الفصل 34 | من 56 فصل

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
17
كلمة
2,709
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

خرج بلال من المرحاض ليجدها تقف أمام الفراش وتضع بعض الملابس علي بعضها. "بلال الفستان النبيتي ولا الأزرق أحلي؟ تقدم من مكان وقوفها ووقف جوارها ثم نظر للفساتين بدقة شديدة لفترة قبل أن يقول: "النبيتي." "تمام... هلبس أنا بقي وانت وصلني في طريقك." "لحظة... لحظة... لحظة أوصلك فين؟ "الكوافير يابلال لازم أكون مع العرايس الله." "الله ياخدك يافريدة... مش هتروحي لمكان." بدأت بتمثيل البكاء وهي تقول: "تقدري تقولي ليه؟

"أولاً انتي حامل." "هاخد بالي من البيبي متخفش." "ما هو مينفعش يعني تبقي بره البيت من دلوقتي لـ بـيـل." "فيها إيه دي... وبعدين دول أصحابي الوحيدين... وأنا مش بخرج أهو يبقي سيبني انهاردة." حرك يده علي وجهه عده مرات قبل أن ينظر لها قائلاً: "تمام... عشر دقائق لو مكنتيش جاهزة همشي وأسيبك." وقبل أن تسمع لآخر كلمة كانت في غرفة الملابس ليضحك عليها وهو يتطلع للساعة بيده.

بينما عند فريدة كانت قد اختارت سلوبيت جينز باللون الأصفر واسع بعض الشئ والبنطال الخاص بالسلوبيت يصل لقبل الكعب بسنتيمترات ليست قليلة. لتخرج وتقف أمام المرآة ليقول هو: "فاضل تلت دقايق." لتمسك الفرشاة وتسرح شعرها سريعاً وتربطه برباط خفيف وتنظر له قائلة: "خلصت." "تمام.. ظبطي فستانك اللي هتاخديه دا... وأنا مستنيكي تحت علشان نفطر."

على طاولة الطعام، كان يجلس يشرب كوب القهوة ببطء شديد وفم شبه منفتح وهو يراها تأكل أمامه. مر وقت ليس بقليل ابداً قبل أن تنهض وهي تقول: "أعتقد كدا حلو علشان لو أكلت كتير ممكن أتعب في العربية." خرج صوت بدهشة هاتفا: "انتي كدا مأكلتيش كتير." "أها يدوب فتحت نفسي." لينهض ويمسك أشياءه ويسبقها بخطواته وهو يقول: "حاولي تخليها مقفولة ياحبيبتي أرجوكي... علشان مأعلن إفلاسي آخر الشهر."

"لا حاول تحافظ على فلوسك لحد ما أولد يابلال... لو أفلست مين هيصرف عليا." *** في أحد مراكز التجميل، جلست الثلاث العرايس بجوار بعضهم كل منهم تمسكها فتاة بينما فريدة كانت تجلس على مقعد أخري تنظر لهم وبيدها كيس من التسالي تأكله. "ربما... "نعم." "هما هنا هينقعوكوا في الميا زي الفاصوليا." "فاصوليا... انتي بتقولي إيه؟ "اصل دا مش طبيعي إنكم تكونوا هنا من الساعة تمانية الصبح يعني...

دا أنا يوم فرحي الميكب آرتست جت قبل الفرح بساعة ومشت علطول زي ما يكون بلال مكهربها." "إحنا تلات عرايس يابنتي دا أولاً... ثانياً شوية وهتلاقينا جايين نقعد جنبك ومش هنقوم نكمل غير على العصر كدا." "إذا كان كدا ماشى." ثم نظرت لهم جميعاً وتابعت: "بس برضه الناس هتفكر إنكم منقعوين زي الفاصوليا." نظروا لها بغيظ لتضحك هي بمرح ولم تتحدث. "بس إزاي حياتك هادية كدا واللي ظاهر قدامي إنك حبيتي بلال... هو مش كان فيه مشاكل بينكم؟

"كانت مشاكل عادية أنا كبرتها يمكن." "مش فاهمة." "بصوا كان فيه حاجات كتير لو كنت أنا متعاملاش معاها كفريدة بشخصيتي العنادية دي كانت هتتحل من زمان... وفيه حاجات لو مكنتش اتعاملت معاها بعياط برضه كانت اتحلت... إحنا كنا متعاكسين كل واحد فينا كان منتظر من التاني رد فعل في الموقف بس كالعادة التاني عمل رد فعل غير متوقع علشان كدا الغلط مكنش على بلال بس." "على فكرة انتي لو لسه مش عايزاه ممكن تطلبي الطلاق."

"لا خلاص إحنا معتقدش إننا نوصل لمرحلة الطلاق دي أبدًا." ثم أكملت بهمس: "دا ياكلني حى." *** على اتصال هاتفي بين (بلال، فريدة) "بلال انت هتيجي الفرح أمتى؟ أجابها بهدوء: "هاجي آخدك مع العرسان... مش هخليكي أكيد تركبي مع أي حد." "لو مشغول عادي.. أنا ممكن أركب مع مجد." "مجد... مين مجد دا... وتعرفيه منين... وهتركبي معاه ليه أصلاً؟ قالت الأخري سريعاً: "إش إش إيه دا كله دا... مجد دا ابن خالته التالتة ياعم...

أصغر مني بسنتين أصل." "ولو... بصي أنا جايلك دلوقتي." "لا متجيش.. هتيجي تعمل إيه.. الساعة لسه موصلتش ستة." "بطلي ذكاء.. أنا هروح أجهز من دلوقتي أقصد.. بس أول ما أخلص هاجي." "أنا مش همشي من الكوافير إلا معاهم." "غيري نبرة صوتك دي بقى ياحلوة... علشان مقلبش الفرح عليكي." تأففت وهي تقول: "أوووف عليك أوووف... بص سلام.. أنا هروح ألبس أرحم." "هو في عمال رجالة هنا؟ تصنعت التذكر وهي تتحدث قائلة: "مش عارفة.. أعتقد مشفتش حد."

"طيب تتأكدي إن مفيش كاميرات مراقبة." "وأنا أتأكد إزاي دلوقتي؟ "تأكدي واسكتي يافريدة... يلا سلام دلوقتي." نظرت للهاتف بدهشة من عصبيته تلك ولكن أخفت دهشتها سريعاً وهي تقول: "سلام." *** عند العرسان، كانوا متجمعين في منزل أمير الذي يوجد مقابلًا لمنزل عبد الرحمن.

كان أمير يرتدي بدلة سوداء بقميص أبيض ناصع وكرافته حمراء وحذاء أسود لامع، وكان عبد الرحمن يرتدي بدلة رمادية بقميص أسود وبيبيون رمادي وحذاء أسود لامع، وكان معتز يرتدي بدلة كحلي بقميص أبيض وحذاء أسود لامع. كانوا في أعلى درجة من وسامتهم. "ولا انت وهو إيه الجمال دا ياولاد؟ "هنخطف الأنظار." "الناس هتسيب العرايس وتبصلنا." "طيب إيه رأيكم... نمشي دلوقتي ولا... "أها.. أميرة قالتلي إنهم جاهزين أصلاً." "طيب يلا."

وهبط الثلاثة لأسفل ليقود كل منهم سيارته متجهًا نحو ذلك المركز التجميلي وخلفهم عدد قليل من السيارات غير السيارات التي سبقتهم إلى هناك. *** في الكوافير... هتفت ريما بصراخ: "يابنتي اهدي بقى وبطلي طفح من ساعة ما جيتي و انتي بتاكلي.... مفروض حضرتك تساعدنا.. تهدينا تعملي أي حاجة لكن انتي بسم الله ما شاء الله نازلة دش دش." "خمسة في عينك.. خمسة في عينك... انتي مالك انتي ياباردة هو أنا باكل من جيبي؟ "ينفع تسكتوا دلوقتي...

العرسان خلاص جاية وأنا متوترة أوى." "وأنا كمان." "بصوا بلال اللي قالي هاجي ونروح ومليش دعوة لو كانوا لسه موصلوش... نسيت إن البيه لازم يظهر ملك زمانه ومعاه أربع ساعات علشان يجهز." فاقت من شرودها على صوت أميرة التي قالت: "حلو الفستان ولا لأ يابنات؟ "انتي مش واخدة بالك إننا نفس التفصيلة؟ "بس رغم كدا كل واحدة فيكم ليها جاذبية خاصة في الفستان بتاعها."

كانوا يرتدون فستاناً بحمالات رفيعة وسادة حتى الخصر ثم ينزل باتساع كبير وله ذيل كبير أيضاً، بينما عند منطقة الخصر تجمعت مجموعة من اللآلئ لتشكل شكل حزام ومن بعدها تناسقت تلك اللآلئ أيضاً على باقي قماش الفستان من الأسفل بشكل ساحر، بينما من الأعلى فكان من قماش الدانتيل المنقوش ببعض الفتوحات ولكن يوجد طبقة أخرى أسفله ولكن سادة من أي أشكال أو إكسسوارات.

بينما ارتدت فريدة فستاناً نبيتي ذراعيه من الدانتيل الشفاف وظهره مغلق ومن الأمام كان مغلقاً أيضاً وكان ضيقاً بعض الشئ لكن لا يفصل جسدها حتى بعد الركبة ومن بعدها يوجد فنش كبير فكان كذيل سمكة، وصفت شعرها على شكل تسريحة بسيطة لتضع بين خصلاتها تاج لامع جعلها كعروسة البحر. كانت رغم بساطتها الشديدة بثيابها رائعة الجمال حتى فاقت العرائس جمالاً ولا أحد يستطيع إنكار ذلك. "وصلوا صوت العربيات بره أهو...

أنا مش عايزة أطلع يابنات." "ولا أنا مكسوفة أطلع قدام الناس كدا." "بطلوا جُبن بقى واطلعوا يلا يا هانم انتي وهي." "هما يجوا ياخدونا." لم ينتهوا من كلماتهم ودخل الثلاث عرسان، انسحبت هي قبل أن يراها أحد وتتجه لغرفة أخرى. بينما وقف كل منهم أمام عروسه. "جمالك ساحر يا أميرتي." "مكنتش عارف إني متجوز واحدة قمر للدرجة دي." "انتظرت اليوم دا من سنين كتير." "يلا يافريدة علشان هنطلع."

"لحظة بس فيه آخر قطعتين بيتزا هنا هاكلهم وأحصلكم... اسبقوني انتوا." "لا نستناكي." "يا أمير الحق الفرح بس أنا أصلاً خايفة القطعتين دول يخلوني أفتح العلبة التانية فسبقوني انتوا... وكمان أنا مش هينفع أطلع قبل ما بلال يوصل أصلاً." أومأ الجميع بتفهم وقال: "تمام... إحنا عقبال ما نظبط الدنيا بره تكوني خلصتي ويكون هو وصل." "أوكي... مبروك يا عيال." "عيال في عينك... شوفي نفسك يافريدة الأول." *** أمام المركز التجميلي...

بعد مرور نصف ساعة كان قد استعد الجميع للمغادرة وقبل أن يتوجه معتز للداخل ليأتي بفريدة لتذهب معهم، جاءت سيارة بسرعة عالية حتى وقفت أمام كل تلك السيارات. كانت سيارة بلال وهو من يقودها ليخرج منها وكما قالت فريدة ربما قد حرص لأن يكون ملك زمانه أو هو أساساً ملك زمانه دون فعل أي شيء.

هبط بطلته الساحرة وجاذبيته المعهودة حيث كان يرتدي بنطال من الجينز الأسود وقميص أسود أيضاً وجاكت بدلة نبيتي وضعه على كتفه من الخلف ومسكه بأحد أصابعه وترك أول ثلاثة أزرار مفتوحين وصفف شعره للخلف بعناية كبيرة ورائحة عطره كانت تملأ المكان. تقدم من معتز محتضناً إياه ليقول الآخر: "كويس إنك جيت... الحق مراتك بقى قبل ما تنفجر من الأكل." "طيب استنى أقولك مبروك حتى." "الله يبارك فيك...

روح لها ياعم الواحد خايف يحصل لها حاجة من الأكل دا." "لا متخافش دا حالها من ساعة ما بقيت حامل." ثم تركه وسلم على الباقي وبارك لهم سريعاً قبل أن يدخل لها بعد أن أشار لهم أن يسبقوه. دخل ليجدها تجلس هادئة ولكن على غير العادة لا تمسك أي طعام بيدها. قال بمزاح وهو يتوجه نحوها: "ظلموكي ياريدا... الكل فاكر إنك قربتي تنفجري من الأكل." هتفت بضيق: "وانت طبعاً صدقت إني مفجوعة." "وأنا أقدر أصدق برضه حاجة زي دي عنك."

كان قد وصل لها لتقف هي وتنظر له بوجهها حيث كانت من قبل تعطيه ظهرها. ليقف هو أمامها لثواني مذهولاً من جمالها هذا وشكلها الساحر. بينما قالت هي بقلق: "بلال انت كويس؟ "خالص.... أنا مش كويس خالص." هتفت بقلق قائلة: "مالك في حاجة تعباك؟ "انتي تعباني." ثم جذبها نحوه ليقبلها بقوة وهي تلف يدها حول عنقه ليبتعد عنها بعد وقت ليس بقصير ويهمس بجوار أذنها: "كالعادة مميزة ياريدا." ***

في وسط الحفل بينما كانت فريدة وبلال يجلسون على طاولة منعزلة، اقترب منهم أحدهم حتى وقف أمام بلال تماماً ليقول ببسمة: "أخبارك إيه يابلال؟ لتنتبه فريدة للصوت وتنظر له بصدمة كبرى قبل أن تقول بهمس: "القـائــد.."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...