الفصل 6 | من 56 فصل

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل السادس 6 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
22
كلمة
1,960
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

هتف آخر كلماته بصراخ افزعها وهي تراه يقف ويتجه نحوها ولكن تحاملت وهي تحاول أن تطمن قلبها هاتفه بتبرير: _أنا مقصدش كدا. أنا بس كنت مصدقة أووي وطلبت منها وهي معترضتش. بلال بحدة: _طبعاً الهانم مصدعة عشان طول الليل كانت سهرانة في الـ Night Club. انصدمت من معرفته بذلك الأمر ولكن قررت أن تخجله كما خجلها: _حضرتك ده برة الشغل. إذن بعد إذنك، أنت ملكش دعوة. تنرفز من وقاحتها تلك وخلال ثواني كان يقف أمامها ممسكاً

بكتفيها بقوة وهو يقول: _بس مأثرة على شغلك هنا... وأنا اللي يقصر في شغله عندي أموته، فاهمة. هتفت باستفزاز: _لو عايزني أمشي من دلوقتي، مشيني بدل ما تموتني وتدخل السجن. لتجده ابتسم ببرود ويده ارتفعت حتى استقرت حول عنقها وهي يقول بهمس مخيف: _أنا أقدر أقتلك دلوقتي وقدام الكل ومحدش يتكلم. ضغط على رقبتها وهو يقول: _محدش هيعترض، حتى والدك بنفوذه دي مش هيعمل حاجة. ثم اقترب من أذنها هامساً بخفوت:

_عشان كدا حافظي على نفسك أووي يا... يا فريدة. وطالعها بسخرية وهو يقول وكأن لم يحدث شئ: _شغلك حلو مش بطال بالنسبة إنك من وقت ما اتخرجتي ما اشتغلتيش، لكن انتي بالنسبة لأبسط مهندس عندي معندكيش إبداع في شغلك والتحديثات مش جديدة نهائي، تكاد تكون متشابهة مع غيرها بدرجة كبيرة... عايز تحسين يا آنسة. قال كلماته وهو يعود أدراجه. ثم أشار لها ناحية الباب وعاد للنظر لأعماله مرة أخرى. وكأنه ببساطة يطردها!

رمقته بغل وخرجت وهي تتوعد أن تربيه. من هي فريدة؟ فهو لن يرغبها مسكناً لها بتلك القوة. لن ترعبها مسكته لرقبتها، لن ترعبها صوته. هي لا تعلم لما كانت صامتة معه، لكنها تعرف أنها لن تصمت مهما حدث. في غرفة المكتب لــ فريدة،،،، دخلت وهي تحاول أن تسيطر على أعصابها. ليتعجب من معها في المكتب من حالتها تلك، لكن لم يحاول أن يتدخل أحد. فهم عرفوا من هي ويخافوا أن يتأذوا أن آذوها أو حتى ضايقوها. بينما عند بلال،،،،،

كان يشاهد أحد المقاطع التسجيل بعيون سوداء مخيفة. حتى وقف سريعاً وهاتف أحدهم وهو يتجه للباب: _أمير جهز العربية عشان في هدية صغيرة لازم نوصلها لعماد. وأغلق معه دون أن يسمع أي رد منه. منزل عماد المهدي،،،، دخل أحد رجال الأمن سريعاً هاتفا بصراخ: _بلال باشا برو يا عماد بيه. هتف وهو يقف بفزع: _عايز إيه. هتف الرجل: _معرفش، بس الظاهر إنه متعصب قوي. جاء صوته وهو يدخل قائلاً بصوت جهوري: _وجاي يحاسب اللي غلط يا عماد.

دخل خلفه خمسة رجال فقط من رجاله. بينما سريعاً ذهب حارس عماد للخارج وعاد بما يقرب عشرون شخص. ترك هو رجاله مع رجال عماد وتوجه نحوه الذي كان ينظر له بتوتر غير مدرك تماماً ماذا سيحدث الآن. اقترب حتى وقف أمامه ودون أي حديث وجد لكمة منه على وجهه. شعر من خلالها أن فكه سينكسر. نظر له وهو يقول بغضب مصطنع: _أنت إزاي تتجرأ وتعمل كدا مع ابن المهدي. ضحك بسخرية وهو يقول: _أتجرأ... تصدق، ضحكاتي فعلاً.

ورجع يضحك مرة أخرى حتى توتر عماد من ضحكاتهم قبل أن يجده في حركة سريعة يخرج مسدسه من الجيل الخلفي ويضعه على رأسه وهو يقول: _وأنت إزاي اتجرأت تشغل عندي خاينين. توترت ملامحه وهو يقول برجاء: _أنـ أنا مقـ صدش... ارجوك سامحــ ني. ضغط بأصبعه على الزناد ثم قال: _مابقاش فيه وقت. ثم أطلق الرصاص عليه بوجه بارد وكأنه لا قلب لديه، وكأن لقب الشيطان كان له وفقط. فكيف يقتل بذلك البرود. نظر لأمير الذي كان يقاتل مع رجال عماد وهو يقول:

_اتخلصوا من الجثة دي، بس أظهر في الصحافة أنه مات عشان اتجرأ يقرب من الشيطان. ورمقه بازدراء وهو يخرج. في نهاية ذلك اليوم،،،، كانت تذهب نحو سيارتها في ذلك الجراج لتلمحه ومن ظهره عرفته على الفور، ولكن قررت أن تتأكد من ذلك. وبنفس الوقت لف هو رأسه لتلمحه. لتهتف بصراخ سعيد وهي تقترب: _أميييير! أمييييييير! بينما عنده عندما سمع حروف اسمه من ذلك الصوت دق قلبه بتوتر، فهو يعرفه جيداً، لكن تماسك وهو يلتفت نحوها قائلاً بابتسامة:

_فريدة، أخبارك. ابتسمت قائلة: _الحمد لله. وأنت. أمير: _تمام... بتعملي إيه هنا؟ قالها وهو يطالعها بتعجب. لتقول بضحكة: _بشتغل هنا. وأشارت الشركة وهي تمط شفتيها كطفلة مغصوبة على شيء. ضحك على ملامحها وهو يقول: _وأنا كمان، بس مختلف عنك شوية. فريدة: _طبعاً مختلف، أنت بتشتغل في الحراسات الخاصة. أمير: _بالظبط، عشان كدا أنا بحمي بلال. هتفت بهمس سمعه: _وهو دا محتاج حد يحميه؟ دا وشه بس يرعب بلد. ضحك على كلماتها ولم يتدخل. بينما

هو قالت وهي تستعد للذهاب: _همشي أنا بقى. باي. أمير: _باي... ابقي سلميلي على أميرة. رجعت له سريعاً بعد أن كانت ابتعدت عنه بخطوات كثيرة وهي تقول باتهام: _وأنت ليه متتصلش ومتسألش وتسيب أختك كدا. ضحك من نبرتها وهو يقول: _عشان بيبقى ممنوع أمسك فون إلا في ظروف الشغل. _على فكرة دا حرام. أمير: _أنا هفضل كدا بس لفترة وبعدين هاخد إجازات عادي. فريدة: _اممم طيب، أوك باي.... وه أوصلها سلامك لله. ضحك عليها وهي تذهب.

بينما ظهر بلال وملامحه غاضبة. ليتنحنح أمير وهو يفتح الباب له ليدخل بلال ثم أمير. ثم تنطلق السيارة.... صرخات عالية تجمع من خلالها سكان القصر والعاملين به من صوت الصراخ والبكاء المفاجئ. وفيروز التي كانت تجري من الدور الأرضي للأعلى وهي تنادي على فارس الذي خرج من غرفته وظهرت آثار النوم عليه قائلة: _اتصرف يافارس بسرعة، ادخل شوف باباك دا شكله هيموت فريدة. توجه لغرفتها سريعاً قائلاً: _حاضر، حاضر... بس انتي كنتي فين.

فيروز وهي تصعد بتوتر: _في النادي. دخلوا سريعاً الغرفة ليجدوا فريدة بين يد والدها الذي كان في حالة عصبية شديدة ويضربها بعنف وهي تصرخ بشدة. هتف فارس وهو يقترب منه: _يابابا ابعد عنها، الموضوع مش هيتحل كدا. حسان بغضب: _الموضوع مش هيتحل غير كدا، وديني لاطلع روحها النهاردة. وثم أسقط يده على وجهها. شهقت بخوف وهي تحاول الابتعاد وهي تقول: _أنا آسفة والله، آسفة. حسان:

_الحرية اللي كنت عاطيهالك أنت استغليتيها غلط، والله لأربيكي من جديد يا فريدة. بقي بنتي أنا تروح الأماكن القذرة دي. فيروز وهي تسحب يده: _يا حسان، من أمتي وأنت بتمد إيدك على حد من الولاد. أبعد بس خلينا نعرف نحل الموضوع بهدوء ونعرف هي راحت فين. حسان: _الهانم مستغفلانا كلنا يا فيروز. كل الرحلات اللي بتقول إنها بتروحها طلع مفيش ولا تذكرة ليها. فارس: _نعم!! إزاي يعني يابابا. حسان:

_يعني رحلة الغردقة من أسبوعين اللي قالتلنا إنها راحتها كانت الله وأعلم فين طول المدة دي وإحنا مفكرينها هناك. ثم اقترب وسحبها من خلف فيروز من خصلات شعرها قائلاً: _وآخرها الهانم كانت في ديسكو. معرفش بعدين هجيبها منين. وسد خصلاتها بشدة بين يديه وسط صراخها العالي. وفارس وفيروز لم يستطيعوا أن يبعدوه عنها. وفجأة انقض عليها يضربها بقسوة شديدة، ففكرة أنه يبحث خلفها ويجد صدمات وأنها كانت تكذب عليهم جعلته يكاد يجن.

هتفت وسط ضربات والدها: _يابابا والله أنا مقدرش أقولك كنت فين. حسان: _وأنا مش هسيبك غير لما أعرف كنتي فين. دخلت فجأة إحدى الخادمات وهي تقول: _بلال عز الدين باشا عايزك يا حسان بيه. نظر لها بتعجب وخلال تلك الثواني سحبت فيروز فريدة من يده. هتف وهو يرمق فريدة بغضب: _لسه حسابنا مخلصش. في أحد المدارس الحكومية،،،،

وقف فارس بجوار أحد الأسوار وهو يطالع المكان بتركيز. حيث تلك المقاعد الخشبية التي عبارة عن بواقي عن مجموعة مقاعد قديمة والجدران وغيرها والأبواب التي بعضها منكسر. كان مصدوماً حقاً. حيث المقارنة بين هذا الجدار وجدار مدرسته باللون الأزرق أو الأبيض النظيف كلياً وبين الأبواب تلك والأخرى الزجاجية وملعب هذه وملعب مدرسته القديمة. كان هناك اختلاف شديد. صدمة. كان يتوقع أن الاختلاف لن يكون بتلك الدرجة التي ألمته.

هتف ياسر من جواره: _ها يا عم مالك؟ من ساعة ما جيت وأنت سرحان. هتف وهو ينتبه لكلماته: _مفيش، مفيش. ياسر: _طيب يلا عشان الطابور. وأومأ له وهو يذهب خلفه. وكانت صدمة له حيث تدريبات الصباح الآن وبين مدرسته القديمة. حقاً، حقاً هناك اختلاف ما بين السماء والأرض. كان يشعر بأنه تائه في ذلك العالم. شعر وأن هذا ظلم. حيث يوجد طبقة تنعم بأشياء وغيرهم لا يعرف عنها شيئ. هذا الشيء أوجع قلبه بالفعل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...