملة إيه؟ سهيلة بحب: كده برضه؟ ما تسأليش عليا. على العموم يا ستي، أنا طالعة أحسن منك وعازمك على فرحي. وأنتِ لازم تحضري معايا وتقعدي لحد الفرح. قمر ببراءة وطيبة: وأنا ما أقدرش أكسر لك كلمة يا قمر. هتلاقيني أول واحدة. وكل أصحابنا هيبقى موجودين.
سهيلة بتأكيد: أيوه يا حبيبتي. ده حتى مي رنيت عليها وأكدت لي إن هي هتيجي هي وخطيبها قاسم الألفي، مدير خطيبي في الشغل. قمر: خلاص، قشطة. هتلاقيني أنا وخطيبى كمان جايين. سهيلة بحب: إيه ده؟ أنتِ اتخطبتي؟ ربنا يتمم لك على خير يا قلبي. مستنياكِ أنتِ وخطيبك. سلام. قفلت معاها وهي بتفكر في الحفلة واللي هيحصل فيها. دخلت خدت الشاور وطلعت وراحت عند غرفة تغيير الملابس ونقت جاكيت كت وجيبة قصيرة وابتسمت برضه على نفسها.
وريني يا قاسم، هتعمل إيه؟ ما بقاش أنا قمر، أما خليتك تلفها حوالين نفسك. نزلت لقيت عيلتها كلهم متجمعين على السفرة. الأب: تعالي يا قلبي، افطري قبل ما تخرجي. قعدت قمر. قمر: هاكل كم لقمة لحد ما يجي مراد وياخدني. وبعد شوية سمعت صوت عربية. أهو، أنا لازم أمشي. الأم بحب: ما تخليه يا بنتي يخش يفطر معانا. مراد دخل: لا يا طنط، أنا متأخر. يلا بينا يا قمر. وفعلاً أخذ قمر وركب العربية وراحوا للشركة.
أول ما وصلوا، دخلوا هو وقمر والكل كان بيبص عليهم باحترام شديد. وفي اللي كان بيبص على قمر نظرات إعجاب من شكلها. لحد ما وصلوا المكتب. مراد بص لها بحب وحنان: ده المكتب بتاعك يا حبيبتي، وعقبال ما أشوفك صاحبة شركة يا رب. أنا مضطرة، عشان عندي ميتنج في الشركة بتاعتي. هتقعدي هنا مع السكرتيرة بتاعة قاسم، وبعد كده أروح الشركة بتاعتي ونتقابل آخر اليوم يا حياتي. قمر بحب: تمام يا قلبي.
وخرج مراد وهي قاعدة تراجع الملفات وأوراق الصفقة اللي أمضوه امبارح، وكان فيه شوية ورق عايزاه تتمضي. فاخذتهم وراحت لمكتب قاسم. لقيت السكرتيرة سماء بترتب الورق الصفقات. قربت عليها قمر وسلمت عليها وقالت: عاملة إيه يا سما؟ وحشتيني يا بت. سما حضنتها وقالت لها: وأنتِ أكتر يا قلبي. لكِ سنة ما أعرف عنك حاجة. ودلوقتي بعد ما جيتي، حتى ما فكرتيش تكلميني؟ هتعملي زي مي ولا إيه؟ تتعاملي معانا بعجرفة وتنسي أصحابك.
قمر بحب وطيبة: لا أبداً يا قلبي. بس مشغوليات. قولي لي صح، هو الأستاذ قاسم قاعد فاضي ولا معاه حد؟ سما: لا، قاعد فاضي. استنى آخذ لك إذن بالدخول. وفعلاً سما قالت لقاسم وهو أذن بالدخول. قمر دخلت بكل ثقة وسلمت على قاسم وقالت: شكراً لوقتك يا أستاذ قاسم. الأوراق دي عايزة... قاسم صدمه اللبس اللي لابسه قمر ومن الجيبة القصيرة اللي مبينة رجليها.
بص لها بغضب مكتوم وقال: أظن الشركة دي شركة محترمة وما ينفعش تيجي باللبس ده. ده مش مالها ليلي. قمر ببرود وثقة: أظن الموضوع ده ما يخصكش. اتفضل امضي على الأوراق عشان عندي شغل كتير. وأنا عارفة نفسي إني محترمة، مش محتاجة حد يقول لي. وفعلاً أخذ منها قاسم الأوراق ومضى عليهم وأعطاهم لها بغير شديد. وقفوا قرب منها وقال لها: كنت عايز أسألك سؤال يا قمر. قمر استغربت: اتفضل. قاسم
قرب منها وبص في عينيها: قولي لي يا قمر، أنتِ بتحبي مراد ولا واخداه عشان تنتقمي مني؟ قولي لي، ما تخبيش. قمر بقوة: ابعد لو سمحت عني، وشيء ما يخصكش إذا كنت بحبه ولا لا. وعايزك تفهم حاجة مهمة قوي. حتى لو مش بحبه، فأنت بره حياتي. بس على العموم، أنا هريحك. أيوه، بحبه وبعشقه. هو عوض ربنا ليا من الظلم اللي شفته.
وسبته وخرجت ودخلت مكتبها. قعدت تتنفس بالعافية من آثار قربه. هي أيوه اتعالجت، بس لسه فيه آثار من برشام الهلوسة اللي كان بتاخده. قعدت تاخد نفسها بالعافية وتقول: ساعدني يا رب. أنا مش ضعيفة. في نفس الوقت، قاسم كسر كل حاجة في المكتب وهو بيقول: ليه يا قمر؟ ليه بتحبيه؟ أكيد مش صح. وأنا هثبت لك كده. أنا مش أي حد عشان تنسيني بالسهولة دي. أنا قاسم يا قمر. وقعد على مكتبه يكمل باقي شغله.
في نفس الوقت، دخلت مي بعجرفتها وغرورها الشركة. وعرفت من السكرتيرة غرفة قمر وراحت اتجهت للمكتب بتاع قمر. كانت قمر مشغولة بتخلص بقى الشغل عشان تثبت نفسها. لقيت مي بتخبط على الباب: تسمحي لي أدخل يا قمر؟ قمر ببرود: اتفضلي. في حاجة يا آنسة مي؟ مي بحزن مصطنع: أنا آسفة لكل حاجة عملتها لك في حياتك. ما تفكريش إني مبسوطة مع قاسم. بس هو طلع بيحبني. وأنا حاولت أرفض، بس ماما بهدلتني وقالت لي لازم توافقي. فاضطريت إني أوافق عشان...
عشان هو بيحبني وبيقول إني... بصي، اللي زي قاسم ده مستحيل يتحب. اللي يعمل في بنت غريبة كده يبقى أكيد مريض. حاولت أمنعه، أنتِ صديقة عمري، مستحيل أخونك. بس هو كان مهووس بيا وأجبر أمي إن هي تجبرني إني أتجوزه. وأنا خفت لاعمل فيا زي ما عمل فيكِ، عشان كده وفقت. مسامحاني ولا لأ يا قمر؟
قمر بحيرة: ما أعرفش أقول لك إيه. بس أنا مسامحاكي. بعد اللي عمله قاسم، اتأكدت إنه ممكن يأذي أي حد حتى لو ما كانش ليه ذنب. عشان كده أنا مصدقاك. أنتِ هتفضلي طول عمرك صاحبتي. وحضنتها. مي ابتسمت بخبث إن خطتها نجحت. مي: كويس إنها أنتِ رجعتي صلحتيني عشان أنا ما أقدرش على زعلك. وأوعدك إن إحنا هنرجع أحسن من الأول. وبتمنى إنك تكوني نسيتي قاسم، وقدر مراد يرجع لك ثقتك في نفسك اللي خسرها لك قاسم. قمر بحب:
مسكت أيديها وقالت: ما تخافيش عليا. خلي بالك من نفسك، وما توثقيش فيه أبداً. أنا عارفة إنك مش بإيدك إنك تفركشي الخطوبة، وخصوصاً كمان إن هو يبقى ابن عمك، فمش هتقدري. بس أنا عايزك تاخدي بالك من نفسك. بس نسيت أقول لك، سهيلة عزمتك على الخطوبة. مي خبث: أيوه يا حبيبتي عزمتني. وأنا رايحة أنا وقاسم. هنقعد أسبوع هناك في الريف. قاسم موافق إنه يروح معايا عشان يبقى صاحبة العريس. إيه رأيك إنك تجيبي مراد وتقعدي معانا أسبوع؟
اهو بالمرة نفك ونغير جو. قمر: تمام. هشوف مراد وأقول لك. ومشيت مي وهي مبسوطة إن خلاص حققت كل مخططاتها. أما قمر، قعدت تقول لنفسها: يا ربنا، محتارة، أصدق مي ولا لأ؟ هي كلامها منطقي، بس أنا مش حاسة إن دي الحقيقة. يا رب أرشدني على الطريق الصح. قمر قعدت تكمل شغلها. وبعد شوية طلبها قاسم على مكتبه. راحت قمر على مكتب قاسم عشان تشوفوا عايز إيه. بعد شوية، جي مراد عشان ياخذ قمر على الغداء. راح على مكتبها، ملقهاش.
مراد باستغراب: يا ترى قمر راحت فين؟ راح يدور عليها في كل مكان، ملقهاش. دخل غرفة الاجتماعات عشان يشوفها هناك، عشان في اجتماع بعد ربع ساعة. بس اتصدم لما شاف قاسم بيبوس قمر. مراد بصدمة: قمر! ستوب. تفتكروا إيه اللي خلى قاسم يبوس قمر؟ ومراد هيبقى رد فعله إيه؟ واللي هيحصل في حفلة فرح صاحبتهم؟ وهل قمر ومراد هيروحوا الحفلة؟ ده كله هنشوفه الحصة الجاية. لو عايزة أقول لكم إن الحلقة دي هتبقى خطيرة وهنشوف الغيرة بتعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!